الرئيسية | أضفنا لمفضلتك | أعلن معنا | اتصل بنا | الخصوصية

 

| العاب بنات | الترجمه | يوتيوب | english | كتب | صور برامج |
|
بلياردو |شات ساركو | قصص | اقسام ننصح بزيارتها |

| تلبيس باربي | العاب مشاهير | تعليم طبخ | ميكاج,ميك اب باربي | العاب اطفال |

ينتهي الإعلان في 2008/11/26م

ينتهي الإعلان في 2008/12/14م

ينتهي الإعلان في 2008/11/21م ينتهي الإعلان في 2009/1/29م

ضع بريدك هنا ليصلك كل ما هو جديد ومثير أولاً بأول

البريد الإلكتروني :

- لتحميل ملف أو صورة لإدراجها في موضوعك أو لتحميل توقيعك الخاص فضلا اضغط هنا
توبيكات - توبيكات بنات - توبيكات جديده - نكات ملونه

 

العودة   منتديات ساركو > صور بنات - صور حزينه - كاريكاتير - تحميل افلام، انمي - خواطر - سياحه - قصص حب - قصص اطفال- روايات > القصص والروايات > قصص وروايات
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

قصص وروايات يختص بالقصص بشتى أنواعها : قصص غرامية، قصص واقعية , قصص من نسج الخيال وكذلك الروايات ومغامرات الأبطال،منتدى القصص والروايات

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03 Dec 2007, 09:16 PM   #41
عضو فعال
 
الصورة الرمزية تميزة محروقة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 371

  -----------------------
 

افتراضي



 

اسفة على الخطأ
بس نزلت الجزء 16 و 17 من غير ما افصلهم عالعموم
الرواية كاملة
ودحين حاعيد الجزء 16 و 17
للي حاب يتاكد من انو الرواية كاملة
وبس نسيت افصل مو ناقص الجزء 17

__________________
تميزة محروقة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03 Dec 2007, 09:23 PM   #42
عضو فعال
 
الصورة الرمزية تميزة محروقة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 371

  -----------------------
 

افتراضي



 

الجـــــــــــــــــ 16 ـــــــــــــــــــزء




القت نظرة أخيرة على صورة ابوها المبروزة قبل ما تطلع .. وكالعادة هالنظرة كلها كانت نظرة حزن ... صعب عليها لما تشوف الصورة تبتسم او تحاول مجرد محاولة .. خذت شنطتها وقبل ما تطلع من الغرفة راحت للصورة وباستها وضمتها لصدرها ضمه طووويلة .. انتبهت لباب غرفتها يطق ..
شوق : نعم ..
ندى : يالله شوق انتظرك تحت ..
شوق : خلاص جاية ..
رجعت الصورة مكانها وخذت شنتطها وطلعت .. أفطرت بشكل سريع مع ندى ومشوا بالجامعة .. شافت نوال تنتظرها ..
شوق : صباح الخير نوال ..
نوال : اهلين صباح النور ..
مشوا مع بعض يجلسون في وحدة من الأماكن ينتظرون نوف .. ظلوا يسولفون ومر الوقت ولا جت .. باقي عالمحاضرة الحين ربع ساعة ونوف للحين ما شرفت .. مو من عادتها تتاخر .. هي أحرص وحدة عالحضور ..
نوال : شفيها تأخرت ؟!
شوق : مدري عنها .. أقول نوال دقي عليها ..
نوال : ليه انتي ماتدرين عنها اذا كانت بتجي او لا ..
شوق : لا وانا وش يدريني .. دقي عليها وشوفي ..
دقت نوال عليها بس ماردت .. التفتت لشوق : ماترد ...
شوق : غريبة ...
سكتت نوال لفترة والتفتت لشوق : أقول شوق .. لا يكون سبقتنا للمحاضرة وخلتنا ننتظرها .. لا يكون مقلب .. ترا تسويها نوف ..
سكتت شوق لفترة بعد وهي تفكر .. تذكرت كلام ندى لها أمس : يؤؤ ..!!!
نوال : وشو ؟!..
ضربت شوق راسها : نوف تعبانة .. قالت لي ندى أمس ؟!
نوال : ليه شفيها ؟!!
شوق : مدري .. انفلونزا .. مدري حرارة .. وحدة منهم مدري .. وأكيد ماحضرت عشان كذا ..
نوال : مدام كذا .. خلينا نروح لا نتأخر ..
راحوا مع بعض وبعد ساعة طلعوا ودقوا على نوف ..
نوف بصوت هلكان : هلا نوال ..
نوال مسكت بطنها : هههههههههههههههههههههههه ...
نوف : نوالوو .. داقة علي عشان تضحكين وتتمصخرين .. قللللللللة أدب !!!
نوال : هههههههههه ... لا والله مو بقصدي .. بس صوتك مرة متغير .. شفيك نوف سلامات شصار لك ..
نوف : الله يسلمك .. ماصار شي .. مدري يمكن فايروس ..
نوال : والحين شخبارك ..؟! طيبة ؟!!
نوف تتنهد : تبين الصدق للحين تعبااانة وهلكانة .. بس أخف من أمس واللي قبله .. الحمدلله أحسن ..
نوال : تصدقين لك فقده ولك وحشة .. يعني الجلسة بدونك ماتسوى .. ( التفتت لشوق بنظرة جانبية ) حتى شوق ماتسوى ظفر منك ..
شهقت شوق الجالسة جنبها وحطت يدها على قلبها .. ومن قهرها شدت أذن نوال ..
شوق : أنا ما أسوى ظفر يانوالو ؟!!
كانت نوال مكشرة من الألم : آآآي ... هذا الصدق بعد ... انا ماقول الا الحق ..
ظلت شوق للحظات ساكتة ومعصبة : أهاا ... مادام هذا الصدق أنا أوريك ..
فكت اذنها وقامت واقفة .. وقبل ماتمشي ناظرتها بنظرة غرور وراحت عنها .. نوال من بعدها قامت تركض وراها ..
نوال : هههههههههه ... تعالي تعالي .. وين رايحة ..
مسكتها من ذراعها توقفها .. وقفت شوق بس ما التفتت لها وتمت تقلب عيونها بتملل وبغرور وهي تتأفف ..
نوف كانت تسمعهم : نوال شفيكم ؟!!
نوال : هههههههههههههههه ... مدري خليني أشوف ..
شوق بدون ما تناظرها : وش تشوفين ... اذا انا ما اسوى ظفر .. وش اللي مجلسك معي .. خليني بروح ..
نوال : هههههههههههه .. وانا صادقة ..
فتحت شوق عيونها والتفتت لها متعجبة : طيب اذا صادقة ليش موقفتني خليني اروح أدور على ظفر مثلي ويسواني أجلس معه ...
نوال : هههههههههههههههههههههههههه ... نوف سمعتي ؟!!
نوف : هههههههههههههههههههه ... حسبي الله على بليسكم خلاص لا تضحكوني .. ترا مافيني حيل أضحك حتى ... آآآآآه ...
فكت شوق يدها من يد نوال وراحت ... ونوال تمشي وراها وتضحك وتكلم نوف بنفس الوقت ... شوي شوي تعبت من المشي ..
نوال تلهث : شوووووق .. بس خلاص أمززززح معك ..
شوق مستمرة بالمشي ومطنشتها .. ولا التفتت لها حتى ولا كأن فيه احد يمشي وراها : انطقي هناك لا تلحقيني .. خلي نوف تنفعك ..
نوال : شوووووق .. بس ترا بطيح الحين من التعب ..
نوف : شفيك انتي بعد ..
نوال : مدرررري ... شوق ماعجبها كلامي وراحت عني .. احاول ألحقها بس ماني قادرة ..
نوف : أقول نوال .. شكلي طولت بالتلفون يالله بنوم فيني النوووووووم ..
نوال بتحسر : ايوه من قدك .. تلقينك قاعدة تحت الفراش الحين .. يابختك
نوف : صصصصصصصح ... والله تصدقين مافي مكان أحلى من هالمكان .. يالله يالله تصبحين على خير ..
نوال : تصبحين على خير ؟!!!... قولي تمسين على خير .. ( رفعت راسها لشوق ) هيـــــــه شوق وقفي انتظريني ووجع .. ( رجعت لنوف ) يالله يام النوم .. باي ..
نوف : بايات ...
سكرت عنها ورجعت التلفون بشنطتها وسرعت بخطاها تحاول تلحق شوق اللي مطنشتها ..
نوال شوي وبتصيح من التعب : شوووق .. بس خلاص ترا الحين انا اللي بزعل ..
شوق ببرود وعدم اهتمام التفتت لها بسرعة ورجعت صدت عنها : ازعلي ...
شافت نوال شوق تصدم في بنت ما انتبهت لها طلعت عليها فجأة من وحدة من الزوايا .. ما كانت بنت لحالها كانت معها مجموعة من البنات .. كانوا أربعة .. وقفت شوق عن المشي لما كلموها هالبنات .. نوال عرفتهم فسرعت بخطاها لهم لما وصلت ووقفت جنب شوق ..
أريج بسخرية : لهالدرجة العمى ماكل عيونك ؟!... ماتشوفين طريقك ..؟!
مابين أي ملامح خوف على شوق .. تمت ساكتة وتبادلها نفس النظرة اللي كانت أريج تشوفها بها ..
شوق : لو سمحتي ... هذا مو أسلوب تتكلمين فيه مع الناس ..
التفتت أريج للبنات اللي معها وكأنها تتمصخر .. لفت لشوق وعقدت يديها على صدرها : بأي أسلوب تبيني أكلمك ؟!!
شوق : مو أصغر عيالك انا عشان تكلميني بهالطريقة .. فيه شي يسمونه ذوق ...
أريج : انا اعرف الذوق قبل ما اشوف وجهك يابنت .... وبعدين ...
قاطعتها شوق بعد ما شافتها من فوق لتحت : لو سمحتي عندي اسم .. مو بنت ..
التفتت اريج لمروى الواقفة جنبها بابتسامة سخرية : والله ؟!!... عندك اسم ؟!... مادرينا ... عرفينا ..
شوق بنظرة تعالي : اسمي شوق ..
نوال بنفس النظرة : وانا نوال ..
مروى تكلم نوال : انتي محد كلمك .. محد طلب اسمك ..
شوق : بكيفها صديقتي وتقول اللي تبي .. ( لفت لأريج وهي تحرك يدها ) ولو سمحتي ممكن .. نبي نمر ..
اريج ما تزحزحت من مكانها : اذا تبين تمشين .. اعتذري ..
رفعت شوق حواجبها باستنكار : اعتذر ؟!!
اريج : ايه اعتذري ..
شوق : وليش ؟
اريج : عشانك عميانة وماتشوفين طريقة تصدمين بالعالم ..
شوق : مو انتي بعد طالعة وبس ماتشوفين ..
اريج بنظرة يعني اعتذري : .............
شوق : اسمحي لي .. انا ماغلطت عشان اعتذر .. ووخري
اريج : مارح نتحرك .. الا لما تعتذرين ..
شوق باحتقار : سوري .. مارح أعتذر .. وبعدين لو سمحتي بليز بلا هالهمجية اللي قاعدة تستخدمينها مع الناس والعالم ..
تقدمت لها أريج وقالت بتعالي : شوفي ياشوق .. انا اللي براسي بسويه مهما صار فاهمة .. وقبل ماتتكلمين بهالطريقة اعرفي انا بنت مين ...
ابتسمت شوق بسخرية : بنت مين يعني ؟!.. بنت وزير ؟!!... واذا ؟!!... خير ياطير ... شي ما يقدم ولا يأخر ... وبالنهاية انتي بنت حالك حالي .. ومالك حق تكلميني بهالأسلوب ..
تمت اريج ساكتة لفترة .. والغيض بدا يبين بوجهها .. حاولت تبتسم بسخرية : لا حبيبتي ... انا غير وانتي غير .. لا تقارنين نفسك فيني .. فاهمة .. وبالنهاية انا اقدر اسوي اللي ابيه .. وأولها .. الدكتورة اللي بغيتها تتفنش تفنشت .. تعرفين ... تفنشت من الجامعة كلها بإشارة مني .. شفتي كيف انا غيرك وغير الكل ..
هزت شوق راسها بسخرية : اسمحي لي اقولك انتي مسكينة ... تدرين ليش ... لأنك مخدوعة ومخدوعة بمنصب ابوك ... بقولك شي .. يا أريج .. كفاية هالخداع اللي قاعدة تخدعين نفسك فيه .. لأنه ابوك ممكن بأي وقت يرجع لشخص عادي مثله مثل اللي قبله .. ويكون بداله وزير ثاني وبنت وزير غيرك .. وانتي ترجعين بنت مثلي مثل الناس كلهم .. اوكي يا بنت الوزير ..؟!!
مسكت بيد نوال وسحبتها معها ومشوا مبتعدين .. والبنات واقفين كل وحدة مستغربة ومدهوشة من اللي سمعوه ..
أريج تمت ساكتة وعيونها تتابع شوق اللي كانت تبتعد عنهم لما اختفت عن انظارها .. حست بمروى تهزها ..
مروى : أريج ... شفيك ؟!... لا تعطين لكلامها أهمية ..
أريج وعيونها بعيد : انا بنت مثل هذي تقولي هالكلام .. من تكون حضرتها ؟!
رانيا : أقول مروى هذي البنت اللي كلمتونا عنها ذيك المرة ..؟!!
مروى : ايه هذي .. شفتي شلون معطيه نفسها أهمية ..
أريج : من جد وقحة .. أوريها .. بخليها تعرف انا من أكون ..
رهف : اريج طنشي .. ما يستاهل تضيعين وقتك عشان هالأشكال ..
التفتت أريج لها بعصبية وقالت وهي تأشر لنفسها : لا يستاهل .. انا بنت مثل هذي تكلمني كذا ... مثل هذي لازم تتوقف عند حدها وتعرف وش هي حدودها ...
رانيا بتملل مسكت بذراع اريج وسحبتها معها : اريييييييج .. ترا باين عليها صغيرة وبزر .. لا تحطين عقلك بعقلها ..
سكتت اريج ومشت معهم ..
مروى : يالله بس خلونا نروح نفرفش .. بنات الشلة ينتظرونا ..

