& التوجيه والارشاد للتلاميذ المعاقين بصرياً &
إن العاهة التي يعاني منها المعاقين بصرياً ، من الممكن ألا تكون حائلاً بينهم وبين مداومة التعليم أو الإعداد لمهنة من المهن أو عمل من الأعمال يتفق وقدراتهم وميولهم وما وصلوا إليه من تعليم وتدريب ـ وذلك إذا توافرت الشروط البيئية السليمة لرعايتهم وتعليمهم وتوجيههم .
والطفل المعوق بصرياً الذي يتوجه إلى المدرسة لأول مرة يوضع في موقف يتحتم عليه أن يكون على صلة بعدد كبير من الأشخاص في وقت واحد. مثل هذا الموقف يتطلب من المرشدين والمعلمين والآباء اليقظة بالنسبة للمواقف التي يحتاج فيها الطفل المعاق بصرياً إلى عون في تكوين علاقات صحية من الصداقة مع الآخرين.
والمعاق بصرياً يحتاج إلى التعلم لأن الخبرات التي يحصل عليها الطفل في أعوامه الأولى لا ترجع أهميتها فقط إلى ما تضيفه من معلومات، لكنها أيضاً تتيح تعلم الوسائل التي يمكن إتباعها لزيادة معارفه . فالأهم من المعلومات في ذاتها معرفة كيفية الحصول عليها لأن هذا يتيح للمعاق بصرياً منبعاً دائماً للمعلومات طيلة حياته . وبالإضافة إلى ذلك فإن التعلم عن طريق الخبرات يؤدي بالطفل المعاق بصرياً إلى التفاعل مع العالم الخارجي ، فيتيح له الخروج من سلبيته ، تلك السلبية التي قد يرغم عليها نتيجة لإحساسه بالسجن الكبير الذي لا يستطيع التحرك فيه وفهمه ، إلا بمساعدة الآخرين . فالتعلم يؤدي إلى تعديل كبير في شخصيته ، يجعله إيجابياً متفاعلاً متمكناً من الحصول على الخبرات المختلفة بطرقه الذاتية ومتفهماً للعالم المحيط به . وقد وجدت روجو 1975 في دراسة عن التنظيم الإدراكي عند المعاقين بصرياً أن البحوث بينت أن فقد البصر لا يمنع أو حتى لا يؤخر نمو عملية اكتساب المعلومات .
وهناك عوامل كثيرة مجتمعه أو منفردة على طبيعة الخصائص التربوية للمعاق بصرياً مثل درجة الذكاء ، وزمن الإصابة بالإعاقة (ولادية أو طارئة) ، ودرجة الإعاقة (كلية أو جزئية) ، وطبيعة الاتجاهات الاجتماعية (سالبة - موجبة) وطبيعة الخدمات الاجتماعية والتعليمية والتأهيلية والنفسية والصحية التي تقدم للمعاقين بصرياً في المجتمع . إن هذه العوامل بدورها مجتمعة أو منفردة تؤثر على كل من طبيعة مفهوم المعاق بصرياً عن ذاته ، وكذلك على درجة تقبله لإعاقته وهما يؤثران بدورهما على طبيعة خصائص المعاق بصرياً الأكاديمية وعلى درجة نجاحه الأكاديمي ، ولهذا فإن طبيعة الخصائص الأكاديمية للمعاقين بصرياً تختلف باختلاف درجة تأثير هذين العاملين ..
ومن الخطأ أن نظن أن هناك أي اختلاف عقلي أو عاطفي أو نفساني بين الأطفال المبصرين وغير المبصرين ، وإذا وجد أي خلاف فهو نتيجة التربية وليس نتيجة فقد الصبر. والطفل غير المبصر طفل عادي في كل شيء ، والفرق بين تربية الطفلين فرق شكلي لا موضوعي بمعنى أن أساليب التربية يجب أن تكيف بما يناسب كل منهما تماماً كما تكيف الوسائل المناسبة للطفل الطويل القامة أو القصير القامة وهكذا . والخطأ الثاني الذي يجب أن يتلافاه المربي هو معاملة فاقدي البصر من التلاميذ كأنهم كتلة واحدة تهمل فيها الناحية الفردية للتلاميذ ، والواجب أن ننظر لكل تلميذ على أنه فرد قائم بذاته وألا نضع قاعدة عامة تنطبق عليهم جميعاً ويجب أن تكون شخصية الطفل هي المحور الذي تدور حوله تربيته .
