الرئيسية | أضفنا لمفضلتك | أعلن معنا | اتصل بنا

 

| العاب بنات | الترجمه | يوتيوب | english | كتب | صور برامج |
|
بلياردو |شات ساركو | اقسام ننصح بزيارتها |

| تلبيس باربي | العاب مشاهير | تعليم طبخ | ميكاج,ميك اب باربي | العاب اطفال |

ينتهي الإعلان في 2008/10/26م

ينتهي الإعلان في 2008/11/3م ينتهي الإعلان في 2008/10/16م
ينتهي الإعلان في 2008/11/15م
   

ينتهي الإعلان في 2008/11/7م

ضع بريدك هنا ليصلك كل ما هو جديد ومثير أولاً بأول

البريد الإلكتروني :

إرشادات مهمة للأخوة الزوار والأعضاء

- لتحميل ملف أو صورة لإدراجها في موضوعك أو لتحميل التوقيع الخاص بك
اضغط هنا

- لكي
يصل موضوعك لأكبر شريحة من القراء ويكون متوافقاً مع محركات البحث، اكتب عنوان الموضوع دون زخرفة أو مـد أو تكرار بالأحرف مثال : موضوووع : ويكتفى بـ موضوع
لكي يسهل الوصول إليه من خلال محركات البحث وتحصل بذلك الاستفادة المرجوة من الموضوع ومحتواه


بلياردو العرب - بلياردو سعودي - بلياردو السعوديه - بلياردو السعودية - بلياردو عربي


العودة   منتديات ساركو > منتديات ساركو العامة > منتدى مكة المكرمة
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى مكة المكرمة كل ما يختص بمكة المكرمة سواءً مواضيع أو معلومات أو صور أو أنساب وخلافه

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23 Mar 2008, 11:55 PM   #1
مشرف عام
 
الصورة الرمزية القلب الشجاع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: جـــــدهـ أهــل الــرخاء والشدهـ
المشاركات: 8,545

  -----------------------
 

Post صـفـحــات مطويّـة وأيّـام منســيّة ..



 

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

حكـايات مصـدّيـّة


::جـــابو العـــيد ::

كـيف الحــال ..

هيّـا جـيتكـم اليـوم بحكـاية جـديدة ..

طـيّب أبغـاكم قي البداية تذكـروا اللّـه وتصـلـّوا عـالنبي ..

خلـّونا نشـوف محمـود ايش عـنـدو اليـوم من حكـاوي زمـان أوّل اللّي تحـوّل ..

اليـوم هـوّ الرابع والعشـرين من شهر رمضـان المبارك سـنة 1385هـ ..

أم محمـود واقفـة جـنبـه في الصـباح تحـاول تصـحّـيه على شــان يروح المدرسـة ..

محمـوود .. ياواد يامحمـوود .. ياللــه قوم اتصحصـح .. خـلاص السـاعة صـارت ثلاثة ونص (يعني تقريباً تسعة ونص صباحا بالزوالي) .. قـوووم بلاشـي كســل ..

( أصلهـا هـيّ تصحّيه ومـَهـِـي قـادرة تفتـح عـيونهـا من السـهر والتعـب ) ..

طـيّب يا أمي .. بس أنا ما أبغـا أروح اليوم المدرســة ..

ليــه ياولـدي .. ؟ .. الاجـازة مـو اليـوم .. بكـرة الاجـازة ..

وأثنـاء الأخـذ والرّد .. يجـي الصـوت الحـامي اللي يطـيّر احـلامي ..

ايشـــبوا محمـود .. ؟؟ .. مُوو راضـي يصـحى والاّ ايــه ..

ايوا يابومحـموود .. هـذا قاعـد يقـول : خلاص مايبغـى يروح اليـوم ..

ويجـد محمـود نفسـه منتوشـاً بيـده من فوق الفراش .. وكـدا التصـحية والاّ بـلاش ..

ويقفُ على رجـليـه مبحـلقـا بعـينيـه في وجـه أبيـه المزمجـر أمامـه .. فـتـلاشـت أحـلامـه ..

وماهـي الا دقـائق معـدودة .. الاّ ومحمـود في طريقـه الى مدرسـته ، ينـدب حظـّـه ..

واللّـه وراحـت عـليــك النـومـة يابو المحـامـيد .. والكـلام خـلاص مايفــيد .. بعـد مـا تـَـلـّـكَ أبوك بالايــِــد ..

