السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
!!..لكل مجد .. بداية..!!
إن كان أول الغيث قطرة ، وتشكل الموسيقى من نوتة وراء نوتة ، وبداية الأفلام تعريف بالممثلين .. فانطلاق الموسم الكتلوني المتوقع حفوله بالبطولات عنوانه انتصار وراء آخر .. الخسارة ينالها من يستقبل الفريق أو من يزوره والفوز للخصوم لم يحدث للحظة .
الطيور على أشكالها تقع .. والخصوم امام برشلونة بأسمائها ونجومها تخسر .. عظيم فرنسا [أكل] الثلاثية .. قطبي الأندلس [ذاقوا] المر .. ابن فالنسيا [بكى] وما كانت جماهيره له بمواسية .. وآخر الحلقات من المسلسل الكتلوني فوز آخر بطعم خاص على بطل "البوندسليغا" الذي بدوره [نحب] حظه ولربما فضلت الجماهير عدم صعود فريقها للبطولة على أن يدخلوا في مجموعة موجود بها [برشلونة] .
ثنائية بيضاء بها الفريق الكتلوني أثقل ضيف على نظيره الألماني منذ مدة طويلة .. فهذا الأخير أمام جماهيره الحمراء لم يخسر ولا مباراة منذ 19 مباراة .. حظ جمهور "شتوتغارت" أن المباراة العشرين أمام عملاق لا أمل للخصوم عند اللعب أمامه سوى بالخروج دون [فضيحة].
--------------------------------------------------------------------------------
!!.. Tots units Fem forca ..!!
اتركوا الألقاب كـ"القتالييون والرجوليين.." لفرق فوزها حدث استثنائي .. فالوصف الأمثال لمباريات الفريق الأخيرة هو "البلوغرانا" .. كلمة سهلة النطق مستحيلة التطبيق لغير عشاق الفريق ولاعبيه "المخلصين" .
غاب نجوم أو حضروا .. الفريق يسرح بالعشب "الأخضر" للملعب ولا يترك خصومه إلا وهم "يابسون" من نتيجة الخسارة التي منوا بها ولا يسألون عنها فمن يلاعب الكتلان لا يخرج بنقطة ولو يتيمة من أمام "البلوغرانا" .
إن استمرت الدماء الزرقاء والحمراء تجري بعروق اللاعبين كما يحدث الآن وكما يحصل مع مشجعي الفريق منذ الأزل وللأبد .. فلن توجد بطولة إلا وستأتي خاضعة مطئطئة الرأس إلى أيدي "بويول" .
--------------------------------------------------------------------------------
!!.. بمن حضر .. الكل أمامنا يخسر ..!!
إلى المباراة الماضية .. استمر غياب "ايتو" و"زامبروتا" .. ولكن كما حدث في المباريات ما قبل الأخيرة .. فإن الفريق فاز باقناع وابداع يجعلان الفرق ينسى من هم "الفانتاستيكو" أو أي اسم آخر لقب به لاعبون استغلتهم الصحافة لبيع أوراقها مفضلة لهم على [الآخرين] .. في حين أن الصنفين .. [نجوم الاعلام] و[جنود المجهولون المعروفون] يقدمون أفضل اللوحات الكتلونية .
لست أنا من يقلل من قدر أي من الرباعي الهجومي الخطير .. وليس قلمي بذاك الذي يخرج حبرا يتطاول على أساطير كـ"ايتو ، رونالدينهو ، هنري ، ميسي" .. ولكن لي الحق بأن أجزم .. أبناء "لاماسيا" من "انييستا ، تشافي ، بويان ، دوس سانتوس.." ليسوا بأولئك من يمكن جعلهم ذو دور ثانوي .. لحد اللحظة كل من شارك في المباريات وبدون استثناء قدم ما عليه وأكثر .. ليس مهما ما اسمه ولا قدر اهتمام الاعلام به .. فبمباريات كان الساحر سيد الجهة اليسرى وبأخرى عوضه "انييستا" في حين زاحم "بويان ودوس سانتوس" "هنري وميسي" .. كلهم والباقون كانوا على قدر الآمال .
قلبي في هذه اللحظة ينادي بصوت لا يسمعه إلا عقلي .. متمنيا عودة "ايتو" وباقي المصابين .. فلكل منهم مكانا بقلوبنا وإن مدحنا البعض فلأنهم يستحقون ذلك ونحن أولى في الاشادة بهم عوض كتاب جرائد لا يهمهم مستوى اللاعب ولا رأي الجماهير فيه .. ولكن في نفس الوقت لنا حنين وشوق للغائبين على أمل لقاء الغائبين "رؤيتهم" في أقرب وقت ممكن .