ولقد دلت نتائج الدراسات التي طبقت على المعاقين بصرياً والمبصرين أن الذكاء العام للفئة الأولى أدنى بنسبة غير ملحوظة من الذكاء العام للفئة الثانية ، أما في قياس المعلومات العامة فقد اتضح من تطبيق الاختبارات الخاصة بهذا المجال على فئتين متماثلتين من المعاقين بصرياً والمبصرين أن المعلومات العامة لدى الفئة الأولى أقل منها لدى الفئة الثانية ، وهي نتيجة معقولة طبعا بحكم أن مدى ما تطلع عليه العين وما تستطيع إدراكه أوسع وأرحب مما تستطيع الحواس الأخرى معرفته . ولهذا تكون حصيلة المبصر من المعلومات العامة أغنى منها عند المعاق بصرياً ..
كما أن الأطفال المعوقين بصريا يظهرون نقصا في الخيال والتصور في أنشطة اللعب مما قد يشير إلى قصور في القدرة على التجريد أو على الأقل ميلا إلى المفاهيم المحسوسة بشكل أوضح مما يوجد لدى زملائهم المبصرين . وتختلف أنماط اللعب لدى الأطفال المعوقين بصريا عن أنماط اللعب عند المبصرين سواء كان ذلك نتيجة للحرمان البيئي أو للقصور الحسي . وإذا كان لدى الأطفال المعوقين بصريا أنماط غير ملائمة من اللعب ، هل يمكن افتراض أن النمو العقلي لديهم يكون محدودا بدرجة أكبر من المبصرين وأكبر ميلا إلى التفكير المحسوس؟ يبدو أن هناك بعض الدلالات التي تبرر مثل هذا الافتراض على الأقل بصفة مؤقتة وغير قاطعه. رغم ذلك يبدو من المعقول أيضا أن تفترض أن أدوات اللعب التي تصمم من أجل الأطفال المبصرين قد لا تجذب اهتمام الأطفال المعاقين بصرياً بنفس الدرجة . إننا بحاجة إلى دراسة هذا الافتراض بشكل موسع وعميق قبل أن نصف المعاقين بصرياً بأنماط قاصرة من اللعب ترتبط بالنمو العقلي المحدود أو النمو الرديء في تكوين المفاهيم ...
وخلاصة نتائج الدراسات المختلفة عن ذكاء المعاقين بصرياً انهم كطائفة لا يختلفون عن المبصرين ، رغم أن تطبيق الاختبارات عليهم دل على إن هناك فرقا ضئيلا لصالح المبصرين في نسبة الذكاء ، إلا أن هذا الفرق يمكن إهماله . كما دل على إن نسبة المتفوقين من المبصرين أعلى منها لدى المعوقين بصرياً وان نسبة المتخلفين في الذكاء أعلى عند المعاقين بصرياً منها عند المبصرين .
وأشار لونيفلد وآخرون Lowenfeld et al 1969 إلى أن متوسط درجات المعاقين بصرياً في اختبارات الثانوية العامة كانت منخفضة عن زملائهم المبصرين في اختبارات التحصيل . وفي دراسة مسحية أجراها بيرش وآخرون Birch et al 1966 لمعرفة مستوى التحصيل الدراسي لـ 903 طفل في الصف الخامس والسادس الابتدائي من المبصرين جزئياً وجدوا أنه على الرغم من أن المستوى العام لذكائهم هو المتوسط وأن أعمارهم كانت أكبر من المتوسط العام للأعمار في هذه الصفوف الدراسية ، إلا أن مستوى تحصيلهم الدراسي كان أقل من مستوى تحصيل أقرانهم المبصرين ، كما أنهم لم يجدوا واحداً منهم متفوقاً في تحصيله الدراسي .