كانت نوال شابكة ذراعها بذراع شوق وتمشي معها وهي ميتة ضحك .. طال ضحكها والتفتت لها شوق مستغربة ..
شوق : خير .. يكفي ضحك لك ساعة تضحكين الحين ..
نوال : ههههههههههههههههههه ... آآخ .. مقدر مقدر .. بطني ..
شوق قطبت وصرخت باذنها : بس خلااااااااااااص .. المفروض الحين اروح واخليك عشان تتأدبين .. بعد كل اللي سويتيه وقلتيه لك وجه تمشين معي ...
نوال : احمدي ربك يا ماما ... وقفت جنبك قدام ذوليك البنات ..
ضحكت شوق بسخرية وفكت ذراعها عنها وواجهتها : نعم نعم .. وقفتي جنبي ؟!!... لا حبيبتي اسمحي لي .. انتي اصلا كنتي ساكتة طول الوقت .. ولو ماكنتي معي كنت بقدر عليهم .. مايهمني ..
نوال بفخر : ومن قال اني كنت ساكتة .. قلت كلمتين .. ما يكفون ..؟!!
مسكت شوق فمها من الضحك : ههههههههههههههه .. كلمتين ... بس ؟!!... هذا اللي قدرتي عليه اسمي نوال ... أجل انا كم قلت من كلمة .. عدي واغلطي ..
نوال وهي تشبك ذراعها بذراع شوق وتماشيها : شويق .. لا تتمصخرين
&&&&&&&&&&&&&&7
بعد العصر كانت ندى تكلم صديقتها ابتسام عالماسنجر .. بعد السواليف الطويلة والفرفشة فتحوا موضوع الحب .. مايدرون شلون دخلوا فيه بس السواليف خذت منحنيات مختلفة لما وصلوا لهالموضوع .. راق لهم فتعمقوا فيه
ندى .." طير جريح ينتظر من يداويه " : هههههههههههه .. اقول ابتسام .. بالله عليك شلون دخلنا في هالموضوع ؟!!..
ابتسام .. " أميرة زماني " : مدري .. بس صدق ندى .. جا وقت الاعتراافات ...
ارتبكت ندى ووقفت ساعة عن الكتابة لما حست بالخطر يقترب .. بلعت ريقها وبدت تكتب ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : هههههههههه .. الله يهديك ابتسام .. وش اعترافاته ...!!
" أميرة زماني " : بالله عليك ندى ... سؤال واضح .. وكلامي أوضح .. لا تتغيبين ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : بس أنا ما فهمت عليك .. وضححححي ..
" أميرة زماني " : يعني باختصار ... انتي تحبيــن ؟!!
ارتجفت يد ندى عالكيبورد وعضت على شفايفها بحسرة .. تنهدت وكتبت ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : لا ... بس ليش السؤال ..؟!!
" أميرة زماني " : لا ولا شي .. بس قلت لك اعترافات ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : مادام اعترافات .. اعترفي لنا .. تحبين ؟!!
" أميرة زماني " : بصراحة ندى .. مع اني صديقتك من زمان وعشرة عمر بينا .. بس ماقد قلت لك .. انا كنت احب .. بس الحين انتهى هالحب ..
ندى قبضها قلبها .. معقولة ..!!!؟
" طير جريح ينتظر من يداويه " : ليش .. ومن متى ..؟!!
" أميرة زماني " : هالحب انتهى من سنة تقريبا .. تقدرين تقولين انه كان حب مراهقة .. ابتدا معي وانا بعمر 16 سنة ..وانتهى من سنة يعني استمر معي سنتين بس وانتهى وانا بعمر 18 ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : من سنة ؟!
" أميرة زماني " : ايوه من سنة .. كنت أظن انه رح يكون حب حياتي .. بس صرت غلطانة ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : شلون ؟!
" امير زماني " : بقولك شلون ... انا حبيت واحد أكبر مني بتسع سنين .. يعني كان وقتها عمره 25 سنة .. هو يقرب لي من عيال عمومتي ..
سرحت ندى فجأة وهي تفكر باللي عرفته ..
" أميرة زماني " : ندى .. وين رحتي ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : معك ... طيب ممكن أسأل .. شلون انتهى ؟!!... الحب اذا كان مبني على أساس بيستمر مهما يكون .. حتى لو كان عمرك 14 سنة .. مافي شي اسمه حب مراهقة اذا كان مبني على اساس قوي مثل ماقلت لك ..
" أميرة زماني " : صح كلامك .. لكن انا كنت وقتها طايشة لساتي باول المراهقة .. كنت اجري ورا قلبي بس ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : طيب ممكن تفهميني شلون بالضبط انتهى ؟!!
" أميرة زماني " : بتضحكين علي اذا عرفتي شلون .. بتقولين علي خبلة ومجنونة ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : كيف ..؟!
" أميرة زماني " : كلمت اللي احبه واعترفت له ... خخخخخخخخخ .. شفتي خبالي ..!!
فتحت ندى عيونها عالآخر من اللي تقراه .. عمرها ما توقعت ان ابتسام تكون بهالجرأة وبهالطيش اللي يوصل بها انها تخبر اللي تحبه بأنها تحبه .. ابتسام طول الوقت هادية ورزينة ولا يبين عليها هالتصرفات .. ما بين عليها اصلا انها عاشت قصة حب من قبل ...
" طير جريح ينتظر من يداويه " : اعترفتي له ؟!!... من جدك ؟!!
" أميرة زماني " : ايوه اعترفت له .. قلت له انا احبك واشوفك غير الناس كلها .. انت عندي غير العالم كلها .. قلت له انتا حبيبي اللي احلم فيه كل يوم .. تدرين وش رد علي ..؟!!
من الكلام اللي قاعدة ندى تقراه .. ماقدرت ترفع يدها وتكتب اكثر .. متفاجأة ..!! .. معقولة كل هذا يطلع من ابتسام .. ماصدق ...
" طير جريح ينتظر من يداويه " : ؟؟؟؟
" أميرة زماني " : رد علي رد حطم قلبي .. خلى عيوني تدمع لفترة مو قصيرة .. كان وقتها قلبي لساته طري مايعرف لهالمواقف .. كنت اظن اني لما حبيته خلاص .. تيقنت وصدقت انه رح يكون لي بمجرد اني حبيته ... كنت مخدوعة بهالأفكار ..
حست ندى بقلبها ينغزها .. وكأن هالكلمات ضربت على وتر حساس وأنذرتها .. وقته هالكلام يا ابتسام ..
التفتت للصورة الموضوعة في البرواز قبالها .. تمت تتأمل ملامح أحمد المبتسمة وكأنها تناجيه .. مو انا لحالي اللي مريت بهالتجربة .. حتى ابتسام .. لكن فيه فرق بينا .. الفرق انها قدرت تطلع من اللي هي فيه وتنسى .. أما انا ما اظن أني اقدر .. انا اعاني وياك .. أعاني وياك يا احمد .. ولا ادري متى بنتهي من اللي أنا فيه ..
لمعت عيونها لكنها مادمعت .. ظلت الدمعة مستقرة بوسط عينها لما جفت .. مررت ظهر كف يدها عالصورة بنعومة وبابتسامة باهتة .. شوي وانتبهت لابتسام ترسل لها اشارة تنبيه ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : هاااه ...
" أميرة زماني " : هويتي ...
" طير جريح ينتظر من يداويه " : وووووجع ...
" أميرة زماني " : وين رحتي ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : بمكاني وين بروح ..
" أميرة زماني " : ليش سكتي يا ندى ... كلامي ماعجبك ؟!!
" طير جريح ينتظر من يداويه " : لا عادي .. بس بصراحة مستغربة منك .. عمري ماتوقعتك مريتي بالحب ..
%%%%%%%%%%%%%%%%
أميرة زماني " : ههههههههههههههههههههههههههه ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : ؟؟؟!!!!!!
" أميرة زماني " : مو مبين علي صح .. عادي شخصية الواحد تتغير اذا كبر .. انا الحين شخصيتي غير وانا صغيرة .. طيب خليني اكمل لك ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : كملي ..
" أميرة زماني " : كل اللي قاله لي اني انا مثل اخته الصغيرة ومايعتبرني اكثر من كذا .. والصدمة الأكبر انه اعترف لي انه خاطب وبيتزوج قريب .. والحين هو متزوج وعنده ولد ...
" طير جريح ينتظر من يداويه " : ابتسام مابين عليك هذا كله ..؟!!
" أميرة زماني " : قعدت يمكن فترة اسبوعين ابكي وما اطلع من غرفتي ... اذا تذكرين ذيك الأيام بالثانوية اللي كان فيها وجهي متغير ودوم تقولين لي وش فيك واقولك تعبانة ...
" طير جريح ينتظر من يداويه " : اهااااا ... يا دوبا ما بين عليك ابدا .. ماتوقعت يكون هذا السبب ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : بس الحين يا قلبي انا مرتاحة .. واكتشفت انه ماكان حب حقيقي بذاك المعنى .. تقدرين تقولين كان حب عابر .. الحمدلله انه انتهى ..
اهتزت يدين ندى عالكيبورد وهي تتخيل نهاية حبها يكون مثل ابتسام .. هزت راسها تنفض هالأفكار المزعجة ...
" أميرة زماني " : انتي قولي لي ...
" طير جريح ينتظر من يداويه " : وش اقوول ؟!!
" أميرة زماني " : ماقد حسيتي مرة انك تحبين احد .. متولعة بأحد ..
رجعت التفتت ندى مرة ثانية للصورة جنبها .. كانت حاطتها قريب منها عشان كل مااحتاجت تشوف احمد تلقاه بسرعة وتملى عيونها منه .. ماتدرين يا ابتسام .. متولعة ومتولعة موووت .. قلبي ينبض بحبه .. لكن انا وش ذنبي اذا هو مو حاس ولا فاهم ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : قلت لك لأ .. ماجربت ..
" أميرة زماني " : طيب ماودك تجربين ؟!!
بلمت ندى .. شفيها هذي اليوم .. مو صاحية ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : ابتساموو شفيك .. صاحية ؟!!
" أميرة زماني " : خخخخخخخخخخ .. مجرد سؤال وجاوبيني عليه .. ماقلت لك اعترافات ..
ارتبكت ندى وماعرفت وش ترد عليها بالضبط ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : مدري ..
وبلحظة قررت ندى تسألها وتاخذ رايها بس بطريقة غير مباشرة .. ترددت بالبداية انها تقول لها .. بس اخاف تكتشف انه انا اللي احب .. ظلت بحالة من الحيرة لوهلة .. التفتت لصورة احمد للمرة العشرين .. تمت تتأملها لوقت وكأنها تستمد منها القوة والثقة .. أقولها يا حبيبي .. ولا ما اقولها .. وش تنصحني فيه ... أقولها ؟!!...
قبضت اصابعها وبسطتها بسرعة وقررت تقولها ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : أقول ابتسام .. بما انك مريتي بالحب من قبل وتعرفين عنه .. بسألك شي يخص بنت من معارفي .. مرت بالحب مثلك .. بس ما انتهى للحين مثل حالك ..
" أميرة زماني " : شفيها ؟!... هي قالت لك ؟!
" طير جريح ينتظر من يداويه " : ايوه قالت لي بآخر مرة جتني فيها للبيت .. يعني انا وياها قريبين من بعض .. وهي سألتني تاخذ برايي بس بما اني ماعرف شي ولا مريت بالحب ماعرفت اعطيها الراي الصح ... فياليت تساعدينها ..
" أميرة زماني " : قولي ... كلللي آذااان صاغية ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : خخخخخخخ !!.. أي آذان !؟؟!.. قولي عيووون ...
" أميرة زماني " : خخخخخخخخ ... كللله واحد ... الموهم .. قولي ..
تنهدت ندى بعمق قبل ماتكمل .. من وين ابدا من وييين ...
" طير جريح ينتظر من يداويه " : شوفي .. بقووولك كل شي قالت لي اياه .. هي حبت لها واحد من فترة طوووويلة ..
" أميرة زماني " : فترة طويلة ؟!!... كم يعني ؟!!
" طير جريح ينتظر من يداويه " : يعني ... تقدرين تقولين من ... 5 سنين ..
" أميرة زماني " : اوووفففففف ... 5 سنين ..؟!!!!... وكم عمرها الحين ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : اممممممم ( يقالها تتذكر )... هي بعمري انا وانتي .. 19 سنة ..
" أميرة زماني " : يعني قصدك حبت وهي في الـ 14 سنة .... غريبة ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : ؟؟؟ .. وشو اللي غريبة ؟!!
" أميرة زماني " : غريبة ان بنت بعمر 14 سنة .. حبت حب صادق .. اللي اعرفه ان حب هالعمر كله خربوطي ..
عصبت ندى من كلامها .. خربوطي في عينك يالدوبه ...
" طير جريح ينتظر من يداويه " : أي خربوطي انتي بعد ... أقولك البنت متولعععععة ... صار عمرها الحين 19 سنة وهي للحين متولعة فيه وتحبه ..
" أميرة زماني " : طيب اعصاااابك ... ممكن تشرحين لي حالتها عشان اعطيك رايي ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : اوكيه دكتورة زمانك .. البنت هذي حبت ولد خالتها من خمس سنين .. بالبداية كان حب طفولة برئ .. بس ما توقعت بيوم من الأيام انه يتطور لحب حقيقي وولع ... تقولي انها دايم تحلم فيه وتفكر .. ماتقدر تشيله من بالها .. حتى انه صار يزورها بأحلامها من فترة لفترة ..
" أميرة زماني " : اوكيه .. فهمنا ... وبعدين ...
" طير جريح ينتظر من يداويه " : المهم يا حبيبتي استمر معها هالحال وهالحب لخمس سنين مثل ماقلت لك ... بس فيه مشكلة تواجهها ..
سكتت ابتسام فترة ولا ردت .. انتظرت ندى ردها بس تأخرت .. بس بالنهاية جاها رد ..
" أميرة زماني " : اظن ان المشكلة انه حبها من طرف واحد ... صح ؟!!
ابتسمت ندى .. ابتسام طول عمرها ذكية وتفهمها وهي طاااايرة ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : صح ...
" أميرة زماني " : تيب تيب .. كملي ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : هذي المشكلة .. اكتشفت متأخرة من فترة مو بعيدة انه مايحبها ولا يفكر فيها .. حب من طرف واحد ... وتظن انه يعاملها كبنت خالة لا أكثر ولا أقل .. وظنها هذا كل ماله يتحول لليقين .. لما تيقنت فعلا انه قلبه خالي من المشاعر ناحيتها .. وهي ندمانة فعلا انها اكتشفت هالشي متأخرة .. لو اكتشفته مبكرة كان ماصارت هذي حالتها .. هي خلاص تعلقت فيه ..
" أميرة زماني " : اهاااا ...
" طير جريح ينتظر من يداويه " : ها شقلتي .. البنت بآخر مرة شفتها فيها كانت حالتها منقلبة .. كله حزينة .. ماتعرف شلون تطلع من هالحب اللي مارح يستمر ان تم من طرف واحد .. تقولي انها حاولت تلمح له أكثر من مرة .. بس هو مو راضي يفهم او يفتح لها قلبه .. ماتدري وش تسوي ...
" أميرة زماني " : اوووكيـــــه ... طيب هي ماحاولت تعترف له ..
دق قلب ندى .. اعترف له ؟!!... اعترف له صريح ؟!!..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : شلون يعني .. اقولك حاولت تلمح له بس مانفع ..
" أميرة زماني " : لااااااااااء ... اقولك تعترف له ... بشكل صريح وبدون لف ولا دوران ..
زاد قلب ندى من دقاته .. وشلون اقوله .. تذكرت المكالمة الأخيرة .. وشلون كانت كلمة " أحبك " على لسانها .. بس ماقدرت تنطقها .. لو قالتها بذيك اللحظة كان كل شي اختلف الحين ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : بصراحة ابتسام .. البنت حاولت تعترف له .. بس ماقدرت .. شي صعب يا ابتسام .. والله صعب ..
" أميرة زماني " : صعب ؟!!.. تتكلمين وكأنك انتي اللي تحبين مو البنت ..
ارتبكت ندى .. اعوذ بالله .. صادتني مايفوت عليها شي ...
" طير جريح ينتظر من يداويه " : ابتساموو .. ماله داعي انا اللي احب .. لأنه شي صعب فعلا .. تخيلي الموقف بس .. شي صعب بدون ماتجربينه ..
" أميرة زماني " : طيب انتي ماتبين الحل ؟!!
" طير جريح ينتظر من يداويه " : الا والله ... ياليت ..
" أميرة زماني " : انا اقووول .. اول الخطوات انها تعترف له .. وتخبره بكل اللي في قلبها ..
التفتت ندى للصورة وتخيلت نفسها واقفة قبال احمد وتعترف له بكللللل شي .. اقشعر بدنها من المنظر اللي تخيلته .. هي لو وقفت قدامه لحظات بس .. بتضيع بملامح وجهه وبتسرح لعوالم الله العالم فيها .. الكلمات بتضيع منها ومارح تقدر تنطق بحرف واحد .. اذا انا ما اقدر احط عيني بعينه شلون بعبر وتكلم عن كل شي داخلي ...
" طير جريح ينتظر من يداويه " : ابتساموو انجنيتي ... لا شكلك استخفيتي .. تبينها تروح له وتخبره هالكلام ..
" أميرة زماني " : انتي تقولين انها تحبه وهو ولا يدري .. شلون تبينه يدري وهي ماخبرته بهالشي .. يمكن اذا اعترفت له ينتبه على اشيااااء كثيرة ماكان منتبه لها ..
سكتت ندى محتارة وهي تفكر بهالكلام .. يمكن وجهة نظرك يا ابتسام صحيحة .. بس التنفيذ صعب ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : تتوقعين كذا ؟!!!
" اميرة زماني " : ايه هذا رايي .. اظن مافي الا هذا الحل .. اذا خمس سنين ماحس بشي فما فيه غير هذي الطريقة انها تعترف له .. يمكن تتغير حياتها وينتبه ويلتفت لها ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : يعني هذا رايك أكيد ..
" اميرة زماني " : اكيدين ... ولا تنسين اني انا سويتها من قبل وجربت .. يمكن تكون النتيجة بصالحها بعكس حالتي ..
سكتت ندى وما ردت .. تفكر بالنصيحة اللي قالتها ابتسام .. اظن مثل ماقلتي ياابتسام .. مافيه غير هذي الطريقة ..
التفتت لصورة احمد بتفكير عميق .. بس اذا طلعت النتيجة وطلع الرد نفس اللي صار لابتسام .. وش بيكون موقفي .. شلون بقدر اواجهه بعد كذا .. والله خايفة من النتيجة .. اخاف يرفضني ويرفض حبي .. اخاف اتحطم أكثر من ما انا متحطمة .. أخاف انكسر اكثر .. عمري ماتوقعتك يا احمد تكون جافي بهالطريقة معي .. كل ذكرياتي معك بالطفولة تثبت لي انك تحس فيني وتحس بكل اللي يصير .. كنت تحس فيني اذا تضايقت او زعلت .. بس الحين كل شي انقلب ومعد صرت احمد اللي انا اعرفه بصغره ..
" اميرة زماني " : وين رحتي ياهوووه ...
" طير جريح ينتظر من يداويه " : لبيه ..
" أميرة زماني " : لبا قلبك .. انا بطلع ندى امي تبيني .. تامريني بشي حبي ..
" طير جريح ينتظر من يداويه " : سلامتك ياقلبي ..
" اميرة زماني " : بااااي ..
" طير جيح ينتظر من يداويه " : بااااياااات ...
سكرت ندى الماسنجر والنت مرة وحدة .. تهادت على وراها وهي تعيد التفكير والنظر بكللل شي قالته ابتسام .. لازم تاخذ لها موقف وقرار .. وبأسرع وقت ..

