الرئيسية | أضفنا لمفضلتك | أعلن معنا | اتصل بنا

 

| العاب بنات | الترجمه | يوتيوب | english | كتب | صور برامج |
|
بلياردو |شات ساركو | اقسام ننصح بزيارتها |

| تلبيس باربي | العاب مشاهير | تعليم طبخ | ميكاج,ميك اب باربي | العاب اطفال |

ينتهي الإعلان في 2008/10/26م

ينتهي الإعلان في 2008/11/3م ينتهي الإعلان في 2008/10/16م
ينتهي الإعلان في 2008/11/15م
   

ينتهي الإعلان في 2008/11/7م

ضع بريدك هنا ليصلك كل ما هو جديد ومثير أولاً بأول

البريد الإلكتروني :

إرشادات مهمة للأخوة الزوار والأعضاء

- لتحميل ملف أو صورة لإدراجها في موضوعك أو لتحميل التوقيع الخاص بك
اضغط هنا

- لكي
يصل موضوعك لأكبر شريحة من القراء ويكون متوافقاً مع محركات البحث، اكتب عنوان الموضوع دون زخرفة أو مـد أو تكرار بالأحرف مثال : موضوووع : ويكتفى بـ موضوع
لكي يسهل الوصول إليه من خلال محركات البحث وتحصل بذلك الاستفادة المرجوة من الموضوع ومحتواه


بلياردو العرب
 


العودة   منتديات ساركو > منتديات ساركو للأسرة والمجتمع > منتدى عالم الطفل
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى عالم الطفل كل ما يخص الأطفال ، ملا بس أطفال ، صور أطفال، تربية الطفل والأطفال

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19 Apr 2008, 01:36 PM   #1
مشرفة منتدى عالم الطفل
 
الصورة الرمزية smoll fefe
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 2,689

  -----------------------
 

Post ملف علم نفس الاطفال ( كافة الجوانب )



 


علم نفس الاطفال

كثيرا ما تواجه الام مشاكل نفسيه عديدة للاطفال لا تستطيع تفسيرها

وكثيرا ما تقف عاجزة امام تصرفات ابناءها منذ الصغر

اليوم افتح معكم ملف شامل لعلم نفس الاطفال

منذ فترة الرضاعة الى مرحلة تكوين الشخصيه

بسم الله فلنبدأ








الرضاعة ( السنة الأولى )
على الرغم من أن الدراسات المعاصرة تشير إلى امتلاك الوليد عدداً ضخماً من الكمالات العضوية إلا أن علينا ألا ننسى أن الوليد الجديد ما يزال بعيداً عن العضوية الكاملة في أكثر من مجال إن للوليد الجديد الأعضاء الضرورية كلها لكن القلب والرئتين والقناة الهضمية لا يزال يلزمها الكثير من النمو قبل أن تتمكن من العمل في ظل الشروط الصعبة المتباينة ولا تستطيع معدة الطفل الصغير هضم أطعمة الراشد المعقدة التركيب إلا بعد بلوغه سن المدرسة كما أن عظام الوليد تغاير نظيرتها للطفل والراشد في كل من الشكل والصلابة وتشير النقطة الرخوة في جمجمة الرضيع إلى نقص في تماسك الجمجمة وهو نقص يستمر حتى نهاية الشهر التاسع تقريباً وقد نجد في الحالات النادرة وليداً له بعض الأسنان إلا أن أغلب الأطفال يولدون بلثة تبدأ تتسنن في نهاية سنتهم الأولى أما الجهاز العصبي للصغار فيختلف عن نظيره لدى الأطفال الكبار والراشدين ففي الحين الذي يماثل فيه دماغ الرضيع نظيره للراشدين في كل من بنيته وعصبوناته فإن عصبونات الأول تخلو من الغمد الشحمي العازل ولا يكتمل تغليف العصبونات إلا في الشهر الرابع وقد يستمر إلى بدايات الطفولة المبكرة 0 والمعروف أن لتغليف العصبونات فائدته المؤكدة في إقامة أقنية اتصال بين العضلات والدماغ بالإضافة إلى ذلك يتميز نمو الرضيع في السنة الأولى بسرعته إذ يزن الوليد الجديد قرابة ثلاثة كيلو غرامات ويبلغ طوله حوالي الخمسين سنتمتراً وفي نهاية الشهر الثاني عشر يزداد وزن الطفل بمقدار ثلاثة أضعاف وزنه عند الولادة كما يزداد طوله بمقدار ثلث طوله عند الولادة وتتباطأ نسبة النمو تدريجياً بعد نهاية السنة الأولى ويبلغ الطفل في نهاية سنته الثانية ربع وزن الراشد ونصف طوله تقريباً 0
يمتلك الوليد الجديد عدداً من الأفعال الارتكاسية المتميزة السلسة 0 كارتكاس ( مورو ) الذي ينشط بتعريض الطفل لضجيج مفاجئ أو لسحب الدعم عنه أو عن رأسه بصورة مفاجئة فعندما يحس الطفل فقدان دعمه تمتد ذراعاه وتنقبض يداه في حركة تدل على أنه يحاول الإمساك بشيء لاستعادة الدعم هناك أيضاً ارتكاس القبض ويحدث عندما يكون الطفل قبضته حول شيء خاصة عندما يمسك بإبهام الراشد مسلماً نفسه لوضع الجلوس 0
يتسارع النمو العضلي خلال الأشهر الأولى من الحياة كثيراً ويطول استيقاظ رضع الشهر الثاني وتشتد فعاليتهم ولا تبقى أذرعهم وسيقانهم وأصابعهم مشدودة كما كانت عند الولادة ويبدأ العديد منهم في تلك السن برفع رؤوسهم وصدورهم كما يمص الكثيرون منهم إبهامهم ويطلق ابن الشهر الثاني أولى ابتساماته الاجتماعية ويغدو الفعل الحركي التلقائي خلال الشهرين الثالث والرابع أكثر وضوحاً وتشرح الفترة المذكورة مبدأ وجهة النمو من الرأس إلى أسفل 00000 فيستطيع ابن الشهر الرابع إدارة رأسه والوصول إلى الأشياء إلا أنه يعجز عن الزحف والمشي لأن الفعاليتين المذكورتين تتطلبان نمواً عصبياً حركياً أعمق مما تتطلبه إدارة الرأس بالإضافة إلى ذلك يجعل النمو العصبي العضلي للسان والحلق في تلك المرحلة الطفل أقدر على تنازل الطعام وهضمه 0
يزداد اهتمام ابن الشهر الرابع بأصابع يديه ورجليه فيبدأ يلعب بها ويحاول الأطفال في هذه السن الالتفات ويتمكنون منه في الشهر الخامس كما يستطيع ابن الشهر الرابع الجلوس إن أمسك بشيء ما والمحافظة على رأسه مرفوعاً بحيث يتطلع إلى ما يجري حوله يبدأ الأطفال في الشهر الخامس حركة الزحف وبعد فعل الإمساك والقبض والهز من الحركة العامة إضافة إلى فعل العض على اللثة الذي يظهر مع ظهور الأسنان في الشهر السادس ( بايلي 1969 ) ينمي الأطفال في النصف الثاني من السنة الأولى الكثير من الأفعال المستقلة والاستجابات لعالمهم المادي والاجتماعي وتبلغ السيطرة الحركية قدراً كبيراً من التكامل المتميز بحيث أن الأشياء التي ترى يقترب منها وتمسك أن تضرب أو تهز وتسمح عضلات الظهر والبطن التي تتقوى في الشهر السابع للوليد بالجلوس دون عون أو حتى بالزحف وما أن يبلغ الوليد شهره الثامن حتى يكون قد امتلك رصيداً ضخماً من الحركة الدقيقة فيتمكن من شبك إبهامه على سبابته والتقاط الأشياء الصغيرة فعلى الأهل أن ينتبهوا في هذه السن إلى إبعاد الأشياء الصغيرة كيلا يبتلعها 0
يحاول ابن الشهر التاسع شحذ قدرته على الانتقال إذ يصرف الكثير من وقته في سريره يتمرن على تلك الفعالية ويندهش العديد من الأهل ( الذين تركوا وليدهم جالساً أو نائماً ) عندما يرون الطفل واقفاً في سريره ممسكاً بحوافيه مبتسماً بكثير من الرضى وعلى الرغم من أن أطفال هذه السن لا يستطيعون المشي إلا أنهم يزحفون بسرعة مذهلة الأمر الذي يفرض الكثير من التشدد في مراقبتهم
يستطيع أبناء الشهر العاشر أن يزحفوا أو يحبوا ويجلسوا أو ينتصبوا ويستطيع أغلب أطفال هذه السن أن يشربوا من الكأس وأن يبتلعوا الطعام الصلب وأن غالبيتهم ترغب في أن تأكل بنفسها 0
وفي نهاية السنة الأولى يكون الوليد قد حقق شوطاً كبيراً من التقدم نحو الحركة الاستقلالية فهو يتحرك بإرادته ويقبض الأشياء ويمسكها ويعضها ويبتلعها ويطلق أنواعاً مختلفة من الأصوات تقارب أصوات لغة المجتمع ولا بد من الإشارة إلى أن النمو الحسي يتوقف على النمو الحركي ويماشيه وسنشير إلى النمو الحسي لاحقاً


