الرئيسية | أضفنا لمفضلتك | أعلن معنا | اتصل بنا | الخصوصية

 

| العاب بنات | الترجمه | يوتيوب | english | كتب | صور برامج |
|
بلياردو |شات ساركو | قصص | اقسام ننصح بزيارتها |

| تلبيس باربي | العاب مشاهير | تعليم طبخ | ميكاج,ميك اب باربي | العاب اطفال |

ينتهي الإعلان في 2008/11/26م

ينتهي الإعلان في 2008/12/14م

ينتهي الإعلان في 2008/11/21م ينتهي الإعلان في 2009/1/29م

ضع بريدك هنا ليصلك كل ما هو جديد ومثير أولاً بأول

البريد الإلكتروني :

- لتحميل ملف أو صورة لإدراجها في موضوعك أو لتحميل توقيعك الخاص فضلا اضغط هنا
توبيكات - توبيكات بنات - توبيكات جديده - نكات ملونه

 

العودة   منتديات ساركو > منتديات عامة - منتديات اسلامية - مكه المكرمه - المدينه المنوره - الجريمة - الجن > الثقافة والتعليم
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الثقافة والتعليم للمواضيع الخاصة بالتعليم بأنواعه ومناقشة النواحي التعليمية العامة، والبحوث التعليمية والأكاديمية،بحوث ودراسات متنوعة ومواضيع ثقافيه وعلوم تطبيقية ونظرية،أخبار التعليم والمدرسين والثقافة،منتدى الثقافة والتعليم

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28 Oct 2007, 10:16 PM   #1
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 9

  -----------------------
 

افتراضي مياه الشرب - اجزء الاول -



 