وفي دراسة تتبعيه أجراها ميرس Myers 1975 على مجموعة من المعاقين بصرياً ، وجد أن أداءهم الدراسي كان منخفضاً عن المتوسط ، ولقد أرجع ميرس هذا الانخفاض في الأداء إلى طبيعة العمل المدرسي الذي يتطلب العمل مع الألوان والأشياء الصغيرة .
كذلك نجد أن السلوك اللغوي عند المعاقين بصرياً ينفرد بظاهرتين لغويتين :
تتمثل الظاهرة اللغوية الأولى : في إمكانية بطئ النمو اللغوي لديهم ، ويعود السبب في ذلك ـ على ما يبدو ـ إلى عدم إمكانية هؤلاء الأطفال من الاستفادة من حاسة البصر في عملية التقليد التي تلعب دورا أساسيا في مختلف مراحل النمو .
أما الظاهرة اللغوية الثانية : فتتجلى في الصعوبة التي تواجه الأطفال المعاقين بصرياً أثناء مرحلة اكتساب المفاهيم اللغوية الصحيحة ، وهو ما ينتج عنه ما يعرف في أدبيات الإعاقة البصرية باللفظية Verbalism .
فقد وجد كتسفورث Cutsforth 1951 في دراسة أجراها بقصد التعرف على طبيعة اللفظية في كلام المعاقين بصرياً أن الأطفال المعاقين بصرياً يميلون إلى الاستجابة للكلمات التي استخدمها في دراسته بشكل بصري ، فهم ـ على سبيل المثال ـ يصفون الدم بأنه احمر ولا يصفونه بأنه لزج ، مما يعني انهم يستخدمون مفاهيم لغوية ذات مداليل بصرية لا تعني شيئا بالنسبة لهم ، فهي ليست مبنية على أساس حسي مستمد من خبرة واقعية ، وقد أطلق كتسفورث على هذه الظاهرة اللغوية عدم الواقعية اللفظية Verbal Unreality ) .
ومن أهم أنواع اضطرابات اللغة والكلام التي يعانيها بعض المعاقين بصرياً والتي أجمعت عليها معظم الدراسات والبحوث في هذا الميدان ما يلي:
1) الاستبدال، وهو استبدال صوت بصوت كاستبدال (ش) بـ (س) أو (ك) بـ (ق) .
2) التشويه أو التحريف ، وهو استبدال أكثر من حرف في الكلمة بأحرف أخرى تؤدي إلى تغير معناها وبالتالي عدم فهم ما يراد قوله .
3) العلو ، يتمثل في ارتفاع الصوت الذي قد لا يتوافق مع طبيعة الحدث الذي يتكلم عنه .
4) عدم التغير في طبقة الصوت بحيث يسير الكلام على نبرة ووتيرة واحدة .
5) القصور في استخدام الايماءات والتعبيرات الوجهية والجسمية المصاحبة للكلام .
6) قصور في الاتصال بالعين مع المتحدث والذي يتمثل بعدم التغير أو التحويل في اتجاهات الرأس عند متابعة الاستماع لشخص ما .
7) (اللفظية) الإفراط في الألفاظ على حساب المعنى ، وينتج هذا عن القصور في الاستخدام الدقيق للكلمات أو الألفاظ الخاصة بموضوع ما أو فكرة معينة ؛ فيعتمد إلى سرد مجموعة من الكلمات أو الألفاظ عله يستطيع أن يوصل أو يوضح ما يريد قوله .
8) قصور في التعبير ، وينتج عن القصور في الإدراك البصري لبعض المفاهيم أو العلاقات أو الأحداث وما يرتبط بها من قصور في استدعاء الدلالات اللفظية التي تعبر عنها .