****
كانت نوف جالسة بالصالة منسدحة .. حالتها كانت في تحسن مع انها تحس بالتعب بعض الأوقات .. بيدها الكنترول وتقلب بالقنوات بملل ..
أمل وقتها كانت رايحة لموعد بالمستشفى مع زوجها اللي جا وأخذها .. أثناء ماكانت تتجول بين محطات التلفزيون نزلت عليها امها لابسة عباتها ومبين انها بتطلع وسهى معها بعبايتها ..
نوف : يمه ... وين بتروحون وتخلوني ؟!!
ام احمد : انا بروح للمسشفى لحرمة مريضة ... وسهى بتروح لبيت وحدة من صديقاتها ..
نوف برطمت بدلع : واقعد لحالي يعني ..؟ّ!
ام احمد : وش اسوي فيك .. انتي تعبانة ..
نوف : اصلا انا مابي اروح .. بس انتوا بتروحون وتخلوني .. اقعد لحالي .. مايصير ..
ام احمد : اخوانك عندك ...
نوف : يمه محمد طول الوقت عالبلاي ستيشن .. وريم اكيد فوق تلعب بعرايسها .. من اقعد معه ..
ام احمد : احمد فوق ..
نوف : احمد اكيد بيطلع .. اوووفففف ..
عقدت ذراعها على صدرها وهي تتأفف ومبرطمة .. انتبهت لسهى واقفة ورا امها وماسكة فمها وتضحك بطريقة تغيض نوف ..
نوف : يااااحمارة وش تضحكين عليه ..
سهى تاشر لنفسها تتصنع البراءة : انا ؟!!!!
نوف : لا الجدار ..
سهى : الحمدلله والشكر .. انهبلت اختي تكلم الجدران ..
نوف : انطمي ياحمارة .. ان شالله تمرضين عشان تحسين فيني ..
ام احمد : نوووف وش هالكلام .. عيب تدعين على اختك ..
سهى بدت تكركر بطريقة مغيضه : كككككككك .. امي تعلمها العيب .. كككككككك ... يالبزر ..
نوف : بزر في عينك يالعجوووز ..
سهى : انا اصلا شبااااااب ... احترررري البزر ..
نوف : يمممممه .. سكتيها ولا ترا بقوم واكفخها وافرشها ..
ام احمد : الحين انتي يادوب فيك حيل تاخذي نفس .. تبين تقومين تضاربين ..
نوف برطمت : حتى انتي يمه تشمتين فيني .. وين ابوووووي بس هو اللي يراعيني ...
ام احمد : بلا دلع .. وبلا حركة زايدة ها ارتاحي ..
نوف : ان شالله ... طيب لا تروحون ..
ام احمد : لازم نطلع .. المهم لا تنسين تشربين الدوا اللي معطيك الدكتور .. ترا موعده بعد ساعة ..
نوف مبرطمة : ان شالله ..
تغطت ام احمد وطلعت وسهى وراها .. اما نوف تمت على حالها تقلب بهالقنوات بدون هدف .. ربع ساعة ونزل احمد لابس ومبين انه بيطلع ..
نوف : حتى انت بتطلع ..؟!!
كان احمد بيطلع من الباب لما كلمته .. التفت لها مستغرب وشافها مبرطمة .. ابتسم وراح لها ..
احمد : ايه بطلع ... عندك مانع ..؟!!
نوف : اقعد معي ..
احمد : وليش اقعد ؟!
نوف : اقعد لحالي قدام اربع جدران ؟!... ( تنرفزت ) وش هذا ما كأني بنتكم المريضة .. الكل طلع ولا عطاني حساب .. محد مهتم ..
هز احمد راسه وهو يضحك .. نوف طول عمرها لما تتدلع تكون مثل الأطفال .. راح وجلس عالكنبة جنبها ..
احمد : هههههههههههههههه ... بس انتي الحين خفيتي .. مو زي اول .. ماشالله مثل الحصان الحين ..
نوف اعترضت وباستنكار : أي حصان ؟!!... شوفني ماقدر اتحرك تقول مثل الحصان .. لساتي تعبانة ..
احمد قام واقف وقرصها من اذنها : اقوووول يالدلوعة .. بلا دلع زايد ها ... انتي طيبة الحين ومافيك الا العافية ..
كشرت نوف منه وبعدت يده عنها .. رفعت راسها له : اذا تبيني اسمح لك تطلع .. غن لي ..
عفس احمد وجهه : اغني لك ؟!! .. ليش ان الله ؟؟
حطت نوف اصبعها على راسها : كذا ... اخوي وابيك تغني لي فيها شي .. وبعدين ابيك تونسني ..
احمد : اقولك بطلع تقولين ونسني ..
نوف : ايه غن لي بعدين اطلع ..
احمد : وش الطاري عليك ..؟!!
نوف : بس كذا مشتاقة اسمعك تغني ..
احمد يأشر بيده عالتلفزيون : وهالقنوات المليانة أغاني ماملت عينك ان شالله ...؟!!
نوف : لا مابيهم ابيك انت تغني ...
تأفف احمد ورفع عيونه للسما : ياذا النشبة ...
التفتت نوف له معصبة وهي تأشر على نفسها : انا نشبة ؟!!!
رجع احمد يجلس عالكنبة مستسلم لطلبها : احد قال انك نشبة ...
نوف : انت تقول ..
احمد يتصنع البراءة : لا ماقلت ..
نوف : طيب بتغني ولا شلون ؟!!
احمد بعد ماتنهد : بغني ... الله يعيني عليك يالدلوعة ..
تسندت نوف عالكنبة باسترخاء وصارت شبه منسدحة .. ابتسمت واستعدت تسمع .. ظلت تنتظره يغني لكن ماسمعت شي .. التفتت له مستغربة ..
نوف : يالله تكلم .. غني ..
احمد : وش تبيني اغني .. خلصيني وراي طلعة ..
رجعت نوف لوضعها وجلست باسترخاء : أي شي .. غني لي أي شي عارفة ذوقك حلو بالأغاني ..
احمد هز راسه على حركات اخته .. مرضت وابلشتنا .. دلعها زاد حبتين من مرضت : طيب .. شرااااااااايك فيــ ... أوعدني ... ؟!!
نوف : ايوه ايوه حلللوة ... يالله أطربنا ... قصدي أطربني ..
احمد : وتتأمرين بعد انتي ويا هالوجه ..
نوف : اذا ما تأمرت نوف بنت سعد .. من اللي يتأمر ها ؟!!
احمد رد على سؤالها : أحمد ولد سعد .. هو اللي يتامر مو انتي يالمفعوصة ..
نوف : مفعوصة بعينك ... يالله خلصني غني ..
احمد : الله يعيني عليك ..
سكت لحظات ونوف مبتسمة وعيونها فوق للسقف تنتظره يغني ويطرب على قولتها .. شوي وبدا يغني وتحول صوته لآلة موسيقية تلامس المشاعر والاحاسيس .. بارع جدا في نقل احاسيسه عبر الغنى والألحان .. مبدع بهالشي ..
احمد : أوعدني عني ماتغيب ... تبقى هنا جنبي قريب ... محتاج انا مثلك حبيب ... يفهم عيوني وضحكتي ..
فيك انتا حلمي من زمان ... وانتا الهوى وادفى حنان ... تلقى معاك روحي الأمان ... يا احلى بشر في دنيتي ...
وحدك ابيك ... والله ابيك ... بس تكفى طمني عليك ... مابي احد يشغل عينيك .. اموت انا من غيرتي ..
فيك انتا حلمني من زمان ... وانتا الهوى وادفى حنان ... تلقى معاك روحي الأمان ... يا احلى بشر في دنيتي ...
وقف ومادرى الا بنوف تصفق له وتصفر من قلبها ..
نوف : برااااافو ...برااااااااافووووو .. والله منت هيييين .. رحت معك في جو ثاااااااااااااااني ...
قطب احمد وعفس وجهه وقال يتمصخر : والله رايقة ... الحين هذي التعبانة ... التعبانة ماتصفق ولا تصفر ..
نوف بشاعرية : وش اسوي ... مادريت ان اخوي العزيز يكن لي كل هالمشاعر ..
احمد بسخرية : ومن قال اني اقصدك انتي بهالأغنية ؟!!
لفت له نوف بعصبية ويدها على خصرها : ومن تقصد يعني ؟!!.. مافي غيري جالسة هنا .. وانت اصلا قاعد تغني لي ..
احمد ببرود : وحتى لو غنيت لك .. مو معناته انك انتي المقصودة .. انا غنيت بس عشان افتك من لسانك .. يم لسان ..
نوف : ومنهي ان شالله هذي سعيدة الحظ اللي قاعد تقصدها ...
احمد : وحدة ..
شهقت نوف وحطت يدها على قلبها : احمدووووه ... تعرف بنات من ورانا يالخربان ...
احمد : خربان في عينك ..
نوف بخبث وبنظرة خبيثة : اجل منهي هذي !!؟!!
احمد ببرود ما اهتم لنظرتها : تصدقين عاد ... حتى انا ما ادري منهي ؟!!
نوف قامت تتمتم بينها وبين نفسها وتتحمد ربها وتتشكره : الحمدلله والشكر الحمدلله والشكر .. تغني لوحدة ماتعرف منهي .. ( رفعت يديها للسما ) الحمدلله ياربي الحمدلله انك عطيتني نعمة العقل غير عن اخوي ..
ضحك احمد على شكلها : ههههههههههههههه ... وش اسوي اذا انا مابعد عرفت حبيبتي ..
فتحت نوف عيونها عالآخر والتفتت لاخوها : والله ماتستحي ... تقولي حبيبتي قدامي ..
تنهد احمد وتعدل جالس وهو يحط رجل على رجل : اقول لا تخوينا وبلا هالمثالية ... وبعدين انتي بيوم من الأيام بتصيرين حبيبة ..
شهقت نوف من سمعت لقب " حبيبة " .. حست بقلبها يدق وبرعشة خفيفة بجسمها .. لكن مابين عليها هالشي .. معقولة اكون حبيبة احد ... حبيبة من يا ترى ؟!!!
نوف : وش تقصد يالدب ؟!!
احمد : كلامي واضح .. بتكونين بيوم من الأيام حبيبة احد .. يمكن زوجك ...
نوف : أيــــــه ... الله يحيينا حياة طيبة ... تونا عالزواج .. بدرررررررري عليه ..
قام احمد واقف .. انتبهت له نوف وبسرعة مسكت بطرف كمه تحاول تمنعه من انه يروح ..
نوف برجا : احمممممممممد ... تكفى لا ترووووح ... مابي اقعد لحالي ..
احمد : خلاص اغنية وغنيت لك .. وش تبين اكثر ..
نوف برجا وبنظرة طفولية : طيب بليز غني لي مرة ثانية ..
احمد بنفاذ صبر : اوووهووو ... نوف بلا دلع .. وخلي عنك حركات الأطفال هذي ..
نوف : بس هالاغنية بس هذي بلييييييييييييييييز احمد تكفى .. كان لي خاطر عندك .. غني لي نفس الاغنية وخلاص ..
رجع احمد وجلس مستسلم .. وبدا يغني لها نفس الاغنية مرة ثانية .. وهي تهز راسها ببراءة وعايشة في كلمات الأغنية .. اول ماخلص احمد تكلمت ..
نوف : تدري .. ذكرتني بندى ..
قطب احمد : ندى ؟!!... شفيها ...؟!
نوف : تموووت بهالأغنية .. تقول ان كلماتها مرررة حلوة وتعبر عن مشاعر الواحد .. وخاصة مشاعرها .. مع اني ماعرف وش هي مشاعرها بس انا معها .. الاغنية رومنسية مررررة ..
تم احمد ساكت وهز راسه .. التفت بيروح عن نوف بس وقف مكانه مرة ثانيه لما سمعها تصرخ ..
نوف : وووع مالت عليك ذكرتني فيها ؟!!!
لف لها احمد والاستغراب بوجهه : ذكرتك في مين ؟!!
نوف : في ندى بعد مين ...
احمد : ليش وش فيها بعد ؟!!
نوف : انا اصلا زعلانة منها وانت ذكرتني فيها ..
قطب احمد وبسخرية رفع حواجبه : وليش زعلانة منها باللهِ .. ندى طول عمرها ماتزعل احد .. انا اعرفها زين ..
نوف وهي تهز يديها مثل العجايز : بلاك ماتدري وش سوت فيني .. حمارة ...
احمد : حمارة ؟!!
نوف : حمارتين بعد ..
احمد : نوف هذي بنت خالتك .. مايصير تسبينها كذا ..
نوف : الا يصير .. انت ماتدري وش هي مسوية ..
تنهد احمد وزهق منها .. سفهها وراح ماشي وطلع من البيت .. وهي تناديه تبيه يرجع بس هو ماعطاها وجه زيادة .. هو يعرف انها تبي تجلسه معها بأي طريقة .. وانا مو فاضي لها هالنشبة ..

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
اول ماركب سيارته دق تلفونه .. شاف الرقم وابتسم ...
احمد : هلاااااا بولد العم ..
بدر : هلا فيك شخبارك ؟!
احمد : تماااام .. وانت ؟
بدر : بخير بخير الله يسلم قلبك ..
احمد : هاااا شعندك ؟!... داق علي تبي شي اكيد ؟!!
بدر : وانا يعني لازم ادق عليك اذا بغيت شي .. ولد عمي وابي أسلم عليه .. عاااااااااادي
احمد : ههههههههههههههههه ... عااادي ماقلت شي .. الا حياك الله ..
بدر : المهم يالحبيب .. وينك فيه ؟!!
احمد تنهد : والله طالع للشباب الحين .. ومتأخر عليهم بسبة ذا النشبة اللي عندي بالبيت ..
بدر : نشبة !!؟؟.... عندك نشب بالبيت وحنا ما ندري ؟!!!
احمد : هههههههههههههههههههه ... عاد هالنشبة اللي عندي عن عشر نشب ... تخيل ..
بدر : هههههههههههههههههههههه ... لا يكون ريم .. ترا البزران دايم كذا ..
احمد بنفاذ صبر رفع يده فوق بانفعالية : يااااااااااااليتها ريم ... قول الهبلة اللي اكبر منها .. باليالله طلعت من عندها ...
بدر : هههههههههههههههه ... منهي نوف ولا سهى ؟!!
احمد : لا نوف ..
مسك بدر ضحكته وبنفس الوقت رجعت له ذكرى العزيمة .. وحس انه الوقت المناسب عشان يسأل عنها بس بطريقة غير مباشرة ..
بدر : ليش شفيها ؟!!..
احمد : مريضة ... وأمرضتني معها بطلباتها اللي ما تخلص ...
بدر قبضه قلبه .. رجع احساس تأنيب الضمير يراوده .. مع انه ماعرف سبب مرضها بس حس بتأنيب الضمير يعصر قلبه .. نوف مريضة ؟!!.. من متى ؟؟!!
بدر تغيرت نبرة صوته للجدية : ليــــــــش سلامات شفيها ؟!.. عسى ماشر ..
احمد : الشر مايجيك ... بس لها كم يوم تعبانة .. ثاني يوم بعد العزيمة تعبت علينا .. انفلونزا ..
بدر زاد عليه تأنيب الضمير .. أكيد تعبت من بعد اللي سويت فيها .. انتابه الضيق فجاة ..
بدر : ماتشوف شر ان شالله ..
احمد استرسل بالسالفة : اقولك اعووذ بالله ... وقفت لي بحلقي .. مابيك تروح وتخليني لحالي .. ومسكتني الا تقعد معي وتغني لي ..
مسك بدر ضحكته .. بس تذكر كلام احمد : ليش والأهل وين راحوا ؟!!
احمد : امي طالعة وامل اظنها مع رجلها وسهى مدري وين رايحة .. مافي البيت الا ريم ومحمد ونوف اللي طول الوقت منسدحة وبس تتطلب علينا وتتدلع .. اقولك هالبنت ماتصدق يجيها مرض الا وتقول دلعوني انا بنتكم المريضة لازم تهتمون فيني ... أذتني ياخوووي .. في النهاية طلعت وتركتها ..
بدر : ههههههههههههههه ... اصبر عليها هذي اختك ..
احمد : آآآآآخ بس .. ماصدقت افتك منها .. الا اقول بدر شعندك داق علي تبي شي ؟!!
بدر : لا بس دقيت اشوف انت بالبيت جيت اجلس معك ونسولف .. بس بما انك طالع خلاص .. بشوف سلمان ..
احمد : اها .. خلاص فرصة ثانية ان شالله ..
بدر : خلاص اجل ما اعطلك .. مع السلامة
احمد : فمان الله ..