سأزودكم عن موضوع مره مهم وهو( تحلية مياه الشرب) ’ وياليت تستفيدوا.
*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
أولا :
ما هو الماء ؟
الماء مركب كيميائي صيغته (H2O) و هو لا يوجد في الطبيعة بشكله الكيميائي النقي و إنما يكون محتويا" على شوائب مختلفة أهمها الاملاح المنحلة و ماء المطر أنقى أشكال المياه الطبيعية و هو بدوره لا يخلو من الشوائب. و المياه تعد معجزة من معجزات الخالق سبحانه، أودع فيها أسراره فصار ذا خصائص فريدة، احتار في فهمها العلماء . الماء هو أكثر المواد وجوداً على الأرض، حيث يغطى أكثر من ثلاثة أرباع الكرة الأرضية. وعبر التاريخ كانت كمية ونوعية المياه المتوفرة للبشر عامل حيوي لتحديد مصيرهم. فالماء يملأ المحيطات والبحار والأنهار، ويوجد في الهواء، حتى باطن الأرض به ماء. وبدون الماء لا توجد حياة؛ فالماء يدخل في تركيب كل كائن حي، فيزن ما يقرب من ثلثي جسم الإنسان، وثلاثة أرباع جسم الطائر، وأربعة أخماس ثمار الفواكه/وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ /(سورة الأنبياء: الآية30).
يعتمد الإنسان على الماء في حياته كلها، في مشربه، ومطعمه،ونظافته، وري زرعه، واستصلاح أراضيه، وإدارة مصانعه، وتوليد الطاقة.وتزداد حاجة الإنسان إلى الماء كل يوم، فكل عام يزداد التعداد، وتزداد معه الحاجة للماء.ويعتقد العلماء أن كمية الماء الموجودة الآن على سطح الكرة الأرضية، هي الكمية نفسها التي وجدت منذ نشأة الأرض. فقد بدأ الماء على هيئة أبخرة، تصاعدت من الأرض أثناء تكوين قشرتها الصلبة. وحينما أخذت حرارة سطح الأرض في الانخفاض التدريجي، بدأت تلك الأبخرة في التكثف، ثم سالت أمطاراً غزيرة لمئات من السنين. وقد أدّى سقوط الأمطار إلى تكون الأنهار والبحيرات الواسعة، التي سرعان ما اتحدت مع بعضها، مكونة المحيطات.وقد عمل الماء على تشكيل معالم الأرض، وتغيير تضاريسها. فالأمطار المتساقطة تطرق الصخور بشدة، مكونة مجاري الأنهار، التي تشق طريقها في الجبال ووسط الصخور الصماء، وتصنع أخاديد الأرض، وترسب ما تحمله من رواسب وطمي، فتكون دلتا الأنهار عند مصباتها في البحار.ويرتطم موج البحار والمحيطات بصخور الشواطئ ورمالها، دون انقطاع،مكوناً الشقوق والكهوف، وحاملاً أجزاء من اليابس معه إلى القاع.وعلى الرغم من أننا نعيش فوق أرض، يغطى الماء معظمها، فإن أكثر هذا الماء مالح وغير صالح للشرب أو الزراعة، والجزء المتبقي الضئيل ماء عذب، أكثره محصور تحت الأرض، كمياه جوفية، أو متجمد في القطبين، كجبال جليدية. والجزء اليسير المتبقي يملأ الأنهار والبحيرات العذبة. والماء الموجود على سطح الأرض في حركة مستمرة، ودوران عجيب.
فقطرة الماء التي نستخدمها تجد طريقها في نهاية الرحلة إلى المحيط، حيث تتبخر بفعل طاقة الشمس، لتسقط على الأرض من جديد، في دورة مستمرة لا تنتهي.وعلى الرغم من قلة المياه العذبة المتاحة، وتضاعف الحاجة إلى الماء العذب عن ذي قبل، فإن هذا القليل من الماء العذب، لا يزال يكفي هذه الحاجات، لو أُحسِنَ استخدامه. وللأسف، فإن توزيع الماء العذب غير متساوٍ على سطح الكرة الأرضية. فهناك بعض المناطق فقيرة في مصادر المياه، وبعضها الآخر غنية بالمياه. والأمطار حين تسقط على الأرض، لا تسقط بالتساوي، فبعض المناطق صحراء جدباء، وبعضها تسقط عليه الأمطار أنهاراً وسيولاً.وهناك مناطق تعاني من نقص المياه، لا من قلة، وإنما لسوء استخدام مصادره. فالإنسان يقذف بمخلفاته ونفاياته الصناعية في الأنهار،ويلوثها، فتصير غير صالحة للاستخدام. حينئذ يبدأ الإنسان في البحث عن مصدر جديد للمياه النقية، ويشكو من نضوب مصادر المياه القديمة. كذا، تعاني بعض المناطق من نقص المياه، نتيجة عدم استخدامه الاستخدام الأمثل، في تخزينها، ونقلها، وتوزيعها.
الفصل الأول: صور وجود الماء وخصائصه
1- صور وجود الماء على الأرض:
على الرغم من كبر المساحة التي يغطيها الماء، من سطح الكرة الأرضية، إلاّ أن الحجم الفعلي للماء مقارنة بحجم الكرة الأرضية، يبدو ضئيلاً. فإذا تخيلنا الأرض مثل برتقالة، فإن الحجم الإجمالي للماء لا يكاد يملأ ملعقة شاي، والحجم الحقيقي الذي تحتويه هذه الملعقة هو حوالي 1.35 مليار كيلومتر مكعب.ويشكل ماء المحيطات حوالي 97% من حجم الماء الموجود على سطح الأرض، إلاّ أن هذا الماء مالح ولا يصلح للاستخدام الآدمي، من شرب، أو زراعة، ونحو ذلك، نتيجة ذوبان العديد من الأملاح فيه. أمّا كمية الماء العذب الصالحة للاستهلاك الآدمي، فلا تتجاوز 0.3% من الماء الموجود في الكرة الأرضية و تقدر بـ 37 مليون كيلومتر مكعب، و يوجد أربعة أخماس هذه القيمة في القطبين المتجمدين الشمالي و الجنوبي. ويتضمن هذا الماء، ماء البحيرات والأنهار والمياه الجوفية الموجودة في أقل من نصف ميل عمق. ويدخل في هذا، حساب كمية الماء العذب الموجود على هيئة بخار ماء في الغلاف الجوي، الذي سوف يتحول في النهاية إلى أمطار، والرطوبة الموجودة في تربة الأرض السطحية.وتمثل الجبال القطبية غالبية الماء العذب الموجود على سطح الكرة الأرضية، حيث تصل نسبتها إلى حوالي 2,2% من إجمالي كمية المياه في الأرض، ممثلة ما يزيد عن ثلاثة أرباع مخزون الماء العذب في العالم.
أمّا المياه الجوفية Underground water فإن نسبتها تصل إلى حوالي 0.6% من كمية الماء الموجود في الأرض، وهي إمّا أن تكون قريبة من سطح الأرض فتكون عذبة، وإمّا أن تكون على أعماق سحيقة، فنجد في مياهها نسبة عالية من الأملاح، التي ذابت فيها أثناء رحلتها الطويلة إلى باطن الأرض . والجدول الرقم (1) يوضح صور المياه على سطح الأرض، بالحجم والنسبة المئوية.
جدول (1) صور المياه على سطح الأرض
نوع المياه الحجم حوالي (كيلومتر مكعب) النسبة المئوية (تقريباً)
محيطات وبحار وبحيرات مالحة 1.301 × 910 97.191%
غطاء جليدي 2.9 × 710 2.1664%
مياه جوفية 8.4 × 610 0.6275%
مياه عذبة سطحية (أنهار، بحيرات عذبة، مياه تربة سطحية) 1.984 × 510 0.01482%
المجموع
1.3386 × 910 100%
2- تركيب الماء وخصائصه الكيميائية:
