من طرائف ونوادر المطوفين !!!!!
المطوف : والحاج الشاعر!!!!!
حج احد الشعراء , ولحسن حظه نزل لدى مطوف يحب الشعر ويتذوقه ويقول به . فمرض يوما هذا الحاج الشاعر , فذهبوا إلى مطوفه ليخبروه بذلك شاكين حاله , فتمثل المطوف في الحال بقول احد الشعراء :
قالوا ( شاعرك ) محموم فقلت لهمأنا الذي كنت في حماّئـه السببـا
قبّلته ولهيب النـار فـي كبـديفأثّرت فيه تلـك النـار فالتهبـا
ومن فطنة هذا المطوف قلب البيت من قالوا حبيبك إلى قالوا شاعرك لمناسبة الحال والشكوى . وحينما سمع هذا الحاج الشاعر هذه الأبيات من مطوفه انفرجت أساريره وطابت نفسه العليلة .
المطوف : وخدمة الأفارقة!!!!
عاب مجموعة من المطوفين على زميل لهم إصراره على خدمة حجاج أفارقة , ورفضه التحول عن خدمتهم لجنسية أخرى , مستشهدا لهم بقول الشاعر :
وسوداء كالليل البهيـم عشقتهـالاْ جمع بين اللون والحظّ في عيني
إذا ضمّنـا ليـل تبسـم ثغرهـافلولا سناه بت في جنـح ليليـن
المطوف : وصديقه المرموق !!!!
وقال احد المطوفين الظرفاء يعاتب ويداعب صديق له وصل لمكان مرموق , فأوصد الأبواب دونه بعد أن كانوا في مكان واحد . فقال مستشهدا بقول الشاعر :
قل للصاحب لقد زرنـا مكاتبكـمفذادنـا عنـه حـراس وحجـاب
لقد كان بابـك مفتوحـا لقاصـدهواليوم أوصد دون القاصد البـاب
هـلا ذكـرت أيـام صحبتـنـاإذ نحن رغم صروف الدهر أحباب
فأهنا بما نلت من فضل أنت ترغبهفالدنيـا فانيـة وللنـاس أحسـاب
المطوف: وحاج لا يريد الموت !!!!
في سنة من سنوات الحر و القيظ الشديد , حج الناس , فسقط بعضهم من حرارة الشمس في عرفة ولا سيما من أتوا من بلاد باردة , فرأى احد الحجاج الظرفاء هولاء الصرعى من الغيظ , فذهب مسرعا إلى مطوفه قائلا له انه لا يريد أن يموت وان يرجعه حالا إلى بلده أو أن يضمن له الحياة !! حاول المطوف طمئتة خاطره فلم يفلح . فقال له : ماذا تريد إذا ؟ فقال الحاج على الفور : أريد ورقة مكتوب فيها ضمان من الموت والعودة سالما لبلدي . فأطرق المطوف رأسه قليلا , واخرج ورقة من جيبه وكتب فيها ما مضمونه " أنا المطوف فلان ابن فلان أضمن لك الحياة والعودة إلى بلدك سالما , إذا كتب الله لك ذلك !!! " ففرح الحاج وأتم حجه .!!!
المطوف : محمول على الأكتاف !!!!
كان المطوفون وأبنائهم إلى عهد قريب , يقومون بتطويف حجاجهم بدأ من مركازهم بالحارة بالتلبية " لبيك اللهم لبيك " في مشهد قل نظيره اليوم . وفى احد الأيام مرض احد هولاء المطوقين فامتطى ابنه الصغير وهو بحفظ الأدعية و لم يتجاوز العاشرة من عمره أن قام مكان أبيه بتطويف الحجاج , ولصغره وقصر قامته حملوه الحجاج على أكتافهم وهو يطوف بهم ويعلمهم المناسك ويدعيهم بالأدعية المأثورة .
المطوف : ومصاعب الترحيل !!!!
واجهت احد المطوفين مشكلة كبيرة , إذ وهو يقوم بتأمين وترتيب سفر الحجاج إلى المدينة المنورة , اعترض عليه احد الحجاج بأنه لا يمكنه السفر وزوجته منفصلة عنه في حافلة أخرى بحجة عدم وجود محرم معها , وكانت البعثة قد رتبت حافلة للنساء وحافلة للرجال وان تسير قافلة واحدة , فحاول هذا المطوف إقناع هذا الحاج ــ لاسيما وانه قدم من جده بنفس الطريقة وصعد إلى المشاعر بنفس الطريقة ــ ولكنه لم يفلح , وتعطل السفر لساعات بسبب هذه المشكلة , وكان هذا المطوف صاحب طرفة فاستدعى الحاج وقال له : هل سبق لك أن طلقت زوجتك ؟ قال : لا . قال المطوف : لماذا لا تطلقها الآن !!! وتتزوجها مرة أخرى بالمدينة لأجل المحرم ؟ !! وبهذه الطريقة لا نعطل سفر الباقين لأجلك !!! . فضحك الحاج ووافق على حل المشكلة بالسفر كما رتب الأمر ابتدأ .