--------------------------------------------------------------------------------
!!.. في الليلة الظلماء افتقدنا القمر ..!!
هو ذاك الايفواري ذو طول برج مراقبة ومستوى أساطير حفروا أسمائهم بذهب في سجل كرة القدم الجميلة .. إنه "توريه" الغائب بالملعب الحاضر بقلوبنا وعقولنا .
مرت المباراة الأولى بغيابه ولازالت اخريات على مر شهر كالقرن علينا سيمر .. لاحظنا أن المدرب الهولندي "فرانك ريكارد" لجأ إلى ادخال "انييستا وتشافي" كلاهما للعب في مركز الارتكاز .. الشيء الذي الاثنان رغم تعاونهما لم يتقناه على اكمل وجه كما فعل "يحيى" في وقت وجيز .
على امل مرور الوقت بأسرع ما يمكن قبل لقاء من ملك قلوبنا بأول لمسة له .. نأمل أن يكون كل من يدخل مكان الايفواري على قدر الآمال وأن يغطي ولو جزء صغير مما خلفه غياب ابن افريقيا .
--------------------------------------------------------------------------------
!!.. اثنان .. لا ثالث لهما ..!!
ربما سأبدو متناقضا .. ففي الاعلى أمدح "توريه" وكيف أن لاعبان لم يتمكنا من اداء دوره .. والآن سأمدح هذين الأخيرين !! ولكن إن عرفتما ما في قلبي من حب للكتلونيين ستفهمون السبب .. لم أرد ان أنتقد الاثنان .. دون أن أقدم لهما ما يستحقان من مديح .
يجمع ما بينهما مكان النشأ الكروي "لاماسيا" ، التميز في اللعب "الابداع" ، الجنسية "الاسبانية" .. ولكن يفرق ما بينهما المدة الزمنية فأحدهما "تشافي" بدأ مع الفريق الأول منذ مدة تناهز العقد من السنوات بينما الثاني لم نره إلا منذ زمن ليس بالبعيد .. إلا أن اللاعبان متكاملان بشكل لا يصدق .. صحيح أن الاثنان لم يعوضا "توريه" على أكمل وجه .. ولكنهما على كل فعلا ما يمكن تقديمه أما الباقي فليس لغير رجلي "يحيى" طريق له ومستحيل أن يصل له غيره .
الثنائي القصير من أفضل انتاجات "برشلونة" على مر تاريخها .. وهما بأنفسهما تاريخ وحاضر عريق الحفاظ عليه عنوان لسبيل البطولات .
--------------------------------------------------------------------------------
!!.. هو وهو ..!!
يبدو انني بكل موضوع سأمدح الأسمر "أبيدال" .. فهذا الرائع ليس له مثيل بالفريق وأصبح يقدم كرة ممتعة تجعل الانسان مرتاح البال ولو كان الفريق الخصم مهاجما .
في بداية المباراة ارتأى "ريكارد" وكما هو متوقع إلى ادخال "أبيدال" كأساسي بالجهة اليسرى .. إلا أن الاصابات وعدم وجود لاعبين كافيين لتغطية مركز "بويول" عند خروجه وهو نفسه دخل معوض لـ"ماركيز" أدت بالهولندي إلى ارجاع الديك الفرنسي إلى قلب الدفاع .. خطوة بالتأكيد ذكية فلاعبون من طينة الفرنسي يجمعون ما بين ذكاء الاسبان .. أناقة الفرنسيين .. قوة الأفارقة .. وأيضا نوع من الكرة لا مثيل له وليس له وجود إلا عندهم .. ولهذا يمكن ان يلعبوا بأي مركز بالدفاع .
إن ملكت مثيلا لـ"ابيدال" فستكون البطولات بين يديك .. لاعب دخل لأجواء الفريق الجديد ولبطولات لم يلعب بها منصبا نفسه كأساسي في الفريق .
--------------------------------------------------------------------------------
!!.. لا يمكنني السكوت ..!!
"ليونيل ميسي" .. صحيح أن السكوت في حرمة الجمال جمال .. ولكني أبيت إلا أن أمدح من هذا المنبر اللاعب الأرجنتيني الذي ليس خليفة أحد بل ربما هو المنشأ القادم لنوع من اللعب لم يسبقه له أحد .
في بداية مسيرته شبه بـ"مارادونا" .. الشيء الذي لم يؤثر كثيرا على اللاعب رغم أنه فعل ذلك مع الكثيرين من قبله .. اليوم وبعد مرور سنوات مع الفريق أصبح "ليونيل" العلامة الفاصلة بأغلب المباريات .. آخرها ضد "شتوتغارت" عندما سجل هدف الاطمئنان .. منصبا به نفسه على قمة هدافي فريقه المكون من نجوم بالهجوم أسمائهم تكفي لمعرفة قدرهم .. وأيضا بقمة مسجلي الأهداف بالليغا ودوري الأبطال رغم صعوبة فعل ذلك من مركزه .
