0صلالة سلطنة عمان0 ليلى فخرو "ماما هدى" كما سميت في ظفار
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
قد لا يعلم الكثيرون من هي ليلى فخرو أو "ماما هدى" كما سميت في ظفار .. لذا أردت ان اوضح للبعض من هي ليلى فخرو وما علاقتها بظفار وهو ما قد لا يعرفه الكثير عن هذه المرأه التي كانت مناضله في الحركة الثورية في عُمان والخليج العربي .. برغم تحفظي على توجهات تلك الثوره إلا أن الإيجابيه الوحيده التي أوجدتها تلك الثوره أنها كانت ضد الإستعمار الأجنبي في تلك الحقبه الزمنيه .. لذا وجب ان نعرف من هي هذه المرأه والتي يصفها البعض إنها أول من أسس التعليم الحديث في عُمان .. فأتمنى أن نوفيها حقها .. ونسأل الله لها الرحمه .
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
ولدت ليلى فخرو في مدينة المحرق ودرست في مدرسة خديجة الكبرى لتنتقل مع عائلتها في عام 1954 إلى العاصمة المنامة .. واصلت دراستها حتى الرابع ثانوي .. وفي منتصف الستينات غادرت ليلى البحرين للدراسة في كلية البنات بالجامعة الأميركية ببيروت والتحقت هناك بحركة القوميين العرب، وقطعت دراستها الجامعية في العام 1969 مرتحلة إلى ظفار وأصبحت مسؤولة عن مدرسة 9 يونيو من (مدارس الثورة). وفي العام 1972 عملت في مكتب الجبهة الشعبية في مجال العمل النسائي والعلاقات الخارجية بعدن .. لتنتقل في منتصف السبعينات إلى بغداد مواصلة العمل الوطني، وفي العام 1979 انتقلت إلى بيروت مرة أخرى حتى الغزو الصهيوني للبنان عام 1982 حيث غادرت بيروت بعد إجبار قوات منظمة التحرير الفلسطينية على مغادرة الأراضي اللبنانية. وفي العام 1983 انتقلت مع ابنتيها التوأم منيرة وعائشة إلى نيقوسيا عاصمة قبرص، لتقضي أكثر من عشر سنوات هناك عادت بعدها في العام 1995 إلى البحرين واستقرت. وقد شغلت الفقيدة رئاسة جمعية سيدات الأعمال في العام 2004.
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
‘’ماما هدى’’ الاسم الذي عرفت به ليلى فخرو من قبل أبناء مدارس الثورة في ظفار حيث كانت الرائدة في محو الأمية في جبالها وكهوفها .. أنشأت من العدم مدرسة الثورة كأول مدرسة في المنطقة المحررة.. في مجتمع بدائي لا يعرف حتى العجلة.. ولا اللغة العربية ووسط قصف المدافع وغارات الطيران والاستنفار العسكري أقامت الخيام التي هي عبارة عن صفوف في الهواء الطلق.. جلبت الكتب من اليمن .. ونظمت المدرسين من شباب الجبهة الشعبية ووضعت المنهاج المدرسيه هي المديرة والمدرِّسة والمشرفة والطبيب والحارس اليقظ التي لا يغمض لها جفن إلا لُمامًا.. ففي رقبتها أكثر من 500 طفل من عمر 6 سنوات وحتى 15 سنة ..كانت أول تجربة لمحو الأمية في صفوف أطفال الثوره تطورت بفضل ليلى (هدى) إلى مدارس تخرج فيها الفوج الأول من حملة الشهادة الثانوية في سلطنة عُمان .. وكما يقال إنها أول من أسس التعليم الحديث في عُمان.. وحسب ما سمعت يقال بأن حكومة السلطنة قد كرمتها لدورها التربوي الكبير في إرساء التعليم .. فأتمنى أن يفيدنا أحدكم بذلك.
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
كانت الفقيدة ليلى فخرو قد قضت نحو نصف قرن وهي تمارس قناعاتها ونشاطها غير المعهود على رغم من صرعها المرير مع المرض الذي لازمها سنين طويلة واشتد في السنوات الأخيرة من عمرها ما اجبرها على البقاء في المستشفى لفترات طويلة
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
توفيت ليلى فخرو عام 2006 في مستشفى سانت توماس في لندن بالمملكة المتحدة بعد صراع مرير مع المرض دام سنوات طويلة.. وقد شارك في الجنازة التي أقيمت في مقبرة المحرق كبار المسؤولين والوجهاء في مملكة البحرين وسلطنة عمان .. وكان لافتا المشاركة الكثيفة لرفاق دربها من داخل وخارج البحرين الذين أتوا للمشاركة في عزاء الفقيدة .. ليطوي التاريخ صفحة أخرى لرمز من الرموز التي يربطنا بهم التاريخ .
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
و بمناسبة مرور سنتين على وفاة البحرينية ليلى فخرو صدر في العاصمة البحرينية المنامة كتاب "ليلى ملحمة العطاء الإنساني" جاء الكتاب في 287 صفحة من القطع المتوسط احتوت خمسة فصول وألبوم صور يوضح مراحل من حياة الراحلة مفعمة بالعمل الوطني والإنساني الاستثنائي.
يقول أحد الأخوه البحرينين :
"إن كان هناك من يملك حقا فيما ورثناه جميعا من "عطاء ليلى الإنساني" اللامتناهي فهم أبناء عُمان الحبيبة. لذلك فأصحاب الحق هم الذين يبيحون للآخرين ما خلفته ليلى للإنسانية"، علمًا بأنَّ الواقع أثبت حتَّى اللَّحظة تقصير العُمانيِّين في تقدير الرَّاحلة وإيفائها حقَّها عليهم .
وهذا الموضوع هو أقل تقدير أقدمه للراحله ليلى فخرو والتي قد أختلف معها في الفكر التي انتهجته سابقاً ولكن تبقى شعلة العلم التي أنارت بها كهوف وجبال ظفار توجب علينا تقديم لها الشكر والتقدير والعرفان .
رحم الله الفقيدة واسكنها فسيح جناته