الرضاعة ( السنة الأولى )
على الرغم من أن الدراسات المعاصرة تشير إلى امتلاك الوليد عدداً ضخماً من الكمالات العضوية إلا أن علينا ألا ننسى أن الوليد الجديد ما يزال بعيداً عن العضوية الكاملة في أكثر من مجال إن للوليد الجديد الأعضاء الضرورية كلها لكن القلب والرئتين والقناة الهضمية لا يزال يلزمها الكثير من النمو قبل أن تتمكن من العمل في ظل الشروط الصعبة المتباينة ولا تستطيع معدة الطفل الصغير هضم أطعمة الراشد المعقدة التركيب إلا بعد بلوغه سن المدرسة كما أن عظام الوليد تغاير نظيرتها للطفل والراشد في كل من الشكل والصلابة وتشير النقطة الرخوة في جمجمة الرضيع إلى نقص في تماسك الجمجمة وهو نقص يستمر حتى نهاية الشهر التاسع تقريباً وقد نجد في الحالات النادرة وليداً له بعض الأسنان إلا أن أغلب الأطفال يولدون بلثة تبدأ تتسنن في نهاية سنتهم الأولى أما الجهاز العصبي للصغار فيختلف عن نظيره لدى الأطفال الكبار والراشدين ففي الحين الذي يماثل فيه دماغ الرضيع نظيره للراشدين في كل من بنيته وعصبوناته فإن عصبونات الأول تخلو من الغمد الشحمي العازل ولا يكتمل تغليف العصبونات إلا في الشهر الرابع وقد يستمر إلى بدايات الطفولة المبكرة 0 والمعروف أن لتغليف العصبونات فائدته المؤكدة في إقامة أقنية اتصال بين العضلات والدماغ بالإضافة إلى ذلك يتميز نمو الرضيع في السنة الأولى بسرعته إذ يزن الوليد الجديد قرابة ثلاثة كيلو غرامات ويبلغ طوله حوالي الخمسين سنتمتراً وفي نهاية الشهر الثاني عشر يزداد وزن الطفل بمقدار ثلاثة أضعاف وزنه عند الولادة كما يزداد طوله بمقدار ثلث طوله عند الولادة وتتباطأ نسبة النمو تدريجياً بعد نهاية السنة الأولى ويبلغ الطفل في نهاية سنته الثانية ربع وزن الراشد ونصف طوله تقريباً 0
يمتلك الوليد الجديد عدداً من الأفعال الارتكاسية المتميزة السلسة 0 كارتكاس ( مورو ) الذي ينشط بتعريض الطفل لضجيج مفاجئ أو لسحب الدعم عنه أو عن رأسه بصورة مفاجئة فعندما يحس الطفل فقدان دعمه تمتد ذراعاه وتنقبض يداه في حركة تدل على أنه يحاول الإمساك بشيء لاستعادة الدعم هناك أيضاً ارتكاس القبض ويحدث عندما يكون الطفل قبضته حول شيء خاصة عندما يمسك بإبهام الراشد مسلماً نفسه لوضع الجلوس 0
يتسارع النمو العضلي خلال الأشهر الأولى من الحياة كثيراً ويطول استيقاظ رضع الشهر الثاني وتشتد فعاليتهم ولا تبقى أذرعهم وسيقانهم وأصابعهم مشدودة كما كانت عند الولادة ويبدأ العديد منهم في تلك السن برفع رؤوسهم وصدورهم كما يمص الكثيرون منهم إبهامهم ويطلق ابن الشهر الثاني أولى ابتساماته الاجتماعية ويغدو الفعل الحركي التلقائي خلال الشهرين الثالث والرابع أكثر وضوحاً وتشرح الفترة المذكورة مبدأ وجهة النمو من الرأس إلى أسفل 00000 فيستطيع ابن الشهر الرابع إدارة رأسه والوصول إلى الأشياء إلا أنه يعجز عن الزحف والمشي لأن الفعاليتين المذكورتين تتطلبان نمواً عصبياً حركياً أعمق مما تتطلبه إدارة الرأس بالإضافة إلى ذلك يجعل النمو العصبي العضلي للسان والحلق في تلك المرحلة الطفل أقدر على تنازل الطعام وهضمه 0
يزداد اهتمام ابن الشهر الرابع بأصابع يديه ورجليه فيبدأ يلعب بها ويحاول الأطفال في هذه السن الالتفات ويتمكنون منه في الشهر الخامس كما يستطيع ابن الشهر الرابع الجلوس إن أمسك بشيء ما والمحافظة على رأسه مرفوعاً بحيث يتطلع إلى ما يجري حوله يبدأ الأطفال في الشهر الخامس حركة الزحف وبعد فعل الإمساك والقبض والهز من الحركة العامة إضافة إلى فعل العض على اللثة الذي يظهر مع ظهور الأسنان في الشهر السادس ( بايلي 1969 ) ينمي الأطفال في النصف الثاني من السنة الأولى الكثير من الأفعال المستقلة والاستجابات لعالمهم المادي والاجتماعي وتبلغ السيطرة الحركية قدراً كبيراً من التكامل المتميز بحيث أن الأشياء التي ترى يقترب منها وتمسك أن تضرب أو تهز وتسمح عضلات الظهر والبطن التي تتقوى في الشهر السابع للوليد بالجلوس دون عون أو حتى بالزحف وما أن يبلغ الوليد شهره الثامن حتى يكون قد امتلك رصيداً ضخماً من الحركة الدقيقة فيتمكن من شبك إبهامه على سبابته والتقاط الأشياء الصغيرة فعلى الأهل أن ينتبهوا في هذه السن إلى إبعاد الأشياء الصغيرة كيلا يبتلعها 0
يحاول ابن الشهر التاسع شحذ قدرته على الانتقال إذ يصرف الكثير من وقته في سريره يتمرن على تلك الفعالية ويندهش العديد من الأهل ( الذين تركوا وليدهم جالساً أو نائماً ) عندما يرون الطفل واقفاً في سريره ممسكاً بحوافيه مبتسماً بكثير من الرضى وعلى الرغم من أن أطفال هذه السن لا يستطيعون المشي إلا أنهم يزحفون بسرعة مذهلة الأمر الذي يفرض الكثير من التشدد في مراقبتهم
يستطيع أبناء الشهر العاشر أن يزحفوا أو يحبوا ويجلسوا أو ينتصبوا ويستطيع أغلب أطفال هذه السن أن يشربوا من الكأس وأن يبتلعوا الطعام الصلب وأن غالبيتهم ترغب في أن تأكل بنفسها 0
وفي نهاية السنة الأولى يكون الوليد قد حقق شوطاً كبيراً من التقدم نحو الحركة الاستقلالية فهو يتحرك بإرادته ويقبض الأشياء ويمسكها ويعضها ويبتلعها ويطلق أنواعاً مختلفة من الأصوات تقارب أصوات لغة المجتمع ولا بد من الإشارة إلى أن النمو الحسي يتوقف على النمو الحركي ويماشيه وسنشير إلى النمو الحسي لاحقاً 0


الشخصية والنمو الاجتماعي في مرحلة الرضاعة
( من الولادة حتى السنة الثانية )
الشخصية هي مجموعة أفكار الفرد ومشاعره وأفعاله التي تعد مميزاً خاصاً له ويتحدد بمقتضاها أسلوبه الخاص في التكيف مع المحيط تبدأ الشخصية وبعدها الاجتماعي منذ الرضاعة عندما يبدأ الفرد بتشكيل أساليبه الاعتيادية في التواصل مع الآخرين وأنماط تفكيره ومشاعره الخاصة حول الناس وحول نفسه كواحد من الناس وتظهر جوانب الشخصية في السلوك التعبيري الذي يعكس نمو الشخصية بعدد كبير من السبل 0 يخضع السلوك التعبيري لمبدأي التميز والتكامل فيميز الرضيع خلال الأشهر الأولى عدداً من ضروب السلوك التفريقي الذي يوجهه نحو العالم ويشير إلى حاجاته واهتماماته ويأخذ التفريق في الشهر السادس أنماطاً خاصة بالارتباط بالآخرين أو بالبعد عنهم وتتكامل الأنماط الخاصة للتعبير في اتجاهات اجتماعية مميزة للفرد حوالي السنة الثانية