نقص الخبرة لم يعد الشيء المقلق حول "ميسي" فهذا الأخير أصبحت له تجارب بملاعب عالمية صال وجال فيها وقدم بها أروع العروض .. ولازال للابداع بقية باذن الخالق .
--------------------------------------------------------------------------------
!!.. الانتقاد من الحب ..!!
أتى "فرانك" لـ"برشلونة" عندما كان يعيش الاثنان حالة ميأوس منها .. فالأول كان خارج للتو من تجارب فاشلة مع الفرق التي دربها بينما الثاني فريق عظيم دخل في دوامة مظلمة لأسباب متعددة ليس من الضروري اعادة التذكير بها .
معتمدا على الطريقة التكتيكية لأبناء بلده "4-3-3" .. حقق "ريكارد" ما يصبوا له جماهير الفريق الكتلوني .. بطولات وانتصارات جعلته من أفضل مدربي العالم إن لم يكن الأفضل .. قبل فترة هدد الهولندي بالاقالة إن لم ينجح في الرجوع بالفريق لمستواه قبل مباراة "الأتلتيكو" .. إلا أنه نجح وباتمياز في الاختبار الذي حقق به العلامة الكاملة حيث منذ تصريح "لابورتا" الذي أتى بعد مباراة "أوساسونا" .. حقق "ريكارد" بتكامل مع باقي الاطار الفني واللاعبين الثلاث نقاط بجميع المباريات التي خاضها الفريق .
"ريكارد" مدرب هادئ يتقن التعامل مع الضغوطات وانتقاده [المنطقي] ليس بالشيء السيء أبدا بل لا يوجد من هو فوق الانتقاد [المنطقي] بالفريق .
--------------------------------------------------------------------------------
!!.. ولا زال الانتظار ..!!
كما توقع محدثكم .. عاد "رونالدينهو" في مباراة "شتوتغارت" بمستوى متوسط ولكن مطمئن بجله وينبأ بقرب العودة الكروية لللاعب طال انتظارنا له .
بالمباراة رأينا تحركات جيدة من اللاعب .. "رتوشات" فنية من هنا وهناك .. تمريرات متقنة يجيدها في جميع الأوقات .. ظهر تفاهم واضح ما بينه وبين المميز بالجهة الأخرى "ميسي" فتبادل أفضل لاعبين بقطبي الكرة اللاتينية الكرات وتفننوا في اتعاب الخصوم واللاعبين المراقبين لهم .
الملاحظ أن "هنري" ليس بالمتكامل مع "رونالدينهو" رغم توقع الجميع بعكس ذلك .. فاللاعبان ذوو مهارات متميزة جدا وصداقة كبيرة حتى قبل قدوم الغزال لـ"كتلونيا" .. شيء لا بد للميجور أن يعمل عليه .
--------------------------------------------------------------------------------
!!.. إلا متى ؟!
أصبحنا نخاف من لمس اللاعبين للكرة .. فبعضهم كل ما يفعل ذلك يسقط مصابا ولشهور .. شيء لا يمكن اتهام الحظ بارتكابه .
"بويول ، ايتو ، ميليتو ، ماركيز .." كلهم وأكثر لا يلمسون الكرة بتمريرها أو تسديدها إلا وخرجوا من الملعب باصابة .. الجهاز الطبي والبدني يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية .. ففرق كـ"ميلان" وغيرهم ذوو مركز تدريبي شهد الجميع على روعته بينما فريق أعظم كـ"برشلونة" لاعبوه مصاب أغلبهم .. سافر "لابورتا" بالفريق إلى افريقيا فقلنا أعمال خيرية ثم حزم اللاعبون حقائبهم إلى "اسكتلندا" ثم دول "صغيرو الأعين" فقلنا اشهار وتجانس بين اللاعبين ثم الوجهة الأخرى كانت "ميونيخ" فقلنا تكريم لأسطورة .. ولكن الآن لا يجب السكوت عن جهاز طبي لا يجيد التعامل مع أزمات اللاعبين ونتمنى أن يجد [الذهبي] حلا .
لولا لطف الخالق عز وجل و بقاء "رونالدينهو" بالجمنازيوم طويلا ( وهو شيء لم اعد أستنكره بعدما رأيت من مصائب بدنية ) .. وصغر سن "ميسي" لكان على الاثنان السلام " لاقدر الله".
هنا أنتهي على أمل أن لا ينتهي ابداع برشلونة مع حديثي ..