امرأة من الجان هددتني بأعز ما أملك
لا يحتاج الشيخ منير عرب إلى تعريف .. ويكفي أن نعرف أن مليون زائر قصدوا موقعه على الإنترنت ، للاستفادة من علمه ومعرفته في الرقية الشرعية والعلاج بالقرآن الكريم ، ومثلهم قصدوه مباشرة إلى مجلسه ، ودعوه إلى بلدانهم ليتولى علاجهم مباشرة مما يعانون من تلبس ، وصرع وأمراض نفسية وعضوية سببها الجان . حتى نتأكد أن أسم منير عرب أشهر من أن يعرف لأنه علم من أعلام هذا المجال في عصرنا .. وقد التقته المجالس في حوار مطول ناول فيه جوانب من سيرته الذاتية ، وأسلوبه في العلاج ، ورؤيته الخاصة لعالم الجن والإنس ، وآراءه في بعض المعتقدات السائدة ، وموقفه الحازم تجاه السحرة ، والمشعوذين ، وموقعه في الإنترنت . وإلى الحوار :
اغراءات الجان تفوق الخيال ومن يمشي وراءهم يجرونه إلى المهالك
التسلح بالعلم الشرعي والعقيدة الخالصة يساعدانني على التخلص من كل المآزق
• هل تعرضت لموقف صعب جعلك تعدل لفترة عن قرار مواصلة العلاج بالرقية الشرعية خلال السنوات التي قضيتها في هذا العمل الخيري ؟
= تعرضت لكثير من المواقف الصعبة ولكن أكثر هذه المواقف التي جعلتني أتوجس وأحاول أن أعيد النظر في الاستمرار بمعالجة الناس بالرقية الشرعية ، هي عندما عدت ذات ليلة إلى منزلي ، وقد تجاوز الوقت منتصف الليل وكان ذلك بعد انتهائي من فترة العلاج والقراءة على المرضى لدي ، فعندما عدت إلى المنزل وجدت زوجتي مصفرة اللون وخائفة وترتعش ، فسألتها عن سبب ذلك ، فإذا بها تقول : إني كنت منشغلة ببعض الأعمال بالمنزل وإذ بامرأة مرتدية عباءة تدخل إلى البيت وتجلس على إحدى الكنبات وكنت أحسبها فاطمة إحدى قريباتها ، وعندما اقتربت منها كي أحادثها وأسألها عن حالها إذ تنهض وتصرخ في وجهي وتقول قولي لزوجك أن يكف عن أذيتنا وإلا سوف نؤذيه في أعز ما عنده وخرجت غاضبة ، هذا ما قالته لي أم أولادي وقد سبب لها هذا الخوف والرعب ، كما أنها راقبتها عند خروجها وكان باب البيت الخارجي مقفولاً وهذا ما أكد لها ولي أن هذه المرأة كانت من الجان وقد تمثلت ببشر وجاءت لزوجتي ، وهذا الأمر بالفعل جعلني أتوجس وأقلق على أهل بيتي وأعيد النظر في الاستمرار بالعلاج وكان ذلك في بداية قيامي بالعلاج ، وقررت في تلك الفترة أن أتوقف ، ولكن قلت بعد ذلك أن لا ضار ولا نافع إلا الله تعالى وما دام الإنسان يستعين بالله تعالى وتوكل عليه وطالما يحاول أن يعالج إخوانه المسلمين ويسعى إلى التخفيف عنهم فإن ذلك يكون من أعظم الأمور التي يجازى عليها العبد عند الله تعالى واستمريت في العلاج واستمروا هم في أذيتي ، ولكن عندما وجدوني مصمماً على الاستمرار في مجال العلاج توقفت الأذية وها أنا مستمر حتى الآن والحمد لله .
• من المعروف أن عالم الجان مخيف وغامض على الجميع ، ترى عند دخولك إلى هذا العالم واحتكاكك بهم عن طريق العلاج ماذا اكتشفت من أسرار في عالمهم ؟
= اكتشفت في عالم الجان أموراً لا يمكن أن يتصورها الإنسان ، أولاً اكتشفت أن لديهم سرعات فائقة تفوق حتى أسرع الطائرات الآن ، فهم يستطيعون أن يأتوا بالشيء في ثانية أو يفعلوا الشيء في ثواني معدودة ، وهذا المجال لو أن الإنسان مشى وراءهم دون أن يكون على دراية من الأمر فقد يجرونه إلى المهالك والمتاهات لأن الاغراءات لديهم كبيرة قد تفوق خيال البشر .