التعرف على السلوك وتوجيهه
يقوم الرضع خلال احتكاكهم الاجتماعي باستخدام خمسة من ضروب السلوك المؤشرة والموجهة هي : الصراخ والتحديق والابتسام والمناغاة والتقليد ويتخذ كل سلوك نسقه الطبيعي الخاص ويتأثر بالتجربة متحولاً عن الأشياء والناس إلى أناس معينين 0
الصراخ :
يمثل الصراخ أول أثر يلقيه الرضيع في محيطه ويبقى خلال الأشهر الأولى السبيل الرئيس الذي يشير إلى حاجات الرضيع ويختلف الصراخ عن ضروب السلوك الاجتماعي الأخرى مثل التحديث والابتسام والمناغاة والتقليد في أنه محزن ويقوم به الفرد نفسه خلافاً للأنماط الأخرى فهي مفرحة ويشارك فيها الأهل الرضيع مع ذلك فإن الصراخ يجر الوالدين إلى سرير الرضيع ويدفعهما للاهتمام به مما يدفع الأخير إلى التوقف عن الصراخ 0
يبكي الصغار في بواكير حياتهم بسبب الجوع أو الألم وثمة أدلة عملية تدل على قدرة كل من الجوع والألم على توليد أنواع مختلفة من الصراخ : فيرتبط الصراخ المتناغم الذي ينشأ تدريجياً بالجوع كما ينجم الصراخ الحاد المتنافر عن الألم ولا يمكن معرفة مشاعر الطفل المرتبطة بصراخه وما معرفة الأمهات السبب الذي يدفع رضيعهن للصراخ سوى تعميم متعجل لما يعرفنه من حال أطفالهن 0
يبدأ الأطفال خلال السنة الأولى بالصراخ لفترات قصيرة مستخدمين الصراخ كواسطة للاتصال بالآخرين 0 يروي بل واينزوورث أن أولاد ما دون الشهر الثالث عندما يكونون وحدهم يصرخون أكثر مما لو كانت أمهاتهم على مرأى منهم أما بين الشهرين التاسع والثاني عشر فيزيد صراخهم عندما يرون الأم ولا يستطيعون لمسها أكثر مما لو حملوا أو كانوا وحدهم 0 وهكذا تنقلب وظيفة الصراخ في السنة الأولى نمطاً أو أسلوباً للاتصال وقد لاحظ الباحثان أن صراخ الطفل في نهاية السنة الأولى ينخفض إلى نصف كمه في الشهر الثالث الأمر الذي يؤكد تحول الصراخ إلى الوظيفة الاجتماعية 0
التحديق:
يعد التحديق أول سلوك يستخدمه الرضيع لتوجيه ذاته في العالم ولتلقي المعلومات عنه 0 وتؤكد إحدى وجهات النظر أن الطفل يدرك العالم كتشويش مبهم طنان 0 غير أن الأدلة العلمية الأخيرة تشير إلى ولادة الرضيع مجهزاً بعدد من القدرات البصرية المتطورة إذ يستطيع حديثو الولادة التركيز في الشيء وملاحقته بأعينهم كما يستطيعون تمييز فروق الأشياء في الحجم والشكل وتفضيل المركب على البسيط والجديد على المألوف 0 تساعد تلك الخواص الادراكية الرضيع على التوجه نحو الناس والعالم ويفضل الرضع بدءاً من الشهر الرابع التطلع إلى الوجوه بدل الأشياء ووجه الأم على سائر الوجوه 0
وتبرز علاقات ادراكية جديدة حالما يبدأ الرضيع التحديق المحدد في وجه الراشد وعينه على الخصوص فاحتكاك العين بالعين خبرة تنقل العلاقة إلى طور جديد وتجعل الراشد يحس وللوهلة الأولى أنه إنما يتعامل مع كائن بشري وليس مع شيء أو حيوان فما أن تبادل الأم رضيعها التحديق حتى تشتد مشاعرها وتتقوى عواطفها وتسخن علاقتها مع طفلها أو عنايتها به 0 يعطي التحديق الطفل فرصة لممارسة سيطرته على الآخر إضافة إلى تقويته للروابط الاجتماعية بينه وبين الراشد ويستطيع الطفل شأن الراشد أن يمارس التحديق بصيغ مختلفة تشجع العلاقة الاجتماعية أو تحبطها 0
الابتسام :
الابتسام : ينمو الابتسام وفق ثلاث مراحل متميزة هي : الارتكاسية والعشوائية والاجتماعية 0 يبتسم الرضع منذ الولادة استجابة لمختلف الحالات الداخلية ويمكن جر البسمة منذ الشهر الأول بإثارة الرضيع بالصوت المرتفع وخاصة صوت الأنثى ( ولف 1963 ) 0 إلا أن ذاك النوع من الابتسام يبقى رجراجاً عديم الصيغة وتعوزه الحرارة الملازمة للفعل الاجتماعي 0
وتتغير ابتسامة الرضيع حوالي الأسبوع الرابع بصورة جذرية فتتسع ابتسامته وتستمر لفترة طويلة وتشكل التعابير الوجهية التي تضيء العين 0 ولا تنطلق الابتسامة في هذه السن استجابة للأصوات الشديدة وحالات الشعور العميقة للرضيع بل إنها تنطلق استجابة للأشياء الحية وللوجوه المتحركة المرافقة للصوت البشري 0
تظهر الابتسامة الاجتماعية ذات التعبير الدافئ في ذات الوقت الذي يبدأ فيه الرضيع تمييز الوجوه البشرية التي يتطلع إليها ويتبادل الطفل هنا التحديق مع الراشد بدل التحديق بالأشياء وخلافاً لاعتقاد غالبية الأمهات بأن رضيعهن يفهمهن الآن تبقى الابتسامة الاجتماعية المبكرة عشوائية لا انتقائية إذ أن الرضيع يبتسم لوالدته وللآخرين من أعضاء الأسرة على السواء ولا يميز الأطفال الوجوه ولا يطلقون ابتساماتهم الاجتماعية المنتقاة حقاً إلا عند الشهر الخامس أو السادس تقريباً 0 إذ يبدأ الطفل في هذه السن بالابتسام للوجه المألوف بدل الوجه الغريب بل أنه يبدأ ينفر من الغريب ويحذره 0
المناغاة :
يبكي الطفل ويتأوه أو يلغو خلال أسابيعه بسبب إحساسه بالألم أو باللذة ويتغير الصوت الذي يطلقه الرضيع في بداية الشهرين الرابع أو السادس إلى شيء من الغرغرة لدى سماع الأصوات أو مرأى الوجوه المتحركة 0 وكما هو الشأن في نمو الابتسامة الاجتماعية فإن صوت ابن الشهر الأول يشير إلى الاهتمام الاجتماعي ويجر اهتمام الآخر وعطفه ، مما يوسع إطار الابتسامة لتغدو استجابة مبدئية للمبصر ويميل صوت الأنثى الراشدة لاستثارة صوت الرضيع الأمر الذي يدل على نمو قدرة ابن الشهر الأول على التعرف على بعض خصائص صوت بضرب من التقليد الذاتي الذي ينقلب بعد تميزه إلى المناغاة 0
وتتطور المناغاة عبر عدد من المراحل التي تشق الطريق للنمو اللغوي فتشمل الغرغرة حوالي الشهر الثالث أو الرابع مقاطع صوتية صافية ومتميزة وفي بداية الشهر السادس تزداد الأصوات العفوية التي يطلقها الرضع فيما بينهم وفي الشهر التاسع يكررون ما يسمعونه من أصوات الآخرين 0 تقدم المناغاة بصرف النظر عما تعنيه بالنسبة للنمو اللغوي نمطاً عاماً من التقليد يشير إلى اهتمامات الرضيع الاجتماعية المتوسعة 0
التقليد :
يفوق التقليد كل السبل والوسائل التي يتمكن الأطفال بوساطتها من النمو والتحول إلى راشدين ولسوف نرى في الفصول اللاحقة كيف يساعد تقليد الصغار للكبار في مراحل النمو كلها على اكتساب المهارات الاجتماعية المختلفة 0
يبدأ سلوك التقليد مع بداية المناغاة ويمتد ليشمل تقليد حركة الآخرين ولا يتعامل الأهل في هذه المرحلة مع كائن يبتسم لهم أو يتطلع إليهم بل مع كائن يحادثهم عبر صدى أصواتهم ولا يهم أن يعرف الطفل ما يقول بل يكفي الوالد أن يسمع أنه يخاطب بـ ماما أو بابا حتى يطلق تعابير تحمل في طياتها كل ضروب العطف والسعادة وتغني تجربة الرضيع الاجتماعية 0
يقود ميل الرضع لتقليد ما يرون أو يسمعون إلى العديد من أنماط التفاعل اللعبي مع الوالدين فيجد الأهل أنهم أن رفعوا أذرعهم فوق رؤوسهم وصاحوا (( كبير )) فإن الطفل يرفع يده هو الآخر ويصيح كبير أو بير أو رير 0
فالتقليد تعبير واضح عن الاهتمامات الاجتماعية 0 ولا يمر سلوك التقليد شأن الابتسام عبر مرحلة عشوائية لا انتقائية بل أنه ومنذ البدء يكون تقليداً لأناس مألوفين يختارهم الرضيع بسبب ما ينشأ لديه نحوهم من تعلق متميز وفريد يؤدي إلى ضرب من التفاعل التبادلي الذي يعزز سلوكي التعلق والتقليد 0
العوامل المؤثرة في السلوك :
ليس التحديق والابتسام والمناغاة والتقليد إلا حوادث طبيعية تحدث تلقائياً خلال عملية النمو الأمر الذي دفع بعض الباحثين إلى عدها ظواهر تأثير وتوجيه غريزية تفيد في المحافظة على النوع يعتقد بولبي أن في متناول الناس شأن الحيوانات رصيداً من سلوك فطري يفيد في الإبقاء على حيواتهم في الفترات الأولى من الحياة وفي تعلمهم أساليب الدفاع عن حيواتهم والإبقاء عليها ولسلوك التأثير والتوجيه لدى الرضيع قيمة في الإبقاء على النوع تتأكد عبر جذب انتباه الأهل والراشدين لإطعام الرضيع وإمساكه والعناية به وبصرف النظر عن الجدل حول فطرية سلوك التأثير التوجيهي فإن شموليته لكل أطفال النوع البشري تجعل له مكانة وظيفية هامة في حياة النوع فلقد تبين من دراسات تجريبية متعددة شملت رضعاً بين الشهرين الثاني والسابع أن إطلاق الرضع للأصوات يزداد بتعزيزه بالابتسام والنقر تحت الذقن والربت على البطن لدى غرغرة الوليد أو مناغاته 0 ثم إن الرضيع يزيد من تكرار ابتساماته إن رد على ابتسامته بنظيرتها 0 ولقد وجد يارو ورفاقه أن كمية الإثارة التي تقدمها الأم للطفل تزيد من شدة الاستجابة الاجتماعية للآخر ومن توجهه الهدفي ومن سلوك بلوغ الأشياء وإمساكها 0 تؤكد نتائج ( يارو ) وسواها أن الاستجابة العضوية والعاطفية تشجع الرضيع للمبادرة الاجتماعية وتشدد من ميله لكشف الواقع الاجتماعي من حوله 0
تشير أغلب الأدلة إلى حاجة الطفل للإثارة الاجتماعية لفائدتها في استدعاء استجابته الاجتماعية فقليل من العناية بالطفل أو الابتسام له أو التحدث إليه بلغة ما يفيد في جعل علاقاته مع الآخرين انتقائية تتميز الواحدة منها عن سائر العلاقات الأخرى 0 إلا أن الملاحظات المذكورة تبقى مجرد فرضيات فلسفية يعوزها الدليل التجريبي فالاعتبارات الخلقية الاجتماعية تمنع الباحثين من حرمان الأولاد من الإثارة الاجتماعية لغرض البحث العلمي المتمثل بالتلاعب بالمتغير المستقل أو التجريبي 0 غير أن لدينا الكثير من الأطفال الذين حرمتهم الطبيعة تلك الإثارة أو بعضاً منها وفي التجارب التي أجريت على صغار الحيوان دليل كاف لدعم فرضنا ذاك ( هارلو 1966 ) 0

يتبع .................. يتبع
__________________
smoll fefe غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 19 Apr 2008, 01:39 PM   #2
مشرفة منتدى عالم الطفل
 
الصورة الرمزية smoll fefe
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 2,689

  -----------------------
 

Post



 