***


بعد مذاكرة استمرت لساعتين .. سكرت شوق الكتاب ومسكت راسها بألم ..كثرة القراءة والتركيز سببولها صداع .. خلاص .. بقضي باقي يومي بدون مذاكرة .. كويز بكرة مايحتاج له كل هالمذاكرة الدسمة ..
قامت للحمام وغسلت وجهها وسرعان ماحست بتحسن والصداع يخف لما تلاشى تدريجيا .. طلعت من غرفتها وطلت من الدربزين لتحت .. ماسمعت حس كلام او حركة عالأقل تشير بوجود احد بالصالة قاعد .. مبين ان البيت ساكن وكأن مافيه أحد .. التفتت لغرفة ندى لقت بابها مفتوح والغرفة ظلمى .. استغربت داخل نفسها ونزلت .. وفعلا كانت الصالة خالية ولا فيها أحد .. أهل البيت وينهم ؟!!.. حتى نايف المرابط عند البلاي ستيشن مو موجود .. قررت تروح للمطبخ تسأل وحدة من الخدامات .. راحت وقبل ماتطلع من الصالة وقفت مكانها وهي تسمع ضحكات طفولية عذبة .. كأنها ضحكات عمر ؟!!.. قطبت لحظات تحاول تميز مصدر الصوت .. كانت الأصوات بعيدة وتجي من الحديقة .. راحت ووقفت قبال النافذة المطلة عالحديقة مباشرة وابعدت ستارها .. شافت العائلة كلها مجتمعة وجالسة على طاولة الحديقة .. ابو فهد وام فهد جالسين قبال بعد وكل واحد منهم كاس العصير قدامه .. منى جالسة على حافة حوض النافورة وتغطس يدها بالموية وتلعب .. وعمر يتراكض بكل مكان والضحكة ماتفارقه ونايف يركض وراه ويلاعبه وعيون ام فهد وابو فهد تراقبهم وتبتسم لهم .. وندى جالسة جنب ابوها وبين يديها وردة فل كبيرة الحجم نوعا ما وتستنشقها كل شوي ... وفهد بعد جالس معهم .. على غير عادته.. هو نادرا ما يجلس مع اهله مثل هالجلسات .. كان جالس باسترخاء جنب امه وحاط رجل على رجل ويده ممددها على المسند ورا ظهر امه .. وكل لحظة والثانية يكلم ندى وكأنه يناقرها .. ثم يرجع يسكت ويكلم امه .. طبعا شوق من موقعها كانت تشوفهم بس ماتسمعهم ... مبين ان الجلسة حلوة .. ابتسمت وراحت للباب ودفعته وطلعت .. مشت لهم والابتسامة على وجهها .. اول واحد انتبه لها هو فهد .. التفت لها ولما تلاقت عيونهم دق قلبها .. حوّل عيونه عنها ورجع التفت لأمه يكمل سالفة .. وصلت ووصل معها ترحيب ابو فهد ..
ابو فهد : هلا شوق ... وينك ؟
شوق : كنت فوق .. عندي كويز بكرة ..
تدخلت ندى ورفعت راسها عن وردتها بعد ما خذت شمة طوووويلة : فاتتك الجلسة .. ما نقصنا الا انتي ..
ضحكت شوق بنعومة : عاد انا مو ذاك الزود أهمية .. يكفي انتوا جالسين مع بعض ..
زادت ابتسامة ابو فهد : تفضلي اجلسي ..
تقدمت بتجلس واحساس مؤلم غمر قلبها .. حست لحظتها انها دخيلة وبتخرب عليهم القعدة العائلية اللي قليل ماتصير وخاصة بالحديقة .. اذا جلست الحين بتخرب عليهم خصوصيتهم وبتنقض بجلوسها اسم " عائلية
" ...
رغم الفكرة اللي استقرت ببالها الا انها حست بالحزن .. دخيلة ؟!!... انا اصلا مو من هالعائلة فليش احزن ؟!!.. انا بنت صالح مو بنت عبدالرحمن .. فليش احزن ؟!!
كانت بتعتذر وبترجع ادراجها لولا طلب ابو فهد لها مرة ثانية بالجلوس ... استجابت وراحت جلست جنب ندى بعد مافسحت لها مكان .. فصارت ندى مابين ابوها وشوق ..
التفتت ندى لها وبيدها الفل : شوق .. شوفي شرايك ؟!!
ابتسمت شوق : حلوة ..
ندى : عيونك الحلوة .. ممكن تثبتينها لي ؟!!
شوق باستغراب : وين ؟!!
رفعت ندى يدها تأشر على شعرها فوق اذنها : بشعري ..
هزت شوق راسها بتفهم ومدت يدها بتاخذ الوردة : طيب معك بنسة شي ؟!!
ندى : لا ..
شوق : شلون أثبتها بدون بنسة عالأقل ..
التفتت ندى لمنى اللي للحين منشغلة تلعب بالموية : منى ..
انتبهت منى : نعم ..
ندى : معك بنسة ؟!!
نشفت منى يدها في ملابسها وبدت تدور بشعرها لما لقت وحدة مندفنة فيه : ايه لقيت ..
قامت وعطتها اياه ورجعت تلعب بالموية .. خذتها شوق وبدت تثبت الوردة وندى انتابتها حالة تبي تنرفزها فصارت كل شوي تتحرك وتخرب عليها شغلها ..
شوق تحاول تهمس : نددددددددى .. اجمدي .. ولا بكيفك مارح اصلحها لك ..
تأدبت ندى وحاولت تجمد ..
شوق : لا تتحركين ..
ندى انصاعت : طيب ..
جمدت ندى بمكانها تماما .. اما فهد من مكانه كانت ساكت ويراقب شوق وحركات يدها الناعمة عالوردة وعلى شعر ندى .. ويراقب ملامحها وهي مركزة عاللي تسويه .. ماقدر يبعد عينه عنها وظل يراقبها لما انتهت وسمعها تقول لندى ..
شوق : خلاص خلصت ..
لفت لها ندى مبتسمة : حلوة ؟!
ضحكت شوق ضحكتها الناعمة : تجنن ..
لفت ندى لأخوها فهد بنظرة غرور وهي تلمس الوردة بأطراف اصابعها وكأنها تعدلها ..
ندى : فهد شرايك ؟!
فهد بازدراء : في وشو ؟!!
ندى : في وشو يعني .. في وردتي ..؟!!
فهد بابتسامة جانبية : .. حلوة ..
ندى متفاجئة : جــــد ؟!!.. اول مرة تقول في حقي شي زين ..
فهد : حلوة .... مو لأنك انتي اللي حاطتها .. ( لف عينه لشوق وقال بنبرة بريئة ) .. حلوة بسبب اللي ضبطتها لك ..
دق قلب شوق بعنف وحست بنار بتولع في وجهها وجسمها كله .. لفت عينها تبحث عن شي تراقبه عشان ماترتبك من نظراته .. طاحت عيونها على عمر اللي لازال يتراكض بكل مكان وبكل اتجاه ..
الكل فهم انه فهد بكلامه هذا يقصد يغيظ به ندى ومحد فهم العكس .. عشان كذا محد علق .. سمعت شوق ندى تنفخ ..
ندى ويدها على خصرها : ايه .. بس حتى شكلي له دور .. بعد مو معقولة تجيب لك وحدة شينة وشيفة وتحطلها وردة مهما كان الفنان اللي حاطها .. وتقولها حلوة .. ( التفتت لشوق ) .. ولا لا يا شوق ؟!!
شوق : هاا .. الا صح ..
رجعت التفتت ندى لفهد وتهادت على وراها مستندة بغرور : شفت ... شوق بنفسها تقول ..
كان شكل ندى بالوردة كله نعومة ودلال .. الشعر كان طايح على وجهها في وحدة من الجهتين والثانية مثبتة فيها الوردة لما خلى شكلها في منتهى النعومة ..
اندمجوا بالسواليف واثناء هالشي دق تلفون فهد بنغمة مسج .. محد اهتم ولا كأنهم سمعوه وكملوا سوالف .. انتهت شوق من سالفتها مع ندى اللي لفت لابوها تسولف معه سالفة جديدة .. والتفتت لفهد شافته منزل راسه للجوال بين يديه ويضغط فيه وابتسامة خفيفة مرسومة على وجهه .. ظلت تراقبه ونوع من الفضول يراودها تبي تعرف سبب ابتسامته .. أكيد يبتسم على شي مكتوب بالجوال .. انتهى فهد وانحنى يرجع الجوال عالطاولة اما شوق بسرعة لفت عيونها عنه لمكان ثاني لا ينتبه لها .. رجع استند على ظهره باسترخاء وعيونه عليها .. كان يحس بنظراتها تراقبه .. أو هو يتوهم ؟!!!..
كان المسج في الواقع من شذى .. مسج عادي كله كلام شوق وغرام وهذي سبب ابتسامته .. فرد عليها بمسج ثاني ..
رجعت ندى لسالفة الوردة وهزت ابوها من ذراعه : صدق بابي وشرايك بالوردة .. ماقلت رايك .. ( لفت عينها لفهد بنظرة جانبية ) انا اصلا غلطانة يوم اني اخذت راي فهد ..
ابو فهد مبتسم : تهبليـــــن ... الله لا يخليني من بنتي والله ..
حوط ندى بذراعه وضمها بخفة وندى تضحك وتتبسم بدلال .. وكل هذا عشان تحر وتقهر فهد .. لكن فهد ماهمه هذا كله ولا انقهر .. لف عيونه بدون اهتمام لعمر ونايف اللي واقفين بجهة ويدحرجون الكورة ما بينهم ..
شوق من حصل هالشي بقربها وهي تحس بالحزن يرجع يكتسحها .. وهاللي صار ذكرها بذكرى قديمة ثانية .. وكأن كل شي يصير بين عمها وندى يذكرها بذكرى حصلت لها هي مع ابوها وعاشتها من قبل في حياتها ..

شوق ( 5 سنين ) .. كانت جالسة منبطحة بالصالة وعروستها الحبيبة المهداة من امها بين يديها .. وصالح ماسك الجريدة ويقرا فيها والتلفزيون مفتوح على وحدة من قنوات الأخبار ..
رفعت راسها لابوها تناديه : باباااا ... بابااااااااااااااا ..
مارد عليها ومبين انه مندمج باللي قاعد يقراه .. هزت راسها ببراءة وملل من تجاهله .. قامت والعروسة للحين بيدها .. وقفت قبال ابوها وماكانت تقدر تشوف وجهه لأنه الجريدة كانت حاجبته عنها .. من القهر ضربت بأقصى قوتها الجريدة لما طاحت من بين يدين صالح ..
صالح بحزم : شوووق ... وش هذا اللي سويتيه ؟!!
شوق برطمت وسكتت ... اما صالح انحنى يشيل الجريدة اللي تناثرت صفحاتها بالأرض ..
صالح : كم مرة قلت لك لا تسوين كذا ..
شوق والدموع بعيونها : طيب انتا ما تكلمني ..
استغرب صالح منها : انا ما أكلمك ..؟!!
شوق : ايه .. اقولك بابا وماترد علي ... ليش ماتبي تكلمني ..
ابتسمت صالح ابتسامة حنونة ومسح على راس بنته : ومن قال اني مابي اكلمك ياعمري ..
شوق : اجل ليش ماتردعلي .. اجل ماتبي تكلمني ..
سحب صالح بنته لحضنه ولمّها.. وغمرها بحنان يحاول فيه يعوض عن حنان امها اللي فقدته وهي لسا بنعومة اظفارها ...
صالح : حبيبتي انا احبك شلون ما ابي اكلمك .. انتي شوقتي حبيبتي .. نسيتي ..
شوق بعدم اقتناع : اجل ليش ماترد علي .. انا اعرف انت ماتبي تكلمني ..
ضحك صالح عليها وبعدها عنه ومسح دموعها : شوووق .. انتي تبيني ازعل عليك صح ؟!!
رفعت عينها له برعب وتمسكت بيده بخوف : لاااااا .. مابي .. ( رجعت الدموع تتدفق لعيونها ) ..
صالح : اذا ماتبيني ازعل عليك لا تقولين هالكلام مرة ثانية ... طيب ..
شوق رفعت اصبعها بوجه ابوها : طيب .. بس ترد علي ..
صالح : ههههههههههههههههه ... طيب ارد عليك .. وانا اقدر اسفهك .. والحين قولي لي ليش ناديتيني .. تبين شي عمري ؟!!
شوق : ابي فستان جديد ..
صالح استغرب : فستان جديد ... ليه ؟!!
شوق : كل البنات اللي معي بالروضة عندهم فساتين حلوة الا انا .. حتى نهلة ( صديقتها بالروضة ).. جت اليوم وعليها فستان حلو .. انا ابي بعد ..
صالح : انتي عندك فستان جديد بدولاب ملابسك ما لبستيه .. تذكرين ؟!!
وقفت شوق ثواني ساكتة تحاول تتذكر .. وفجاة اشرق وجهها بضحكة عذبة من وناستها : الأصفر ...
هز صالح راسه : ايواااااااا الاصفر .. نسيتيه ..
شوق : بروح البسه الحين ...
ورمت عروستها الحبيبة جنب ابوها وراحت ركض لغرفتها .. حاول صالح يناديها ويوقفها لكن ماردت وطارت لغرفتها ..
صالح : شوووقتي .. مو الحين تلبسينه .. بكرة البسيه ..
ماسمع جواب .. هز راسه وهو يضحك ورجع يقرا في جريدته .. مرت يمكن عشر دقايق لما سمع صوت بنته يناديه .. كان الصوت قريب منه .. بعد الجريدة عن وجهه وانبهر ببنته الواقفة مباشرة قباله .. جمالها المبهر كان يذكره بزوجته الحبيبة " فاتن " اللي توفت بالخبيث وهي في عز شبابها .. كانت وقتها بعمر 25 سنة لما توفت .. ماتهنت بحياتها ولا تهنت ببنتها اللي خذت منها الكثير من الخصال .. وابرزها الجمال الرباني .. يحمد ربه مليون مرة انه وهبه بنت تملى عليه حياته وتذكره بزوجته وحبيبة قلبه .. الله يرحمها ..
كانت شوق واقفة ويديها وراها وواقفة مايلة بدلع .. لابسة الفستان الأصفر ومرتبة شعرها بشكل عشوائي بشرايط ملونة .. ماكان مرتب تماما بس شوق حطتها بطريقتها الخاصة ..
حط صالح الجريدة جنبه ومادرت شوق الا هو يسحبها ويحضنها .. ضحكت بالبداية لأنها توقعت ان حركته هذي دليل اعجابه بها .. لكن الخوف انولد داخل قلبها لما سمعت شهقات ابوها المتواصلة وأنينه المكتوم .. زاد خوفها وحست ان فيه شي غير طبيعي .. حاولت تبتعد عنه لكنها ماقدرت ابوها كان حاضنها بقوة .. ظلت تناديه وتناديه تبيه يرد لكن ردوده كلها كانت شهقات بكي وانين .. شوق من الخوف بدت تبكي معه ..
شوق والدموع بدت تغسل وجهها : بابااااا ... باااااباااااا .... ليش ما ترد علي .. بابا .. وش فيك ؟!!
حاولت تهزه من كتفه وبعد مارد .. ماكان في يدها حيلة غير انها تبكي معه ...بعد عدة دقائق هدا فيها صالح بعد بنته عنها وظل يطالعها بابتسامة حزينة من فوق لتحت .. لاحظت شوق الدموع المنهمرة وقالت بخوف اكبر تملك قلبها ..
شوق : بابا .. ليش تصيح ؟!.. انت تعبان ؟!!
ابتسم صالح وباسها على جبينها : لا حبيبتي .. انا مب تعبان ..
شوق فاض الخوف من عيونها وبان حتى على اطرافها اللي بدت ترتجف : اجل ليش تصيح ...؟!
شال صالح بنته وجلسها على رجله وقال يطمنها : انا ما اصيح .. انا فرحان لأن الفستان طلع يجنن ..
اختفى الخوف اللي بعيونها بغمضة عين وتحولت نظرتها لنظرة فرح : يعني اقدر البسه بكرة في الروضة ..
صالح : تقدرين .. والحين روحي غيري ملابسك والبسي بجامة النوم ..
نزلت شوق من رجل ابوها وراحت لغرفتها ركض تنفذ اللي أمرها فيه ..
لكن شوق لما كبرت صارت تعرف سبب بكى ابوها بذاك اليوم .. ماكان بسبب الفستان وانه فرحان عشانه .. لا .. هي عرفت الحين ان ابوها كان يحمل حزن كبيييييير داخل قلبه .. حزن فراقه لأهله .. وحزن فراقه لحبيبة عمره فاتن .. كل هذا كانت شوق تكتشفه في كل سنة تمضي من عمرها وصارت فاهمة وش الأسباب اللي كانت محزنة لأبوها ..