لا يُعدّ الماء، فقط، أكثر المواد وجوداً على الأرض، بل يُعدّ، كذلك، أكثرها غرابة، إذ لا تستطيع مادة على سطح الأرض، أن تحل محل الماء أو تقوم بدوره، كما لا توجد أي مادة معروفة، حتى الآن، لها خصائص مشابهة للماء. فالماء هو استثناء لكثير من قوانين الطبيعة، وذلك لخصائصه الفريدة الضرورية للحياة. ويتكون الماء من أجسام متناهية الصغر، تسمى "جزيئات". وقطرة الماء الواحدة تحتوي على الملايين من هذه الجزيئات. وكل جزيء، من هذه الجزيئات يتكون من أجسام أصغر، تسمى "ذرات". ويحتوي جزئ الماء الواحد على ثلاثة ذرات مرتبطة ببعضها، ذرتي هيدروجين وذرة أكسجين. وقد توصل إلى هذا التركيب الكيميائي للماء عام 1860 العالم الإيطالي "ستنزالو كانزارو، والهيدروجين، هو أخف عناصر الكون، وأكثرها وجوداً به، حيث تصل نسبته إلى أكثر من 90%، وهو غاز قابل للاشتعال. والرقم الذرى للهيدروجين هو 1، ووزنه الذرى 1.008 كما يوجد الهيدروجين، كذلك، في الفراغ الفسيح بين المجرات والنجوم بنسبة ضئيلة، أمّا عنصر الأكسجين فهو ثالث أكثر العناصر وجوداً في الكون، حيث يوجد بنسبة 0.05% وهو غاز نشط يساعد على الاشتعال، ورقمه الذرى 8 ووزنه 16 . كما يُكَوِّن الأكسجين 20.95% من الهواء الجوى الجاف ، وهو ضروري لتنفس الكائنات الحية، ويدخل في التركيب العضوي لجميع الأحياء، مع الهيدروجين والكربون. وعلى الرغم من أن الهيدروجين غاز مشتعل، والأكسجين غاز يساعد على الاشتعال، إلاّ أنه عند اتحاد ذرتي هيدروجين مع ذرة أكسجين، ينتج الماء الذي يطفئ النار. والماء النقي لا يحتوي على الأكسجين والهيدروجين فقط، بل يحتوي على مواد أخرى ذائبة، ولكن بنسب صغيرة جداً. لذا، فإنه يمكن القول بأن الماء يحتوي على عديد من العناصر الذائبة، إلاّ أن أغلب عنصرين فيه، هما الهيدروجين والأكسجين. والماء في صورته النقية سائل عديم اللون والرائحة، يستوي في ذلك الماء المالح والماء العذب. إلاّ أن طعم الماء يختلف في الماء العذب، عنه في الماء المالح. فبينما يكون الماء العذب عديم الطعم، فإن الماء المالح يكتسب طعماً مالحاً؛ نتيجة ذوبان عديد من الأملاح به.
3- كيف يمكن للماء التماسك كمادة :
يرتبط الهيدروجين بالأكسجين داخل جزيء الماء، برابطة تساهمية فكل ذرة هيدروجين، تحتاج إلى إلكترون إضافي في مدارها الخارجي، لتصبح ثابتة كيميائياً. وكل ذرة أكسجين تحتاج إلى إلكترونين إضافيين في مدارها الخارجي، لتصبح ثابتة كيميائياً. لذا فإننا نجد في
جزئ الماء ذرتين من الهيدروجين، تشارك كل واحدة بإلكترونها مع ذرة الأكسجين، ليصبح في المدار الخارجي لذرة الأكسجين 8 إلكترونات، وبذلك يكون مكتملاً، وفي حالة ثبات كيميائي. وفي الوقت نفسه، تشارك ذرة الأكسجين بإلكترون من مدارها الخارجي، مع كل ذرة هيدروجين، لإكمال المدار الخارجي لذرة الهيدروجين، ليصبح إلكترونين، وفي حالة ثبات كيميائي. ويسمى هذا النوع من الروابط بالرابطة التساهمية حيث تشارك فيه كل ذرة بجزء منها مع ذرة أخرى، لتكون جزيئاً قوياً للغاية يصعب تحلله ويتجاذب كل جزيء ماء بالجزيئات المجاورة له، من خلال تجاذب كهربي، ناتج عن اختلاف الشحنات الكهربية فذرتا الهيدروجين تلتقيان مع ذرة الأكسجين في نقطتين، بزاوية مقدارها 105 درجة، في شكل هندسي غريب، بما ينتج عنه توزيع الشحنات الكهربية، بشكل يشبه قطبي المغناطيس. فطرف ذرة الأكسجين يمثل شحنة سالبة، وطرفا ذرتي الهيدروجين يمثلان شحنة موجبة. ونتيجة لهذا الاختلاف في الشحنات الكهربية، تتجاذب كل ذرة هيدروجين في جزئ الماء، مع ذرة أكسجين في الجزيء المجاور، بنوع من التجاذب الكهربي، يطلق عليه "الروابط الهيدروجينية" وتُعد الروابط التساهمية والهيدروجينية بين جزيئات الماء، مسؤولة عن الخواص الفريدة للماء، مثل: ارتفاع درجة الحرارة النوعية، والحرارة الكامنة للانصهار والتبخر. كما أنها مسؤولة عن صفات التوتر السطحي واللزوجة، كما سيأتي ذكره فيما بعد. وجزيئات الماء في حركة دائمة، وتعتمد الحالة التي يكون عليها الماء (غازية أو سائلة أو صلبة) على سرعة حركة هذه الجزيئات. فعند انخفاض درجة الحرارة، إلى درجة تساوى أو تقل عن الصفر المئوي، تفقد جزيئات الماء طاقتها، وتقل حركتها، ويزيد ترابطها بالروابط الهيدروجينية، بما يزيد من الفراغات بين جزيئات الماء. ويرتبط كل جزيء مادة في هذه الحالة، بأربعة جزيئات مجاورة بروابط هيدروجينية في شكل ثلاثي الأبعاد، كما في حالة الجليد. ومعظم المواد تنكمش بالبرودة، إلاّ أن الماء حينما يبرد، ينكمش حتى يصل إلى 4 درجات مئوية حيث يبلغ الماء عندها كثافته العظمى، ثم يبدأ بعدها في التمدد بزيادة انخفاض درجة الحرارة، ويُعد الماء مثالاً للخروج على القاعدة العامة في العلاقة بين درجة الحرارة والكثافة. فعند انخفاض درجة الحرارة إلى ما تحت الصفر المئوي، يتحول الماء إلى ثلج، ويقل عدد جزيئات الماء المترابطة، ويزيد الفراغ بينها ـ مقارنة بمثيلتها الموجودة في الحجم نفسه من الماء ـ فتتمدد في الحجم وتقل كثافتها، وتطفو على هيئة قشرة الجليد فوق سطح الماء. وتُعد هذه الخاصية، نعمة عظيمة من نعم البارئ على الكون. فلو خضع الماء للقاعدة العامة للعلاقة بين الكثافة ودرجة الحرارة، لازدادت كثافة الثلج المتكون على السطح عن بقية الماء، وهبط إلى القاع، معرضاً سطح الماء،الذي تحته، إلى درجة حرارة منخفضة، فتتجمد هي الأخرى، وتهبط إلى القاع.وهكذا حتى تتجمد كل طبقات الماء، وتستحيل معها الحياة، في مياه المناطق القطبية، أو شديدة البرودة، والمتجمدة. إلاّ أنه في الحقيقة، ومع انخفاض درجة حرارة الجو، تتجمد طبقات الماء العليا فقط، وتقل كثافتها وتتمدد، فتطفو على سطح الماء، وتعزل بقية الماء تحتها، عن برودة الجو، فيبقى سائلاً ويسمح باستمرار الحياة. وبازدياد درجة الحرارة (أعلى من الصفر المئوي)، تكتسب جزيئات الماء قدراً أعلى من الطاقة، وتزداد حركتها، وتتقارب المسافات بينها،ويتحول الماء إلى صورته السائلة ومع ازدياد ارتفاع درجة الحرارة، يزداد قدر الطاقة الذي تكتسبه جزيئات الماء، وتزداد حركتها، وتتباعد المسافات بينها، وتتحول إلى الحالة الغازية، حيث يوجد جزئ الماء في أغلب الأحوال بصورته المنفردة. وتبلغ أقصى درجة لتحول الماء إلى بخار ماء، عند وصوله إلى 100م ، وهي درجة غليان الماء. إلاّ أن هذا لا يمنع من تحول الماء في درجات الحرارة العادية إلى بخار ماء بفعل الطاقة المكتسبة من الشمس،وإن كان بدرجة أقل من تلك التي تحدث عند درجة الغليان.
4- درجتا التجمد (الانصهار) والغليان:
من خصائص الماء الفريدة، وجوده في حالات المادة الثلاثة، الغازية والسائلة والصلبة وذلك تحت الظروف العادية من الحرارة والضغط الجوى. ومن اللافت للنظر، أنه ليس هناك مادة أخرى على سطح الأرض، يمكن أن توجد في هذه الأشكال الثلاثة، تحت ظروف درجة الحرارة الموجودة طبيعياً على سطح الأرض.والماء سائل عند درجة الحرارة، الموجودة في معظم مناطق الكرة الأرضية. وتُعدّ درجة الحرارة التي يوجد عندها الماء في الصورة السائلة، إحدى الصفات الفريدة والمميزة للماء. فعند درجة الضغط الجوي العادي، يكون الماء سائلاً بين درجتي التجمد "صفر مئوي" ودرجة الغليان 100 د.م . فيما لا توجد المواد الأخرى، ذات التركيب المشابه للماء،بصورة سائلة عند هذا النطاق الحراري الواسع.