• مثل ماذا هذه الاغراءات ؟
= نحو قولهم كونك تعالج الناس فيمكن أن نساعدك وأن نقدم لك أموراً لا يستطيع أن يقدمها لك أحد وأقول لهم أنتم ومساعداتكم تحت قدمي ، وأنا لا احتاج مساعدتكم ولا اغراءاتكم ، إنما أنا استعين بالله وأتوكل على الله وأعتمد عليه سبحانه وتعالى وهذا هو باب العقيدة الذي ذكرته لك أن الإنسان يجب أن يتسلح بالعلم الشرعي وبالعقيدة الخاصة حتى يستطيع أن يخرج من أي مأزق من المأزق التي يمكن أن يقع فيها فالإنسان ضعيف كما نعلم .
بعض الجان يعرضون علي مساعدتهم في العلاج وأقول لهم :
أنتم ومساعدتكم تحت قدمي
• كيف يكلمك الجان .. أعن طريق ألسنة مرضاك ؟
= نعم ، وأذكر لك مثالاً على ذلك ، فقد كان عندي إنسان مريض أقوم بعلاجه ، وقد كان إنساناً طبيعياً وقد كان في البداية أخوه من يعالج لدي ، وعندما كنت أعالج أخيه كان هو خارج المملكة فجاء زيارة إلى المملكة وحضر مع أخيه إلى المسجد فإذا به مصاب بتلبس من الجن ، والجني الذي بداخله متمكن منه ومتلبس به منذ خمسة وعشرين عاماً، وما اكتشف أمره من قبل إلا بحضوره إلى المجلس أثناء القراءة ، وبدأ يتكلم هذا الجني ويقول لي خمسة وعشرين سنة أسكن هذا الرجل ولم يكتشفني أحد غيرك ، وكان من علماء الجن ، فهذا الشخص لم يكن يعرف أحاديث نبوية ولا يحفظها ولا يحفظ آيات من القرآن ، وكان إذا حضر هذا الجان في الإنسان فإنه يتحدث باللغة العربية الفصحى ثم يتحدث أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ويسردها سرداً ، وأنا من النوع الذي يكذب الجن مهما قالوا فأنا لا أصدقهم لأنهم كذبة ، ولكن أردت أن أختبره في قوله لي عندما قال لي أن هذا الشخص مسحور فقلت له : إذاً أين السحر يكون ؟ فقال السحر في كتاب موجود في المدينة ، ومن ثم قال : اعطني دقائق لأذهب إلى المدينة وأعود ، وأعطيته بالفعل ما طلب وخرج من الشخص وعاد هذا الإنسان إلى طبيعته وأخذ يتحدث بشكل طبيعي ، وذهب الجني إلى المدينة في ثوان ورجع مرة أخرى إلى الشخص ، وتغير شكله وبدأ يتحدث على لسانه هذا الجني ، وقال : إن أردتم السحر فإنه موجود بالمدينة في بيت والد زوجة هذا الرجل بمكتبته في الكتاب الموجود بالمكان الفلاني ستجدون به السحر وقمنا حينها بالاتصال بالمدينة للتأكد من قوله وبالفعل وجدنا في داخل الكتاب الطلسم الذي عمل سحراً لهذا الرجل ، ولي في هذا الموضوع تحفظات ، فليس كل من يقرأ هذا الحوار عليه أن يأخذ من الجن ويصدقه ، الجن لا نأخذ منهم شيئاً ، ولا نصدقهم ، ولكن أنا فقط أردت أن اختبر القدرات التي يملكونها ، وقد يأتي أحد هذا الجان ويقول إني على استعداد أن اصنع لك ما تريد وثم يمشي الإنسان خلفه ويكون بعد هذا الإنسان مساقاً وراء الجان وهذا لا يجوز في الإسلام لأن الرسول عليه السلام قال : ( من استعان بغير الله فقد كفر ، وفي رواية فقد أشرك ) .
وكثيراً ما نسمع الآن البعض يقول أن فلاناً لديه جني مسلم أو خوي أو يقول أن عنده من الجان ما يعينه ويتفاخرون بهذا فنحن نقول لمثل هؤلاء أن هذا العمل باطل ولا يجوز الذهاب لمثل هؤلاء الذين يقولون أن لديهم خوي أو جني كما قلت لأن الاستعانة بغير الله تعالى ومن استعان بغير الله فقد كفر أو أشرك كما أخبرنا به رسول الله ..
وهذا المجال فيه متاهات واغراءات لذلك نقول لمن في هذا المجال وللمسلمين عامة أنه لا يجب تصديق الجان لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر لنا بأنهم كذبه ، ولديهم قدرات قد ذُكرت في القرآن الكريم كما ورد في قصة سليمان عليه السلام مع عرش بلقيس . وهذا الأمر كان لسليمان الملك النبي الذي سخر له الله تعالى الجن والطير وأتاه من العلم والمُلك وكل شيء يطيعه .
منقول
حوار مطول مع شيخ المعالجين بالقرآن الكريم الشيخ منير عرب.
جدة – المجالس - العدد 1580 :
حوار / حليمة مظفر