****************
صحت من ذكرياتها على صوت عمر يهزها .. نزلت عيونها له تحاول تخفي عيونها الغرقانة بالدموع عن الكل ..
شوق : هلا عمر ..
عمر : تعالي العبي معي .. بالكولة .. ( الكولة = الكورة )
ابتسمت له شوق بصعوبة .. وحصلتها فرصة انها تهرب بنفسها وبقلبها اللي قاعد ينزف حزن الحين .. تبي تهرب عشان مايحسون بتغيرها ..
مسكت بيد عمر ومشت معه وين ما الكورة كانت .. واثناء مشيها ماقدرت تحبس دموعها اللي سالت بسرعة من ابتعدت عن الجالسين .. ماقدرت حتى ترفع يدها وتمسح هالدموع .. ترك عمر يدها وركض للكورة وشالها بيده ورجع راكض لشوق اللي جمدت بمكانها وهي مغمضة عيونها مستسلمة لذكرياتها .. فتحت عيونها ببطء شافت عمر واقف قبالها والكورة بين يديه ونظرة غريبة بعيونه ماقدرت تفهمها .. وكأنه مستغرب من حالها او خايف من شكلها .. رفعت يدها بسرعة ومسحت دموعها وضحكت له عشان تطمنه .. لكنها ماكانت ضحكة من قلب .. عمر يبي يتأكد : سوق .. وث فيك ؟!!
شوق مبتسمة : مافيني شي حبيبي .. يالله العب ..
ضحك عمر بسعادة وركل الكورة ناحيتها .. وظلت شوق تلاعبه وهي داخلها مييييتة من الشوق واللهفة لأبوها تبي تشوفه .. آخر مرة شافته كان قبل شهر ونص او شهرين قبل لايموت ..
هالفترة اللي مرت عليها كانت تظن انها اعتادت على فراقه واعتادت العيش ببيت عمها .. لكنها كانت فترة سكون في نفسها .. هدوء ماقبل العاصفة .. كل هالأشياء كانت تدور ببواطن شوق من دون ماتدري وللحين ماتعرف وش هي الأحزان اللي بتمر فيها ..
اللعب مع عمر نساها شوي هالافكار وجفت دموعها وصارت تضحك عليه وعلى لعبه .. وكل اللي جالسين يسمعونها وهي تضحك وتسولف مع عمر .. ام فهد بالذات استغربت تعلق عمر بشوق غير عن اخته ندى ..
ام فهد : الله لا يخليني من هالولد .. شف شلون مستانس ..
ابو فهد وهو يراقب ضحكاته العذبة البريئة اللي تنسي الواحد هموم الدنيا : الله يدوووم عليه هالوناسة ..
ام فهد : بس احس هالولد تعلق ببنت عمه بشكل غريب .. ولا شرايك يابو فهد ..
ابو فهد : والله هذا اللي الحين قاعد اشوفه .. غير عن اخته ..
تحركت ندى في مكانها فجاة والتفتت لابوها : وش تقصد يبه .. تقصدني انا ؟!!
تدخل فهد وابتسامة ساخرة على وجهه : اكيد يقصدك انتي .. في احد غيرك ..
التفتت له ندى بنظرات ناااارية .. يعني انت وش دخلك .. وانتبهت ام فهد لنظراتها ..
ام فهد : وهذي الحقيقة .. ماقلنا شي غلط .. اخوك ماسوا معك اللي قاعد يسويه مع شوق ..
فهد بسخرية اكبر : معلووم .. بلاها مطنشته طول الوقت ولا تعطيه وجه .. غير عن شوق اللي مدللته ..
ندى : وشعليك انت .. بكيفي .. اذا تبي تدللـه دللـه محد منعك ..
ام فهد وهي تطالع عمر بنظرات عطف : بعد قلبي هالولد ماندري وش بيصير له لو طلعت شوق من البيت ..
ندى بخوف وكأن شي نغزها : وين تطلع من البيت .. وين بتروح ..؟!!
ام فهد : وين بتروح بعد ... بتروح مع زوجها ان شالله اذا جاها نصيب ..
ندى باعتراض : لا لا .. شوق موب طالعة .. بتقعد معنا بالبيت ..
فهد بنبرة باردة ساخرة : حلوة ذي .. بتقطعين رزق البنت بس عشان تجلس معك بالبيت وتونسك .. وش هالأنانية ..
ندى : موب أنانية ..
سكتت فترة وهي تناظر اخوها بنظرات غريبة وابتسامة جانبية .. فهد شك بنظراتها وتم ساكت ينتظرها تتكلم ..
ندى بنبرة واثقة : طيب انا عندي الحل .. يخلي شوق تقعد عندنا ..
شوق اللي كانت طول الوقت تلاعب عمر سمعت كلامهم عنها وتمت تلعب بس قلبها وعقلها عندهم .. ارتبكت من كلام ندى .. ياترا وش هو الحل ؟!!.. اما فهد تم ساكت ولا تكلم بس نظراته لاخته تقول تكلمي ..
ندى بثقة اكبر : بصراحة ياخوي ... انت ولد عمها واولى فيها من الغريب ..
جمدت شوق واقفة والكورة بين يديها .. وجهها اصطبغ باللون الاحمرر ولحسن حظها انها كانت معطيتهم ظهرها .. حسبي الله على بليسك يا ندى ..
اما فهد ضاقت عيونه واحتدت نظراته وكردة فعل مد يده لكاس الموية اللي قدامه وكبه كله في وجه ندى اللي شهقت من الروعة .. قام واقف ورفع اصبعه بوجهها : لو سمعتك تجيبين طاري هالموضوع مرة ثانية يا ويلك ..
قال هالكلام والتفت عنهم وراح راجع للبيت ومن بعده سمعوا صوت باب الشارع يتسكر ... فعرفوا انه طلع ..
ندى من بعد ما التفت عنهم قامت تنفض ملابسها وهي تشهق .. الموية كانت صاقعة من البرودة .. وجهها كله يقطر وشعرها بعد ..
ندى : ياربي ياربي حسبي الله عليه من ولد .. بااااااااردة ..
ابو فهد ماكان رده غير الضحك : هههههههههههههههههه ..
ام فهد : تستاهلين ... اعنبوك هذي كلام ينقال .. وين الحيا انفصخ ؟!!
برطمت ندى : يمه انا قاعدة اقول الحل .. عادي فكرة وخطرت ببالي .. بس مدري شصار له هالغبي .. مرة وحدة بالموية في وجهي ..
ام فهد : دواك .. خلي فيك شوية حيا ..
قامت ندى معصبة وهي تمسح وجهها بيدها : انا بروح اغير ملابسي ..
راحت عنهم داخل .. اما هم كملوا الجلسة لما غابت الشمس وبعدها تفرقوا والكل راح يصلي ..

***

لازالت على حالها تقلب في هالقنوات من ساعتين والملل كل ماله ويزيد عليها لما طفح الكيل وصرخت بأعلى شي عندها .. شافت اخوها محمد ينزل الدرج ركض وعلى وجهه علامات الفزع ومن وراه ريم ..
محمد : خييير ليش تصارخين ؟!.. مهبولة انتي ؟!!
لما شافت نوف وجهه ضحكت : ههههههههههههههههههه ..
محمد من قهره قعد يسخر منها ويقلد ضحكتها : يا حمارة مافي شي يضحك .. روعتيني وانتي بهالصراخ .. ممكن اعرف ليش ؟!!
نوف ببرود : اولا يا حمار احترم نفسك انا اختك اللي اكبر منك .. ثانيا بكيفي .. اصرخ ما اصرخ انا حرة .. فيني ضيق ويوم صرخت بح .. رااااااح ..
محمد بسخرية : " فيني ضيق ويوم صرخت بح .. راح " .. وجعة ان شالله روعتي حتى ريم ..
نوف التفتت نوف لريم لقتها واقفة والدموع بعيونها .. كلمت نفسها تتمصخر .. اصلا هذي متى ما نشوف دموعها .. كل ماشفتها لقيتها مبرطمة والدموع اربع اربع .. حشا ماتخلص .. نفسي يوم اشوفها بدون دموع ..
نوف تتمتم : الله واكبر عاد هالصيوحة متى شفناها بلا دموع ..
سمعتها ريم وخنقتها العبرة : انتي الصيوحة .. انا مو صيوحة ..
نوف : الا صيوحة ونص ..
ريم غطت وجهها وغابت في نوبة دموعها المشهورة بهالبيت : لااا .. انتي الصيوحة .. ياحمارة ..
نوف من سمعتها تسبها رمت باللحاف اللي كان يغطيها وقامت واقفة .. حست بتعب شوي وبرد ..
نوف : انا حمارة .. طيب اوريك ..
خافت ريم وركضت تخبت ورا محمد .. جت نوف تبي تضربها بس محمد كان يمنعها ..
نوف : محيميييييد وخر لا يجي الطق فيك انت ..
محمد : لا ..
جت نوف قوة عجيبة ولا كأنها وحدة مريضة مسكت محمد من اذنه وشدته لما رمته عالكنبة ..
نوف : مسوي لي قوي .. تراني اقوى منك
اما ريم صرخت وهي تصيح وانحاشت للمطبخ ونوف وراها .. دخلت للمطبخ لقت ريم متخبية ورا تينا الخدامة ..
نوف : تينا وخري ..
تينا : what happening nouf ??!!
نوف : قلت لك وخري بدون اسئلة ..
ريم من بين دموعها : لا تينا لا توخرين تبي تطقني ..
تينا : that's not good nouf .. you are sick ..
نوف : مالك شغل انتي .. مريضة مو مريضة هذا شي راجعلي ..
وماطلعت نوف من المطبخ الا لما عطت ريم ذاك الطق اللي يخليها تحترمها وما تسبها بعد كذا ..
ماصدقت رجعت لبطانيتها وتغطت وهي ترتجف من البرد .. محمد كان يشوفها بنظرات سخرية ..
محمد : هذي التعبانة هاه .. هين ان ماعلمت امي انك تلعبين عليها وتسوين نفسك مريضة ..
نوف بنظرات حادة : بتنطم انت الحين والا اسوي فيك اللي سويته بريم ..
سكت محمد لأنه مايقدر على لسانها .. رن الجرس ومحد قام يفتحه .. تم يرن لما طفشت نوف وصرخت في وجه محمد الجالس معها يتفرج عالتلفزيون ..
نوف : محيميييييييييد ووجع .. الظاهر انك تسمع الجرس يرن .. يالله قم افتحه ..
محمد : قومي انتي ..
نوف : بتقوم الحين والا اخليك تروح تفتح وانت مفلق ومضروب ..
تأفف محمد وطلع برا يشوف اللي عند الباب

__________________
تميزة محروقة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03 Dec 2007, 09:28 PM   #43
عضو فعال
 
الصورة الرمزية تميزة محروقة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 371

  -----------------------
 

افتراضي



 

الجــــــــــــــــــــــــــــــــــ 17 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزء


وماطلعت نوف من المطبخ الا لما عطت ريم ذاك الطق اللي يخليها تحترمها وما تسبها بعد كذا ..
ماصدقت رجعت لبطانيتها وتغطت وهي ترتجف من البرد .. محمد كان يشوفها بنظرات سخرية ..
محمد : هذي التعبانة هاه .. هين ان ماعلمت امي انك تلعبين عليها وتسوين نفسك مريضة ..
نوف بنظرات حادة : بتنطم انت الحين والا اسوي فيك اللي سويته بريم ..
سكت محمد ولأنه مايقدر على لسانها .. رن الجرس ومحد قام يفتحه .. تم يرن لما طفشت نوف وصرخت في وجه محمد الجالس معها يتفرج عالتلفزيون ..
نوف : محيميييييييييد ووجع .. الظاهر انك تسمع الجرس يرن .. يالله قم افتحه ..
محمد : قومي انتي ..
نوف : بتقوم الحين والا اخليك تروح تفتح وانت مفلق ومضروب ..
تأفف محمد وطلع برا يشوف اللي عند الباب ..
فتح الباب شاف واحد واقف عند سيارته ومعطيه ظهره .. وقف لحظة يحاول يعرف هيئته لكنه مافلح فتكلم ..
محمد : نعم ؟!!
التفت الرجال ولما شافه محمد ابتسم : بدر .. هلا والله ..
ابتسم بدر ابتسامة وسيعة وتقدم وهو يمد يده يصافحه : هلا فيك محمد .. شلونك حبيبي ؟!!
محمد : تماااام .. شخبارك ؟
بدر : بخير بشوفتك ..
ارتبك محمد من وقفته : هلا بدر تفضل تفضل ..
بدر ضحك على شكله : زاد فضلك .. ( ودخلوا متوجهين للمجلس داخل ) ماشالله محمد والله صرت رجااال ..
تنحنح محمد بفخر : احم .. اعجبك ..
بدر : والنعم والله ..
دخلوا المجلس وجلس بدر بعد مااخذ احوال محمد كاملة ..
محمد : دقااايق بس بروح اخبر الخدامة تجهز لك القهوة ..
وقبل مايطلع ناداه بدر : محمــــد ..
محمد : هلا ..
بدر باسلوب حاول انه يكون عفوي : الا اقول شخبار اختك ؟!!
محمد : أي وحدة فيهم ؟!!
بدر : المريضة ..
ظهرت ملامح سخرية واضحة على وجه محمد لاحظها بدر : قصدك نوف ؟!!
بدر : ايه .. شخبارها ؟؟
محمد ببرود : بخير ..
بدر : وليش تقولها كذا بدون نفس ؟!!
محمد بسخرية : بلاني ماقد شفت وحدة مريضة تراكض بالبيت وتضارب ..
مسك بدر ضحكته اللي بغت تفلت منه : ليه ؟!
محمد : بعدين اقولك .. بروح شوي وبرجع ..
طلع من المجلس وراح للصالة .. شاف نوف على حالها ماتحركت غير ان وضعها بالجلوس تغير .. صارت منسدحة ومتغطية والمخدة تحت راسها .. ناظرها باحتقار وكمل طريقه للمطبخ .. لكنها صرخت قبل لا يطلع ...
نوف : جعل عيونك الخفس قل آمين .. شايفني زبالة عندك ..
محمد : الحين انتي ليش تحبين تضاربين العالم .. المريض يهجد موتطلع شياطينه مثلك ..
نوف : شف !!... ( وبصوت عالي أشبه بالصراخ ) هيه انت احترم نفسك لأقوم اطلع الحرة اللي فيني فيك .. هاا انتبه لكلامك لا يجيك اكثر من اللي جا لريم .. ترا بتنفرش هنا بوسط الصالة ..
محمد بسخرية : انتي الحين خلي فيك حيل تقومين واقفة عشان يكون فيك حيل تقومين تفرشيني .. ( ويحرك يده بتحدي ) وبعدين تراني اقدر ارد عليك وارجع لك الضرب بس راحم حالتك اللي انتي فيها .. ما تنلامين .. انا راحم الحالة العقلية اللي انتي فيها بسبة المرض ..
فتحت نوف عيونها وعلا صوتها : محيمييييييد لا تزودها وهي قصيرة لا يجيك شي ماقد شفته بحياتك هااااا .. انتبه ..
محمد وهو ماشي عنها : اقلبي وجهك زين ..
اختفى عنها رايح للمطبخ وهي تفوووور داخلها .. مالها خلق طقاق وياه عشان كذا كتمت غيضها وكبحت جماح غضبها ورجعت عيونها للتلفزيون .. بعد دقيقتين رجع محمد رايح للمجلس شافته نوف ونادته ..
نوف : محمـــــــد ..
محمد بدون نفس لف لها : نعم ..
نوف : من اللي كان عند الباب .. فيه احد بالمجلس ؟!
محمد وهو ماشي : ايه فيه ..
نوف : مين ؟!!
محمد : مالك شغل .. رجال ..
نوف بسخرية طغت على صوتها : ادري انه رجال .. اجل حرمة ؟!!
محمد يتمصخر ويمثل انه يضحك : هه هه هه .. لا ضحكتيني .. بايخة ..
نوف تقلده : هه هه هه .. لا تتمصخر وجاوبني على سؤالي .. من اللي بالمجلس ..
محمد : رجال وبس .. مب لازم تعرفينه .. ( وقبل لا يختفي رجع التفت لها ) اذا جت الخدامة بالقهوة خليها تجيبها للمجلس ..
طلع .. وهي منقهرة لا ويتأمر بعد من قواية الوجه .. هي اوريك يامحيميييد .. اوريك يالتبن ..
دخل محمد المجلس لقى بدر يلعب بجواله .. رفع راسه مبتسم لما انتبه له يدخل .. بادله محمد الابتسامة وهو يرحب ..
محمد : هلا والله .. منووور بيتنا
ضحك بدر عليه .. لاحظ انه بكلامه يحاول يقلد احمد : هلا فيك .. منوور فيك يابعدي ..
محمد : شفيك تضحك ؟!!
بدر وهو يتذكر نوف وصوتها الغاضب .. كان قبل شوي يسمع صراخها الواصل لين عنده .. وتمنى لحظتها يدخل عليها ويشوفها ويسلم ويطمئن .. بس تخيل شكلها اذا شافته وشلون بتكون ردة فعلها خصوصا بعد اللي صار بالعزيمة ..
بدر : ولا شي .. بس اضحك على صراخ اختك ..
محمد بسخرية وعفوية : خبلة ..
بدر : ههههههههههههههههههه ..
محمد : وربي انها خبلة ومجنونة .. مدري شصاير لها نفسيتها ماادري وشلون منقلبة .. محد سلم من لسانها بهالبيت .. من مرضت وهي كذا تصارخ وتنافخ وبس ..
رجع احساس تأنيب الضمير يملى قلب بدر .. استغفر ربه بقلبه عاللي سواه فيها ..
بدر تصنع الابتسامة : عادي .. فيه مريضين كذا ..
محمد : الا نوف .. اعوذ بالله ماتنبلع ..
بدر : ههههههههههههههههههههه ..
انتبه محمد للخدامة تدخل وتوقف عند الباب وصينية القهوة بيدها .. قام محمد واخذه منها وقدم لبدر القهوة وبدا يضيفه ..
رجعت الخدامة للمطبخ شافتها نوف ونادتها : تينا تينااااا ..
تينا راحت لها : yes ..
نوف بترقب : are you know who is that guest ?!
تينا هزت كتفها وهي تعصر ملامح وجهها : no .. but his face is wonted for me
نوف بعصبية : شلون يعني .. يعني ماشفتيه من قبل
تينا : may be
نوف بعصبية زايدة : مابي ماي بي .. ابي اكيد .. شوووور ..
تينا عصبت وباعتراض : noo .. I don't know him .. ok ?!!
جمدت نوف وعيونها مبققة عالخدامة .. حتى هذي قامت تنافخ ..
نوف صرخت بوجهها : يالله انقلعي .. يالله اذلفي عن وجهي لأقوم افرشك انتي بعد ..
سكتت الخدامة وبنفسها متفهمة حالة نوف النفسية اللي مستمرة معها من كم يوم .. رجعت لشغلها بالمطبخ بدون ماترد .. تمت نوف مبوزة بغضب وهي تراقبها .. بعد هذا اللي ناقص تجي هذي وتنافخ علي .. ماش انا لو معلمتهم يحترموني من البداية كان ما تجرأت وحدة منهم ترفع صوتها او تحط عينها بعيني حتى .. رجع مسار تفكيرها للشخص المتواجد بالمجلس واللي رفض محمد يخبرها عن هويته .. مو من عادتها تهتم بالضيوف الرجال اللي يدخلون للمجلس بس دقات قلبها المتزايدة بذيك اللحظات هو اللي خلاها تتساءل .. ماكانت عارفة السبب بالضبط وشو .. وشو السبب الي يخلي قلبها يدق الحين .. وكل دقيقة تمر تحس بالخوف يتصاعد داخلها .. شفيني ياربي انا ببيتي وش اللي مخوفني ..
الخوف خلاها تحس بالبرد .. ضمت اللحاف مثل الطفل اللي يطلب الدفا .. وماطلع الا عيونها .. قادها تفكيرها انها تروح للمجلس خلسة وتعرف من اللي جاي بنفسها ..
قامت واقفة واللحاف لازال يغطي جسمها كله .. ضامة اللحاف بيديها الثنتين من البرد اللي يزداد .. كان اللحاف طويل اطول منها .. مشت بهدوء للمجلس وطرفه يسحب وراها ..
وصلت لنصف الممر ووقفت مترددة بسبب الخوف اللي بدا يطفح منها .. احساسها بالخوف كل ماقربت من المجلس خلاها تتيقن ان السبب هو القابع بالمجلس هناك مع اخوها ..
بلعت ريقها ونفخت بوجهها باللحاف تمتص شوية دفا .. كملت طريقها وقبل ماتوصل للباب طلع عليها محمد بصينية القهوة .. فرملت بمكانها وهي تمسك شهقتها ومحمد تم يطالعها بنظرة شك ..
محمد بهمس : نوفوو .. وش تسوين هنا ..
نوف وهي تأشر له يسكت بارتباك : ششششش .. لا تفضحني
*******************
محمد بهمس منخفض جدا : طيب يامجنونة .. وش جابك .. روحي لا يطلع ويشوفك ..
رفعت عيونها لباب المجلس بترقب : من هو ؟!!
محمد بعفوية : بدر .. ياللـ...
غطت نوف فمها بيدها تمنع شهقة الخوف لا تنطلق منها .. وقفت بمكانها جامدة تحاول تستوعب واطرافها بدت ترتجف ..
محمد لازال يهمس : هييه .. يالله روحي لا يشـ ....
انقطع كلامه وهو يسمع صوت بدر من وراه وهو طالع من المجلس : يالله محمد .. انا بطلــ ...... ــع ..
كمل كلمته وهو يطالع نوف باندهاش .. ماكان صعب عليه يلاحظ وجهها الأصفر التعبان .. حس بمية خنجر ينغرسون بقلبه ..
محمد تم ضايع بالموقف ما التفت حتى لبدر .. عيونه على اخته ينتظر منها عالأقل ردة فعل لكن لحظتها ماكانت فيها حياة .. عيونها جامدة على بدر .. وبحكم صغر سنه مافهم مضمون هذيك النظرة بعيونها .. لكن بدر فهمها .. كانت نظرتها مزيج من الخوف والعتاب .. نظرة شافها من قبل كثير ..
بدر قدر يتمالك نفسه اخيرا ويجمع شتات روحه ونسى تماما وجود محمد : شلونك نوف ؟!!
سماع اسمها بلسانه وقظها من جمودها .. نظرة الخوف بعيونها طغى على كل شي .. ذكرى العزيمة والخوف اللي عاشته ذاك اليوم خلاها ترتجف وتتراجع برعب وبطء ..
نوف وهي ضامة اللحاف اكثر وتحاول تحمي نفسها فيه : لأ .. لا تسوي شي .. مابي مابي ..
لفت عنهم وراحت تركض .. اما بدر ماقدر يفسر تصرفها هذا .. وكأنها مب طبيعية .. تذكر اخيرا وجود محمد وشهادته عاللي صار .. شاف علامة استفهام كبيرة بوجهه وكأنه يطلب تفسير عاللي صار ..
بدر حاول يكون طبيعي : شفيك ؟!!
محمد : مافيني شي .. بس مستغرب منها .. ما ادري وش صار لها ..
بدر ابتسم بتصنع : ماصار شي لا تخاف .. مو انت تقول انها من مرضت وهي كذا ..
محمد : مدري .. بس الحين غير .. كأنها مجنونة ..
ابتسم بدر عليه وبنفسه يتحسر .. ايه والله لا يكون البنت انجنت مرة وحدة ..
سلم على محمد وطلب منه يسلم على ابوه وطلع ركب سارته ومشى وكل تفكيره عاللي صار قبل شوي .. ما توقع ان اللي سواه فيها ممكن يأثر عليها لدرجة صار هو يرعبها ..

نوف لما تركت المجلس ركضت لغرفتها وقفلت عليها الباب ورمت بنفسها عالسرير وهي للحين ضامة نفسها داخل اللحاف وبدت تبكي ..الخوف اللي داخلها كان واحد من الاسباب .. والسبب الثاني ان شوفة بدر ذكرها باللي صار لها بغرفته والرعب اللي عاشته .. عمرها ماكانت تتوقع انها بتمر بمثل هالموقف الفضيع .. وهي بطبيعتها خوافة وجبانة لكنها دايما تحاول تتغلب عالخوف هذا اللي داخلها وتبين انها للكل شجاعة .. لكن بعد اللي صار لها بيوم العزيمة صارت تخاف من بدر اكثر من خوفها منه وهي صغيرة .. خوفها منه وهي طفلة كبر اضعاف مضاعفة الحين ..
دق تلفونها ورفعت راسها اللي كان مغسول من الدموع .. وبدون ماتشوف الرقم ردت ..
نوف بصوت مبحوح : الوو ..
ندى : هلااااااااااااا والله وغلاااااااااااا .. بحبيبتي نوف .. بقلبي .. وبروحي وبعيوني وكللللللللل شي ..
ابتسمت نوف غصب عنها وعرفت قصد ندى من هالكلام العسل ..
نوف : هلا ندى ...
ندى بنبرة عدم تصديق : يااااربي قالت لي هلا ... ماصدق كلولولولولولوللوووووش .. عمى بعيون العدو ان شالله وينك يادوبا .. ( وبنبرة عتاب ) كذا يعني يانوف ثلاث ايام احاول اتصل لك وماتردين .. يهوون عليك تسوين فيني كل هذا ..
قامت نوف قاعدة ومسحت دموعها بذراعها : لا تلوميني .. ولا يعني اللي سويتي فيني سهل ..؟!!
ندى : والله ادري اني غلطانة .. بس وش اسوي انشغلت مع البنات ونسيت ..
نوف : لو اني مهمة عندك كان مانسيتيني ..
ندى : لا عاااااد .. انتي تعرفين غلاتك عندي كيف .. وانتي اكثر وحدة عارفة هالشي ..
نوف بعدم اقتناع : ايه هذا كلام بس .. الكلام سهل
ندى بشتى الوسائل كانت تحاول تعتذر وتبرر : والله والله واللللللللللله العظيييييم اني جادة ما اكذب .. نوف عاد خلاص ارضي والله ماتعرفين حالتي شلون كانت .. كنت معتفسة ابي اكلمك بس انتي ماتردين .. نوف والله آآآآآآآآآآآآسفة آآآآآآآآآآآآآسفة ماكنت اقصد صدقيني ..
نوف بعناد : مابي ..
ندى شوي وتصيح : نووووووف حبيبة قلبي انتي وعمري كلللللللله ... سامحيني بلييييييز ..
نوف : ............
ندى : نووووف .. بليييييز ..
نوف : أفكر ..
ندى : يعني رضيتي ..
نوف : قلت لك بفكر .. يعني مارضيت لسا ..
ندى : طيب بنتظر .. مع اني عارفة ان نوف روحي لااااا يمكن تزعل مني ولا تقدر على فراقي و قطيعتي .. صح ولا لا ؟!!
نوف : لا غلط ..
ندى : ............
نوف : هههههههههههههههه ..
ندى : ياااااربي ضحكت لي .. من قدي .. والله اشتقت لهالضحكة ..
نوف : ههههههههههههه ... طيب خلاص رضيت عليك ..
ندى : والللللللللللللله ... شوووووووووق تعاااااااالي لا يفووووتك ... نوف رضت علي ..
سمعت نوف شوق تقول : مبرووووووك .. ان شالله دوووم يارب ..
عطت ندى شوق التلفون : ههههههههههههههه ... نوف
نوف : هلا شوق ..
شوق : ههههههههههههههههه .. حرام عليك ذليتي البنت ذلة .. منتي هينة ..
نوف بفخر : ايه ياحبيبتي انا حقي مايروح عبث ..
شوق : هههههههههههههه .. حلوة عبث .. ههههههههههه .. المهم اخيرا رضيتي على ندى ماتتصورين شلون كانت حالتها ..
نوف : خلها تستاهل ..
شوق تكلم ندى : اوووفف شوي شوي نوف مب طايرة اصبري .. ( تكلم نوف ) اقول نوف البنت هذي أذتني تبي تاخذ التلفون ..
نوف : ههههههههههههههههه .. اوكي
رجع صوت ندى يوصلها : ها نوف شخبارك .. سمعت انك مريضة سلامات ؟؟
نوف : الله يسلمك ..
ندى : نوف .. صوتك متغير مرة .. كل هذا من المرض ..
رجع لنوف ذكرى اللي صار لها تحت قبل شوي : ها .. لا عادي هذا المرض ومايسوي ..
ندى : يعني مافي شي ثاني ..
نوف حست ان ندى تقصد بدر : لا لا تخافين ماصار شي ..
ندى بعد ما ارتاحت : خلاص اجل يا قلبي .. اخليك ترتاحين وبزورك قريب ان شالله ..
نوف : اوكي ..
ندى : أهم شي اني اخذت القرار الملكي منك بالرضا علي ..
نوف : هههههههه .. لا تغترين يمكن اغير رايي الحين
ندى بخوف : يمه .. لا لا اجل بسكر يالله بااااااي ياحبببي
نوف : مع السلامة ..
سكرت .. لما سمعت صوت ندى نست زعلها عليها لأن وقتها كانت محتاجة تكلم احد وتنسى اللي صار لها قبل شوي .. رمت بنفسها عالسرير وغرقت بتفكيرها .. بدر هالحمار اكيد ما جا لبيتنا الا عشان يشمت فيني خصوصا بعد ما اكتشف اني كنت محبوسة بغرفته .. آآآآخ .. عندي احساس انه كان له يد بالموضوع وانه كان يدري اني بغرفته عشان كذا قفل علي ..
تذكرت عبارته لما كانت بالمطبخ مع خواته " but you must be careful ".. معقولة له علاقة بالموضوع .. بدر طول عمره داهية وما استبعد هالشي ..

