هذا بقية/ حوار مطول مع شيخ المعالجين بالقرآن الكريم الشيخ منير عرب.
جدة – المجالس - العدد 1580 :
حوار / حليمة مظفر
امرأة من الجان هددتني بأعز ما أملك
--------------------------------------------------------------------------

المعالجون بالقرآن دون تفقه بالدين اشبه بالسحرة
والمشعوذين والدجالين
• شيخ منير عرب .. الطب النفسي يرى أن ما يحصل للمرضى لدى الشيوخ المعالجين أثناء الرقية أنها نوع من أنواع الهستيريا أو الأمراض النفسية وينكر تماماً حالات التلبس والمس ويقولون أن ما يمارسه المعالجون نوع من أنواع الإيحاء ينساق خلفه المرضى .. فما ردك على ذلك ؟
= أولاً
بالنسبة للطب النفسي طب قائم بذاته ، وأنا من المعترفين به ومؤمن بأن هذه النفس التي خلقها الله تعالى ضعيفة ومعرضة للمرض ، وقد أشتق هذا العلم من النفس وسمي بالطب النفسي ، إذاً هو يتعلق ويحوم حول هذه النفس ، ولكن في الجانب الآخر بما أنني أؤمن بالطب النفسي فأنا أيضاً أؤمن بأن هناك علاجاً قرآنياً بكلام الله تعالى ، كما اثبت ذلك من الأدعية المباركة التي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو بها ، وقول النبي عليه السلام : ( تداوا عباد الله فإن الله لم ينزل داء إلا وأنزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله ) لذلك المأخذ الذي يأخذه هؤلاء أنا مؤيدهم في بعض الحالات لأن الذي حدث في هذا الزمن هو كثرة المعالجين بالرقية الشرعية وليسوا متفقهين والذين اقتبسوا الرقية الشرعية ممن حضروا مجالسهم وفتح لنفسه عيادة ويفتي الناس من غير علم اصبح كأنه مشعوذ أو دجال سواء يشعر بذلك أو لا .
وأصبح هؤلاء ينسبون كل الحالات إلى الجن والعين والمس والسحر وهذا خطأ كبير يرتكبه هؤلاء ومن أجل ذلك أصبح الأطباء النفسيون يشككون في الأمر لأنه اتضحت لهم خلاف ما ذكر عند هذا المعالج أو نصف معالج من المعالجين ، فعمم ذلك على كل المعالجين بينما تأتي لي بعض الحالات ليست فيها سحر ولا عين ولا مس من الجان فأنا حينها أحيلها إلى الطب النفسي ، وبالفعل أنه قد جاءتني حالات قد ضُربت وجُرحت رقابها من معالجين وضُربوا بالمكانس وكُسرت أيديهم لأنهم يريدون أن يخرج الجني ، وهذا عبث لأنهم يظنون أن كل الحالات من الجن والمس وهذا خلط عجيب ، وهذه الحالات التي جاءتني بهذا الشكل لا تعاني من أي مس أو سحر أحلتها إلى الطب النفسي وبالفعل شفوا تماماً عندما قام الطب النفسي برعايته لهم ، فالنفس البشرية من كثرة ما تلقى من الضغوط والمشاكل فإنها تتأثر وتمرض بأمراض نفسية يفهمها الأطباء النفسيون وكما نعترف بالطب النفسي على هؤلاء أيضاً أن يعترفوا بالطب القرآني وأن ذلك ثابت في كتاب الله تعالى وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
انظري إلى الوصف الرباني لهؤلاء الذين يأكلون الربا يوم القيامة مثل الذين يتخبطهم الشيطان من المس وهذه أراها كل يوم عندما يتخبط الإنسان من المس عندما تقولين له قم وأمشي فأنه يمشي مترنح كأنه سكران في خطواته يميناً ويساراً .