(((التعلق بالناس)))
يبدأ الأطفال حال تحولهم انتقائيين توجيهيين في سلوكهم بتنمية تعلق خاص بالناس المألوفين في عالمهم يشمل التعلق الحب والاتكالية على السواء إذ يمارس الأطفال تعلقهم بالناس بالسعي للتقرب منهم وبالاستماتة للحصول على انتباههم واستحسانهم وبالغضب من انفصالهم عنهم ويشير بعض علماء النفس للضروب العشوائية من سلوك الابتسام والمناغاة والتحديق المميزة لمرحلة الرضاعة المبكرة كضرب من التعلق وذلك لأنها تعمل على جذب الانتباه وتقريب الناس بعضهم من بعض غير أن السلوك التعبيري لا يغدو انتقائياً إلا بعد أن يتعلق الصغار فعلاً بأشخاص معينين وأن يتحسسوا غياب هؤلاء وحضورهم 0 درس سلوك تعلق الرضيع بالكبار في عدد من مناطق العالم ويبدو من تلك الدراسات أن تعلق الرضيع بالكبير يظهر في الشهر السادس أو الثامن
ويحدث أن يركز الرضيع تعلقه بشخص واحد هو أكثر الأشخاص استجابة للرمزية الاجتماعية للرضيع 0 وعادة يكون هذا الشخص الأم نفسها وعلى الرغم من أن ثلث الأطفال في إحدى الدراسات قد بدأ تعلقه بأبيه وسرعان ما ينتقل التعلق ليشمل آخرين في عالم الطفل 0 وتتسع دائرة الأشخاص المتعلق بهم مع العمر فتشمل أقارب الأسرة وأصدقاءها ولا يأتي الشهر الثامن عشر حتى يكبر عدد الناس المتعلق بهم لدى الرضع كلهم تقريباً 0
يلعب الشخص الذي يرسي عليه الطفل أول تعلق له دوراً أساسياً في نمو شخصية الطفل بين العمرين ثمانية أشهر وسنتين وتقتصر وظيفة التعلق قبل الشهر الثامن على تأمين العناية العضوية والإثارة الاجتماعية ثم يمتد إلى كل من يحقق تلك الوظيفة غير أن التعلق يأخذ بعد الشهر الثامن صيغة الاتكال الوجداني والدائم على الآخر ويتمثل بظاهرتي ( القلق من الغريب ) و ( قلق الفصم ) 0
تكوين سلوك التعلق :
يتشكل التعلق شأن السلوك التعبيري عندما يثير الوالدان الرضيع وعندما يستجيبان فوراً لإشاراته وخاصة الصراخ منها ويضعف تعلق الطفل ويتأخر إن لم تكن استجابة الوالدين فورية ودافئة 0 يتوقف تعلق الطفل بالراشد على نوع العناية التي يوليها الأخير للأول وعلى شدتها 0 ولابد من التأكيد على إن تفاعلاً اجتماعياً حقاً تفوق أهميته في تشكيل تعلق الطفل بالراشد أهمية الفترات الطويلة من العناية التقليدية 0
يقوم العامل الحاسم في تكوين سلوك التعلق إذاً في نوع العناية الوالدية بالطفل وليس في كمها وليس ثمة أي دليل على أية درجة من التأكيد على تعرض الطفل للشذوذ النفسي نتيجة الغياب الاضطراري لكلا الوالدين عن المنزل خاصة عندما يتوفر للأطفال بدائل ثابتة من الناس توفر لهم حاجاتهم الأساسية 0 ويمكن لأكثر من عضو في الأسرة أن يشارك في الرعاية بالطفل دون أن يتأذى تكون سلوك التعلق لدى الرضيع 0
الخوف من الغريب :
يتوافق سلوك التعلق لدى الأطفال بإثارات من القلق لوجود الغرباء في عالمهم فيتضايق معظم الأطفال بين الشهرين الخامس والثامن من اقتراب الغرباء منهم تضايقاً أميل لأن يتحول إلى العبوس والصراخ والابتعاد ويبلغ خوف الطفل من الغريب ذروته في نهاية السنة الأولى ثم يبدأ بالاضمحلال وذلك عندما لا يجد الرضيع في الغريب ما يستدعي خوفه يعجز الوالدان عن تقبل ظاهرة خوف الطفل من الغريب فينتابهم القلق من تدهور التطور النفسي للولد هذا مع العلم أن ظاهرة الخوف من الغريب ليست عامة وبعض الأطفال يتخطى هذا الخوف بسرعة مذهلة ومع ذلك فإن من المفيد للوالدين أن يتعرفا أبعاد خوف الطفل من الغريب وأن يدربا الطفل على الخطوات التي تساعد على التغلب عليه 0 وعلى الأهل ألا يحثوا رضيعهم على معاناة الكابة مع الغريب بإعداده للمعاناة الاجتماعية الإيجابية خلال الأشهر الستة الأولى من العمر 0
قلق الفصم :
يميل أغلب الرضع وبعد أن يتضح قلقهم من الغريب إلى أن يخافوا البعد عن والديهم أو عن الآخرين الذين سبق لهم أن تعلقوا بهم ، ويبلغ قلق الفصم ذروته بين الشهر 13 و18 من العمر حيث يبدأ بالزوال هو الآخر ويعبر الأطفال عن قلق الفصم بالإضافة إلى الصراخ والعبوس بالتعلق بالراشد عندما يحاول ترك المكان إلى آخر وذلك لقدرة الطفل على المشي والحركة في تلك السن ويمكن بسبب العلاقة بين ضربي القلق معرفة ما إذا كان الرضيع متعلقاً بشخص ما وذلك بملاحظة سلوك الرضيع لدى مغادرة ذلك الشخص للمكان والرجوع إليه 0 لقد درس ( بل واينزوورث ) ردود فعل الرضيع إزاء هجر الراشد له في موقف لعب حيث تجلس الأم مع طفلها في غرفة اللعب ثم ترجع بعد برهة من الزمن ووجد الباحثان أن ابن السنة لا يحتمل غياب أمه عنه لعدد من الدقائق فتراه يصرخ ويركض إلى الباب ويتجول في الغرفة كما لو أنه يبحث عنها ويفقد كل اهتمام باللعب والدمى ويهدأ الصغير برجوع أمه ويتعلق بها ويقاوم أية حركة لإبعادها عنه 0 ولقد أكد باحثون آخرون تلك الملاحظات على الأولاد بين العمرين عشرة أشهر وثمانية عشر شهراً 0
أبدت القردة ردود فعل على فصلها عن أمهاتها مشابهة لردود فعل الأطفال البشريين وأمكن مع تلك الحيوانات التصرف بالمتغير المستقل فوضعت الأمهات في أقفاص على مقربة من القردة الصغار التي حجزت في أقفاصها 0 ولوحظ أن حرمان القردة من الاحتكاك بأمهاتها يدفعها إلى الصراخ والقفز والتطلع الغاضب كما لوحظ أن مثل ذلك السلوك ينقلب بعد ثلاثة أسابيع من الحجز إلى ضرب من اليأس والخمول وفقدان الاهتمام ولم تختلف ردود فعل الأطفال البشريين الذين عزلوا عن أمهاتهم لأسباب ترجع إلى شروط حياتهم عن الاحتجاج الذي أبداه أطفال القردة إلا في تمردهم لدى عودة الأمهات إذ لم يعمد أطفال البشر إلى ملاقاة الأم العائدة بحنان بعد فصل تجاوز الأسبوع 0 يقابل الطفل البشري أمه العائدة كما لو أنه لا يعرفها أي كما لو أنها كانت غريبة عنه فيصرخ ويبتعد عنها إن هي حاولت التقرب منه وينقلب سلوك اللامبالاة بعد ايام إلى ضرب من الصراع بين البعد عن الأم الغائبة وبين الارتماء إليها 0 يشعر الوالدان أن الطفل يفعل ذلك كما لو أنه ينتقم منها 0 إذ يزول سلوك الذبذبة بعد أسابيع من حياة التعايش الطبيعي بين الولد وأمه وتظهر ردود أفعال الطفل عن فصل أمه المؤقت عنه أهمية التعلق الأولي بالأشخاص الأساسيين في حياة الطفل 0 لكن من المفيد أن نذكر أن مشاعر اليأس التي تعصف بالطفل لدى غياب الشخص الأساسي في حياته عنه تخف كثيراً إن بقي حول الطفل أناس يعنون به 0
النظريات التي تفسر أصول التعلق الطفلي بالراشد :
يتفق علماء النفس على شمولية قلق الفصم لدى الأطفال كلهم في المجتمعات كلها إلا أنهم يختلفون في نظرياتهم التي تشرح أسباب ذلك القلق يؤكد تقليديو التحليل النفسي ونظريو التعلم انبعاث الاهتمامات الاجتماعية من الحاجات البيولوجية للفرد مباشرة فالطفل برأي جماعة التحليل النفسي يبدأ بالشعور بالحب نحو أمه لأنه يقرنها بتجربة الإطعام الملذة 0 أنا بالنسبة لنظريي التعلم فإن إرضاء الدافع الأولي من جانب الأم في أثناء إطعامها وليدها يدفع الأخير ليكون دافعاً ثانوياً يتمثل بتقربه من الأم واتكاليته عليها 0 ويضيف هؤلاء بأن الاهتمام الاجتماعي المصاحب لحب الولد لأمه واتكاليته عليها يتعمم نحو الناس الآخرين 0
دفعت تلك النظريات غالبية علماء النفس ولسنوات عديدة إلى التمييز بين الدوافع الأولية ( البيولوجية ) من جهة والدوافع الثانوية (الاجتماعية ) من جهة ثانية 0 إلا أنه قامت بدءاً من عام 1960 نظريات جديدة رأت أن الاهتمام الاجتماعي دافع إنساني متميز وأولي 0
يعتقد بولبي ( Bowlby ) الذي يعد من أهم الآخذين بالنظريات الحديثة أن التعلق بالآخر ينبعث من سلوك (( التأثير والتوجيه )) ومن الاهتمام الشخصي الذي يوليه الآخرون فالاستجابات الاجتماعية من جانب الراشدين هي التي تشكل السلوك التعبيري للناشئ في أنماط من التعلق التبادلي 0 وتميل نتائج الدراسات العلمية لترجيح وجهة نظر بولبي على النظريات التقليدية الأميل للأخذ بنظرية إرواء الحاجة في تفسير النمو الاجتماعي 0 وهكذا فعندما يتعلق أبناء التعاونيات الاشتراكية بوالديهم الذين يداعبونهم لفترة قصيرة كل يوم وليس بمن يطعمهم فإنهم إنما يبدون (( الإثارة الاجتماعية )) وهذا يتعارض مع الاتجاه القائل بأن الحاجات البيولوجية هي التي تقود إلى نمو روابط اجتماعية وثيقة 0
يقدم عمل هارلو في مجال الحيوان دعماً جديداً لتلك النظرية إذ قد أبدت صغار القردة تعلقاً بالآخر على الرغم من أنه لم يطعمها 0 وقد وضعت القردة في تجربة هارلو مع نوعين من أم حديدية تتكون الأولى من أسلاك معدنية والثانية من أسلاك معدنية مغطاة بالقماش 0 وكان لكل منها زجاجة إرضاع في صدرها يستطيع الصغار تناول طعامهم منها 0 مالت القردة كلها للتعلق بالأم الحديدية المغطاة وعندما وضع شكل مرعب في القفص هربت صغار القردة من كلتا التجربتين للاحتماء بالأم القماشية (هارلو 1959 ) 0يعمل تأثير الأدلة العلمية في مجال الإنسان والحيوان على دفع الكثيرين من جماعة التحليل النفسي ونظريي التعلم باتجاه نظرية بولبي فيميل بعض جماعة التحليل النفسي اليوم إلى عد أن الطفل ينزع (( بالفطرة )) للبحث عن الأشياء بحيث يبدو الدافع الاجتماعي وكأنه يصدر تلقائياً عن الكائن وليس كنتيجة للدافع الحيوي 0 يأخذ الاستنتاج المشار إليه أهمية خاصة في مجال تشكيل المحيط للاهتمامات الاجتماعية التي تبرز خلال عملية نمو القردة 0
الفطام والفردية :
تضعف أهمية التعلق بالأشخاص الذين يتعلق الطفل بهم في مرحلة جاهزية الطفل لدخول المدرسة إذ يدخل العديد من الناس في تلك الفترة عالم الطفل ويزيدونه غنى بالاهتمامات الاجتماعية 0 وبذلك يتخطى الناشئة ( القلق من الغريب ) و ( قلق الفصل عن الأم ) ويكون أبناء السنة الثالثة أقل تأثراً بترك الوالد من ابناء الثانية 0 ولا يتأثر أبناء السنة الخامسة قط بغياب الوالدين أو أحدهما 0 ومع سيطرة الطفل على ضربي القلق المذكورين يزداد ميله للانفصال عن الوالدين والانسياق مع فرديته الخاصة 0 ويمكن تسمية ميل الطفل للانفصال والتفرد (( بالفطام النفسي )) الذي يمهد السبيل لنمو الذات واستقلاليتها 0
بدايــة الفرديـــة :
يبقى الصغار خلال السنة الأولى في أي مكان تضعهم فيه أمهاتهم وقد يسوء سلوك الرضيع ويجترئ على تعليمات الأم بملازمة المكان إلا أن ذلك يبقى عرضاً ولا يرتبط بمشاعر الولد نحو أمه 0 غير أن أمرين على درجة كبيرة من الأهمية يظهران في السنة الثانية إذ تزداد أولاً مهارة الأولاد في معالجة الأشياء وفي التجول ويبدؤون يحسون أن سلوكهم يؤثر في أهلهم وتبقى على الرغم من ذلك سلطة الوالدين على الطفل على صدراتها فيعاقبان الطفل على تمرده على أوامرهما ويعززان حركاته الخضوعية 0 إلا أن الأولاد في هذه المرحلة يعرفون كيف يتلاعبون بمشاعر والديهم 0
تؤشر مهارة الطفل ووعيه لتأثيره في والديه بداية انطلاقه نحو الاستقلال فينتقم الطفل لنفسه من الحرمان والسيطرة التي تمليها عليه الأم ويعمد إلى معاقبتها على الفور ببصق الحليب وبرفضه الركون عن الحركة عندما تريد إلباسه وبتفجره الانفعالي الذي يعمل على (( تمزيق )) أعصاب الأم وتساعد اللغة الطفل على رفع صوته بالاحتجاج وإعلان حاجاته والإفصاح عما يريد فتخرج اللغة عن كونها مجرد واسطة مفرحة للاتصال بين الأم ووليدها لتكون واسطة للتعبير عن الصراع الدائر بين الاثنين ولا تعني قولة الطفل ( لا ) أنه يرفض هذا الأمر أو أنه يطلب القيام بأمر آخر يرضي حاجة أخرى بل تكون تلك الـ ( لا ) محاولة لتأكيد ذات الطفل كفرد متميز أي على إرضاء حاجة الحاجات الأولى 0 ومعارضة الطفل لوالديه إنما هي الأداة الأساسية لإثبات هويته المستقلة ورعايتها 0 العادة أن تضايق سلبية الطفل وثورته والديه إلا أنهما يحترمان ذلك الجانب الضروري وإلهام للذات النامية ويرعيانه 0 ويفرض النمو على الناشئ أن يثور فإن هو لم يفعل ذلك في نهاية السنة الثانية فقد يكون السبب هو علاقة مرضية بين الولد وأمه تتمثل بما يسمى المريلية 0 يتعلق الطفل المريلي بأربطة مريلة أمه يفعل ما تريده أن يفعل ويمتنع عن فعل ما تمنه أن يفعله ولا يتقدم الطفل المريلي لفصل نفسه عن أمه ولإقامة هويته المستقلة تكون المريلية قبل السنة الثانية ظاهرة طبيعية إما ن هي تخطت السنة الثانية كانت دلالة مؤكدة أو إشارة لنمو مرضي شاذ لا يلبث أن يتكشف ملقياً آثاره المدمرة في الناشئ 0
استجابة الأم للفطام النفسي :
تشير الملاحظات السريرية لبعض المحللين النفسيين إلى أن الأمهات يختلفن كثيراً في استجابتهن لنزعة الطفل الفردية والمفروض أن تسر الأم لنزعة ابنها نحو الاستقلالية فميل أحدنا للسيطرة على الآخر واستخدامه له يجب ألا يمنعنا من الترحيب بما يكتسبه الطفل من براعم التفتح الذاتي المتمثل بالتمرد والسلبية اللذين يحققان نهايتهما بالاستقلالية 0 فإن استطاعت الأم تكييف ذاتها لتقبل تلك التغيرات وذلك بالاستمرار برعاية الطفل بذات النوعية والحب عملت على مساعدة الناشئ على أن يكون ( شخصاً ) في مستقبله 0 غير أن بعض الأمهات لا يتمتعن بالعناية بالناشئ إلا إذا كان اتكالياً عليهن ويفقدن اهتمامهن به إن هو أبدى مظاهر الاستقلال والتكون الفردي وتبحث تلك النسوة عن أي عمل يرضي ذواتهن عندما تقطع فردية الطفل مريليته ويجدن أنفسهن في مواجهة أطفال يعتدون بذواتهم وعقليتهم وشخصيتهم وإن رغبة الأم في الحمل من جديد قد تعني إرضاء رغبة الأمومة لديها بالعناية بولد يبقى على مريلته 0 وليس عجيباً أن تجد عدداً من النساء يحملن عند بلوغ طفلهن سنته الخامسة 0 وتعمد بعض تلك النساء إلى ترك المنزل ورعاية الأولاد إلى عمل خارج المنزل ينسيهن مأساتهن 0 وتميل فئة أخرى من الأمهات لأن تكن اتكاليات ولأن ترتحن إلى وجود من يعنى بهن 0 إن هؤلاء النساء يفرحن لدى ظهور نوازع الاستقلالية لدى أبنائهن لأنهن يشعرن بتحررهن من عبء تفسير الأشياء للطفل والاستجابة لإشارات الكآبة التي يطلقها 0 تجد تلك الأمهات لذة في التحدث إلى أبنائهن عندما يبلغون السنة الثالثة ويكرسن الكثير من وجودهن لأولادهن بعد أن كن بعيدات عنهم 0


