•.•.°.•.• 【 يـاا حسرتي على حلمي الضـائع 】•.•.°.•.•
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اليوم غير كل يوم
لم أكتب موضوعاً لأنثر جمال الكلمات و سلاستها بين السطور .. و أعبر عن قضية بسيطه تنفك شفراتها خلال أسابيع و شهور ..
و يضمد جِراحُها عبر السنين
° ° ° ° ° ° ° °
بل عن قضية حيرت العقول و دمرت القلوب و جفت الأقلام و فضت الأوراق .. قضيه لا تحتاج إلى تأخير و تأجيل و مع ذلك و للأسف الشديد كانت أطول قضيه على مر العصور التاريخيه
قضيتنا اليوم صراع طويل الأمد و الأفق حمله الطفل الصغير و الأم الجريحه و الفتاه الحزينه و الشاب المُناظل و الأب الصامد ,
ليكون الألم أمل , و يكون الأمل عمل لهذا المستقبل الضائع ..!!
يا سبحان الله .. مُعظمنا لا يعلمون ما هو مسار مستقبل حياتهم و لكنهم متفائلون خيراُ للأمن و الأمان و الراحه و الإستقرار نظير بلدهم
المستقل و المنفصل من العدو الطاغي و لله الحمد و الشكر حمداً كثيراً مباركاً
و هؤلاء الأبطال تحدوا اليأس و تحملوا شظف العيش و قهروا الظروف و كرسوا حياتهم بأعظم التضحيات و أروع البطولات مُتناسين
الإنفعالات النفسيه و الطموحات الشخصيه و المستويات الطبقيه
يعلمون ليلاً و نهاراً خارج منازلهم من أجل الضمان لمستقبل لا ضمان فيه .. بينما الصواريخ تتدفق أعلى و أسفل و يمنه و يسره ..
و الأم من شدة الخوف الذي يدب على قلبها تكون غارقه في دموع لا تجف و لا تخف
و مع ذلك يسرعون إلى العمل كل يوم و يناظلون بكل قوه و تحدي و كأنهم موقنون بأن الغد خيراً رغم أن الأجواء المحيطه تبعث بالإنكسار و الإحباط
° ° ° ° ° ° ° °
هذا مسجدنا الأقصى ينجدي بصراااخ يتلو صراااخ و جرااح ينتهي بجرااح و ليس كأي جراح .. يا ويلتي .. جراح إعتداءات بالسلب و الهدم
و الحفر و الحرق و الخرق
يريدونك طمعاً في إشادة دولة التوراة و إبادة دولة التوحيد .. لا يريدون حمايتك بل إستغلالك لحرياتهم الحقيره في فعل المسكرات و المنكرات
داخل أرضك الطاهره
و أسفاااه يا قدسنا لم نرعاك
و أسفااه يا قدسنا خذلناك
و أسفااه يا قدسنا ضيعناك
نعم أهملناك لأننا عاجزون متقاعسون و سلبيون .. لم نشحذ همتنا و لم ننعش نفوسنا و لم نغذي وحدتنا العربيه
أهملناك بكلامنا الذي لا ينتهي و أفعالنا التي لا تبدأ .. و خوفنا الذي لا ينجلي من براثن الخونه الغاصبين المعاندين
ليتهم يتوقفون عند هذا الحد بل ملئوا الساحات مشاهد مُرعبه و مآسي مُروِّعه .. مجازر لا تنتهي و دبابات لا تتوقف .. جثث تتزايد و أشلاء تتطاير ..
و ياا حبهم لو صادفوا شهر الفضيل و يومي العيدين إمتهاناً و إذلالاً لنا !!
حسبي الله و نعم الوكيل
شباب في أجمل الأعمار يضحون بأنفسهم حفاظاً للأرض و العرض و الكرامه و الدار .. و بأي سلاح ؟؟ بحجر صغير لا يحمل ثقلاً مقابل رشاشات و قنابل و ذخائر !!
سُحقاً لكم يا خنازير .. تختبؤون من طفل عربي و هو يحمل حجاره في يده .. اللعنه عليكم أيها الأوغاد الأشرار ..
هذا الطفل البريء وجه حياته سبيلاً للموت ليحفظ نفسه و أهله و بلده و أنت أيها الصعلوك تقابله بشر دفين يملأ قلبك البغيض .. !!