فمثلاً توجد مركبات أخرى مكونة من ذرتي هيدروجين وذرة من عنصر آخر، مثل: السيلينوم أو الكبريت. وهذه المركبات لا توجد في حالة سائلة، إلاّ في حرارة منخفضة للغاية (-100 5م إلى -90 5م). فلو استبدلت ذرة للأكسجين في جزئ الماء بأي مركب آخر، فلن يكون هناك ماءً سائلاً على وجه الأرض، حيث إن درجة حرارة سطح الأرض أعلى دائماً من) -90 5م.( وبالنظر إلى الفرق بين درجتي الحرارة اللازمتَيْن للتجمد والغليان، فإن الماء يبقى سائلاً في مدى واسع من درجات الحرارة، يُعدّ أكبر نطاق حراري بين الأوساط السائلة. وتُعدّ هذه الخاصية من النعم العظيمة، إذ يوجد الماء سائلاً عند درجات الحرارة التي تعيش فيها الكائنات الحية، بما يساعد على استمرار حياتها. وتحول الماء إلى بخار، يتطلب قدراً هائلاً من الحرارة. فالماء يغلى، عادة، عند درجة حرارة (100 د.م) . ولكن بوصول الماء إلى درجة الغليان، فإنه لا يتحول مباشرة إلى بخار، إنما هناك فترة يمتص الماء خلالها قدراً إضافياً من الحرارة، من دون حدوث أي زيادة في درجة حرارته، قبل تحوله إلى بخار ماء. لذا، فإن بخار الماء يحتوي على قدر هائل من الطاقة الحرارية، وهي الطاقة التي اكتشفت منذ القرن الثامن عشر، ولما كان بخار الماء يحتوي على قدر كبير من الطاقة الحرارية، فإنه يتكثف عند انخفاض درجة الحرارة، مع انبعاث طاقته الحرارية، ويصير الماء سائلاً، ويسقط على هيئة أمطار.
5- الحرارة النوعية للماء وأهميتها لوظائف الجسم:
تعرف الحرارة النوعية بأنها: "كمية الحرارة اللازمة لتغيير درجة حرارة جرام واحد من الماء، عند 4 درجات مئوية ، درجة مئوية واحدة".ويُعد الماء من المواد التي لها خاصية مقاومة تغير درجة الحرارة، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع قيمة حرارته النوعية، وهذا نتيجة وجود الرابطة الهيدروجينية في تكوين جزيئات الماء. وتُعدّ هذه الخاصية من الخصائص المهمة، التي تمكن الكائن الحي من استمرار وظائفه الحيوية، أثناء حدوث تغييرات مفاجئة في درجة الحرارة المحيطة به، من دون حدوث خلل في هذه الوظائف.
6- الحرارة الكامنة، للانصهار وللتبخر، وأهميتها في إطفاء الحرائق:
تُعْرَّف الحرارة الكامنة، لانصهار الماء المتجمد، بأنها:"كمية الحرارة اللازمة لصهر جرام واحد من الثلج (أي تحويله من ثلج صلب إلى ماء سائل)، دون تغيير في درجة حرارة الماء"، وهي تبلغ 80 سعراً حرارياً. أمّا الحرارة الكامنة لتبخر الماء؛ أي تحويله من الحالة السائلة إلى بخار الماء، فتعرف على أنها "كمية الحرارة اللازمة لتبخر جرام واحد من الماء من دون تغيير درجة حرارته"، وهي تبلغ 540 سعراً حرارياً. وبمقارنة كمية الحرارة الكامنة للماء، بغيره من السوائل، نجد أن كمية الحرارة الكامنة للانصهار والتبخر للماء كبيرة جداً، ويرجع ذلك إلى وجود الرابطة الهيدروجينية بين جزيئات الماء. وتلك الخاصية الفريدة، جعلت الماء مادة فعالة، في إطفاء الحرائق، حيث يحتاج الماء كمية كبيرة من الحرارة، لكي ترتفع درجة حرارته، بما يؤدى إلى انخفاض درجة حرارة الوسط المحترق المحيط به، وبالتالي إطفاء الحريق.
7- التوتر السطحي واللزوجة:
يُعرَّف التوتر السطحي (Surface Tension)، على أنه "تماسك السطح الحر للسائل، لشغل أقل مساحة ممكنة" ، أمّا اللزوجة (Viscosity)، فهي "مقاومة السائل للحركة". وتتسبب الرابطة الهيدروجينية، في جعل قوة التوتر السطحي للماء ولزوجته، مناسبتين لاستمرار الحياة، فنجد الماء يساعد من خلال هاتين الخاصيتين، على تماسك مواد الخلية، مع توصيل الماء والغذاء لجميع أجزاء الجسم، ويتساوى في ذلك النبات والحيوان. كما تساعد اللزوجة والتوتر السطحي، كذلك، في إبطاء فقدان الماء من أوراق النبات عن طريق الثغور. كما تعمل هاتان الخاصيتان على طفو المراكب والسفن والبواخر، على سطح الماء، دون الغوص فيه، نتيجة الأحمال الثقيلة.
8- المقاومة للتحلل :
نظراً إلى وجود الرابطة التساهمية داخل جزيء الماء، وترتيب ذراته المرتبطة بعضها ببعض، بشكل هندسي مائل، فإنه من الصعب تحلل جزيئات الماء، إلى عناصرها الأولية، تحت الظروف الطبيعية. إلاّ أنه تحت ظروف خاصة، يتحلل الماء بنسبة قليلة (11%)، إلى عنصريه: الهيدروجين والأكسجين، في ظل درجة حرارة 52700م.
9- التأين والأس الهيدروجيني : (pH)
تعرف عملية التأين بأنها: "عملية تحول جزيئات مركب ما، إلى أيونات". وبالنسبة إلى الماء، فإن معدل تأينه يُعدّ ضعيفاً جداً، إذا ما قورن بمعدلات التأين في المركبات الأخرى. إلاّ أنه قد يحدث تحلل لبعض جزيئات الماء، إلى أيوني الهيدروجين الموجب (H+)والهيدروكسيل السالب. (OH-)وقد وجد أن زيادة تركيز أيون الهيدروجين، تعني زيادة الحموضة لهذا السائل، في حين تعني الزيادة في تركيز أيون الهيدروكسيل، زيادة القلوية. وفي حالة الماء النقي، يكون عدد أيونات الهيدروجين،مساوياً لعدد أيونات الهيدروكسيل، أي أنه متعادل .
وتُقاس الحموضة (تركيز أيونات الهيدروجين) في المواد المختلفة، عن طريق مقياس الأس الهيدروجيني . ويراوح مقياس الأس الهيدروجيني بين صفر و14 ، فالمواد المتعادلة الحموضة، مثل الماء النقي، قيمة الأس الهيدروجيني لها = 7 أمّا الأحماض، فإن قيمة الأس الهيدروجيني لها تراوح بين صفر و6.9 ، أمّا المواد القاعدية( القلوية)، فإن قيمة الأس الهيدروجيني لها تراوح بين 7 و14 . ومعظم العمليات الحيوية تتم في مجال محدود من الأس الهيدروجيني، فإذا ما زادت أو قلت درجة الأس الهيدروجيني عن هذا المجال، فإن العمليات الحيوية أو الوظائف الطبيعية للجسم تختل. فعلى سبيل المثال، تبلغ قيمة الأس الهيدروجيني لدم الإنسان 7.4 ، فإذا ما انخفضت هذه القيمة، اختلت وظائف الجسم، وقد تحدث الوفاة . كذلك، قد تكون مياه الأمطار حَمْضية بعض الشيء (حوالي 6)؛ نتيجة ذوبان ثاني أكسيد الكربون في قطرات المطر، إلاّ أن ذوبان بعض أكاسيد الغازات الأخرى الملوثة للجو في مياه الأمطار، قد تسبب زيادة الحموضة في مياه الأمطار، كما هو حادث في الأمطار الحمضية. ويجب ملاحظة أن التغيير في قيمة الأس الهيدروجيني درجة واحدة، يعني تغيير درجة الحموضة بمقدار 10 أضعاف. فالمحلول الذي له قيمة أس هيدروجيني = 3، هو حَمْضي 10 أضعاف المحلول الذي له قيمة أس هيدروجيني = 4 لان درجة الحموضة او القلوية ترتبط بعلاقة لوغاريتمية (لوغاريتم عشري) مع تركيز شوارد الهديروجين في المحلول:
PH = - log [ ]
10- الماء مذيباً :
يُعدّ الماء أقرب من أي مركب غيره يطلق عليه وصف "المذيب العام"، ذلك أن أغلب المواد تذوب في الماء، ولكن بدرجات متفاوتة. وترجع سبب قوة إذابة الماء للمواد الأخرى، إلى قطبية جزيئات الماء الناتجة عن الشكل الهندسي المائل للروابط التساهمية. فكثير من ذرات المواد الذائبة، ترتبط بعضها ببعض، من خلال قوى جذب إلكتروستاتيكي بسيط، ناتجة عن احتوائها على شحنات مختلفة. وهذه الأنواع من الروابط تُعدّ أضعف بكثير من الروابط التساهمية الموجودة داخل جزئ الماء، والروابط الهيدروجينية بين جزيئات الماء. ونتيجة لوجود ذرات تلك المواد في الماء، فإنها تحاط بجزيئات الماء، وتعزلها فيزيائيا بعضها عن بعض،وتتأين وتصبح ذائبة في الماء. وعلى الجانب الآخر، يظل الماء محتفظاً بتركيبه الأساسي، بسبب قوة الروابط التساهمية والهيدروجينية.