ووصـل الى باب المـدرســة .. وشــاف الغـلابا اللّي زي حـالاتو متجمعين أمـام المـدرسـة .. يســتنون عيش الصـدقة ..

ويصـل المدير وطـاقم تحكـيم المدرسة ليعلنوا بعـد سـاعة انتظـارٍ مُـمِـل .. أن لا مـدرســةَ اليوم .. والعودة بعـد العيـد ..

وينطـلق الطـلاّب كصـواريخ عـائـدين الى بيـوتهـم ..

وقـعـد محمـود يتحـلـْطـمُ مع نفسـه ..

يعـني باللّـه لو رضـيولي وخـلـّوني نايـم !! .. مو كـان أحـسـن ؟؟ .. بدل هـاذي الشـحطـطـة والمـرمـطــة ..

ووصـل الى بيتـه مبرطمـاً لضـياع سـاعات نوم عـزيزة على نفسـه ، كان في أشـد الحاجـة لهــا ..

وما مـداه يخش في النومـة ويسـتأنف أحـلامـه الافـلاطـونيّـة (المـوفِـيّـة ــ البنفسـجيّة) .. الا وأبوه يصــحّيه ..

محمـود .. قـوم ياللّه صـلي الظـهر .. والبس ثُوبَـك ، عشـان ننزل البلــد نجـيب شــوية مقـاضــي ..

ويبرطِـمُ محـمودٌ من غـير أُفٍّ .. لأنـه يعـرف أن التـأفف للوالدين حـرام ..

وينطلق في رعـاية اللّه مع والده .. طبعـا بعـد أن قاموا بمراجعـة أخـير لقائمة الطلبات اللّي كـتبهـا محمود في الليلة الماضية ..

واللِّـسـْـتَة تحـتوي على نوعـين من الطـلبات :

حاجـت المـركـّـب :
.. لحمـة مفرومـة ..
.. كـبدة وسَـــقـَـط .. ( هذا للمقـلقل التحـفـة) ..
.. راس طلي .. ( ولا أحـلى من شـوربة الراس .. ولا تهُـون شـوربة الكِـرشـة ) ..
.. كـنافة عجـينـة (نـَـيـّــة) ..
.. فول نـابـت ( نفس حبات الفول المدمس ,, بس طازجة ) ..
.. حاجـات الزلـَـطـة ( كـزبرة وبقدونس وقِـتــّـة و طماطم وفلفل وليمون ) و شِـبْت وكـرّات و جرجـير ..


حاجـت العـيــــد :
.. كــوافي و منـاديــل وفـلايـن حمّـالي و فلاين أبوعســكري ..
.. غـُتــَـرْ العطـّـار ..
.. ثيـاب العـيد والسـراويل المشـتغلة من الخـياط ..
.. كلونيـات .. وبخـور ..
.. كـبَـكْ وأزاريــر ..



ويبدا أبو محمود بحاجـات العـيد .. وبسم اللّه وعلى طـول على البلد .. وعلى الغـزّة وســوق الليل ..
بعـد ما ركـنـّــا الســيارة في القشــاشـيّة ..
رحـنـا على زقـاق الوزير ومن هـنا على زقاق الصـاغـة وزقـاق الســقيفة مرّينـا على زقـاق الخياطـين ورحْـنـا لعميلنا الجـاوا ولقطـنا الثيـاب اللّي فصـلناهـا عـندو وكمان السراويل المشتغلة اللّي قاولناه عليهـا وسـوّاها عند أهل بيتـو .. ومن جـنبو مرّة واحـدة اشـترينا الكـوافي والمنـاديل .. ( وكل الأشــياء شــغل يـد واللي كان يشـتغلهـا أخواننا وأحـبابنا الجـاوا أهل الابـداع بلا منـازع .. ثم أخـذ ينافسـهم البرمـاوية في الصـنعـة حـتّى كـوّشـو عليهـا ) ..
ونرجع على شـارع فيصـل على شـان نروح من هـناك على سـوق المروة ونطلع المـدعـى ونوصـل الجودريـة ..
ومحمـود يمشـي جـنباً الى جـنب مع أبيـه .. وبرفقـتهم الحمّـال الذي يشـيل على رأسـهِ زنبيـلاَ بـدأ يطـفح من تلك المقـاضـي و ماعـادو فــاضـي ..
ونتجه الى الغـزّة .. ونشـوف على طـريقـنا محل النوري لبيع الجـبن والزيتون والأمـبـة .. ومين يشـوف منظرهـا وهي على الدكـّـة المشــرّعـَـة والمزينـة خصـوصي لدي الأيّـام ..

