[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
تحية عطرة يفوح أريجها بالعطر المذكى والشذى الفواح للجميع
وبعد
أعزائي سوف أطرح لكم في هذه الصفحة كتاب بقلمي بعنوان ( كتاب ليس له عنوان )
وقد أخترت هذا العنوان من أجل أن يختار كل من يقرأ هذا الكتاب عنوان له
( كتاب ليس له عنوان )
مقدمة
بما أن لكل كتاب مقدمة يوضح الكاتب من خلالها ما هو القصد والهدف من الكتاب
ودائماً ما تكون تلك المقدمة طويلة وتحتل مساحة كبيرة إلا أنني سوف أضع لهذا الكتاب
مقدمة موجزه ولكنها ثمينة وتغني عن الكتاب بأكمله
المقدمة
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت ** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
التعرف على الكاتب
إنسان مجرد إنسان لا حول ولا قوة له إلا بالله
( الصفحة الأولي )
( تذكير)
مما لا شك فيه أن الله سبحانه وتعالى جعل مع كل إنسان رقيب وعتيد
فالرقيب يكتب الحسنات والعتيد يسجل السيئات
ملكان من ملوك السماء يراقبان هذا الإنسان الضعيف الغافل الساخر المتباهي بنفسه وماله وذاته
هذا الإنسان الذي ورثه الله الأرض وأمرة بأن يكون عابد لله وأن لا يشرك بالله أحد
لهذا الأمر خلق الله هذا الإنسان وفضلة على باقي المخلوقات
ولكن يبقي هذا الإنسان ضعيف ومغرر وتعصف به النفس الأمارة بسوء في بحار الذنوب والخطايا فيغرق بدون أن يشعر في بحار المعصية والهلاك
وإذا هلك ذكر الله وسبح واستغفر فيغفر الله له ذنبه ويطوي صفحات معصيته بدون مقابل
أليس هذا هو الكرم بعينة فإنه الكريم الجواد سبحانه
الملك الرقيب / هذا الملك الذي يكتب ولا يمسح يكتب كل حسنة بكل دقة متناهية فلو سألك أحد وقال ماذا تصدقت به لوجه الله في العام السابق أعتقد أنك لن تستطيع إجابته إجابة دقيقة
ولكن الملك الرقيب يستطيع أن يجيب عن كل حسنة من تاريخ ولدتك حتى قراءتك لهذا الموضوع فتخيل معي أخي الكريم كم من المجهود يبذل هذا الملك من أجلك أنت
الملك العتيد / هذا الملك يسجل ويمسح يسجل السيئات التي كسبتها يداك ولسانك وعيناك وأذناك وقدماك وقلبك وكل ما ظهر وبطن من سيئاتك كل كبيره وصغيرة فتخيل أخي كم من الذنوب تحصد في اليوم واليله بل في كل ثانيه من تاريخ مولدك حتى قراءتك لهذا الموضوع
وعندما تستغفر ربك التواب ويغفر ذنبك فأن الملك العتيد يبدأ بمسح سيئاتك
هنا ومن وجود هذان الملكان نجد حكمة تدل على أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا
وفي نفس الوقت أن من طبيعة الإنسان الجحود والإنكار
فستغفر ربك أخي الكريم وتذكر أنك محاسب على كل شيء
أحببت أن تكون صفحتي الأولى تذكير لي ولكم وأجري وأجركم على الله
( الصفحة الثانية )
( الأخلاق )
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت ** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
الأخلاق في القول والفعل والعمل صفه من صفات رسول الأمة محمد صلى الله علية وسلم
ونحن أمة ذلك الرجل الذي فضلة الله سبحانه وتعالى عن بقية الرسل وهذا بحد ذاته شرف
وفخر لنا أن نكون من أمة سيد المرسلين ولكن من يعي ويتفكر بعقلة وقلبه في هذا الشأن
من منا فكر ولو للحظة واحدة وأفتخر بأنه من أمة محمد الهادي الأمين
من منا وقف مع نفسه وقفه وقال لنفسه أن من أمة محمد صلى الله علية وسلم
ويجب أن أتصف بصفاته وأخلاقه في جميع معاملاتي مع الله ومع الخلق
أخلاق الرسول محمد صلى الله علية وسلم الجميع يعرفها ومن لا يعرفها فقد بات ظالم لنفسه
أخي الكريم أمهات ومحاسن الأخلاق أربع فضائل
الأمانة , والعدل , والإعتدال , والشجاعة
ويدخل تحت ضد الأمانة : الذي هو الخيانة , والمكر, والخداع , والتبله , والدهاء , والعناد , والكفر, والشك , والتطير , والغيرة
ويدخل تحت الظلم : الذي هو ضد العدل , حب النفس , والاستئثار, والطمع , والبخل , والافتخار, وكفران النعم , والغضب , وحب الانتقام , والحسد , وما أشبه ذلك
ويندرج تحت ضد الإعتدال : حب التمتع , والإمتلاء بالأكل والشرب , والحرص , والتبذير
ويندرج تحت ضد الشجاعة : الجبن , والتكبر , والتهور , والعجب , والذل , والجزع
والخساسة , والوقاحة , والرياء , والملق , وغير ذلك
إذا ًهذه أمهات الأخلاق وأضدادها فلننظر أين نحن منها ؟