يتبع ............ يتبع
__________________
smoll fefe غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 19 Apr 2008, 01:44 PM   #3
مشرفة منتدى عالم الطفل
 
الصورة الرمزية smoll fefe
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 2,689

  -----------------------
 

Post



 

((اتجاهات الطفل نحو العالم))
يبدأ الأطفال حوالي السنة الثانية بتكوين اتجاهاتهم نحو العالم من حولهم 0 يعتقد أركسون أن الإحساس بالثقة هو أول تلك الاتجاهات والإحساس بالثقة شعور عام بأن حاجات الفرد ستلبى وأن العالم مكان مأمون وودي وتتوقف شدة الشعور بالثقة في السنة الثانية على نوع العناية التي يلقاها الطفل عامة وعلى موقف الوالدين من إرضاء الحاجات الأساسية للطفل خاصة إذ تتمتع بعض الأمهات بأولادهن فيرضعنهم وهن بطبع هادئ مستريح ويلعبن معهم وذلك خلافاً لبعضهن اللواتي يعنين بأطفالهن وكأنهن يقمن بعمل كريه وآلي 0 ويتنوع إحساس الناشئ بالثقة بتباين العناية بين الدفء والبرودة تؤكد مختلف الدراسات أن حساسية الأم لحاجات طفلها وعطفها عليه واستجابتها التلقائية لنأماته تجعله يحس بأن العالم مكان أمين وأن الناس من حوله طيبون 0
وليس الطفل الآمن ملحاحاً بل إنه يغتنم فرصة غياب الأم لكشف العالم من حوله ولا يضايقه غياب الأم إن لم يطل كثيراً وتلك صفات تعوز الطفل الوجل

********************************************


((الذكاء))

سبق أن أشرنا إلى عيوب روائز الذكاء من حيث عجزها عن التنبؤ بالفروق الفردية والفئوية في عمر متأخر 0 غير أن روائز الذكاء لعمر الثالثة وما بعده تغدو أدوات تنبؤية تتمتع بدرجة من الثبات والصدق تفوق كثيراً نظيرتها لروائز المرحلة السابقة 0 ويمكن بسبب الثبات النسبي لمعامل الذكاء العملي خلال هذه الفترة استخدام الروائز لتقدير مساهمات العوامل المحيطية في الذكاء العملي 0
الفروق الفئوية في الذكاء :
قورنت فئات متماثلة البنية ( أي يفترض أن تكون ذات أصل وراثي واحد ) في الذكاء فلم تمكن الفروق العقلية القائمة بين فئة وأخرى من اتخاذ أي حكم قاطع بصدد تأثر الذكاء بكل من الوراثة والبيئة 0 وبتعبير آخر لم يكن بالإمكان في مثل تلك المقارنات عزل العامل البيئي عن العامل الوراثي 0 وبنتيجة ذلك تعذر تحقيق الهدف الذي يتمثل في تحديد دور العامل البيئي في الذكاء 0
أما مقارنة الفئات مختلفة البنية ذات الأصول الوراثية المتباينة والتي تهدف إلى تحديد دور العامل الوراثي في الذكاء فتمكن بدرجة ما من عزل العامل الوراثي عن العامل البيئي 0
وعلى أي حال لا بد للدراسة العلمية الصحيحة من أن تتجاوز الحدود الفئوية وأن تميز الفروق القائمة بين فئة وأخرى 0 ومن المفيد والممكن معاً عد الفروق داخل الفئة الواحدة دليلاً جيداً لأثر العامل البيئي خاصة وأن للفئة الواحدة أصلاً وراثياً يفترض أن يكون واحداً 0
أثر المكانة الاجتماعية والاقتصادية في الذكاء :
تتفق نتائج الدراسات كلها على أن الذكاء يرتبط إيجابياً بالمكانة الاجتماعية والاقتصادية للفرد 0 تقاس المكانة الاجتماعية والاقتصادية بمجموعة إجراءات تشمل مستوى التحصيل الدراسي للوالدين ودخلهم 0 وبهدف كشف دور المكانة الاجتماعية والاقتصادية في الذكاء حددت معاملات الذكاء ومدى ترابطها بالمستوى الاجتماعي والاقتصادي عند مختلف الفئات العرقية للسكان ولقد تبين أن معامل الذكاء يترابط مع المستوى الاجتماعي والاقتصادي لأطفال ما قبل المدرسة السود بمقدار 0,24 والبيض بمقدار 0,33 ولم يتخط معامل الترابط بين الذكاء والمستوى الاجتماعي والاقتصادي للأمريكيين الهنود درجة الصفر 0 ولقد أجريت دراسات أخرى بهدف مقارنة متوسطات معاملات الذكاء للبيض وللسود من الطبقات الاجتماعية كلها وتوصلت إلى تأكيد وجود فروق بين معاملات ذكاء مختلف الطبقات 0 إلا أن تلك الفروق لم تكن على درجة كبيرة من الوضوح 0 إن الأمر في جملته مشابه لمعاملات الترابط السابقة 0 إذ تدل تلك المعاملات على وجود ترابط ملموس بين الذكاء والمستوى الاجتماعي الاقتصادي لكن نسبة الترابط لم تتعد الجذر التربيعي للرقم 0,35 والرقم 0,30 أي أن تلك النسبة تراوحت حول الخمسين بالمئة ولم تتجاوزها يبدو أن السبب في ذلك يرجع إلى ضرورة توفر قدر محدد من الذكاء للنجاح الاقتصادي في المجتمع 0 وهذا القدر من الذكاء يكون مسؤولاً عن ترابط المستوى الاجتماعي والاقتصادي بمعامل الذكاء 0
الفروق العرقية في الذكاء :
قدمت في أواخر الستينات محاولة لإيضاح الفروق بين السود والبيض في الذكاء غير أن تلك المحاولة استندت إلى فرضية متحيزة لصالح البيض إذ تدنت نقط السود عن المتوسط كثيراً فاقترح جنسون ( 1969 ) أن السبب قد يرجع إلى الوراثة أكثر من رجوعه للمحيط 0 وجمع الباحث قدراً كبيراً من الأدلة الإحصائية تدعى فرضيته ولكن الفرضية أثارت قدراً واضحاً من الجدل 0
أشرنا من قبل إلى عجز معامل الذكاء عن قياس المساهمات الوراثية في الذكاء عند الفئات المختلفة ولعل ذلك هو الخطأ الأساسي في نقاش ( جنسن ) ولقد كتب العالم ريتشارد لونتين R.Lewontin في هذا الصدد ( إذا كانت لفئتين درجة وراثية رفيعة بصدد صفة ما وكان بين الفئتين متوسط فرقي فهل يكون الفرق وراثياً بمجمله ؟ ثمة احتمال أن الفئتين تختلفان وراثياً بسبب تاريخ سابق من الانتقاء التفريقي لنمط وراثي يثبت التباين النوعي 0
والاحتمال الآخر هو أن الفئتين قد تختلفان نوعياً بسبب أحداث تاريخية ترجع إلى التعيين النوعي دون انتقاء تفريقي 0 وثالث الاحتمالات هو أن تكون الفئتان متشابهتين لكنهما تعيشان في أوساط يختلف بعضها عن بعض الآخر ببعض العوامل الحرجة المحددة تحدث تلك الحالات كلها في الطبيعة وقد تتكرر ولا يمكن إلصاق احتمال قبلي بها ( لوتين 1976 ص109 ) 0
إن الحجة الأساسية في مناقشة ( جنسن ) هي أن اتجاه الفرق بين البيض والسود يكشف فرقاً نوعياً عميقاً 0 ولكن ليس لمسلمة (جنسن ) هذه ما يسوغها حتى ولو تأكد وجود فروق لا يستهان بها بين السود والبيض في الصبغيات المؤثرة في معامل الذكاء 0 إضافة إلى ذلك فإن إزالة الفروق المحيطية لا يعني ببساطة تضيق الثغرة في التحصيل بين السود والبيض وإنما قد يؤدي بسهولة إلى تضييق الثغرة في الاتجاه الآخر بحيث يتفوق السود على البيض في المتوسط ( ليونتين ،1976،ص 109)0 من جهة ثانية نجد مناقشة جنسن خاطئة من وجهة نظر علم النفس0 فالباحث يفترض أن معامل الذكاء قياس متساوي الصدق للفروق الوراثية الأصل سواء بين الفئات أم داخلها 0 الا أن الروائز ، وخاصة تلك التي استخدامها جنسن ، تقيس الصفات المختلفة بين الفئات وليس داخلها فروائز الثبات التي وضعها بياجه، مثلا ، تعطي تقويما معقولا للنمو المعرفي الادراكي لاطفال من أوساط متماثلة 0 أما عندما يراز أطفال من أوساط متباينة ، فإن أي فرق بين الفئات سوف يعكس النمو والوسط على السواء0 إضافة إلى ذلك لا بد من التسليم بتماثل الوسط لتحديد الفروق داخل الفئات 0 وعلى هذا الاساس يمكن عد معامل الذكاء قياسا معقولا للفروق داخل الفئات، وذلك لتحديد أثر الوراثة والمحيط ، عندما يمكن التسليم ببثات الوسط واستمراريته0
أنماط القابلية في الفئات العرقية :
تقوم روائز الذكاء مدى واسعا من المهارات والقابليات ، وتمكن نتيجة لذلك من رسم مشاخص( Profiles ) توضح إنجاز الفرد في مختلف القياسات0 يمكن في رائز ((فكسلر)) للأطفال مثلا، مقارنة إنجاز الفرد العملي بإنجازه النظري ، كما يمكن مقارنة نتائج الفرد في كل رائز فرعي بنظيرتها في بقية الروائز 0 ويستخدم التحليل العلمي لتحديد أنماط القابليات في مختلف الفئات ويساعد على اختيار الفرضية التي تدعي أن واحدة بعينها من مجوعات الروائز تتشبع بعامل عقلي واحد يقاس بصيغ مختلفة 0 وتتسع الفرضية لتشمل الروائز كلها أن رأى الباحث ضرورة لذلك 0 والمألوف أن يفترض الباحث عاملا واحدا أو ذكاء عاما تتشبع به الروائز كلها التي تقيسه بصيغ مختلفة 0 كما أن بوسع الباحث افتراض عامل أو عدد من العوامل تتشبع بها مجموعات معينة من الروائز مثل روائز القدرات الطائفية والخاصة0
استخدم التحليل العاملي لاختبار ثبات البنية العاملية للذكاء في الفئات ذات الأصول العرقية المتباينة 0 تبين من إحدى الدراسات أن البنية العقلية واحدة عند الأطفال بين الخامسة والتاسعة بيضاً وسوداً على السواء 0 ولم تبتعد الدراسات الأخرى في نتائجها عن الخط العام الذي يؤكد وحدة البنية العقلية لفئات الناس كلها على الرغم من أنها وجدت تبايناً طفيفاً في أنماط البنى العقلية لفئات من أصول عرقية مختلفة 0 والسؤال الذي يبقى معلقاً يتخطى مشكلة تشابه العوامل في مختلف الفئات متسائلاً عن بروز هذا العامل أو ذاك في هذه الفئة أو تلك 0
حاول أحد الباحثين الإجابة عن هذا السؤال 0 شمل مبحوثو تلاميذ السنة الأولى من صينين ويهود وسود وبورتوريكيين وتساوى عدد البنات مع عدد الصبيان في الدراسة وتوازنت العينة في الأصل الاجتماعي الاقتصادي لكل طائفة عرقية 0 أعطي الصغار روائز قابلية عدلت لتلائم الخبرات الماضية لكل فئة ولتخفف من أثر انعدام خبرة الأولاد في الروائز ومن أثر التوافق بين الفاحص والمفحوص 0 وبنتيجة الدراسة وجدت فروق جدية في القابليات الأربع المنطقية واللغوية والتذكرية والمكانية بين مختلف الفئات كما وجدت علاقة قاطعة بين نقط المستوى الاجتماعي والاقتصادي وبين نقط الفئات المختلفة في القابليات الأربع 0 وتأكدت النتائج في دراسة أخرى وعلى الرغم من أن بعض الباحثين قد تحدى النتائج السابقة إلا أننا نشعر بعدم أهمية التحدي والنتائج المترتبة عليه وذلك لصحة الدراسات الأصلية وسلامتها المنهجية 0
وفي دراسة أخرى قورن أطفال السنة الرابعة الفقراء من اصول صينية وإيطالية وسود وبورتوريكيين 0 طلب إلى الأولاد تصميم مكعبات والتعرف على أجزاء شيء ما وفهمها ونسخ الأشكال الهندسية كما أعطيت لهم روائز في الطلاقة التعبيرية 0 تميز الصينيون في بناء المكعبات والتعرف على الأجزاء وتميز البورتوريكيون في رائز الطلاقة اللغوية 0 وأجريت دراسات مقارنة بين السود والبيض في رائز فكسلر للأطفال فتميز السود في الروائز اللفظية وتخلفوا في الروائز العملية أما البيض الذين عيرت الروائز عليهم في الأصل فقد تساوى تحصيلهم في مجموعتي الروائز 0 وتباين إنجاز أطفال الرابعة السود والبيض في رائز ستانفورد بينه فارتفعت نقط السود في روائز الفهم والذاكرة ارتفاع نقط البيض في روائز الحكم والتفكير 0 وفي دراسة أخرى لأطفال الرابعة تم روز البيض والسود في ستة من العوامل هي الفهم اللغوي والطلاقة الفكرية والسرعة الإدراكية والتفكير الصوري ومدى الذاكرة وذاكرة الصور فلم يتفوق الأطفال البيض على السود إلا في روائز الفهم اللغوي 0 تشير الأدلة المنوه عنها إلى تشابه البنية الفكرية للأطفال من مختلف الأصول العرقية كما تشير في الوقت نفسه إلى تباين مستوى الإنجاز من فئة لأخرى في هذا الرائز أو ذاك ولا يمكن الاعتماد على الدراسات السابقة في معرفة أسباب التفوق في القابليات العقلية المختلفة أهي وراثية أم ناجمة عن عوامل ثقافية اجتماعية صرف 0