وعليه فإن للمدرسة دوراً مهما في العمل على تنمية الحواس الأخرى وخصوصاً المهارات السمعية والمهارات اللمسية لدى الأطفال المعاقين بصرياً ، على أساس أن تلك المهارات تعتبر من أهم مقومات الاستعداد للقراءة . ولعل من المفيد في هذا الصدد التنبيه إلى أمر لا يزال مغفلا من قبل المرشدين والمعلمين والتربويين والإداريين في مجال الإعاقة البصرية في كثير من بلاد العالم الثالث آلا وهو التركيز والاهتمام بما يوجد لدى الأطفال المعوقين بصريا من بقايا بصرية يمكن الاستفادة منها، وقد جاء هذا الإغفال نتيجة لأسباب منها:
إن بعض الناس في أوساط المجتمع المختلفة يعتقدون أن المعوقين بصريا لا يرون شيئا على الإطلاق ، وهذا مفهوم خاطئ من أساسه إذ تظهر الإحصاءات التي أجريت في الولايات المتحدة ـ على سبيل المثال ـ أن حوالي 10% فقط من المجموع الكلي للمعوقين بصريا ، وحوالي 20% فقط من تلاميذ المدارس هم الذين لا يوجد لديهم بقايا بصرية ، وهؤلاء يعرفون بالمكفوفين كليا Totally Blind .
ومما تسبب كذلك هو أن فلسفة تعليم هؤلاء التلاميذ كانت في البلاد المتقدمة ولا تزال في كثير من البلاد النامية تبنى على أساس أن استخدام البصر يؤدي إلى إضعافه أو حتى إتلافه ، غير أن هذه الفلسفة التعليمية قد تغيرت تغيرا جذريا في البلاد المتقدمة حتى أصبحت تنمية المهارات البصرية من الأولويات في مجال التربية وتعليم الأطفال المعاقين بصريا .
وعلى الرغم أن هذا التحول في فلسفة تعليم الأطفال المعوقين بصريا قد بدأ في أمريكا قبل اكثر من ربع قرن من الزمان إلا أن كثيرا من المؤسسات التعليمية في البلاد النامية ظلت تعمل بفلسفة الاحتفاظ بالمتبقي من البصر عن طريق عدم استخدامه ، فقد وجد الموسى 1987 في دراسة له أن معلمي المرحلة الابتدائية في معاهد النور بالمملكة العربية السعودية ـ على سبيل المثال ـ لا يستخدمون أية استراتيجيات في تعليم القراءة تعمل على تمكين الأطفال من الاستفادة من بقايا أبصارهم ، بل لقد أشار بعضهم إلى انهم يعمدون إلى تغطية أعين تلاميذهم حتى يقرؤوا برايل بأيديهم بدلا من أعينهم ولقد أدى الاهتمام برعاية وتعليم المعاقين بصرياً إلى ظهور اتجاهات تربوية مختلفة السبل وإن كانت كلها ت,هدف إلى فلسفة واحدة لتحقيق نفس الخدمات التعليمية . وتعتبر مراكز الإقامة الكاملة للمعاقين بصرياً من أقدم البرامج التربوية للمعاقين بصريا ، حيث يتوافر فيها هيئة التدريس المتخصصة والأدوات والوسائل والأجهزة المعينة المناسبة للمعاقين بصريا . ويعتبرها البعض المكان المناسب لتقديم الخدمات التربوية والنفسية للأطفال المعوقين بصريا حيث تتبع فيها طرقا تربوية خاصة وتتوافر بها الإمكانيات الخاصة اللازمة للطفل المعاق بصريا . إلا أنها قد تسبب بعض المشكلات للأطفال المعاقين بصرياً ، حيث تعزل الطفل عن أسرته ومجتمعه وأقرانه العاديين ، وتؤدي إلى انعكاسات نفسية سالبة على المعوقين وعلى تكيفهم الشخصي والاجتماعي . وارتفاع تكاليفها بالنسبة للمدرسة الخارجية .
والاتجاه التربوي الحديث يميل إلى دمج المعوقين بصرياً في الصفوف الخاصة الملحقة بالمدرسة العادية ، أو في الصفوف العادية في المدرسة العادية . فإما يتم وضع المعاقين بصريا في فصول ذات تجهيزات خاصة ملحقة بالمدارس العادية ولكن الطفل يترك فصله من حين لآخر أثناء اليوم المدرسي ليشارك زملاءه المبصرين في نشاطهم الذي لا يحتاج إلى مجهود بصري . أو يتم وضع المعاقين بصريا في فصول عادية للأسوياء ذات تخطيط تربوي خاص حيث يسمح للطفل المعاق بصريا أن يترك الفصل العادي ويذهب إلى فصل خاص يزاول فيه النشاط التربوي المحتاج إلى استعمال دقيق للبصر . ويقوم هذا الرأي على زيادة إدماج الطفل المعاق بصريا مع المبصرين ومساعدته على إبراز ما عنده من قدرات وميول وتقويتها .