لذا، تُعدّ مقدرة الماء على إذابة العديد من المواد العضوية وغير العضوية، من دون التفاعل معها، أو تغيير خصائصه الكيميائية الأساسية، من الخصائص الفريدة التي يتميز بها الماء. وهذا على عكس المذيبات العضوية (Organic Solvents) التي لا تقدر على إذابة أي مادة، دون التفاعل معها. فعلى سبيل المثال، يذوب السكر في الماء عن طريق تداخل جزيئات الماء داخل جزيئات السكر، حيث تقوم بعزلها فيزيائياً، والاحتفاظ بها داخل الفراغات الموجودة بين جزيئات الماء ، وبالتالي يذوب السكر عن طريق انتشار جزيئاته بين جزيئات الماء دون التفاعل معها. وهذا الذوبان هو عكس ذوبان ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) في الماء، حيث تتم الإذابة عن طريق تأين (Ionization) كلوريد الصوديوم، إلى أيونات الكلوريد السالبة وأيونات الصوديوم الموجبة. ولهذا السبب، نجد أن محلول السكر في الماء المقطر، يكون غير قابل للتوصيل الكهربائي نتيجة عدم تكون أيونات حرة من عملية الذوبان الفيزيائي للسكر، حيث تعمل هذه الأيونات الحرة (Free Ions) على حمل إلكترونات التيار الكهربائي في الماء. فيما يكون محلول الملح (كلوريد الصوديوم)، الذائب في الماء المقطر، موصلاً جيداً للكهرباء، نتيجة ازدياد أيونات الكلوريد وأيونات الصوديوم اللازمة لحمل إلكترونات التيار الكهربائي في الماء. وكلما ازداد تركيز هذه الأيونات، ازدادت مقدرة هذا المحلول على التوصيل الكهربائي. ولصفة الإذابة هذه أهمية خاصة في تغذية الكائنات الحية، وذلك لأن تغذية الكائنات الحية واستفادتها من الغذاء، تعتمد بصورة رئيسية، على إذابة المواد الغذائية في الماء، سواء تم ذلك قبل امتصاص المواد الغذائية، أو بعد امتصاصها وانتقالها في جسم الكائن الحي. وتسبب هذه الخاصية بعض المشكلات في كثير من الأحيان، حيث يصعب الحفاظ على الماء بحالة نقية، لأن نقائه يبدأ في التناقص تدريجياً، بسبب ذوبان الإناء المحتوي عليه، في كثير من الأحيان، ولا يمكن استبعاد مياه الأمطار من هذه الخاصية كذلك. فأثناء هطولها، تذيب كثير من العوالق والشوائب الموجودة في الجو، وبذلك تهبط إلى الأرض محملة بالكثير من المواد الكيميائية والأتربة.
11- الأمطار الحمضية Acid Rain
هي مياه الأمطار، التي تكون قيمة الأس الهيدروجيني لها حمضية وغالباً يراوح بين (4 و5) ، وذلك لتكوّن حمضي الكبريتيك والنيتريك ، الناتجين من تفاعل أكاسيد الكبريت والنيتروجين، الموجودة في الجو، مع قطرات الماء، الموجودة في المطر. وعلى الرغم من أن مياه الأمطار النقية، تكون حمضية بعض الشيء نتيجة ذوبان ثاني أكسيد الكربون في قطراتها، إلاّ أن درجة الحموضة تكون مخففة، إذ يصل رقمها الهيدروجيني إلى حوالي (6) في غالب الأحوال. وقد يعزى هطول هذه الأمطار الحمضية، إلى بعض الظواهر الطبيعية في بعض الأحوال، مثل الأنشطة البركانية. ولكن التلوث الصّناعي، وانطلاق كميات هائلة من أكاسيد الكبريت والكربون والنيتروجين، يظل هو السبب الأكبر في تَكَوّن الأمطار الحمضية. ويرجع التأثير الضار للأمطار الحمضية على البيئة، إلى تغييرها للبيئة المائية المعتدلة إلى بيئة حمضية، بما يؤدي إلى نفوق الكائنات الحية، واختلال التوازن البيئي، في البيئة والمسطحات المائية. كما تؤدي الأمطار الحمضية، أيضاً، إلى تآكل المنشآت المعمارية والآثار، كما تتسبب في ازدياد تأكل المواسير والأنابيب المكونة لشبكات مياه الشرب، وزيادة نسبة ذوبان الفلزات الثقيلة، وتحررها من التربة أثناء جريان المياه الحمضية في البحيرات والأنهار، الأمر الذي يؤدي في النهاية، إلى زيادة تركيز الفلزات الثقيلة السّامة، مثل: الرصاص، والكادميوم،والنحاس في مياه الشرب . وتزداد المشكلة تعقيداً بسبب حركة الرياح، التي قد تحمل الأكاسيد المتسببة في الأمطار الحمضية من مكان إلى آخر، مثلما هو حادث في أمريكا الشمالية، حيث تشير أصابع الاتهام إلى أن ولاية أوهايوالصناعية الأمريكية، تُعدّ مسؤولة عن حوالي 50% من الأمطار الحمضية، التي تسقط على كندا. وقد تأثرت مئات البحيرات في نصف الكرة الشمالية، خصوصاً في السويد، والنرويج، والمملكة المتحدة، وشمال أمريكا، بهذه الأمطار الحمضية، حيث تبدو، لأول وهلة، أنها بحيرات تحتوي على مياه عذبة شفافة، إلاّ أنها في حقيقتها مياه ليس بها حياة، نتيجة تأثير الأمطار الحمضية عليها. وقد وصلت هذه البحيرات إلى درجة ملحوظة من الحموضة، بعدما استنفدت مقدرة التربة على معادلة التأثير الحمضي للأمطار، حيث تحتوي التربة على عدد من الأملاح القلوية، مثل: كربونات الكالسيوم،والمغنزيوم، التي لها القدرة على معادلة الأحماض. وبعد أن فقدت التربة مقدرتها على معادلة الأحماض، لم تعد البحيرات ذات مقدرة، على معادلة التأثير الضار للأمطار الحمضية. وفقدت مقدرتها على تدعيم الحياة فيها، أو إعادة التوازن البيولوجي لها. كما فقدت كثير من الغابات مظاهر الحياة فيها ، وكذا، فقدت الأراضي الزراعية كثيراً من خصوبتها، ولم يُجد استخدام الجير الحي، أو المواد القلوية كثيراً، في رجوع هذه الأراضي إلى طبيعتها، أو استعادة البحيرات توازنها البيولوجي. كما أن هناك، أيضاً، الأمطار القلوية (Alkali Rain)، التي قد يصل رقم الأس الهيدروجيني لها إلى أكثر من (8)، وتكون، عادة، غنية بالكالست وغيرها من المواد القاعدية المذابة، كالكربونات. إلاّ أن هطولها ينحصر في المناطق الجافة وشبه الجافة، مثل مناطق الشرق الأوسط، كما لا يشكل سقوطها أخطاراً، مثل التي تشكّلها الأمطار الحمضية.
12- الماء والتربة :
في بعض الأحيان تؤدي خواص الماء الكيميائية، دوراً كبيراً في مجال الزراعة، وتحديد التصميم الهندسي للجسور والمنشآت المقامة فوق بعض أنواع التربة. ففي حالة وجود بعض أنواع التربة الطينية، التي يغلب على تكوينها وجود صلصال المونتموريلوني،كما هو الحال في تربة القطن السوداء في السودان، وولاية تكساس. فعند تشبّعها بالماء، تتمدد هذه التربة لتصبح ضعف حجمها عدة مرات، نتيجة تكوّنها من صفائح ذات أسطح سالبة الشحنة الكهربائية، بما يمكنها من الاتحاد مع الأطراف الموجبة للرابطة الهيدروجينية لجزيئات الماء. أمّا عند فقدان هذه التربة للماء، فإنها تعود إلى سابق حجمها الطبيعي، الأمر الذي يؤدّي إلى تشققها. النظائر في المياه النقية من ضمن خصائص الماء المميزة، احتواؤه على نظائر للهيدروجين والأكسجين. فذرة الهيدروجين العادي(H) تحتوي على بروتون واحد، ولا تحتوي على نيوترون في نواتها، وعددها الذري يكافئ وزنها، الذي يكافئ الواحد الصحيح. ويوجد مع الهيدروجين العادي نظيران آخران، هما الديوتيريوم (Deuterium)، وهو نظير ثابت ، والآخر هو التريتيوم (Tritium)، وهو نظير مشع(Radioactive Isotope) . ويختلف هذان النظيران عن الهيدروجين العادي، في احتواء نواتهما على النيوترونات، خلافاً للهيدروجين العادي. فذرة الديوتيريوم، تحتوي نواتها على نيوترون، لذا فعدده الذري 1، ووزنه الذري 2. أمّا ذرة التريتيوم فتحتوي نواتها على 2 نيوترون، ووزنه الذري 3، بينما يظل عدده الذري 1. لذا فإن ذرة الديوتيريوم، أثقل من ذرة الهيدروجين مرتين، وذرة التريتيوم، أثقل من ذرة الهيدروجين ثلاثة أضعاف. ويوجد الديوتيريوم في المياه بصفة طبيعية بنسبة قليلة، حيث يُعد أحد مكونات الماء الطبيعية. أمّا التريتيوم، فيوجد في الطبيعة نتيجة تفاعل الأشعة الكونية مع هيدروجين بخار الماء، أو ينتج أثناء إجراء التفاعلات النووية. كما يوجد، أيضاً، نظيران للأكسجين، هما O17 وO18 فنظير الأكسجين العادي وزنه الذري 16 . ويوجد هذان النظيران مع الأكسجين العادي في الماء في الطبيعة، بنسب قليلة. فالأكسجين O17 يمثل ما يقرب 0.038% من أكسجين الماء، بينما تصل نسبة نظير الأكسجين O18، إلى حوالي 0.20% من الأكسجين الموجود في الماء.