***************
بعد ما سكرت ندى من نوف حست براحة غريبة .. كانت شايلة هالهم بس بعد مارضت عليها نوف انزاح .. التفتت لشوق اللي كانت ماسكة ضحكتها وبعيونها نظرة سخرية .. طنشت هالنظرة وقامت فتحت النت .. ومن عطتها ظهرها سمعتها تضحك .. لفت لها بالكرسي ..
ندى : وش تضحكين عليه يادووببا ..
شوق : ههههههههه .. عليك .. بالله وش هالمذلة اللي ذليتي نفسك فيها ..
ندى : وش اسوي .. انتي ماتعرفين نوف اذا زعلت .. ماترضى ولا بعد طلوع الروح ..
شوق : هههههههههههههههههههه ..
ندى مدت يدها لكرتون الكلينكس ورفعتها على انها بترجمها : انا عارفة ان شكلي كان مضحكة بس لازم .. وبعدين وقفي ضحك لا يجي هالكرتون بوجهك ..
شوق : هههههههههههههههه .. طيب ..
مسكت نفسها عن الضحك .. وراحت لها تشوف وش تسوي بالضبط
شوق : وش بتسوين ..؟!
ندى : ولا شي .. بلف بالنت ادور شي يسليني ..
تمت شوق واقفة تراقب ندى
ندى : ليش واقفة .. جيبي كرسي واجلسي .. بوريك صور تحححححفة ..
سحبت شوق لها كرسي وجلست جنبها .. اول شي فتحت ندى ملف الصور عندها وبعدها فتحت ملف باسم " أزياء " .. وبدت تفرجها على صور فساتين سهرات روعة .. فساتين اشكال والوان وموديلات مختلفة ولمصممين عدة ..
ندى : ها شرايك ؟!!
شوق : واو .. حلوة مرة .. بس بعضها موديلاتها ماتناسبنا ..
ندى : ادري .. انا بس حفظتها عندي لأنهم عجبوني .. ومو شرط اذا بغيت اسوي لي فستان اخذ فكرة الفستان كامل .. يعني ممكن آخذ فكرة الكم بس .. او فكرة الذيل .. يعني مثل كذا ..
شوق : بس بصراحة حلوة مرة .. كل واحد احلى من الثاني ..
بدت تفرجها على مجموعة ثانية كانت احلى من المجموعة الاولى .. وبعد ماخلصت سكرت الملف وانتبهت شوق لوجود ملف باسم " حبيب الروح " .. أشرت عليه وهي تسأل
شوق : وش هالملف ؟!
ندى : وشو ؟!
شوق : هذا .. حبيب الروح ..
ابتسمت ندى : يعني ماعرفتيه ؟!..
شوق : الا عرفته .. هو فيه غيره يعني .. افتحيه خلينا نشوف وش حاطة فيه ..
احمر وجه ندى لدرجة انتبهت له شوق ..
شوق ونظرة محرجة : ساكتة ومنحرجة .. افتحيه خل نشوف وش البلاوي اللي حاطة فيه ..
ضربتها ندى بكوعها : وجع مافي بلاوي ولا شي .. بس صور ..
شوق بحزم مصطنع : ادري انها صور .. يالله يالله افتحيه ..
ندى وجهها شبيه بالطماطم : لازم يعني ؟!!
شوق تهز راسها بتأكيد : لازمين .. يالله ورينا ..
سكتت ندى وحطت الماوس عالملف وضغطت .. انعرض لهم مجموعة كبيرة من الصور .. بالواقع ماكانت صور عادية .. كانت تصاميم من تصميمها هي ..
شوق : الله الله .. وش هالابداع كله ..
سكتت ندى بترقب ..
شوق لمحت شي غريب وقربت وجهها من الشاشة .. لفت لندى بتساؤل ..
شوق : هذي مب صور احمد لحاله .. وصورك بعد ..
ندى بارتباك : طيب وعادي .. مجرد صور ..
شوق بنظرة خبيثة مدت يدها للماوس وكبرت وحدة من الصور لأنها مو واضحة وهي صغيرة .. لما كبرت الصورة ابتسمت والتفتت لندى ..
شوق : ..........
ندى : لا تناظريني كذا .. اهم شي قولي رايك بالصورة ..
رجعت شوق عيونها للصورة مبتسمة .. كانت تصميم رومنسي حييييييل .. دامجة فيه ندى بين صورتها وصورة احمد بطريقة رومانسية ورايقة ..
الخلفية كانت تموج ألوان مابين الاسود والعنابي والموف الغامق ودرجاتهم .. دخلت فيها ندى وحدة من احدث صورها وأروعها .. كانت ندى قد صورت هالصورة مع مجموعة صور لها في أرقى استديوهات التصوير بالرياض ..
ركزت بالتصميم على وجهها ونظرتها أكثر شي .. ودمجت معها بعد وحدة من أروع صور احمد .. سرقتها من عند نوف بدون ماتدري ولما دخلتها الكمبيوتر رجعتها لها .. صورة احمد كان فيها ستايله روعة ومصور بطريقة جذابة .. واهم شي نظرته اللي كانت اجمل شي بالصورة .. دخلت فيها كلمات اغنية لعبدالكريم ..

أحبــــك .. عدد ماقالوا العشـــــاق ..
أحبــــك .. عدد ما سطرت الاوراق .. كلمة أحبك
احب شمسك واحب ظلك .. واحبك بغربة ايامي ..
واحب همسك واحب صمتك .. وفرحي فيك وآلامي ..
واحب الليـــــــل
لأنك قمرته وضيه ..
واحب النـــــــور
لأنك نور هالدنيا ..
حبيبي .. اذا مر يوم وماشفتك
حبيبي .. اناظر فالخيال رسمك
كأنك جيت وناظرتك ..
" حبيب الروح " لو تدري .. حياتي بيدك وأمري
بردد لك واغنيلك .. لآخــر لحظة في عمري ..

سكتت شوق وضربتها ندى بانحراج : لا تقعدين ساكتة ..
شوق بنظرة : وش تبيني اقول ؟!!
ندى : أي شي .. قولي رايك طيب ..
شوق : حلو ..
ندى : مالت عليك هذا اللي قدرتي عليه ..
فتحت ندى ملف نفس الاغنية وانطلق صوت عبدالكريم الرائع .. طنشت ندى نظرات شوق عشان ما تنحرج اكثر وبدت تغني معه وهي تهز رجلها ..
ندى : احب شمسك واحب ظلك .. واحبك فغربة ايامي
واحب همسك واحب صمتك .. وفرحي فيك والامي
واحب الليل .. لأنك قمرته وضيه
واحب النور .. لأنك نور هالدنيا
شوق خشت معها : حبيبي .. اذا مر يوم وماشفتك ... حبيبي .. اناظر في الخيال رسمك .. كأنك جيت وناظرتك ..
ندى : حبيب الروح لو تدري .. حياتي بيدك وأمري .. بردد لك واغنيلك .. لآخـر لحظة في عمري ..
سكرت فايل الاغنية وفتحت وحدة من غرف الدردشة ..
شوق : وش عندك هنا ؟!
ندى : ولا شي .. أضيع وقتي ..
انتبهت شوق ان النك نيم حقها كان " حكاية احساس " .. وانتبهت لواحد بنك نيم " المجروح " يكلمها ..
المجروح : سلااااام حكاية ..
حكاية احساس : هلا المجروح
المجروح : شلونك غناتي ؟!
فتحت شوق عيونها .. غناتي ؟!.. خير شفيه هذا ؟!!.. يموووون ..
حكاية : تمام .. كيفك انت ؟
المجروح : انا بخير .. بشوفتك ..
شوق ظلت ساكتة .. وكأنه يعرفها من قبل .. التفتت لندى : ندى ..
شافت ندى مبتسمة وعيونها عالكلام المكتوب وماردت عليها .. هزتها : ندددى ..
ندى بدون ماتلتفت : همممم ..
شوق : وش سالفته هذا ؟!
ندى : ولا شي ..
سكتت شوق مستغربة وقعدت تقرا السوالف اللي بينهم ..
المجروح : وينك غناتي .. ماشفتك امس ؟!!
حكاية احساس : امس مادخلت النت .. ماكان لي خلق ..
المجروح : تصدقين عاد .. الشات ماله طعم بدونك .. المهم كيفك ؟!
حكاية احساس : ماشي الحال ..
المجروح : توني بطلع .. بس ماصدقت شفت اسمك .. قلت مالي طلعة الا لما اكلمك ..
حكاية احساس : ماله داعي .. اذا كنت مشغول اطلع ..
المجروح : لا لا مشغول ولا شي .. عشانك اترك اشغال الدنيا كلها ..
ضحكت ندى بوناسة والتفتت لها شوق باستغراب
شوق : ندى .. تعرفين هذا انتي ..
ندى بدون ماتلتفت لها : يعني .. مو مرة .. توني متعرفة عليه من فترة ..
شوق : يعني من متى ؟!!
ماردت ندى وباين انها اندمجت بالسوالف مع المجروح .. عرفت شوق انها ان تمت معها بتضيع وقتها فقامت ..
شوق : ندى انا بروح ..
ندى : براحتك ..
طلعت شوق وسكرت الباب وهي مستغربة .. بعد فترة تفكير اعتبرته شي عادي ومو ممكن يأثر على ندى .. اليوم بتسولف معه وبكرة بتنساه ..
نست هالموضع بسرعة ونزلت تحت ..

** **
في جدة .. الحال مثل ماهو بين نجلاء وسعود .. الحب كان اساس علاقتهم وقاعدتها .. الحب هو اللي ملك قلب كل واحد فيهم ..
طلعت نجلاء من الحمام بعد ماخذت دوش سريع .. لبست ملابسها وراحت للمطبخ وصلحت لها كوب نسكافيه .. جلست تقلب بقنوات التلفزيون وهي ترتشف قهوتها المفضلة كالعادة بهالوقت .. مرت ساعتين وهي تتفرج عالتلفزيون وبعدها قامت تكمل شغل بالمطبخ من جلي وغسل للصحون وهي تفكر بسعود وحاسة انها ولهانة عليه ... اليوم الصبح طلع من بدري قبل لاتقوم وللحين مارجع حتى للغدا ..لما قربت انها تنتهي دق التلفون اللي بالصالة ..
راحت بسرعة ترد واللهفة تطل من عيونها وفي بالها انه سعود : الوووووه .. ( قالتها بلهفة كبيرة )
- السلام عليكم ..
قطبت نجلاء وحست بشوية احباط : وعليكم السلام ..
بالبداية ماعرفت صاحبة الصوت الا لما تكلمت مرة ثانية ..
- شلونك نجلاء ان شالله بخير ؟!!
ابتسمت نجلاء : هلا خالتي ام عبدالملك .. انا بخير شلونك انتي ؟!
ام عبدالملك : بخيرن جعلك بخير .. شخبار ولدي سعود ان شالله مرتاح ؟!
ضحكت نجلاء بنعومة : والله يا خالتي سعود بعيوني وان شالله انه مرتاح ..
ام عبدالملك : ايه الحمد لله .. ما اوصيك ترا كل شي ولا زعل سعود مايهون علي زعله ها انتبهي ..
كانت نبرتها لما قالت هالكلام فيها شوي من الجفاف مما اثار استغراب نجلاء لكنها بسرعة طنشت ونست واعتبرته شي عادي وغير مقصود ..
نجلاء مبتسمة : لا تخافين خالتي .. هذا سعود الغالي اشيله بوسط عيوني ..
ام عبدالملك : ايه ما اوصيك .. بس وينه هو الحين ولهت عليه .. من زمان مادق علي ولا سمعت صوته .. آخر مرة سمعت صوته فيها لما تركتوا الرياض ورجعتوا لجدة ..
نجلاء بلطف ولين : معليه يا خالتي .. اعذريه .. تعرفين شغله انتي .. شغله مشغله عن الناس كلهم ..
ام عبدالملك بنبرة باردة : اتمنى ما يكون شاغله عني شي ثاني يا بنتي ..
حست نجلاء بنغزات من هالكلام لكنها ايضا ما اهتمت واعتبرته مجرد كلام يروح ويجي وسوت نفسها ماسمعته ..
نجلاء : معليه خالتي .. اعذريه شغله ماخذ وقته كله ..
ام عبدالملك : بس انا ابي اسمع صوته ولهانة على حبيبي سعود ..
نجلاء برقة : ان شااااااااااااالله يا خالتي .. انتي تامرين .. اول ما يوصل اقوله يدق عليك .. ها آمري بعد ..
ام عبدالملك : متأكدة يا نجلاء انه مو بعندك الحين ؟!!
قطبت نجلاء .. شلون يعني انا اكذب : لا خالتي .. سعود طالع لشغله من الصبح وللحين مارجع ..
ام عبدالملك وبنبرتها شي من القلق : بس الحين الساعة 11 الا ربع .. والدنيا ليل الحين .. ماخلص شغله للحين ..
نجلاء : لا خالتي للحين مارجع .. هو بعض الاحيان يتأخر ..
ام عبدالملك : خلاص اجل .. لما يوصل خبريه يدق علي ويسمعني صوته .. ابي اتطمن عليه ..
نجلاء : من عيوني بس انتي لا تشيلين هم ..
ام عبدالملك : اجل فمان الله ولا تنسين ..
نجلاء بطولة بال : ماني ناسية ان شالله .. اول ما يوصل اقوله .. فمان الكريم ..
سكرت عنها وهي تذكر الله .. خالتها مو طبيعية مبين ان فيه شي مضايقها .. آخر مرة شافتها بالرياض كانت خالتها منشرحة معها .. يمكن مشاكل عندها بالبيت .. او يمكن بُعد سعود عنها فترات طويلة ..
دعت الله بقلبها انه يصبر خالتها على بعد سعود عنها لفترات طويلة .. قامت راجعة للمطبخ تكمل شغلها اللي بدت فيه .. بعد خمس دقايق سمعت صوت حركة عند الباب .. بسرعة طلعت ووقفت عند باب المطبخ وعيونها على باب الشقة ..
دخل سعود وسكر الباب وراه .. التفت شاف نجلاء واقفة عند المطبخ ومبتسمة بعذوبة وهو بدوره بادلها الابتسامة.. لكنها كانت ابتسامة باهتة استشفت منها نجلاء ارهاقه الواضح .. شي طبيعي فهو طالع من الصبح يعني اكثر من 12 ساعة متواصلة كلها شغل ..
كانت تنتظره يتقدم لها ويسلم عليها سلامه المعتاد لكنه لف عنها وجهه ومشى ناحية الغرفة .. اختفت ابتسامتها لخيبة الامل اللي حست فيها لكنها سرعان ماعذرته .. مبين ان التعب هد حيله ..
وقبل مايوصل للغرفة نادته : سعــــــــووود ..
التفت لها ورد عليها بصوت اعلى من الهمس شوية : لبيــه حياتي ..
فرحت بقلبها .. صح التعب نساه يسلم عليها لكنه ما نساه كلماته الحلوة اللي يخلي قلبها يرقص من البهجة .. " حياتي " .. وش كثر احب هالكلمة منك يا سعود ..
نجلاء بابتسامة عذبة تنسي الواحد نفسه : تبي عشا ؟!
هز راسه نفي : لا حبيبتي .. متعشي ..
نجلاء : بس اكيد اكلت شي خفيف .. خلني اصلح لك شي دسم يقويك .. مبين انك تعبان ..
سعود : لا حياتي .. محتاج انوم بس ..
نجلاء : على راحتك اجل ..
وقبل مايدخل الغرفة نادته مرة ثانية لما تذكرت شي : حبيبي ..
التفت لها بدون مايرد : ......
نجلاء وهي حاسة انه مو الوقت المناسب اللي تخبره فيها وخاصة وهو على هالحالة : أأ .. ترا خالتي دقت .. وتسأل عنك وتبيك تكلمها ..
سعود : أمي ؟!
هزت راسها بالايجاب .. سكت سعود وهو يفرك عيونه وحالته تقول انه مو مستعد يكلمها الحين .. هز يده بعدم اهتمام جراء الانهاك : بكرة اكلمها ...
نجلاء : على راحتك حبيبي ..
دخل الغرفة وسكر الباب ونجلاء تراقبه بعيون كلها عطف ..هذا ثاني يوم يرجع من الشغل وعلى طول يروح للنوم وبدون عشى حتى .. اتمنى ما يطول وهو على هالحال .. بيأذي نفسه ..
رجعت للمطبخ تكمل اللي بدت فيه وتفكيرها كله عند زوجها حبيب قلبها .. ياربي مقدر اتحمل اشوفه تعبان .. تذكرت المكالمة اللي صارت مع خالتها .. انتابها قلق فجأة انها ممكن تتصل بأي لحظة تسأل واذا سألت وش بتقول لها .. هي تعرف خالتها من النوع الطيب .. لكنها بسرعة تزعل وتشيل بخاطرها وهي ابدا مو مستعدة تدخل بهالنوع من المشاكل وخاصة مع ام زوجها .. كل اللي تتمناه انها تحصل على رضاها دايما .. بس اذا دقت الحين وعرفت ان سعود وصل وما دق عليها بتشيل بخاطرها ..
مرت نص ساعة ماسمعت فيه لجرس التلفون أي صوت .. فاطمأنت .. اكيد خالتها نامت الحين .. طلعت للصالة وطفت التلفزيون وفجأة مر في بالها صورة ندى .. بدون سابق انذار تذكرت المشكلة اللي طايحة فيها .. فكرت تدق .. بس رجعت تتردد .. شافت الساعة لقتها 12 الا ربع .. يعني لسا على نومهم .. انا اصلا بنتهم اتصل بأي وقت ..
رفعت السماعة ودقت .. لحظات ووصلها صوت كله براءة : الووو ..
ابتسمت : الووو .. السلام عليكم عمر ..
عمر : وعليكم الثلام ..
نجلاء : شخبار عمر حبيبي ..؟!
ضحك لما ميز صوت اخته : طيب وذين وكل ثي .. انتي في ددة ؟!.. ( ذين = زين ) ( ددة = جدة )
ضحكت نجلاء : ايه انا في جدة ..
عمر : ومتى بتلدعين .. ( بتلدعين = بترجعين )
نجلاء : ههههههههه .. برجع قريب ان شالله .. الا اقول حبيبي عمر .. وين ندى ؟!
عمر : ندى ؟
نجلاء :ايه ..
عمر : اممممم ... مدلي .. آآ.. يمكن فوق ..
نجلاء : وين ؟
عمر : مدلي ... سوووووق ..
نجلاء : شوق عندك ؟
عمر : ايه .. سوووووووق .. تعالي كلمي ..
لحظة وصوت شوق يوصلها : الووو ..
نجلاء : هلا شوق كيفك ؟
شوق : نجلاء ؟!.. هلا والله بخير كيفك انتي ؟
نجلاء : تمام .. وين ندى اسال عمر عنها وماعرفت اخذ منه حق ..
شوق : ههههههههه .. اظنها بغرفتها .. واتوقع انها نايمة .. لانها رقت لغرفتها من وقت ..
نجلاء :اهااااا .. ( وبعد فترة صمت ) .. الا اقول شخبارها ؟
شوق بعفوية : بخير .. ( وسكتت ) .. آآ .. قصدك احمد ؟!.. ( بهمس قالتها )
نجلاء : ايه .. شخبارها ؟!... للحين على حالها الاولي ؟
شوق : اممم .. بصراحة انا ملاحظة انها متغيرة .. يعني صارت تضحك وتسولف غير عن قبل .. تغيرت مرة ..
نجلاء : حلووو .. الله يبشرك بالخير .. نست مرة مرة ؟
شوق : ما اقدر اقولك انها نست مرة .. بس اللي اشوفه انها بدت تنسى .. يعني معد صرت اشوفها حزينة كثير .. حالها تغير للأحسن الحمدلله ..
نجلاء : الحمدلله .. شووق .
شوق : لبيه ..
نجلاء بنبرة جاادة : أبيك تنتبهين لها .. اوكي ؟!
شوق : انتبه لها ؟!.. اصلا انها معها اغلب الوقت .. لا تخافين ..
نجلاء : ادري .. بس انتبهي لها .. اخاف اللي صار لها يرجع ينعكس عليها بشكل سلبي .. ابيك تفتحين عيونك ..
سكتت شوق لانها مافهمت وش نجلاء تقصد بالضبط .. شلون يعني ينعكس عليها سلبي ..
شوق رغم انها مافهمت : لا تخافين .. انا معها لا تشيلين هم ..
نجلاء : زين .. وياليت تساعدينها كثير على النسيان .. يعني اذا بدت تتكلم بالموضوع نسيها لا تخلينها تتكلم فيه .. واذا شفتيها بدت تتذكر ضيعي الموضوع كله وخليها تلهى .. يعني زي كذا .. أوكي ؟
شوق : اوكي .. لا تخافين دامني معها ..
نجلاء : اكيد مارح اخاف .. سلميني على امي وابوي وافهد وكلهم ..
شوق : ان شالله ..
نجلاء : اوكي قلبي .. تصبحين على خير ..
سكرت عنها وهي حاسة براحة في قلبها .. كلام شوق يطمن الحمدلله .. بما انها صارت تضحك وتسولف هذا يعني انها بدت تنسى .. وهذي اول خطوة واهم خطوة .. الله يعينك ياندى وتتخلصين من اللي انتي فيه تماما ..
قامت وسكرت الابجورة المفتوحة جنبها وسكرت باقي الانوار المتفرقة بالشقة واتجهت لغرفة النوم .. دخلت لقت الظلام دااامس الا من نور بسيط متسلل بخفة من بين الستارتين المسدولة على باب البلكون ومسلط على جزء من الغرفة .. راحت للسرير بهدوء وبحذر تحاول انها ما تصدر أي صوت ممكن يزعج سعود من نومه .. وقبل ما تستلقي وقفت تتأمل وجهه من خلال هالخيط البسيط من النور المسلط عليه .. ابتسمت وانسدحت .. وطول الوقت كانت تتأمله وهو غارقاااان بالنوم والابتسامة ما فارقتها .. لما غلبها النوم ونامت وصورته مطبوعة في خيالها ..