المطوف : والحاج وزوجتيه !!!!
في سنة من السنوات حج احد الحجاج ولديه زوجتين , وكان من حسن ترتيبه أن ذهب مع الأولى إلى المدينة المنورة قبل الحج , وذهبت الثانية لمكة المكرمة مع أهلها على أن تسافر مع زوجها إلى المدينة المنورة بعد الحج , وحيث أن النظام لا يسمح للحاج بالسفر إلى المدينة المنورة مرتين , حدثت مشاجرة بينهما , ولولا تدخل المطوف المسئول عن خدمتهم لوقعت مشكلة عائلية كبيرة , إذ تطوع هذا المطوف بالكتابة للمسئولين وحصل لهما على أذن بالسفر إلى المدينة المنورة بعد أن أتضح أن هذا المطوف متزوج من امرأتين وحدث له نفس الموقف بطريقة مختلفة .
المطوف : والحاج الذي يريد الانتحار !!!!
قدم في سنة من السنوات حاج قروي من أدغال احد الدول , وفؤجى بان مسكنه في الطابق التاسع , مما أوجد لديه انفصام ورغبة بالانتحار !!! وقد استدعيت الجهات الرسمية لثنيه عن ذلك , فلم تفلح كل هذه الجهود , حتى أتى بمطوفه الذي يعرفه , فحاول إقناعه والتفاهم معه وانه سوف يجد له مكانا مناسبا وبعد اخذ ورد استطاع الإمساك به وإنقاذه من الانتحار !!!!!
المطوف والحاج السارق !!!!!
حج احد الحجاج وهو معروف ببلده بأنه سارق ولص محترف !! وقد تجمعت لديه أموال السرقات التي كان يسرقها من زملائه , وأراد حفظها في صندوق الأمانات الموجود لدى المطوف . وقد شك هذا المطوف في سلوك هذا الحاج من كثرة أماناته , فاراد أن يعلمه ويلقنه درسا لا ينساه . فبعد فترة أتى هذا الحاج السارق يريد أماناته المودعة في صندوق الأمانات , فقال له المطوف : متأسفا لقد سرق الصندوق بالكامل ولعله سرقه من لا يخاف الله . ألم يعلم أن السيئات تتضاعف كما تتضاعف الحسنات بمكة , ألم يعلم أن لمكة المكرمة حرمة , ومن دخلها كان آمنا , وبدأ يشرح له أهمية المكان وعظم الجريمة وشرح له معنى من يرد فيه بظلم نذقه من عذاب اليم , واستخدم الترهيب والترغيب بالتوبة , والحاج السارق يسمع , ويقول : أله توبة ؟ وكيف ؟ فقال المطوف : نعم له توبة إذا رد المظالم , والندم على ما فات , ومعاهدة الله على التوبة , وان يستغل هذه الفرصة للإقبال على الله ..... فقال الحاج السارق : اعترف لك بالسرقة , وأريد أن أتوب لله توبة . ولما عرف هذا المطوف صدق توجهه قال له : وهذه أموالك وأمانتك المحفوظة , وإنما أردت نصحك وإرشادك . وهنا قام هذا الحاج بإعادة ما سرقه من زملائه وتاب لله توبة صادقة وحج وعاد إلى بلاده تابئا .
المطوف : والبيض والعظم !!!!
مما كان معروفا في الماضي لدى عموم المطوفين وأبنائهم أن يقوموا بضيافة حجاجهم , وسأل احد هولاء الأبناء من المطوفين حجاج والده عن نوعية إفطارهم , فقالوا له : أنهم يحبون الزيتون والزيت والعظم !!! . فذهب ابن المطوف لامّه قائلا : الله يعيننا هولاء الحجاج يريدون اللحم في إفطارهم إذ عبروا لي بالكناية بأنهم يريدون العظم !! واحضر لهم الإفطار , فتعجبوا من وجود اللحم على مائدة الإفطار . وعاتبوه وقالوا أنهم لا يحبون اللحم في الإفطار وانه يفضلوه في الغداء . فقال لهم : انتم طلبتم عظم !! . فضحكوا وقالوا له : يعنى بيض في لهجتنا !!!!! وأسال والدك !!!!