13- الماء الثقيل (أكسيد الديوتيريوم):
وهو نوع من الماء، تُستبدل فيه ذرة الهيدروجين بذرة ديوتيريوم (هيدروجين ثقيل)، وهي ذرة هيدروجين تحتوي في نواتها على بروتون واحد، ونيوترون واحد. ويتشابه الماء الثقيل مع الماء العادي في معظم الصفات الكيميائية، غير أن درجة الغليان للماء الثقيل تصل إلى 101.4 درجة مئوية، في حين تصل درجة التجمد إلى 3.8 درجات مئوية. ويوجد الماء الثقيل في الطبيعة مختلطاً بالماء العادي، ولكن بنسبة قليلة (جزء ماء ثقيل في 6500 جزء ماء عادي). ويرجع تاريخ الحصول على الماء الثقيل بصورة نقية إلى عام 1933، حينما نجح العالم جيلبرت نيوتن لويس Gilbert Newton Louis في الحصول على الماء الثقيل، عن طريق التحليل الكهربائي للماء العادي.ويستخدم الماء الثقيل في دراسة التفاعلات الكيميائية المختلفة، ومبرداً في المفاعلات النووية.
14- الماء ووظائف الكائن الحي:
الماء هو المكوّن الرئيس للحياة، إذ يلعب دوراً حيوياً في جميع العمليات الحيوية، التي تحدث داخل الكائنات الحية، بدءاً من الكائنات الأولية، ومروراً بالنبات، ثم انتهاءً بالإنسان. فالأميبا أبسط أنواع الحياة الحيوانية، هي كائنات وحيدة الخلية، يكون الماء أكثر من 90% من جسمها. ولا تختلف أهمية الماء بالنسبة للنبات، عن أهميته للكائنات الحية الأخرى. ففي الحقيقة، وبمقارنة وزنٍ بوزن، يحتاج النبات الماء أكثر من الحيوان. فأكثر من 90% من الماء، الذي يمتصه النبات عن طريق جذوره، ينطلق في الجو على هيئة بخار ماء. كما يستخدم النبات الماء، في تصنيع غذائه. فالنبات يمتص الماء من التربة عن طريق الجذور، ثم يرتفع الماء من خلال ساق النبات إلى الأوراق، عن طريق الخاصية الشعرية. وفي الأوراق يتحلل الماء إلى عنصريه، الأكسجين والهيدروجين، بواسطة اليخضور /الكلوروفيل/ في عملية حيوية يطلق عليها "البناء الضوئي" . وفي هذه العملية، يتحد الهيدروجين الناتج عن تحلل الماء، مع ثاني أكسيد الكربون، الذي تمتصه أوراق النبات من الهواء، لتصنيع سكر، ثم مركبات عضوية، كربوهيدراتية، ودهنية، وبروتينية لغذاء النبات. أمّا الأكسجين الناتج من تحلل الماء، في عملية البناء الضوئي، فينطلق معظمه في الهواء الجوى. ويُكَوِّن الماء ما يقرب من 70% من جسم الإنسان. ولا يقتصر وجود الماء على السوائل الموجودة في الجسم، مثل: الدم، والسائل الليمفاوي، بل يدخل كذلك، في تركيب الخلايا المكوِّنة لجسم الإنسان، إذ تراوح نسبة وجود الماء بين 65% و90%، من وزن هذه الخلايا، تبعاً لنوعها. فعلى سبيل المثال، تحتوي خلايا الدم على نسبة كبيرة من الماء، بينما تقل نسبة الماء في الخلايا المكونة للعظام. كما يلعب الماء دوراً حيوياً، في جميع العمليات الفيزيولوجية في جسم الإنسان. وتختل هذه العمليات إذا فقد الجسم 10% من مائه، أمّا إذا زادت هذه النسبة إلى 20%، فإنها تؤدي إلى الوفاة. ويفقد الجسم في اليوم ما يقرب من 2.5 لتر، في العمليات الفيزيولوجية المختلفة، مثل: التنفس، وعمليات الطرح من بول وبراز وعرق. ويحتاج الجسم لتعويض هذا الفقد، إلى تناول ما يقرب من 2.5 لتر من الماء في اليوم. ويحصل الجسم على الماء من طرق مختلفة، إمّا عن طريق تناول الماء والسوائل المختلفة، وإما عن طريق المحتوى المائي للأطعمة، مثل: الفواكه، والخضراوات، وإما عن طريق بعض عمليات الأكسدة، التي تتم في الخلايا والأنسجة، حيث يتم أكسدة سكر الغلوكوز في هذه الأنسجة ليعطى ماءً، وثاني أكسيد الكربون. فالإنسان يستطيع الصوم عن الطعام لمدة قد تصل إلى شهرين، ولكنه لا يستطيع العيش دون ماء أكثر من أسبوع. ومن هذه العمليات الفيزيولوجية، التغذية والهضم. فمضغ الطعام في الفم يحتاج إلى اللعاب، الذي تفرزه الغدد اللعابية في الفم. ويحتوي اللعاب على ما يقرب من 99% ماءً ذائباً، به الإنزيمات والأملاح المختلفة. وتُقدّر كمية اللعاب، الذي تفرزه الغدد اللعابية في اليوم، بما يقرب من لتر ونصف. وتصب المعدة والأمعاء إفرازاتهما على الطعام، فضلاً عن إفرازات البنكرياس والعصارة الصفراوية، إذ تبلغ كمية ما يفرز، ما يقرب من لتر إلى لترين في اليوم. ومن نعم الله على الإنسان، أنه لا يفقد هذه الكميات من الماء مع خروج الفضلات، بل يعاد امتصاص جزء كبير من الماء من الأمعاء الغليظة، مع المواد الغذائية الذائبة فيه. كما تُنقي الكليتان الدم من الأملاح الزائدة، وبقية المخلفات الذائبة، والفضلات الأزوتية، مثل البولينا وحمض البوليك، وإخراجها في صورة ذائبة، على هيئة بول. ويبلغ ما يخرجه الجسم من بول يومياً، ما يقرب من لتر ونصف. كما يعمل الماء على تنظيم درجة حرارة الجسم، وحفظها في مدى ثابت. فعند ارتفاع درجة الحرارة، يزيد إفراز الجسم من العرق، وبذا يعمل على تلطيف درجة حرارة الجسم، وخفضها عند تبخره. أمّا عند انخفاض درجة حرارة الجو، فإن الطاقة التي ينتجها الجسم، توزع على جميع أنحائه، عن طريق الدم والسائل الليمفاوي، حيث يمثل الماء القاعدة الأساسية لهذه السوائل، ويعد موصلاً جيداً للحرارة.
************************************************** *********************
ثانيا :
تركيب الماء وخصائصه الكيميائية ؟
يتكون الماء من أجسام متناهية الصغر، تسمى "جزيئات". وقطرة الماء الواحدة تحتوي على الملايين من هذه الجزيئات. وكل جزيء، من هذه الجزيئات يتكون من أجسام أصغر، تسمى "ذرات" ويحتوي جزئ الماء الواحد على ثلاثة ذرات مرتبطة ببعضها، ذرتي هيدروجين وذرة أكسجين. وقد توصل إلى هذا التركيب الكيميائي للماء عام 1860، العالم الإيطالي "ستنزالو كانزارو" (Stanisalo Cannizzarro).
والهيدروجين، هو أخف عناصر الكون، وأكثرها وجوداً به، حيث تصل نسبته إلى أكثر من 90%، وهو غاز قابل للاشتعال. والرقم الذرى للهيدروجين هو 1، ووزنه الذرى 1.008. كما يوجد الهيدروجين، كذلك، في الفراغ الفسيح بين المجرات والنجوم، بنسبة ضئيلة (الملحق الرقم 1).
أمّا عنصر الأكسجين ، فهو ثالث أكثر العناصر وجوداً في الكون، حيث يوجد بنسبة 0.05%، وهو غاز نشط يساعد على الاشتعال، ورقمه الذرى 8، ووزنه 16. كما يُكَوِّن الأكسجين حوالي 20% من الهواء الجوى، وهو ضروري لتنفس الكائنات الحية، ويدخل في التركيب العضوي لجميع الأحياء، مع الهيدروجين والكربون. وعلى الرغم من أن الهيدروجين غاز مشتعل، والأكسجين غاز يساعد على الاشتعال، إلاّ أنه عند اتحاد ذرتي هيدروجين مع ذرة أكسجين، ينتج الماء الذي يطفئ النار.