يتبع ............ يتبع
__________________
smoll fefe غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 19 Apr 2008, 01:50 PM   #4
مشرفة منتدى عالم الطفل
 
الصورة الرمزية smoll fefe
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 2,689

  -----------------------
 

Post



 

((الفروق بين الجنسين))
مما لا شك فيه أن هناك فروقاً كبيرة بين الصبيان والبنات في مرحلة ما قبل المدرسة تختلف أسبابها من صفة عقلية لأخرى 0 ويبدو أن تلك الفروق ترجع إلى عوامل حيوية واجتماعية متضافرة 0 أما منشأ تباين صفات الشخصية فربما يرجع بعظمه إلى الوسط الاجتماعي 0
القدرات العقلية :
يعتقد الكثيرون أن البنات أقدر على أداء المهمات اللفظية من الصبيان الذين يتفوقون عليهن في مهمات تقوم على الادراك المكاني والفهم الميكانيكي 0 ويؤكد ماكوبي وجاكلين اللذان جمعا وقائع ضخمة في هذا المجال وجود فروق كبيرة في النمو اللغوي 0 فالبنات يبقين متفوقات على الصبيان حتى السنة الثالثة من العمر حيث يلحق الصبيان بهن وتستعيد البنات تفوقهن حوالي السنة الحادية عشرة وفي دراسة أخرى أبدى الإناث ومنذ سن مبكرة تفوقاً واضحاً في القدرة اللغوية واستمر هذا التفوق مدى الحياة 0 وقد أوضحت الملاحظات على الأطفال جميعهم سواء في ذلك العاديون والنوابغ وضعاف العقول أن البنات يبدأن في الكلام قبل الأولاد 0 كذلك وجد أنه في الأعمار جميعها تكون نسبة الإصابات باضطرابات الكلام أو التأخر في القراءة أقل كثيراً عند البنات منها عند البنين 0 وقد أظهرت البنات تفوقاً مستمراً في روائز سرعة القراءة والألفاظ المتشابهة والمتضادة وتكميل الجمل وإعادة ترتيبها 0 وربما يعزى تفوق البنات في العديد من روائز الذكاء اللفظية إلى القدر الكبير الذي تتضمنه في النواحي اللغوية واللفظية ( أنستازي 1969 ص605 ) 0
ليس ثمة ما يؤكد الافتراض القائل بتفوق الصبيان على البنات في قابلية إدراك المكان إذ أن الحكم بتفوق أحد الجنسين على الآخر يصطد بالعجز عن تحديد قابليات إدراك المكان ووسيلة قياسها 0 وعلى العموم فعندما تبرز فروق الأداء في قابليات ادراك المكان بين النسين يتفوق الصبيان على البنات ولقد أكد ماكوبي وجاكلين أن تفوق الصبيان على أندادهم البنات في القدرة المكانية يظهر في سن المراهقة ويستمر في سن الرشد حيث يثبت ويستقر 0 هذا وقد لوحظ باستمرار أن الذكور يمتازون دائماً في مختلف نواحي القدرة الميكانيكية 0 ويتفوق الذكور عادة في روائز لوحات الأشكال والصناديق المحيرة والمتاهات وروائز الحل والتركيب وغير ذلك من أنواع الروائز التي تدخل ضمن مكونات مقاييس الذكاء العملية 0 إلا أن الإناث أبدين تفوقاً واضحاً في اختبارات المهارة اليدوية والرشاقة في استخدام الأصابع 0 ( أنستازي 1969 ص604 ) 0
أخيراً لم يجد ماكوبي وجاكلين في مراجعتهما للفروق الجنسية في القابلية الكمية والتفكير التحليلي والمنطق أي فرق بين الذكور والإناث إلا في المراهقة 0 وحتى في سن المراهقة فإن أكثر الدراسات تنفي قيام فروق جنسية كبيرة في القابليات المشار إليها 0 وكل ما يقال الآن هو التأكيد بنفي الفروق الجنسية في تلك القابليات في مرحلة ما قبل المدرسة 0
صفات الشخصية :
تشمل الفروق بين الجنسين كثيراً من جوانب السلوك وتعكس تبايناً واضحاً في صفات الشخصيتين الذكرية والأنثوية 0 ولاشك أن التباين في صفات الشخصية بين الجنسين يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالبيئة الاجتماعية 0 وبهدف الكشف عن الفروق الجنسية في صفات الشخصية سندرس أثر تلك الفروق في استقلالية الإدراك واللعب والعدوانية 0
عرفت استقلالية الحقل الإدراكي بالميل لتوجيه الفرد لمحيطه المباشر في إطار دلائل تنبع من داخله أما اتكالية الحقل الإدراكي فتعرف بالميل لاستخدام الدلائل الخارجية لتوجيه المحيط المباشر للفرد 0 ويكون الطفل الذي ينتظر توجيهات أقرانه أو الراشدين ليؤدي عملاً ما اتكالي الإدراك خلافاً لنظيره الذي يقوم الموقف ويفعل ويقرر ما يراه ملائماً فهو استقلالي الإدراك والاستقلالية والاتكالية سمتان بارزتان في الشخصية البشرية تؤثران في الكثير من ضروب سلوك الفرد 0
تؤكد أغلب الدراسات ميل الإناث طفلات وراشدات لأن يكن اتكاليات النمط الإدراكي خلافاً للذكور الذين يتميزون باستقلالية النمط الإدراكي 0 وقد حاول بعض الباحثين إرجاع الفروق المذكورة إلى القوالب الفكرية القبلية المميزة للبيئة وما تلقيه من ضغط على المرأة لتخضع للمواصفات الاجتماعية 0 تؤكد ظاهرة مساواة الأسكيمو للمرأة بالرجل وانعدام فروق النمط الادراكي بين الجنسين هناك صحة التفسير المذكور ومن طرف آخر فإن جماعة ( تين ) في أفريقيا الشرقية تضطهد المرأة فتظهر اتكاليتها إلأى جانب استقلالية الرجل 0
لقد وضعت روائز النمط الادراكي بالأصل للراشدين إلا أن المحاولات الأخيرة قد توجهت نحو تصميم روائز لقياس تلك السمة لدى الأطفال فوضعت روائز الأشكال المخفية لأطفال ما قبل المدرسة 0 وتتطلب تلك الروائز من الطفل أن يجد شكلاً بسيطاً مخفياً في شكل معقد 0 يفترض أن استقلالي النمط الادراكي من الأطفال أقل ميلاً من اتكاليي النمط الادراكي للانزعاج من المهمة أو لتسليم ذواتهم للتضليل الادراكي في الشكل المعقد 0 وقد وجد بنتيجة الروز أن صبيان الرابعة والخامسة أميل إلى استقلالية النمط الادراكي من بنات تلك السن 0
وكما يؤكد الباحثون ترجع الفروق المذكورة إلى القوالب الفكرة السائدة والمحددة لدور الأنثى في المجتمع 0 ويشير ميل بنات ما قبل المدرسة للاتكالية وصبيانها للاستقلالية إلى أن السمة المذكورة هي نتاج ضرب من التعلم الشرطي المعزز 0
كان المحلل النفسي الشهير ( أريك أريكسون ) أول من لاحظ فروق الصبيان عن البنات في مجال اللعب 0 وأكد أريكسون ميل البنات للعب في الساحات الداخلية المكشوفة إذ وضعن تصاميم تشابه العرصات الداخلية للبيوت العربية المعروفة أما الصبيان فكانت أبنيتهم قلاعاً وممرات متعرجة 0 ولقد خاف الصبيان من تحطم قلاعهم أما البنات فكن يخشين اجتياح الحرمة الداخلية لأبنيتهن 0 وبرأي أريكسون تبدو الرمزية الجنسية في الفعاليات المشار إليها في غاية الوضوح 0 أما الشيء الغامض فهو أصل تلك الرمزية وسبب الفروق فيها 0 وفي محاولة للإجابة على هذا السؤال وتفسير الفروق القائمة بين الجنسين في مجال اللعب أكد بعض الباحثين خضوع اللعب عند الأطفال لإشراط اجتماعي معزز فالمألوف أن تعطي البنات دمى وأشياء نسائية ويشجعن على اللعب بها خلافاً للصبيان الذين توفر لهم مواد البناء والعربات والسيارات والمعاول والرفوش ويشجعون على اللعب بها إلا أن هذا التفسير لم يلق قبولاً عند ( غرامر وهوغان ) اللذين قدما رداً شاملاً ضد نظرية التعلم التي اقترحها أريكسون لتفسير تلك الفروق وأكدا على أن لعب الأطفال يعكس ( مواضيع ) أساسية ترتبط بفروق البنى العضوية بين الجنسين 0 ربما كان بعض الحقيقة في كل من التفسيرين إذ ربما توجه اختيار الأهل لألعاب أطفالهم بإدراكهم للفروق في بناهم الجسمية 0 وليس تشجيع الوالدين لأطفالهم للعب بالأشياء الملائمة لأجسامهم إلا خضوعاً لمبدأ إدراك الفروق الجسمية ولكنه خضوع يؤمن بالتعلم الاجتماعي الاشتراطي المعزز 0
هناك فروق أخرى ترتبط بالفروق في لعب الجنسين وتتمثل بعدوانية كل من الصبيان والبنات 0 تظهر الفروق بين الجنسين في العدوانية باكراً في السنة الأولى ويبدى الصبيان نزعة للعدوان والاكتشاف أشد من نظيرتها لدى البنات 0 وتتضح تلك الفروق وتشتد في مرحلة ما قبل المدرسة التي يهتم فيها الصبي بالأشياء خلافاً لاهتمام البنت الذي يتعلق بالناس 0 وتشير الدراسات المتعددة إلى أن الصبيان يصرفون من وقتهم في العدوان ضعف الوقت الذي تصرفه البنات فيه فإن اختلفت البنت مع أحد على أمر مالت إلى الخضوع أو النزاع الكلامي ولا تحاول أن تتعارك من أجل ما تسميه حقها في الشيء أما الصبيان فالعراك سبيلهم لإقرار منازعاتهم 0
إن التباين في صفات الشخصيتين الذكرية والأنثوية يتجلى أيضاً في مجال التفاعل الاجتماعي 0 ففي مواقف المجابهة مع الوالدين أو أي شخص آخر يسلك الصبيان والبنات بصورة جد مختلفة 0 فتبدو البنات خائفات مترددات وتبدين حركات في الوجه تنم عن التوجس في حين لا يبدي الصبيان خوفاً ملحوظاً في مثل تلك المواقف ويديرون رؤوسهم ووجوههم بعيداً عن مشهد المجابهة 0 إن التفاعل الاجتماعي لكل من الصبيان والبنات في غاية الاختلاف والتعقيد ويرجع هذا الاختلاف إلى الإشراط الاجتماعي والقولبة الفكرية الاجتماعية وإلى فروق البنية الجسمية لدى الجنسين التي قد تؤدي إلى استعداد العضوية للاستجابة لواحدة من الصيغ الاجتماعية دون الأخرى 0
وأخيراً ينمو وعي الطفل لدوره الجنسي وللقوالب الفكرية الاجتماعية حول الجنس بصورة جد مبكرة ففي نهاية السنة الثالثة يعرف أغلب الصبيان والبنات المظاهر الرئيسة للقوالب الفكرية القبلية بصدد السلوك الجنسي 0 ويستطيع أطفال ما دون الثالثة التعرف على صور الثياب والدمى والأدوات وتمييز ما يستخدمه الصبيان مما تستخدمه البنات 0


