حارة الهجلة..
كانت حارة الهجلة سوقاً للحطب ، والهجلة في اللغة هي الأرض المطمئنة الواطئة
والمفازة الواسعة . والهوجل الأرض التي لا نبت فيها والهوجل الأرض التي لا معالم بها . وقال يحيى بن نجيم الهوجل
الطريق الذي لا علم به .
وتبدأ حدود الهجلة حسب العرف الحاراتي في هذا القرن ، من عند زقاق القنفذة وفنادق عبد القادر أزهر ، إلى بداية بيوت
البوقرية ، فما بعدها يعد من المسفلة . وسبب تسمية زقاق القنفذة أن قصر أمير القنفذة كان في ذلك الزقاق يسكنه إذا جاء مكة .
وكانت حارة الهجلة قديماً تابعة لحارة الشبيكة ، وفي الآونة الأخيرة انفصلت واستقلت بعمدة خاص بها وهي اليوم أوسع من
حدودها المعروفة سابقا فهي شمالاً ساحة المسجد الحرام وتبدأ شرقاً من باب الملك عبد العزيز وتنتهي غرباً بداية نفق سوق
الصغير .
وجنوبا يبدأ الحد شرقا من بداية القمم الجبلية التي تعلو أنفاق الطريق الدائري الثاني عند بداية مخطط روابي أجياد ويتجه غرباً
من مسار الطريق الدائري الثاني حتى نقطة تقاطعه مع شارع إبراهيم الخليل .
وشرقاً قمم الجبال التي تعلو انفاق حجاج البر وتبدأ شمالا من أمام باب الملك عبد العزيز وتتجه حتى القمم الجبلية التي تعلو
الطريق الدائري الثاني عند بداية مخطط روابي اجياد .
وغرباً القمم الجبلية التي تعلو شارع إبراهيم الخليل والتي تبدأ شمالا من طلعة المداح المتفرعة من شارع أم القرى وتتجه
جنوبا حتى موقع البازان القديم الموجود في دحلة الرشد ثم يستمر الحد شرقا من مسار دحلة الرشد حتى تقاطعه مع شارع
إبراهيم الخليل ويستمر جنوباً في مسار شارع إبراهيم الخليل حتى تقاطعه مع الطريق الدائري الثاني .
الشوارع : شارع إبراهيم الخليل وشارع الهجرة
وجزء من الطريق الدائري الثاني والأول .
الأحياء : الهجلة جبل الناقة مدخل دحلة الرشد دحلة (أبو طبنجة) المنشية المسيال
(أي أن كل هذه الأحياء تابعة للهجلة) .
ويعد حي الهجلة الآن مع توسع حدوده الجديدة من أهم الأحياء بمكة المكرمة ، نظراً لقربه من المسجد الحرام ولاحتضانه
العدد الكبير من الحجاج والمعتمرين والزوار في أيام المواسم ، وأيضاً لوفرة الكثير من الفنادق والعمائر المهيأة لسكن الحجاج
وقاصدي بيت الله الحرام ، وأيضاً لوجود الكثير من المطاعم والمحلات التجارية والتي تجاوزت 800 محل ، وكان فيها سابقاً
الكثير من المطوفين يقيمون مكاتبهم لخدمة الحجاج ، وفي الحي الكثير من الأبيار مثل : الأبيار السبعة ، وبئر الخرزة والبئر
المالح ، والبازان ، وغيرها ، وكان لأهالي الحارة تجمعهم في مركاز العمدة .
علماء وأساتذة:
منهم المشايخ : يحي أمان – إبراهيم خزامي – صالح خزامي – علي ساده – عمر هوساوي – هارون البخاري .
مهن ومصانع:
كان أهل حارة الهجلة يمتهنون بعض الأعمال الحرفية والمهنية المختلفة مثل :
الفوالة – الجزارون – النجارون – الطباخون – الخياطون – السقا – الخضرية – السمانة – الفكهانية – الزمازمة –
النحاسة – القماشة – السماكرة – الحدادون –الصرافون – باعة الرؤوس والمندي – الفرانة – باعة أدوات الكهرباء –
المؤذنون – الحلوانية – عمل أكلة (المبشور) – اللبانة – البقالون – السبحية – العطارون – الشوربجية – المنجدون –
معلمو البناء – الصباغون – السائقون .
المصانع في الهجلة:
أما المصانع فقد كان في الحي العديد من المصانع البدائية مثل : مصنع الكعكي للثلج (بابور الكعكي) ومصانع الطوب
الأحمر ، ومن أشهرهم : الكيكي ، معتوق عساس – الدبلول – البيطار – الدعجاني .