ويتربسُ أبو محمود أما هـذه المغـريات مسـتسلماً لهـا .. وأخـذنا قراطيسها وأكياسـها في أيدينـا ..

.. ثم تزغللُ العـين من رؤية حلويات العـيد التي تسـرّ الناظرين ..

.. فتلك لوزيةٌ وبجـوارهـا أحلى حلقـوم .. وليمونيّــات في الفم تذوب ولاتـدوم .. وملبّس تقهـر من كـان يصـوم ..

ولاينسـى محمود أن يتســلـّل الى بعض المحـلات التي على الطـريق ليتعـرف على جـديد السـوق .. فيدوّنـه في دفـتر مخـّـه اســتعـدادا للتخطـيط لزيارة منفردة لتخـتمر الأفكـار ويبدأ تخطيط الشـراء ولو بعـد حـين .. وهـذا مافعـله أثناء مرورهم وعـبورهم في شـارع فيصـل .. فقـد تسـمّر أمـام دكان صِدّيق سيف الدين (رحمه اللّه) ..
وفين الولد اللّي ما يُـتنـّحُ أمـام مغـريات الألعـاب التي تطـير بالألبــاب .. وبجـوره محـل الوزّان الذي يبيع اضافة الى بعض الألعـاب مالـذّ وطـاب من الحلويـات الليمـونيّـات والشـُّوكليـتـَات وكل مايبعـث الآهَـات والهَـفـَـتـَـات ..

وينتهـي أبو محمود وولـده من الفرفـرة في الأسـواق .. ويتوجّهـوا الى السـوق الصـغير ،، حيث توجـد أحـلى وأكـبر منشـيّات مكـة ..

.. يبدأ بالجـزّار .. ومنه اشـترو اللحم المفروم والكبدة والسَّـقط والراس ..

.. ومن عند (الخـُضـري ) .. أخـذوا الخضـار وحـاجات الزلطـة .. ومرّة واحدة اشترو أقّـة موز على شان الكنافة ، وكم أقـة شـوية فاكهة .. ونعمـة ربي يديمهـا ..

وفي محل صـنع الكـنافـة .. تشــوفوا المعلـّم على الطـبيعـة وهـو يصـب العجينة السـائلة من مُغـرَاف خاص مخـرّم زي الدّش .. يصب العجينـة على صــاج دائر كـبير تحـته نار هادئة ويصـبه بسـرعة بدوائر موازية لمحـيط دائرة الصـاج كأنه يرسـم حلزون أو يصبّها بشكل رايح جاي كأنه يرسم سبعات طويلة وبمجرد متلامس العجينة الصاج تسـتوي ،، فيجمعهـا المعلّـم بسرعة ويلـمّهـا زي دّجّـة (ربطـة) خـيوط الحـرير .. ويوزنها للزبون ..
واللّه ماكـان يـزلْ الصـايم في السوق الا وتشوفو كل شويّة يميّـل على خيرات ربي .. وريقـو سـايل زي دموع الحزين ، و مصارينو تصَـرْصِـرْ زي طيور الحـرم .. وحـُـط في الزنيل وخلـّي الطربوش يمـيل ..

تخيلوا الناس وصلت آخر خمس أيّـام من رمضـان ولازالت تقضي حاجات الفطور والسحور كأن رمضان في أوّلـه .. لأن الناس كانت تشتري بس حق يوم أو يومين .. موزي دحـّـين بس تلملم زي المفجوعـين .. وياريت شي ياكلوه كلـه .. ثلاث أرباعـه للزبالة (أكرمكم اللّه) ..