**********************************
بنية الأسرة
تأخذ أنماط التفاعل بين الطفل ووالديه وأخوته شكلها في بداية مرحلة ما قبل المدرسة ويكون لها أثر هام في نمو شخصية الناشئ وسوف نهتم هنا بترتيب ولادة الطفل وبغياب الوالد 0 وذلك لأثرهما المؤكد والعميق في شخصية الطفل عندما يبلغ الرشد 0
1- ترتيب الولادة :
تتوفر أدلة في غاية الأهمية تبين أن الابن البكر يختلف بعدد من الصفات عن الطفل الأخير 0 فترتفع نقط البكر والوحيد في روائز التحصيل والذكاء عن نقط الطفل الأخير 0 وفي هذا الصدد نذكر أن الأمريكيين كلهم الذين استطاعوا الوصول إلى القمر كانوا أبكار أسرهم 0 ولا يزال سبب تلك الظاهرة مجهولاً على الرغم مما قيل في إيضاحها 0 وفي إحدى الدراسات اختيرت ثلاث عينات ممن أخذوا رائز أهلية المعونة القومية 0 وقد سحبت العينة الأولى عشوائياً من الذين أخذوا الرائز كلهم وسميت بالعينة المعيارية واختيرت العينة الثانية عشوائياً من المتفوقين في الرائز وشملت العينة الثالثة كل من أخذ الرائز نفسه في واحدة من السنوات الماضية شمل الرائز خمسة مواضيع هي : استخدام اللغة والحساب والاجتماعيات والطبيعيات واستخدام المفردات 0 ولقد تبين أن الطفل البكر من العينات الثلاث المتحدر من أسرة صغيرة قد حصل على أعلى النقط في حين أن الولد الأخير المتحدر من أسرة كبيرة قد حصل على أدنى النقط 0 وتفوق الابن البكر على الأولاد كلهم في المهارات الحسابية 0
وفي محاولة لتعليل ظاهرة التفوق التحصيلي عند الأولاد البكر يقترح شاختر نظرية المقارنة الاجتماعية 0 أنه يرى أن الولد البكر يقيس نفسه في إطار تحصيل والديه فيغدو قوي النزعة للتحصيل المدرسي بسبب ضخامة الهوة بينه وبين والديه الأمر الذي يدفعه لسد الثغرة واللحاق بهم 0 ويرى باحثون آخرون أن الأهل يعاملون الولد البكر بصورة مختلفة عن الصغير إذ أن الأهل يلقون ضغوطاً ثقيلة على البكر ويتوقعون منه الكثير 0 لهذا يبدي البكر سعياً دائماً للتحصيل 0 إلا أن شاختر مع تأكيد التفوق الدراسي للأولاد الأبكار قد كشف الكثير من سمات الشخصية الاتكالية لديهم ووجد أن المترددين على العيادات النفسية كان أكثرهم من نوع الطفل الأول أو الوحيد وأقلهم من الأطفال المتأخرين الذين يفضلون أن يحلوا مشاكلهم بأنفسهم وأن الأطفال المتأخرين في الترتيب أكثر ميلاً إلى إدمان الخمور من المجموع العام للسكان وإن الطيارين المقاتلين من الأطفال الأوائل أقل ممن عداهم شراسة في القتال 0 وبرأي هارولد كيلي أن للترتيب الميلادي أثراً في تحديد نوع الصراع على القوة عند الفرد فالطفل الأول حين يصارع غيره على القوة لا يسلك سلوكاً من شأنه أن يؤدي إلى خسارته لهم تماماً على حين أن الطفل المتأخر يعنيه أن تكون له الغلبة بصرف النظر عن نتائج الصراع في علاقته بالخصم 0 ( سلامة ، أحمد عبد العزيز ، عبد الغفار ، عبد السلام ص230 ) 0
وأخيراً فإن البنات الأبكار اللواتي لهن أخوات أصغر منهن والصبيان الأبكار الذين لهم أخوة أصغر منهم يبدون درجة أقل من ( السعي الدائب للتحصيل ) والاتكالية التي تميز الأبناء الأبكار 0 وربما وجب على أي تعميم بصدد الولد البكر والأطفال المتأخرين في الترتيب الميلادي أن يعدل ليأخذ بعين الاعتبار جنس الأشقاء في الأسرة وفروق السن بينهم وغير ذلك من العوامل ففي الوقت نفسه الذي يبدي فيه غالبية الأطفال الأبكار التركيب الشاذ المكون من ( السعي الدائم للتحصيل ) والتعلق الشديد تبقى بقية الأشقاء والشقيقات في منأى عن تلك السمات وخاضعة لتأثيرات عديدة أخرى 0
2- غياب الوالد :
درس غياب الوالد جيداً لأنه افترض بأن وجود الوالد في البيت ضروري للنمو الطبيعي للأولاد وخاصة منهم الصبيان 0 وكما اشرنا سابقا فإن الأثر الذي يتركه غياب الوالد عن البيت يتوقف على سن الطفل يوم يترك والده البيت سواء أكان غياب الوالد دائماً أم مؤقتاً وسواء رجع غيابه إلى الطلاق أو إلى الموت أو إلى الاستقرار المالي للأسرة أو غيرها من الأسباب 0
ومن الممتع في فحص بعض تلك العوامل مراجعة دراستين مقارنتين لأسر الملاحين في كل من النرويج وإيطاليا أعطي الأولاد في كلا الدراستين دمى يلعبون بها لتقويم سلوك الفحولة أو الأنوثة واستجوبت الأمهات للغرض نفسه وقد أبدى أولاد البحارة النرويجيين الذين غاب والدهم عن البيت بالمقارنة بفئة ضابطة تصرفات مفرطة في الفحولة وأنماط تعويضية ومصاعب في التكيف مع الأقران 0 وذكرت الأمهات بأنهن أفرطن في وقاية الأولاد وأن لهن القليل من الاهتمامات خارج البيت 0 ولم تؤكد النتائج التي حصلت من إعادة الدراسة على أبناء البحارة الإيطاليين نظيرتها لدى النرويجيين فلم يختلف الصبيان في ذكورتهم عن الفئة الضابطة 0 وعلى النقيض من ذلك بدا أن النسوة اللواتي لم يغادر أزواجهن البيت قد أفرطن في وقاية أولادهن خلافاً للنسوة اللواتي غاب أزواجهن عن البيت 0 وفي كلا الحالين أرجع الباحثون سلوك الصبيان للأثر الذي يتركه غياب الوالد في الأم نفسها وللسياق الاجتماعي لغياب الوالد وليس لغياب الوالد بذاته فالمجتمع الجنوي يخول المرأة قدراً كبيراً من الاستقلالية ويجعلها مسؤولة عن مالية الأسرة وإدراتها 0 إضافة لذلك فللأسرة الجنوية أسرة أعم تصل حتى الجد الثالث وهذا ما يوسع نطاق العلاقات الاجتماعية لتلك الأسرة ويجعلها منفتحة أما المرأة النرويجية فكانت أقل مسؤولية وأكثر اتكالية وأقل ميلاً من المرأة الإيطالية للعمل خارج البيت 0 ويعود لسبب في ذلك إلى أنه لم يكن للأسرة النرويجية أسرة أعم منها ولا أصدقاء كما هو الحال في الأسرة الجنوية – فمن المعقول للمرء أن يستنتج إذاً أن آثار غياب الوالد في الطفل يمكن التخفيف منها عن طريق الأم ويتوقف الأمر على اتجاهات الأم وشخصيتها وسلوكها


