أخوتي واخواتي أعضاء منتدانا الجميل...
السلام عليكم...
أسرد عليكم هذه القصة القصيرة بكلماتها والعظيمة بحكمتها ، وأتمنى من الله جل وعلا أن تنال أعجابكم وتأخذون الحكمة التي فيها ، ويكتب لي الله الأجر على نشرها بينكم أحبتي...
هذه القصة في زمن نبي الله داود عليه السلام.
يُروى أن هناك أمرأة أرملة وأم لأربعة بنات في زمن نبينا داود عليه السلام، وكانت هذه المرأة تعيل نفسها وبناتها الأربعة من خلال الغزل ، حيث أنها تسهر الليل لتغزل بعض الغزل وتذهب في اليوم التالي لتبيعه وتبتاع لها ولبناتها ما يسد حاجتهم ، وبعض الخوط التي تستخدمها للغزل الذي تبيعه في اليوم التالي...
وفي ذات ليلة أشتد بها المرض ولكنها استمرت تغزل في الليل الى أن شقشق الفجر عليها ، وبينما هي تغزل بعد أن اوشكت على الأنتهاء من اضافة اللمسات الأخيرة على غزلها، فأذا بطائرٍ كبير يحط عليها ويأخذ غزلها من يديها ويهرب به بعيداً في السماء ، فأستاءت المرأة من فعل هذا الطير وأخذت بالبكاء على الغزل الذي ضاع منها لأنه كل ما تملك لبيعه لجلب حاجتها وبناتها والخيوط التي تغزل بها..
فلم تخرج هذه المرأة في اليوم نفسه وباتوا جياع... وفي صباح اليوم التالي ذهبت هذه المرأة الى نبينا داود عليه السلام وعندما دخلت عليه قالت له: هل ان ربك عادل؟؟؟ فتعجب النبي داود عليه السام من كلامها وقال لها: ويحك يا أمرأة .. أتشكين في عدالة العدل الحق؟ وبينما بدأت بسرد قصتها عليه وأذا بثلاث أشخاص يدخلون على النبي داود عليه السلام وفي ايديهم ثلاث صرر من الليرات الذهبية، فبعد ترحيب نبينا داود بهم سألهم ما حاجتهم منه ومن هذه الزيارة؟ فأجابوه بأنهم تجار وجاؤا ليتبرعوا كل منهم بمئة ليرة ذهبية الى الفقراء على شرط ان يعطيها النبي داود لمن يراه بحاجة اليها،! فسالهم النبي داود عليه السلام عن سبب هذه الزكاة؟ فأجابه أحدهم بأنهم كانوا في اليوم السابق في البحر يبحرون بتجارتهم فهبت عاصفة قوية وأحدثت خرقاً في سطح القارب الذي يبحرون فيه، وأذا بطائرً كبير في السماء يرمي عليهم خرقة كبيرة مغزوله غزلاً قوياً فسددنا به الخرق الذي في القارب ونجونا الى البر وخلصنا الله سبحانه وبعنا تجارتنا وجئنا لنعطي بعض ارباحها لوجه الله تعالى شكراناً على سلامتنا...
فأخذ نبينا داود على الفور الثلاثمائة ليرة ذهبية ورماها على المرأة الأرملة وقال لها : أتسألين عن عدالة ربٍ يتجر لكِ في البرِ والبحر؟؟؟!
سبحان الله والحمود لله والله اكبر...
فذهبت المرأة الى بناتها الأربع والدموع تملاء عينيها على ضنها بربها وخالقها وقنوطها من رحمته وفرجه ...
اللهم فرج عنا وعن جميع أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأرزقنا من حيث نحتسب ومن حيث لا نحتسب وأحفظ أوطاننا من شر المعتدين...
أمين يارب العامين...
والسلام ختام...
تحياااااتي.