وفي الحي المنشية :
وهي عبارة عن أسواق كبيرة ، يجد الناس فيها ما يحتاجونه من الخضار واللحوم من ضأن وجداد وأسماك وغيرها ،
والفواكه ومستلزمات الطبخ من بهارات وبعض المعلبات الحديثة ، وفي أيام الصيف يقوم بعض أبناء الحي وفي فترة الإجازة
ببيع البليلة والمنفوش والآيسكريم وغيره .
وكذلك يوجد بالحي حراج العصر لبيع الانتيكات والأشياء المسعملة ، وكان موقعه بزقاق القُبة وكان يضم بعض إدارات
الأجهزة الحكومية ، مثل (الكركون) ومصلحة عين زبيدة .
أهم المعالم والأماكن الأثرية بالهجلة:
- مسجد أبو بكر الصديق رضي الله عنه في زقاق القبة بجوار البازان ومطابع زمزم .
- بيت سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه في جزء منالشبيكة بجوار بيت سراج ولي .
- مسجد حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم في امتداد شارع إبراهيم الخليل على يمين
الصاعد إلى المسجد الحرام ، بجوار رباط البوقرية .
- مسجد الغريب قبل مسجد الآغوات بجزء الشبيكة .
- مسجد الآغوات وهو بجوار مواقف سيارات (النقل الجماعي) وكان ملاصقاً لفندق الحرم .
مدارس وكتاتيب في الهجلة:
مدرسة عارف علي – سلامة الله – المدرسة الناصرية .
كتاتيب :
الحداد – فقيه – بيت المصري – حسن ألطف – السيد حمود – بيت الدوري .
أزقة وأحواش في الهجلة:
زقاق البرسيم – زقاق الجنايز – زقاق القلعة – زقاق البخارية – زقاق السعد – زقاق الصوغ – زقاق القبة – زقاق
السقيفة – زقاق التكية – زقاق الطاحونة .
من الأحوشة التي كانت موجودة في الحي : حوش الشامي – حوش المرزا – حوش الفل – حوش الشقادف – حوش المحضر – حوش الحرير .
(فِزيِّعة) في الهجلة:
كان في الحي مجموعة تسمى (الفزيعة) ومن أشهرهم : رجب سوبية – إبراهيم
قشاشية – عبد الله آدم – أحمد مدني – أحمد مكي – محمد شرف .
أهل الركب : منهم : حمزة غلام –
الحجي – عمر بدر – حامد الدافي – أحمد تيجاني – أبو البرامك .
قهاوي الهجلة:
كان ينتشر في الحي الكثير من القهاوي التي تعد متنفس أهل الحارة ، ومن أبرز القاهوي الموجودة بالحي : قهوة صالح عبد
الحي ، وقهوة صالح عويس ، وقهوة عباس أبو فراج ، وقهوة الإسطنبولي .
وكان لأهل الحي متنفس ، وهو بستان البخاري ، يخرجون إليه لإقامة الحفلات والولائم .
من سكان الهجلة:
آل المرزا – آل محمد حسين – آل البوقري – آل الكامل – آل الفودة – آل أصغر – آل السبهاني – آل السنان – آل
الشكوري – آل المحضر – آل اللشلي – آل باعارمة – آل حسين محمود – آل المسري – آل الملوك – الآغوات – آل
النتو – آل الفيزو – آل الحافظ – آل الشلوالة – آل الجبالي – آل الخان – آل البقبق – آل الراشيدي – آل الصواف –
آل الرشيد – آل العمران – آل البكري – آل الفوال – آل الحلواني – آل الخضري – آل المطر – آل الحريري – آل
الساب – آل السندي – آل الدوبي – آل الغلام – آل الركة – آل عبد الله أكرم – آل التيجاني – آل الكسناوي – آل زيد
الدين – آل الخزامي – آل هرساني – آل الخوجة – آل البان – آل عثمان مصري – آل محمد علي كردي – آل عبد
الرشيد مالم ثاني .
وهناك غيرهم الكثير من سكان الحارة وإنما هؤلاء أسهرهم وقد يقال إن بعض هؤلاء من سكان حارتي المسفلة والشبيكة هذا
إذا اعتبرنا العرف الحاراتي الجغرافي القديم حيث كانت الهجلة جزأين ، جزء بالشبيكة شمالاً وجزء بالمسفلة جنوبا.