المشاعر المقدسة
في كل سنة يقصد مئات الآلاف من المسلمين من كل جنس ولون مكة المكرمة بملابس الإحرام لأداء فريضة الحج، وقد تنامى عدد الحجاج على مر السنين حتى تجاوز المليوني حاج، ومن أجل مواجهة هذا الارتفاع في عدد الحجاج، أولت حكومة خادم الحرمين الشريفين اهتماماً كبيراً لتطوير مشاعر الحج وتوفير التسهيلات لخدمة ضيوف الرحمن، وقد جهزت منطقة المشاعر في عرفة ومنى ومزدلفة بالخدمات اللازمة من شبكات مياه الشرب وتعميم الإضاءة وإنشاء دورات المياه، وتسهيلاً لحركة جموع الحجيج أقيمت شبكة واسعة من الشوارع الفسيحة الطولية والعرضية التي تتخللها الجسور والمعابر في كل من عرفة ومزدلفة، كما أزيل العديد من الروابي والتلال لتوسيع الرقعة السكنية للحجاج، وأنشئت الجسور والأنفاق عبر الجبال لتنظيم وتسهيل حركة المرور بين مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والتخفيف من حدة الازدحام خلال موسم الحج، وقد أنفقت آلاف الملايين من الريالات على إيجاد هذه الخدمات، كما أنشأت الدولة مركزاً خاصاً بالأبحاث يرتبط بجامعة أم القرى لغرض إيجاد الحلول للمشاكل التي يفرزها وجود مثل هذه الجموع الهائلة، وتجرى في هذا المركز التجارب التطبيقية على الحلول المقترحة لأية مشكلة قد تظهر في المشاعر المقدسة
مشعر عرفات
واد فسيح متسع الأرجاء يبعد عن مكة المكرمة بمقدار 25 كيلومتراً يجتمع فيه الحجاج في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، وفي عرفة توجد بعض الأماكن المهمة مثل جبل الرحمة ومسجد نمرة الذي زيدت مساحته لتصل إلى 14 ألف متر مربع بتكلفة تزيد على 286 مليون ريال ويشتمل على جميع الخدمات، وقد زرعت 100 ألف شجرة على أرض عرفات لتلطيف الجو ولكي يستظل بها الحجاج
مشعر مزدلفة
مزدلفة أحد الأماكن المقدسة التي تقع بين منى وعرفات، وهو مبيت الحجاج ومجمع الصلاة حين يهبط الحجاج من عرفات، وقد اختلف العلماء والمؤرخون في سبب تسميتها بهــذا الاسم، فقيل أنها سميت بذلك لنزول الناس بها في زلف الليل، وقيل أيضاً لأن الناس يزدلفون فيها إلى الحرم، كما قيل لأن الناس يدفعون منها زلفة واحدة أي جميعاً.وفي مزدلفة المشعر الحرام، ومنه يفيض الناس إلى منى، وكان لابد للدولة السعودية من أن تهتم به كل الاهتمام مــن أجــل راحة ضيوف الرحمن وتسهيل حجهم، وفــي مقــدمة ما قامت به الدولة، توسعة المشعر الحرام وتهيئة ساحات لمبيت الحجاج وتزويدها بكل ما هو مطلوب من خدمات ويشمل ذلك المرافق الصحية والمياه النقية وتنظيم أماكن المبيت فيه لتسهيل حركة المرور، إلى غير ذلك من خدمات
مشعر منى
وتقع بين مكة المكرمة ومزدلفة، وفيها يوجد مسجـد الخـيف ذو الفـناء الواسـع، وكان الرسـول الكـريـم عليـه أفضـل الصلاة وأزكـى التسـليم قـد صلـى فيـه، وفـي منـى الجمرات الثلاث، وهي جمرة العقبة، والجمـرة الوسـطى، والجمـرة الصغــرى التي أنشـئ لهـا دور علـوي بواسطة الجسور تيسيراً لأداء مناسك الرمي بعد أن أخذ عدد الحجاج يزداد عاماً بعد عام، وقد تـم تحـديد وتسوية وتقسيم مناطق الخيام في ربوة منى مع تنفيذ إنارة وسفلتة الشوارع وتظليل طريق المشاة من مزدلفة إلى المسجد الحرام مروراً بمنى، وهذبت سفوح الجبال بهدف زيادة استيعاب المنطقة الشرعية لمنى بحيث تزداد رقعة الأرض المنبسطة لتتسع لأكبر عدد من الحجاج، وأقيمت أنابيب للمياه، ونقاط توزيع لتوفير مليوني متر مكعب من المياه، كذلك أقيمت 41 ألف دورة مياه في المنطقة لاستعمال الحجاج، وتسهيلاً لحركة المرور فقد أنشــئ طـــريق المــلك عبـــدالعـزيز والــذي يعتبر الشريان الرئيس الذي يربط منطقة منى بالمشاعر الأخرى، ويمتد من كدى والعزيزية بمكة المكرمة ويتخلله 14 منحدراً مفتــوحة على الطــرق السـريعة، وأنشــئ نــفق على الطرف الشمالي منه يؤدي إلى طريق مكة المكرمة الدائري
.كــما أنشــئ طــريق آخــر لنـــفس الغــــرض وطريق الملك خـالـد والذي يمتــد مــن ســوق الــعــرب بمنــطــقة منـى ويســـهــم بـدوره فــي تيســـــير مــرور الــسيــارات، وهــو يختـــــرق الجــبــل الــذي يـــفصل مــنى عــن العزيزية