جاءتني حالات ضُربت وجُرحت رقابها وكُسرت أيديها
ولا يعاني أصحابها من شيء
• لكن هناك من أخرج هذا التصوير على غير ذلك وأنكروا تماماً ذلك ؟
= أنها آية في كتاب الله تعالى ، فهل يأتي علمنا على علم الله ؟ وهذه مصيبتنا .. يأتي طلبة العلم الذين تربوا على أيدي علماء هذه البلاد الأفاضل بلاد التوحيد هل يمكن أن يكون أحد طلبة العلم أفضل من علمائنا وأفقه منهم هل يمكن أن نقارن أحد طلبة العلم الذي مثلاً دخل هذا المجال ثم يأتي لينكر ذلك بعد أخذ سيطه يعلو بين المعالجين ثم يأتي وينكر ذلك ؟؟ وهل يمكن أن نقارن هذا بعلم الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى ؟ فيأتي طلبة أهل العلم ويأتون ليتشدقوا وبعض المعالجين للأسف علمه قليل بل أن وضوءه قد لا يكون صحيحاً ويأتي بعد ذلك يفتي في موضوع الجن والعفاريت .
الشيخ ابن باز رد على الشيخ العمري واثبت له
أن التلبس حقيقة قرآنية
• عفواً للمقاطعة .. ولكن الشيخ العمري كان له باع طويل في العلاج بالقرآن الكريم والرقية الشرعية وعلا سيطه في ذلك كثيراً ، لكن بعد كل ذلك اكتشف أنه لا يوجد تلبس ولا مس من الجان وأنكر ذلك تماماً .. فما رأيك ؟
= الشيخ العمري أو أي شيخ أو عالم في هذا الوجود كلنا جميعاً مرجعنا كتاب الله تعالى وسنة رسول الله ، والذي أثبته علماء السلف رضوان الله تعالى عليهم من صحابة رسول الله ومن التابعين ومن تبعهم إلى يوم الدين يثبتون أن التلبس حقيقي ، وقد رد سماحة الشيخ ابن باز رحمة الله تعالى عليه أي على الشيخ علي العمري برد قوي وقد نشر في جريدة " المسلمون " وقد أثبت أن التلبس حقيقة وقد استشهد بآيات من القرآن الكريم ومن سنة الرسول وقد اثبت ذلك علماء السلف .
وأنا أوجه هذا الكلام إلى المعالجين بالقرآن
أنه ليس كل حالة هي مس من الجان وليس كل حالة معناها سحر ، وعلينا أن لا نقحم أنفسنا في مثل هذه الأمور ولا نخلط ذلك على الناس ونجعلهم يعيشون في وهم ، فلماذا يقولون لهذه الحالة أنها عين وهذه سحر وهذه مس ، هل يستكبرون على الله تعالى ؟
إذ ما قالوا الله أعلم وينسب العلم إلى الله تعالى ، ونحن نعلم من قال : الله أعلم فقد افتى ، وقد عالجت أكثر من مليوني حالة ولم أخبر أحداً منهم أن هذا لديه سحر أو هذا لديه عين حتى هذه اللحظة ، ولو أخبرتهم بالمس فهذا صحيح إذا كان قد ثبت هذا ثبوتاً حقيقياً وذلك إذا تكلم الجني على لسان المريض في المجلس ويسمعه الناس . فهذا لا بأس به أن يبلغ المعالج هذا الشخص ويخبره بأن لديه مس لأنه حصل أمام الناس وسمعه الجميع ولم يعد غيبياً ، أما ما يحصل من البعض في أن يقول لهذا وذاك أنت مع جني أو مس وهو لم يتحدث وعندما يسأل ويقال له ما أدراك بأن لديه مس ؟ يقول أنه جني أبكم ، إذاً كيف عرفت ذلك هل أنت خبير بلغة البكم أم أنك تريد أن تروج لنفسك ؟؟
وهذا يحدث كثيراً للأسف الشديد من بعض المعالجين والآن في وقتنا الحالي نعاني من الدخلاء على الرقية الشرعية أكثر من السحرة والمشعوذين .
منقول