والماء النقي لا يحتوي على الأكسجين والهيدروجين فقط، بل يحتوي على مواد أخرى ذائبة، ولكن بنسب صغيرة جداً. لذا، فإنه يمكن القول بأن الماء يحتوي على عديد من العناصر الذائبة، إلاّ أن أغلب عنصرين فيه، هما الهيدروجين والأكسجين.
والماء في صورته النقية سائل عديم اللون والرائحة، يستوي في ذلك الماء المالح والماء العذب. إلاّ أن طعم الماء يختلف في الماء العذب، عنه في الماء المالح. فبينما يكون الماء العذب عديم الطعم، فإن الماء المالح يكتسب طعماً مالحاً؛ نتيجة ذوبان عديد من الأملاح به.
كيف يمكن للماء التماسك كمادة
يرتبط الهيدروجين بالأكسجين داخل جزيء الماء، برابطة تساهمية (Covalent Bond). فكل ذرة هيدروجين، تحتاج إلى إلكترون إضافي في مدارها الخارجي، لتصبح ثابتة كيميائياً. وكل ذرة أكسجين تحتاج إلى إلكترونين إضافيين في مدارها الخارجي، لتصبح ثابتة كيميائياً. لذا فإننا نجد في جزئ الماء ذرتين من الهيدروجين، تشارك كل واحدة بإلكترونها مع ذرة الأكسجين، ليصبح في المدار الخارجي لذرة الأكسجين 8 إلكترونات، وبذلك يكون مكتملاً، وفي حالة ثبات كيميائي. وفي الوقت نفسه، تشارك ذرة الأكسجين بإلكترون من مدارها الخارجي، مع كل ذرة هيدروجين، لإكمال المدار الخارجي لذرة الهيدروجين، ليصبح إلكترونين، وفي حالة ثبات كيميائي. ويسمى هذا النوع من الروابط "بالرابطة التساهمية" (Covalent Bond)، حيث تشارك فيه كل ذرة بجزء منها مع ذرة أخرى، لتكون جزيئاً قوياً للغاية يصعب تحلله
ويتجاذب كل جزيء ماء بالجزيئات المجاورة له، من خلال تجاذب كهربي، ناتج عن اختلاف الشحنات الكهربية .فذرتا الهيدروجين تلتقيان مع ذرة الأكسجين في نقطتين، بزاوية مقدارها 105 درجة، في شكل هندسي غريب، بما ينتج عنه توزيع الشحنات الكهربية، بشكل يشبه قطبي المغناطيس. فطرف ذرة الأكسجين يمثل شحنة سالبة، وطرفا ذرتي الهيدروجين يمثلان شحنة موجبة. ونتيجة لهذا الاختلاف في الشحنات الكهربية، تتجاذب كل ذرة هيدروجين في جزئ الماء، مع ذرة أكسجين في الجزيء المجاور، بنوع من التجاذب الكهربي، يطلق عليه "الروابط الهيدروجينية" (Hydrogen Bond) وتُعد الروابط التساهمية والهيدروجينية بين جزيئات الماء، مسؤولة عن الخواص الفريدة للماء، مثل: ارتفاع درجة الحرارة النوعية، والحرارة الكامنة للانصهار، والتبخر. كما أنها مسؤولة عن صفات التوتر السطحي واللزوجة، كما سيأتي ذكره فيما بعد.
وجزيئات الماء في حركة دائمة، وتعتمد الحالة التي يكون عليها الماء (غازية أو سائلة أو صلبة) على سرعة حركة هذه الجزيئات. فعند انخفاض درجة الحرارة، إلى درجة تساوى أو تقل عن الصفر المئوي، تفقد جزيئات الماء طاقتها، وتقل حركتها، ويزيد ترابطها بالروابط الهيدروجينية، بما يزيد من الفراغات بين جزيئات الماء. ويرتبط كل جزيء مادة في هذه الحالة، بأربعة جزيئات مجاورة بروابط هيدروجينية في شكل ثلاثي الأبعاد، كما في حالة الجليد. ومعظم المواد تنكمش بالبرودة، إلاّ أن الماء حينما يبرد، ينكمش حتى يصل إلى 4 درجات مئوية، ثم يبدأ بعدها في التمدد بزيادة انخفاض درجة الحرارة، ويُعد الماء مثالاً للخروج على القاعدة العامة في العلاقة بين درجة الحرارة والكثافة.
فعند انخفاض درجة الحرارة إلى ما تحت الصفر المئوي، يتحول الماء إلى ثلج، ويقل عدد جزيئات الماء المترابطة، ويزيد الفراغ بينها ـ مقارنة بمثيلتها الموجودة في الحجم نفسه من الماء ـ فتتمدد في الحجم وتقل كثافتها، وتطفو على هيئة قشرة الجليد فوق سطح الماء. وتُعد هذه الخاصية، نعمة عظيمة من نعم البارئ على الكون. فلو خضع الماء للقاعدة العامة للعلاقة بين الكثافة ودرجة الحرارة، لازدادت كثافة الثلج المتكون على السطح عن بقية الماء، وهبط إلى القاع، معرضاً سطح الماء، الذي تحته، إلى درجة حرارة منخفضة، فتتجمد هي الأخرى، وتهبط إلى القاع. وهكذا حتى تتجمد كل طبقات الماء، وتستحيل معها الحياة، في مياه المناطق القطبية، أو شديدة البرودة، والمتجمدة. إلاّ أنه في الحقيقة، ومع انخفاض درجة حرارة الجو، تتجمد طبقات الماء العليا فقط، وتقل كثافتها وتتمدد، فتطفو على سطح الماء، وتعزل بقية الماء تحتها، عن برودة الجو، فيبقى سائلاً ويسمح باستمرار الحياة.
************************************************** **********************
ثالثا :
المياه المعدنية MINERAL WATER ؟
تمتاز المياه المعدنية بتركيبها الكيميائي الثابت غير قابل للتغير وتحتوي علي نسبة عالية من المعادن المذابة وتتكون بطريقة طبيعية في مخازن مائية خاصة فلا تمتزج بالمياه السطحية ولا تحتاج الي اجراء اية تغيرات او اضافة مواد كيميائية اليها، وهي اكثر صحة لجسم الانسان مقارنة بمياه الشرب العادية بسبب احتوائها تقريبا علي كافة الايونات والعناصر الضرورية لادامة نمو وحماية جسم الانسان لانها تحافظ علي وجود الايونات في جسم الانسان وتقوم بتنظيم الجسم وتنقيته من المواد الضارة كما تحافظ علي التوازن في كمية المياه التي يفقدها جسم الانسان اثناء النشاط واشارت RDA)(RECOMMENDED DAILY ALLOWANCE -ٌ الي ان المياه المعدنية يجب ان تخرج من تحت سطح الارض وتتدفق علي شكل عيون مائية او بطريقة حفر الآبار لاستخراج المياه الجوفية وتحتوي علي الاقل علي (250 مل غرام لتر في الماء) 250 PARTS PER MILLION وتعرف بــ ((TOTAL DISSOLVED SOLIDS TDS وتتغير كمية TDS في المياه المعدنية بين موقع واخر، وتتحكم ظروف تكوينها ونوعية الطبقات التكاوين FORMATIONS التي تخزن فيها المياه المعدنية.
الفرق بين مياه العيون والمياه المعدنية المياه المعدنية لها تركيب ثابت وصحي لجسم الانسان وتوجد في تكاوين او تراكيب جيولوجية معينة، ولا تختلط بها المياه السطحية لذا لا تتغير صفاتها الفيزيائية والكيميائية ويكون لها طعم خاص ما بين حلو عذب ومر حينا ومالح خفيف احيانا. المياه المعدنية هي مياه العيون التي يحتوي علي الاقل علي 250 PART PER MILLION = TDS في مجموع كمية المواد المذابة فيها. ويتم تقييم وتمديد ذلك من غليان لتر واحد من الماء في درجة حرارة 180 درجة مئوية وتوزن المواد المتبقية (المعادن والاملاح) فاذا كان وزن TDS الي حد (249 MGLITER) (249 ملي غرام لكل لتر) فانها تصنف علي اساس مياه العيون، واذا كانت TDS تتراوح ما بين) (250-500 MGLITER فانها تصف علي اساس المياه المعدنية (من النوع الخفيف) LIGHT MINERAL WATER واذا كانت كمية TDS اكثر من (500 MGLITER) فانها تصنف علي اساس المياه المعدنية الثقيلة HIGH MINERAL WATER اما مياه العيون SPRING WATER فهي التي تتدفق من تحت سطح الارض وتخرج بشكل طبيعي وليست لها خصوصيات فيزيائية وكيميائية ثابتة وتوجد في تكاوين صخرية مختلفة الانواع وان الكثير من مياه العيون الطبيعية صالحة للشرب ولا تحتاج الي عمليات تنقية وترشيح ما عدا بعض الانواع من مياه العيون