وإن اتخاذ مثل هذه الخطوة يتطلب الدراسة الواعية لكل المتغيرات والعوامل التي تضمن نجاحها ، ويقف على رأس هذه العوامل اتجاهات المعلمين والطلاب نحو المعوقين بصريا .
ففي دراسة مقارنة أجراها بومان Bauman 1964 بين مجموعتين من المعاقين بصرياً إحداهما تقيم إقامة داخلية في إحدى المدارس الداخلية الخاصة بالمعاقين بصرياً ، والأخرى تتعلم في المدارس النهارية . وجد بومان أن هناك فروقاً في التوافق الانفعالي لصالح المعاقين بصرياً في المدارس النهارية أي أن درجة التوافق الانفعالي للمقيمين إقامة داخلية من المعاقين بصرياً أقل من درجة التوافق التي أحرزها أقرانهم في المدارس النهارية .
ويظهر من هذه الدراسة أثر التفاعل بين المعاق بصرياً وأسرته من ناحية ، وتفاعله مع المبصرين في المجتمع من ناحية أخرى ، في تنمية الجوانب المختلفة لشخصيته ، وفي الحد من الإعتمادية على الآخرين ، مما يساعد على تنمية قدراته الذاتية مما يؤدي إلى الزيادة في توافقه الانفعالي مقارنة باقرانه المقيمين في المدارس الداخلية الذين لا تتاح لهم فرصة التفاعل مع المبصرين في الأسرة والمجتمع .
ولقد أجريت 1989 دراسة مسحية للتعرف على أراء المعلمين والمدراء في المدارس الابتدائية ومعاهد التربية الخاصة في مدينة الرياض، نحو أنماط الخدمة التربوية المناسبة للمعوقين ودمجهم . وقد كشفت نتائج هذه الدراسة عن وجود أثر دال لمتغير الجنس ، والمستوى التعليمي ، وسنوات الخبرة على مدى تقبل دمج الأطفال المعوقين في المدارس العادية ، في حين لم يظهر أثر لمتغيري طبيعة العمل ومكان العمل على الدمج .
وهذا النوع من الدمج يسمح للأطفال المعاقين بصريا بالاندماج في الحياة العادية مع العاديين باستمرار ومع زملائهم العاديين بصفة خاصة، كما إنها تجنب الطفل المعاق بصريا العزلة الاجتماعية التي يشعر بها وهذا يجنب الطالب المعوق كذلك النظرة التشاؤمية لقدراته والأحكام القبلية التي يفرضها مجتمع العاديين من حوله واتجاهات التمييز والرفض والحواجز النفسية ضد المعوقين وخاصة عند تشغيلهم .
إلا أن عملية الدمج هذه قد توجد بعض المشكلات للمعاقين بصرياً ، من حيث أن المدرسة أو الفصول الخارجية الملحقة بالمدارس العادية لا تتوافر فيها الإمكانيات المطلوبة لهذه الفئة من المعوقين كما هو الحال في معاهدهم الخاصة بهم، والتي تتبع نظام الدراسة الداخلية أو الإقامة الكاملة والبرنامج الشامل ، كما إن تنظيم المدرسة العادية بوسائلها وأنشطتها ومكتبتها ومعاملها وغير ذلك قد لا يتناسب مع حالة وإمكانيات الطفل المعاق بصريا الذي يحتاج إلى مدرسة من نوع خاص وتنظيم خاص توفر له حرية الحركة والنشاط، فضلا على إن المدرسة العادية تضع عبأً كبيرا على أولياء الأمور في توفير المواصلات اللازمة يوميا للطفل المعوق بصريا ذهابا وعودة ، فضلا عن ضرورة تفرغ مرافق خاص به باستمرار .------------------
المرجع :
عبداللطيف محمد الجعفري . التوجيه والارشاد للمعاقين بصريا . 1418هـ . ص 72 - 79 .
__________________