*** ***
جالسة .. مثل الايام الاخيرة .. والاحزان والذكريات تطوف بكل زاوية من بالها وقلبها .. جميع انواع الذكريات .. حلوها او مرها .. تتمنى تعيشها مرة ثانية بس عشان ترجع لحياتها السابقة مع ابوها خصوصا اللي عرفت طعم الحياة معه .. لكن الدنيا تاخذ منك كل شي غالي وماتعطيك الا القليل !!..
فمن اللي يقدر يقدم لك السعادة السابقة اللي انفقدت ومالها رجعة بعد رحيل الاحباب ..
طول جلوسها على سريرها بسكون .. لكن هالة الحزن محيطه بها من كل اتجاه.. تقلب في صور امها وابوها مثل عادتها كل يوم في الفترة الاخيرة .. الشوق والحنين زادوا هالأيام وقلبها ما عاد يتحمل اكثر الفراق .. بالبداية امي اللي ماعرفتها الا خلال الثلاث السنين الاولى من عمري .. وبعدها ابوي اللي كان كل شي بحياتي ولولاه ماقدرت اكمل حياتي طبيعية مثل باقي البنات .. مشتاااااقة لكم .. كلللكم ..
حست من وراها الغرفة تقتحم بقوة وتدخل ندى وهي تنادي بلهفة : شووووووووق ..
وقبل لا تسيل الدمعة المعلقة بعيونها مسحتها بشكل خاطف والتفتت وهي تحاول تتصنع الابتسام : هلا ندى .. شفيك ..
ندى بلهفة ومو قادرة تسيطر على نفسها : في وحدة بالتلفون تبيك ..
قطبت شوق مستغربة وعيونها على ندى بصمت : وحدة ؟!!.. تبيني انا ؟!
ندى راحت لها تسحبها عشان تستعجلها عالمشي معها : ايه ايه تبيك .. تنتظرك عالتلفون .. يالله روحي كلميها .. بتستانسين اذا عرفتي منهي ..
وقفت شوق بدون حراك ورافضة انها تمشي معها من الحيرة : منهي هذي اللي تبيني ..؟!
ندى : تعالي كلميها وبتعرفين ..
شوق : منهي هذي قولي لي ..
ندى : هي قالت لا تعلمونها من انا .. قالت خلوها تجي تكلمني ..
صار وجه شوق كله علامات استفهام وجرتها ندى معها لما وصولوا تحت للصالة .. كانت ام فهد جالسة وسماعة التلفون بيدها ومبين انها كانت تكلم هالحرمة.. ومنى ونايف معها ..
وصلت شوق عندها وخذت السماعة بنظرة متسائلة وردت بارتباك : أ .. الووو ..
- الوو هلا شوق .. هلا بنظر عيني ..
من ربكتها ماعرفت الصوت على طول : هـ هلا ..
بعد صمت تكلمت الحرمة : شفيك شوق .. لايكون ماعرفتيني ..
بدا عقلها يحلل الصوت .. ولما لقت الجواب ماصدقت تفجرت دموعها بصمت وعطت ظهرها للجالسين ..
شوق : خالتي إيمان ؟؟!!!
ايمان : هههههههههه .. ايه خالتك .. لا يكون نسيتيني ..
ضحكت شوق برغم دموعها : هلا فيك خالتي .. مشتاقة لك موووت موووووت ..
ضحكت صاحبة الصوت بحنية : ههههههههههه .. يابعد قلبي والله .. والله احنا اللي مشتاقين لك .. وينك كذا تنسينا ماتقولين عندي اهل بالشرقية اسلم عليهم .. عندي خالة هناك وحشتها ..
صارت دموع شوق مثل الانهار الجارية .. سماعها لصوت خالتها ذكرها بحياتها السابقة والسعادة المنسية : انتوا وحشتوني اكثر يا خالتي .. مرة مرة ..
لأن ايمان كانت عارفة طبايع شوق وحساسيتها اللي تظهر في بعض الاحيان .. لمست بصوتها المخنوق الدموع : حبيبتي عاد لا تبكين .. انا داقة اتطمن عليك وأسأل عن احوالك .. مادقيت عشان اضيق صدرك ..
زادت دموع شوق وصارت تبكي بشدة اكبر بس تحاول تكتم صوتها : غصب عني يا خالتي .. مشتاقة لكم .. ماصدقت اسمع صوتك .. تذكرت الشرقية .. وابوي .. وامـ .. ـي
كان صوتها متقطع نتيجة الذكريات الكثيرة اللي هلت عليها مرة وحدة .. ضحكت ايمان تحاول تلطف الجو عندها برغم انها حاسة فيها .. ايمان عاشت مع شوق معاناتها .. فقد امها اللي تصير بنت اختها واللي كانت صديقة لها قبل ماتكون بنت اخت .. وبعدها فقدان الاب بسن هي محتاجته فيه اكثر من أي وقت ..
ايمان تحوال تلطف : طيب يا حبيبتي اذا تبين تسمعين صوتي عندك التلفون .. دقي بأي وقت تبين .. تعرفيني ودي اسمع صوتك دايما .. بس انتي دقي كل مابغيتي .. مافي شي يمنعك ..
شوق وهي تشهق : انا آآسفة خالتي .. عارفة اني مقصرة معك .. سامحيني .. سامحيني يا خالتي .. مشتاقة لكم ومشتاقة للشرقية بعد ..
غاب صوتها وزادت في نوية بكيها .. استغربت ندى منها لهالدرجة صوت خالتها مأثر عليها .. راحت جنبها وربتت على كتفها بحنية تبي تهديها .. لكن شوق كانت ردة فعلها انها ابتعدت عنها ..
شوق : معليش ندى .. ابي اكلم خالتي لا تخافين ..
ندى : بس ماله داعي تبكين .. المفروض تفرحين ..
ابتعدت شوق عنها تكمل مكالمتها وندى رجع لمكانها وعيونها تراقب بنت عمها ..
ايمان : المهم شخبارك .. ان شالله مرتاحة ببيت عمك ؟!
شوق بابتسامة حزينة : الحمدلله خالتي .. مانشكي باس ..
ايمان : محتاجة شي حبيبتي .. قولي ترا انا امك الحين ..
شوق : لا خالتي مو محتاجة شي .. عمي مو مقصر .. محتاجة اشوفكم بس ..
ورجعت لدموعها .. وكل ماحاولت تمسحها ترجع الدمعة تطل من جديد ..
ايمان : ان شالله قريب بنشوفك .. المهم ترا هديل جنبي ترن فوق راسي تقول عطيني ابي اكلمها ..
ضحكت شوق بوسط دموعها : ههههه .. عطيني اياها .. وحشتني هي بعد ..
لحظات قصيرة ويوصلها صوت انثوي كله لهفة وحماااااس : هلا بالغلا .. هلا بالقاطعة اللي نستني مرة وحدة .. ماتقول عندها بنت خالة تسأل عنها ..
ضحكت شوق على طريقتها وعفويتها اللي ماتغيرت .. وتذكرت ايامها معها من قبل ..
شوق : ههههههههه .. هلا هديل .. وحشتيني شخبارك ..
هديل : تمام تمام تمااااااام .. الا قولي انتي شخبارك .. شخبار الرياض .. انا زعلانة منك .. يعني بهالسرعة نسيتي ان عندك وحدة عزيزة عليك اسمها هديل ..
وصل لشوق صوت خالتها المستنكر يكلم بنتها : هوو .. هديل شوي شوي .. بلا طفاقة ها سلمي شوي شوي .. خليني مرة اشوفك راكدة وثقيلة ..
ردت هديل " وش اسوي يمه .. ولهااااااااانة عليه ماتعرفين قد ايييش "
مسكت شوق ضحكتها .. حتى اسلوبها مع امها ونقاشهم مع بعض ماتغير .. ياربي والله اشتقت لكم ..
هديل : هههههههه .. سوري شوق ادري اني ثقلت عليك بالاسئلة بس وش اسوي .. اشتقققققققققققققققققققققققققت لس ...
ضحكت شوق على خبالها : لس ؟!!... قولي " لك " .. مو لس ..
هديل باستهبال : وش اسوي تعودت .. المهم شخبارس شعلومس .. بشريني عنس يا قلب هديل انتي ..
شوق : ههههههههههه .. بخير يا قلب شوق انتي .. وانا بعد اشتققققققققت لك فوووووق ما تتصورين ..
هديل : شخبار الرياض ؟!.. والله ولهت علييييها ..
شوق بدت دموعها تجف تدريجيا لما خذها الضحك مع هديل : هههههههههه الرياض تسلم عليك وظلمى بلياك .. انتي نورها يا نور الرياض انتي ..
هديل : ياااااااي .. تصدقين .. من رحتي عنا وانا هالكلام الحلو معد سمعته .. انتي الوحيدة اللي كانت ترفع من معنوياتي ..
شوق : هههههههههههههههه ..
هديل : من جد .. حتى مشعل هالزفت .. صار يسمعني كلام سممممممم .. ( وشدت على كلمة " سم " لدرجة ضحكت شوق )
من نطقت هديل باسم اخوها تذكرت : ايه صح .. شخبار مشعل اخوك ؟!!
هديل بنبرة باردة فيها خبث : ايه نسيت .. تراه يسللللم عليك .. ويقول انه مشتااااااق لك وولهااااااااان علييك .. تصدقين ..
توردت خدود شوق : هديلوو للحين انتي على حركاتك ..
هديل باستعباط : أي حركات ..؟!!
شوق : لا تستعبطين ها تراني فاهمتك ..
هديل بنبرة جد : ما استعبطش .. بس تبين الجد .. تراه دايم يسأل عنك .. ومن جد فاقدك ..
شوق وصوتها فيه الضحكة : هديلووووووه ..
هديل : والله والله العزيييييييييم ما اكزبش .. ايوه .. دا هوا دخل عليا .. ( وتنادي مشعل اللي توه داخل ) .. مشعععععععععععل .. يا مشعل تعالا بأى .. وحدة عايزاك بالتلفون ..
سمعت شوق صوته يرد " وحدة ؟!!.. اقول تكفين هديل ترا ماني رايق لك الحين "
هديل : لأأأأأ .. دي وحدة مهمة بالنسبا لك .. تعالا كلمها بأى .. دي شفآنه عايزة تسمع صوتك ..
انحرجت شوق من كلامها : شفقانة في عينك يا حمااااارة .. انتي ما تجوزين عن حركاتك ..
انطلقت ضحكة هديل : هههههههههههههههه ..
وصلها مشعل وهو للحين مستغرب : هديل انا اشك انه مقلب ..
هديل : لاأ لاأ .. مش مألب .. والله العزيم مش مألب .. دي بنت عايزاك ..
شوق : يا حمارة استحي شوي .. يالله يالله باي لا تورطيني ..
هديل : لللللللللللللللأأأأأأأأ... استني شويا .. مشعل خود كلم شوق ..
مشعل : شوق ؟؟؟!!!!
هديل : ايوا دي شوق بنت خالتي فاتن .. نسيتها ؟!!
رفع مشعل حواجبه واخذ السماعة وهو يجلس : هلا بالقاطعين ...
عضت شوق على شفايفها بانحراج : هلا مشعل .. شلونك ؟!
مشعل : ماشي الحال .. شخبارك انتي ؟!
شوق : الحمدلله ..
سمعت شوق هديل مرة ثانية تكلم اخوها وتحاول تاخذ السماعة منه ..
مشعل : صبر شوي انتي بعد .. البنت مو بطايرة .. ( وصرخ لما نفذ صبره ) اقولك لحظة لأطيرك عالجدار الحين ..
شوق ماقدرت تمسك نفسها لما سمعتهم يتناقرون .. وذكرها هذا بعيشتها معهم من قبل لا يتوفى ابوها وبعد ماتوفى : ههههههههههههههههههههههه ...
مشعل سمع ضحكتها وضحك معها : هههههههههههه .. خبرك .. هديل للحين على خبالها .. المهم شلون العيشة بالرياض .. لا تقولين انه احلى من عندنا ..
شوق : والله تبي الجد .. الشرقية لها طعم .. والرياض لها طعم ثاني .. الشرقية كانوا فيها الاحباب .. ( الجملة الاخيرة قالتها بكثيييير من الحزن )
مشعل حس فيها : ادري .. بس الحياة كذا .. انتي اهم شي عيشي حياتك الحين ..
شوق بابتسامة : ان شالله ..
رجع مشعل يصرخ : اوهووووه .. هديلو بس خلاص خليني اعرف اكلم ..
هديل مثل الاطفال : مابي مابي .. ابي اكلمها لسا ما شبعت منها ..
مشعل : هديل صبر شوي .. خليني اكلمها بعدين كلميها على راحتك .. يووه !!!!
شوق : هههههههههههههه .. خلك منها هذي عومة ..
مشعل : ايه والله صدقتي .. هي عومة عووومة ..
سمعت شهقة هديل : منهي العومة ؟!
مشعل : انتي ..
هديل : عومة بعينك يالنعام ..
مشعل : مو انا اللي اقول .. هذي ..
قاطعته شوق : لا لا لاتقووول .. تورطني معها ..
مشعل : اقصد ..