تحتاج الي عمليات تنقية قبل الاستعمال للشرب بسبب احتوائها علي بعض الايونات بنسب تضر بصحة الانسان، ولو يتم اجراء مسح صحي لسكان منطقة ما فان بعض الامراض مثل تسوس الاسنان، الغدة الدرقية، ضعف النمو، امراض الكلي وغيرها لها علاقة بالمياه التي تستعمل من قبل سكان المنطقة . يمكن القول بأن الفرق الاساس بين مياه العيون والمياه المعدنية يتحدد علي اساس كمية المواد المذابة TDS فمياه العيون تحتوي علي اقل من (250MGLITER) او ما يعادل (250PART PER MILLION) في حين تحتوي المياه المعدنية علي ( TDS 250 MGLITER واكثر من ذلك) كما ان المياه المعدنية آمنة من البكتيريا ولا تحتاج الي اية معالجات كيميائية فهي صحية بحد ذاتها، في حين لا تتوافر غالبا هاتان الخاصيتان في مياه العيون. يمكن ان تكون مياه بعض الآبار الجوفية من نوع المياه المعدنية ويمكن تحديد ذلك من خلال تحديد كمية TDS في مياه الآبار حيث يوجد احيانا اكثر من مخزن واحد للمياه الجوفية في موقع منطقة واحدة، وفي مثل هذه الحالات، فغالبا لا تزيد اعماق المخازن عن 50 متراً تحت سطح الارض وهي التي تعد من نوع المياه القابلة للشرب، اما الآبار التي تزيد عن 120 متراً (بعيدا عن مصادر التلوث) فيمكن ان يكون من نوع المياه المعدنية بعد تأكيد تحديد كمية TDS فيها فمثلا تم حفر أربع آبار في موقع ما في فرنسا، فالآبار التي تقع مخازن المياه الجوفية فيها علي عمق (30 ــ 50 متراً تحت سطح الارض) هي من نوع مياه الابار الصالحة للشرب. اما الآبار التي كانت مخازن المياه الجوفية علي عمق (120 متراً فاكثر) فتكون من نوع المياه المعدنية ، ولكن هذا ليس شرطا اذ يمكن احيانا ان يوجد هذان النوعان من المياه في موقع واحد، وهنا تتحكم فيها نوعية الطبقات ــ التكاوين والتراكيب الجيولوجية التي تحمل المياه الجوفية وترتبط المياه المعدنية بصورة عامة بصخور حجر الكلس والدولومايت LIMESTONE AND DOLOMITE لحقبة الميزوزوي والباليوزوي، ونادرا ما تكون مرتبطة بصخور حقبة السينوزوي. كما ترتبط المياه المعدنية الحارة بالصخور النارية والبركانية المنشأ وفي المناطق التي تمتاز بنشاط تكتوني، وتقع مثل تلك المناطق علي امتداد الفوالق العميقة واتجاهاتها التي تشكل غالبا الحدود الفاصلة بين تراكيب وبلوكات جيولوجية كبيرة، كما هو الحال في الفالق العميق المعروف بفالق (عمان، زاكروس، طوروس، قبرص) وفالق الاناضول وعلي امتداد الاحزمة البركانية القديمة والحديثة ويمكن معاينة شواهد تؤكد صحة ذلك الامر من خلال النظر الي توزيع مواقع الآبار والعيون المائية الطبيعية والمعدنية في تركيا وعلي امتداد سلاسل جبال الهملايا ــ والي سلاسل الالب مروراً بسلاسل الالبرز، الاناضول، زاكروس طوروس وغيرها اما مياه العيون فتتلازم وترتبط بالانواع المختلفة من الصخور وفي اعمار جيولوجية مختلفة لذا تختلف الخصوصيات الفيزيائية والكيميائية لمياه العيون بين موقع واخر، لاسيما اذا تغيرت نوعية الطبقات والتكاوين او الترسبات الحاملة لها، كما تتغير كمية تدفق المياه فيها لاسيما في الفترات التي تتساقط فيها الامطار والثلوج بكميات قليلة او حين يقع الجفاف ويستمر لفترات قد تستغرق سنوات هذا كله ما يؤثر بشكل كبير علي مياه العيون اكثر مقارنة بالمياه المعدنية ويمكن ملاحظة ذلك حاليا في العديد من مناطق الشرق الاوسط ومنها في منطقة كردستان شمالي العراق وجنوب تركيا.
************************************************** **********************************
رابعا :
نسب بعض العناصر الكيميائية في مياه الشرب ومكان تواجدها ؟
العنصر مصـدره
Ca2+ كـــالســيوم الـــحجــر الجـــيري & الجــــبس
2 - 200 ( ppm) ************************************************** *****
Mg+ مغـنيـسيـوم صخــــور الــدولــوميــت(رخام)
10' - 50 ( ppm) ************************************************** *******
Fe+++ حــــــــديــــد الـــصخــور الطينيــه & الغرانيــت & تــاكــل المعــدن
0.1 - 0.3 ( ppm) ************************************************** *******
Na+ صـــوديـــوم بــعــض الصــــخــور الطينيــة
10 -100 ( ppm) ************************************************** ******
K بــوتـاسيـــوم تتــــواجــد بجــانب عنــصر الصــوديــوم (+Na )
1' - 50 ( ppm) ************************************************** ******
Hco3 بيــكربـونــات صخــــور اجيــــريــة & كــربــونــات كــالسيـــوم
50 -400 ( ppm) ************************************************** ******
So4 كــبريـتــات ذوبــان بعــض المعــدن مثــل كبــريتــات الكــالســيوم &Co2
5 - 250 ( ppm) ************************************************** ******
Cl- كـــلـورايــد الــــصخــولر الــرســوبيــة
10 - 250 ( ppm) ************************************************** ******
Sio2 ســــيليـــكـات مــوجوده بتــركيب القشــرة الارضــية ، صعبــة الذوبــان بالمــاء
1 -100 ( ppm) ************************************************** ******
No2- نـــــتــــرات تحــلـل بـقــيـــا الــنبــاتات والــحيــوانــات
No3- نـــــيـــــتـرات ************************************************** ******
F- فـــــلـورايــد من الصعــــب ايــجــادة فــي الطبيــعة
0.1 - 1.0 ( ppm) ************************************************** ******
الغازات الدائبـة الهـــواء الجوي & الامــطار & والسيــول ************************************************** ******
TDS الأمــلاح الصلبـة مجمـع الكــاتيونات المـوجبة والانيـونـات السـالبة & موادغير متأينة
100 -500 ( ppm)
************************************************** *******************************
ma30_am14 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31 Oct 2007, 01:43 AM   #2
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 7

  -----------------------
 

افتراضي



 

مجهووووووووووووووووووووووووود رائع


مشكوووووووووووووووور

[IMG][عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا][/IMG]

المغامر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مياه الشرب - اجزء الثاني - ma30_am14 الثقافة والتعليم 1 31 Oct 2007 01:45 AM
مياه الشرب - الجزء السادس والاخير - ma30_am14 الثقافة والتعليم 0 28 Oct 2007 10:39 PM
مياه الشرب - الجزء الخامس - ma30_am14 الثقافة والتعليم 0 28 Oct 2007 10:26 PM
مياه الشرب - الجزء الرابع - ma30_am14 الثقافة والتعليم 0 28 Oct 2007 10:25 PM
مياه الشرب - الجزء الثالث - ma30_am14 الثقافة والتعليم 0 28 Oct 2007 10:23 PM


الساعة الآن 11:50 AM.

مدونة - مدونه - دليل مواقع

 

Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0 ©2008, Crawlability, Inc.