يتبع ................. يتبع
__________________
smoll fefe غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 19 Apr 2008, 01:54 PM   #5
مشرفة منتدى عالم الطفل
 
الصورة الرمزية smoll fefe
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 2,689

  -----------------------
 

Post



 

الفروق الاجتماعية والثقافية
يخضع الأولاد في مرحلة المدرسة لعدد من التأثيرات الاجتماعية والثقافية التي تؤدي دوراً كبيراً في تحديد أنماط تفكيرهم وسلوكهم سوف نتناول في هذا القسم اللغة وأنماط التعزيز وأساليب التنشئة على الرغم من أنه لا تتوفر لنا وقائع ذات جذور تجريبية عميقة وذلك بسبب عمومية العوامل الثقافية والاجتماعية 0
الطبقة الاجتماعية والفروق في اللغة :
يقوم بين علماء الاجتماع نزاع حول معاني فروق الطبقات الاجتماعية في اللغة 0 هناك اولا الذين يدعون ان لابناء الطبقة الدنيا مهارات لغوية مختلفة عن نظيرتها لدى ابناء بقية الطبقات 0 ويعتقد ( برنستين ) ان ابناء الطبقة الدنيا يتواصلون بمعونة رمزية محددة تنقلها الاشارات غير اللغوية 0 وذلك خلافا لابناء الطبقتين المتوسطة والعليا الذين يستخدمون رمزية متقدمة تمكن من نقل مضامين الحواركلها لغوياً 0 ويضيف برنستين أن الفروق اللغوية تؤدي إلى توجهات متباينة تشمل بقية جوانب الحياة مثل التربية والعمل والعلاقات التبادلية وسواها 0 فاللغة برأيه تشكل التعامل الاجتماعي وتؤطره 0
توصل الباحثون في الولايات المتحدة الذين اقتفوا خطوات برنستين في بريطانيا إلى النتائج ذاتها 0 سئلت أمهات الطبقتين الدنيا والوسطى عدداً من الأسئلة مثل ( دعينا نتصور إن ابنك على وشك دخول المدرسة أول مرة فكيف تعتقدين أنه يجب عليك إعداده لذلك ؟ ) من الإجابات :
( اذهب أولاً وأعاين مدرسته وسوف أتحدث عن البناء ثم نرى المدرسة وأخبره بأنه سوف يقابل أطفالاً جدداً يمكن أن يكونوا أصدقاءه وأنه يمكن أن
يلعب معهم ويعمل 0 وسأوضح له أن المعلم سيكون صديقاً له وسيساعده ويوجهه في المدرسة وأن عليه أن يطيع المعلم الذي سيكون كأمه في غيابها ) 0
( حسناً سأخبره أنه ذاهب للمدرسة وأن عليه أن يجلس ويهتم بالمعلم وأن يكون صبياً طيباً وسأريه كيف يسلك عندما يعطونه الحليب وكيف يفترض أن يأخذ الماصة وألا يضع شيئاً على الأرض عندما ينتهي ) ( هس 1968 ص96 ) 0
واضح أن الأم الثانية التي تتحدر من الطبقة الدنيا تحدثت في إطار الأوامر العامة في حين أن الأم الأولى المتحدرة من الطبقة الوسطى قد تحدثت في إطار التعليمات الإيضاحية حول قواعد المدرسة وضرورة إطاعتها 0 وحين سئلت الأمهات أن يسندن إلى أولادهن بعض المهام مثل فرز الأشياء بحسب لونها مالت أمهات الطبقة المتوسطة لإعطاء بناتهن إيضاحات كاملة خلافاً لأمهات الطبقة الدنيا اللواتي ملن للقول بمنتهى البساطة ( ضع هذا هنا أو هذا هناك ) دون أي إيضاح آخر 0
وخلص الباحث إلى القول :
إن المجال الإدراكي للبيئات الاجتماعية المختلفة يهيىء لتوجيه السلوك بالأوامر وليس بالالتفات إلى المميزات الفردية لموقف معين وهو مجال لا تتوسط السلوك فيه أية دلائل لغوية توفر الفرص لاستخدام اللغة كأداة لترميز الأشياء وتصنيفها وترتيبها أو لتعديل المثيرات الخارجية 0 إضافة إلى ذلك يفتقر الوسط الادراكي للبيئات الاجتماعية المتخلفة إلى تعليم يربط الحوادث الواحد بالآخر والحاضر بالمستقبل 0 والحرمان في البيئة الاجتماعية يتجلى أول ما يتجلى بالحرمان من المعاني وذلك في العلاقات الادراكية المبكرة بين الأم والطفل ( هس 1968 ص103 ) 0
لقيت وجهة نظر برنستين وأنصاره التي ترى أن الفروق الطبقية ذات تأثير حاسم في النمو اللغوي للطفل اعتراضاً كبيراً من بعض علماء النفس 0 ويعتقد هؤلاء العلماء أن لغة أبناء الطبقة الدنيا السود والبيض على السواء ليست محدودة بل مختلفة 0 من جهة ثانية أبدى متحدثو الإنكليزية السود الدرجة ذاتها من الغنى والتنوع اللغوي الذي أبداه أندادهم البيض 0 ومن الصعب على الباحث تعميم نتائج بعض الروائز اللغوية التي تظهر تفوق أبناء الطبقة العليا في هذا المجال على أساس أن أبناء الطبقة الدنيا والسود منهم خاصة يصابون بالإحباط السلوكي في الموقف الروزي أما في الشارع أو في المواقف المريحة أو مع الأصدقاء فإن السود يعبرون عن مختزن لغوي ضخم وتختلف التراكيب اللغوية والمفردات لديهم عن نظيرتها لدى أبناء الطبقة المتوسطة غير أن لغتهم تبقى شأن لغة أندادهم معقدة في بنيتها وحافلة في مفرداتها 0
ثمة دراسات عديدة تدعم الموقف الرافض لوجهة نظر برنستين واتباعه 0 وكما لاحظنا من قبل فإن العديد من الدراسات التي أجريت على أطفال ما قبل المدرسة من الطبقة الدنيا المعرضين لما أسماه برنستين بالحرمان الثقافي واللغوي قد أجريت في ظروف تشجيعية كان الصغار فيها على ألفة بالفاحص وبالموقف الروزي عامة وقد وجد أن معامل ذكاء هؤلاء قد تحسن عما كان عليه سابقاً 0 فلا بد إذاً من أن يؤخذ الموقف الروزي بعين الاعتبار عند تقويم الفروق الطبقية في اللغة لأطفال ما قبل المدرسة 0
الفروق الاجتماعية والثقافية في أنماط التعزيز :
يؤكد علماء النفس المعاصرون أن هناك فروقاً كبيرة في أنماط التعزيز والعقاب التي تمارسها الفئات الاجتماعية المختلفة 0 وقد قامت فيشباخ ( 1973 ، ص107 ) وأعوانها بدراسة شاملة لهذا الموضوع فطلبت من مجموعة من الأمهات من فئات اجتماعية مختلفة تعليم أبنائهن حل سلسلة من الألغاز 0 وقيس التعزيز بتعداد العبارات الإيجابية والسلبية التي تطلقها الأم خلال فترة الشرح دون أن تحسب العبارات الحيادية 0 وشملت الملاحظات الإيجابية عبارات مثل ( هذا صواب ) ( نعم ) ، و (جيد ) أما الملاحظات السلبية فشملت عبارات مثل : ( ليس كذلك ) ( هذا خطأ ) و ( لا أرى ذلك ) 0
أظهرت دراسة فيشباخ وأعوانها أن أمهات الطبقة الوسطى البيض أكثرن من استخدام عبارات التعزيز الإيجابي بالمقارنة مع أندادهن من أمهات الطبقة الوسطى السود 0 أما الأمهات من الطبقة الدنيا السود والبيض فقد استخدمن القدر نفسه من عبارات التعزيز الإيجابي 0 وقد استخدمت الأمهات السود من الطبقة الدنيا عبارات تعزيز سلبي أكثر من الفئات جميعها 0 ومن أجل التحقق من صحة نتائج الدراسة عمدت فيشباخ إلى سؤال أطفال مرحلة ما قبل المدرسة لتلك الأمهات أن يعلموا طفلاً أصغر منهم كيف يحل لغزاً بسيطاً فحصلت الباحثة على النتائج نفسها 0
تعتقد فيشباخ أن الأهل في الطبقة الدنيا يعانون بسبب وضعهم المالي من الحرمان والمرض والضغوط العامة أكثر من الأهل في الطبقة المتوسطة 0 فأهل الطبقة الدنيا الذين يجهدون لتأمين لقمة العيش يتعرضون لضغوط يومية ومطالب لا تحل بالأهل في الطبقة المتوسطة 0 ونحن نتوقع في ظل تلك الشروط أن يكون الأهل في الطبقة الدنيا أقل تسامحاً وأكثر انتقاداً لأخطاء أولادهم من غيرهم فالشروط الاقتصادية التي تعانيها الأسر في الطبقة الدنيا قد تدفع الأسر لاستخدام المزيد من التعزيز السلبي وذلك خلافاً لأسر الطبقة المتوسطة والعليا 0

تمت ........

تحياتى لكم
وان شاء الله تستفيدوا
أختكم
smoll fefe

__________________
smoll fefe غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 20 May 2008, 04:16 PM   #6
عضو متقدم
 
الصورة الرمزية غصون الذهب
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: السعودية_جده
المشاركات: 2,741

  -----------------------
 

افتراضي



 

والله انو موضوع قمه في الروعه يا فيفي
شامل ورائع جدا
مشكور جهودك ياعسل

__________________
غصون الذهب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 20 May 2008, 07:37 PM   #7
مشرفة منتدى عالم الطفل
 
الصورة الرمزية smoll fefe
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 2,689

  -----------------------
 

افتراضي



 



غصون الذهب

انتى اروع حبيبتى لا عدمت تواصلك يارب

تحــــــــــــــــــــــــياتى الغــــــــاليــه

__________________
smoll fefe غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 20 May 2008, 08:28 PM   #8
مشرف عام
 
الصورة الرمزية gold stone
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 4,450

  -----------------------
 

افتراضي



 

الف شكر لكى اختى الغالية على هذا المجهود القيم
الله عليكى
اختى الغالية
smoll fefe
بارك الله فيكى على هذا المجهود الاكثر من رائع
والف شكرا لكى على ما تقدمية وما قدمتية لمنتدانا الغالى

تحياتى لكى
اخوكى
gold stone
__________________
gold stone غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 20 May 2008, 09:08 PM   #9
مشرفة منتدى عالم الطفل
 
الصورة الرمزية smoll fefe
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 2,689

  -----------------------
 

افتراضي



 


<