أخي الكريم أنا أجزم بأن والديك يحفظهم الله قد بذلا الجهد الجهيد في تربيتك وتحسين أخلاقك
حتى تكون من أفضل الناس في القول والعمل , سنوات مديدة وهم يربون ويتعبون ويسهرون
من أجل أن تكون أبن بار وصالح وصاحب خلق حسن ثم يأتي بعد ذلك دور المدرسة التي
تعلمت منها كل ما هو مفيد ولسنوات طويلة من عمرك ومن هذه العلوم الأخلاق الحسنه
ولكن وبكل بساطة وفي لحظة واحدة تختلط بأصدقاء السوء فتهدم ذلك البناء الرائع لماذا يا أخي
لماذا تهدم عمل كل من أحسن إليك لماذا ترمي بنفسك في الحضيض لماذا تخطو خطوه واحدة نحو الضياع فتضيع كل ما قد كان لماذا تغير حياتك الشريفة وأخلاقك الحسنة بخطأ أنت تعرف
أنه خطأ لماذا تصنع لنفسك حفره لا تستطيع الخروج منها
أخي الكريم ما أجمل أن تبقي إنسان متزن محترم صاحب أخلاق حسنة وصفات جميلة
كما تعلمت وكما تربيت كم هو جميل أن يتحدث الناس عنك بالقول الحسن , كم هو جميل أن تكون من أصحاب الفضائل بأخلاقك وسلوكك الحسن , كم هو جميل أن يكون ملكك هي أخلاقك
أخي الكريم أجعل همك بعد صلاتك أخلاقك وأتصف بصفات الأخلاق تكن من أمة محمد صلى الله عليه وسلم
فقد قال الله سبحانه وتعالى
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
( الصفحة الثالثة )
(( الحلم سيد الأخلاق ))
أخي الكريم الحلم هو ضبط النفس عند الثورة والغضب
والحلم يجمل صاحبه بجميل الخصال ويحببه إلى الله تعالى ويرفع قدره عند الناس
وقد قال الله سبحانه وتعالى في محكم آياته
(( وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ))
صدق الله العظيم
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(( ليس الشديد بالصرعة , إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب ))
وروى أن رجلاً أتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم : فقال له أوصني
(( قال لا تغضب فرددها مراراً قال لا تغضب ))
فلماذا نغضب وعلى ماذا, ليس هناك ما يستحق في هذه الدنيا أن نغضب من أجله
فهذه الدنيا فانية ونحن فانين ولا يبقي إلا وجه ربك ذو جلال والإكرام
فدع عنك أخي الكريم الغضب واقتدي برسولك الكريم الذي لا ينطق إلا الحق
وعش حياتك بكل هدوء وإزرع الحلم في نفسك حتى تكون سيداً في قومك
فقد قال على رضي الله عنه ( أول ما يُعوض الحليم في حلمه , أن الناس أنصاره )
( الصفحة الرابعة )
(( المودة ))
أخي الكريم قال بعض الحكماء : ليس للإنسان أن ينعم إلا بمودات الإخوان
وقال آخر: عاشروا الناس معاشرة إن عشتم حنوا إليكم وإن متم بكوا عليكم
والمودة هيا تعاطف القلوب , وائتلاف الأرواح , وأنس النفوس .
فتخيل معي أخي الكريم أنه بالمودة تمتلك قلوب الكثير من البشر يسألون عنك إذا غبت
يفرحون بك إذا أتيت , يسعدون لفرحك ويحزنون لحزنك , يشاركونك همومك وآلامك
يبكون إذا بكيت ويبتسمون إذا ابتسمت, يرفعون شأنك ويقفون ورائك في كل موقف
كل هذا بسب المودة التي نستصغرها ولا نبالي بها وبما تحمل لنا من فوائد وقيم
فأزرع أخي الكريم بقدر المستطاع حدائق من المودة بينك وبين أخوانك
( الصفحة الخامسة )
(( الشكر ))
أخي الكريم : الشكر أولاً لله مالك الملك رب العرش العظيم
والشكر لله وأجب على كل مسلم فقد أنعم الله علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى
فوجب علينا شكره فالله الحمد والشكر والثناء الحسن
ولكن هناك من الناس من يستحقون أن تقدم لهم الشكر فالشكر هو ترجمان النية ولسان الطوية
وشاهد الإخلاص وعنوان الإختصاص وبالشكر تعبر لهم بأنك إنسان تقدر لهم ما بذلوه من أجلك
والشكر هذه الكلمة الصغيرة تزرع بين القلوب مودة وحب وتراحم فلا تبخل بهذه الكلمة لمن منحك معروف أو معرفة أو علم أو أي شيء مفيد أو أسعدك بشيء من أمور الحياة
وعلم أن هناك إرتباط كلي بين الشكر والمودة فالشكر يجلب المودة ويترجم المحبة
( الصفحة السادسة )
لو أملكُ
حقَ كتابةِ
الصفحةِ الأخيرةْ
لن أدنو منها
أبداً
سأظلُ أماطلْ..
فليس للكتاب صفحة أخيرة
( الصفحة السابعة )
ليست الأخيرة بل هي الأولى
هذه الصفحة وما يتبعها هيا ملك لكل من يود تكملة هذا الكتاب
فالهدف هو الفائدة وجمع المعرفة في كتاب واحد ونجعل منه من كل بحر قطره
شارك معنا ولو بسطر واحد فلك الأجر إن شاء الله تعالى
دمتمـ في حفظ الله