° ° ° ° ° ° ° °
ياا حسرتي على دولنا العربيه وياا حسرتي على مؤتمراتها الهابطه أمام تهديد مسجدنا الأقصى و هتك الأعراض و سفك الدماء و دمار المنازل
و الجراح و الصراخ و الصراع
لم تقف لهم بالمرصاد دهاليز الشعارات و الرايات الرنانه و الإجتماعات الطارئه و المساومات و المفاوضات و المراوغات الفاشله
و التنديدات الغير منتهيه و الويلات العظيمه و لكن كان الحجر صامداً و نبيلاً ليكمل مسيرة الكفاح و النظال ... !!
يا للعار
أيكون الحجر أقوى من أمه إسلاميه !!
أيكون الحجر أردع من الشعوب العربيه !!
أيكون الحجر أنبل من الضمير الإنساني !!
أيكون الحجر أعظم من مليارات المسلمين !!
يا للخزي و العار
لماذا تخاف دوله واحده أن تمد بالسلاح و لو حتى بالتهريب كما يفعل الأبطال الصغار !!
أيكون هذا الشاب أشجع من دوله كامله !!
سبحان الله
° ° ° ° ° ° ° °
جميعنا حلمنا بالقوه , المساواة , الحريه و الكرامه في دولة فلسطين المستقله دون إنتزاع قُدسِنا و إمتهان مَساجِدُنا و سلب حقوقنا المشروعه
و لكن شعب الخيانات و الأكاذيب و شعب الخسة و الدناءه لن توفيهم العهود و الشروط المشروعه لدولة فلسطين العربيه دون إستعمارات إسرائيليه كائده و ظالمه ..
و ما زالت الأم ترجو خالقها عودة إبنها سالماً
و ما زالت الأم تترحم على طفلتها الشهيده
و ما زالت الفتاه تحتج و تظاهر بالخارج متناسيه أنوثتها التي إنتزعت في دوله كانت القوه هي سبيل النجاة و الإ ماتت الإنوثه
و ما زال الحلم العربي مسلوب في أيدي ملوثه بدماء عربيه و ما زالت الأيدي تتضرع للرحمن لإجابة الدعاء في إسترداد القدس وحده عربيه مسلمه
و ما زال و ما زالت و السبب الرئيسي هو نحن .. نعم نحن أبناء جلدتهم العربيه و الإسلاميه
ماذا زرعنا في ظل هذه المتاهات و الإنتكاسات .. ماذا أجنينا في هذه الأجواء العكًره المندمره ..
للأسف الشديد لم نواجهه هذا الصراع مع العدو الصهيوني ، لم نقف صفاً واحداً أمام العدو الغاشم
لم نصلحُ بناء الأمة من الداخل فكيف نصلحها من الخارج ، لم نسخر جميع آراءنا و أقلامنا في الحلول الإيجابيه التي تعود لأمتنا العربية و الإسلامية بالخير و النفع
بل كرسناها لوسائل الإعلام بكافة أنواعها الهادمه و السلبيه .. لنصنع جيلاً يُهيم بالموضه الغربية العالميه و مشاهير الغرب الذين لا يولون أي أهميه لقضايانا العربيه في حين شبابنا يهتم بكل صغيره و كبيره لذلك الفنان و ذلك الممثل في ظل غياهب العقل و الفكر .. !!
تناسينا المخططات الآثمه و أهدافهم القذره في ظل إهتمامنا بمظاهر الحياه و نمط إشكاليتها على النحو المراد فقط .. دون أي إهتمامات عربيه و إسلاميه
و هذا ما كان يرجونه و هو تشغيل فكرنا عن الواقع المأساوي العظيم لإغرارنا بجمال أفلامهم و فنهم الهابط و الفاسد و للأسف نجحوا بكل مهاره و جداره
° ° ° ° ° ° ° °
و الآن و بعد أن تهمش دورك في حماية حقك الشرعي و صيانة كرامتك العربيه الإسلاميه يسألك الرحمن
هل حافظت على مساجدي من الصهاينه الكفره ؟ يا عبدي ماذا فعلت لمقدساتك ؟ هل دافعت على إخوانك الأسرى ؟
حينما يكرر قوله المذكور في القران الكريم : ( وقفوهم إنهم مسؤلون ) ماذا تجيب يا عبدالله ؟
ماذا تجيب ؟
ماذا تجيب ؟
بقلم / رســـــــــــــ القـــــــــــــــــلوب ـــــام