ويعود محمود يحمل أحلامـه ومخططاته الشرائية لما سجّـله في دفـتر واجـباته المستقبليه بما قنصته عيناه من عجائب الألعـاب ،، ومسـلّي الألبـاب ..
وتمـرّ الأيّـام الأربعة بلياليها المتبقيّة من رمضـان ،، والبيت في أكبر حوسـة مثل باقي البيوت المكـيّة اسـتعدادا لأيام العيد السعيد ..
واللّي يشـوف البيوت في تلك اللحظـات ، يظن أن الحريم لاينظفون بيوتهم الاّ في آخر رمضان .. ومنهم تم اختراع أسبوع النظـافة ..
.. جلائل وزوليّـاتٍ معلـّقة بعـد أن نالت نصيبهـا من الخبط والتصقيع بالخـيزرانات ، وذرفـت دموعهـا غـباراً سـال على خـدودِ الحوش اليتـمِ ..
.. باطـرمـةٌ تكـوّمـت فوق بعضـهـا تئن من تنقـيز الأولاد عليهـا .. لايعرف تلك المتعـة الا من رأى نفسه يطيرُ .. لايكل ولا يمل حتى يلقـى له صـقعةً في جدارٍ أو طيحـةٍ على الطبطـاب .. ليتوب قليلاً .. كأنه في تايمِ آوتٍ ..
تنفيض وتكنيس وغسيل ومسـح .. حتى تطيح رُكـَب الحـريم وينهـدّ حيلهم .. والرجـال مابين صـريخ وزعـيق يبحـثون بين الكـراكب عن طـريق .. لاســابو الحريم يخبزو .. ولاهـمّ طحـنو الدقيق ..
يعـني ماتجي ليلة العـيد الاّ واالحـريم منتهـين ومهلوكين من التعـب اللي جايبينو لنفسـهم ..

الليلة هي التاسع والعشرين من شهر رمضان وهي ليلة الشكَـك ..

الناس فطـرت ،، وقاعـدة تسـتنّى رؤية الهلال .. وأبو محمود متكّي في الحوش وفاتح الراديو يرقع بصوت اذاعة الرياض .. لأن أخبار شـوفة الهلال تجي نجـديّة أحلى هـديّـة جوّة زبديـّة ..
وشــويّة مايسـمعو الاّ داك الصـوت الذي تحـبّه قلوب الكـبار والصـغار رجّ البيتَ رجـّـا .. صـوت مـدفع العـيد ..
أثر الجماعـة جـابوه وشكلهم أرسلوا برقية للامـارة اللّي بلـّغـت الشـرطة والقشـلة .. وأوامر للمدفعجـي في جـبل المدافع .. وبعـدهـا بلحظــات الاّ والمذيع يعلن الخـبر رســمي .. بس من غير مايقول اســمي ..

وزعـيقُ الأطـفال ينافس أصوات المدافع .. معـبّرين عـن فرحـتهم الطفوليّة ببراءة وعفويّـة ..

جابو العــيد واللّه جـــابو ..
أهلاً بالعـيد يـامرحبــابو ..
كـلنــا نبـغـــاه ..
وفرحتنا معـاه ..
لـمّــــا نلقــــاه ..
بيــن أهلـــو واصحــابو ..
مـع لمّــــــة أحـبــــــابو ..
يامــامــا أدّيـنــي ..
أنا فاتــح ايدينـي ..
لو خمسة تكفيني ..
يابخــــتو اللّــي نــــــابو ..
ذوق أكــلو وشــــــرابـو ..
أنتبهــو لاتطيحــو ..
من لعبة مراجيحو ..
بعدين لا تصيحــو ..
ومـاحــــدْ يقـفّـــل بابـــو ..
لو جــاه الضيف ماسـابو ..
فرحة وبسمة طازة ..
مع صحن الدبيـازة ..
حاجـةأحلى لـزازة ..
عـيـد أوّل مرحـبـــابــو ..
مو عـيــد ماندرا بــُــــو ..



أســـأل اللّه أن يجعـل أيامنـا أعـيــاداً .. تملؤهـا المحـبة والســلامة والعــافية في الأبدان والأوطــان ..

للأمانه الموضوع ملطوش من كتر ما هو حلو " يتبع "


[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

__________________
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
القلب الشجاع متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 12 Apr 2008, 12:20 AM   #2
مشرفة عامة
 
الصورة الرمزية mero1512005
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: مصر ام الدنيا
المشاركات: 12,899

  -----------------------
 

افتراضي



 

فعلا موضوع كتيير حلو

شكرا لك القلب الشجاع

تحيااتي الغالية

__________________

سأجعلـ كل نسـاءكـ
يتساقطون كـ أوراق خريف
سأكون في أعماق خلاياك
ألتصق بوريد نبضكـ
وأعماق الأعماق


MERo
mero1512005 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 12 Apr 2008, 12:26 AM   #3
مشرف عام
 
الصورة الرمزية القلب الشجاع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: جـــــدهـ أهــل الــرخاء والشدهـ
المشاركات: 8,545

  -----------------------
 

افتراضي



 

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mero1512005 [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
فعلا موضوع كتيير حلو

شكرا لك القلب الشجاع

تحيااتي الغالية
يسرني مرورك يا عزيزتي

دمت ودام وصالك

تحياااااااااااتي
__________________
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
القلب الشجاع متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 12 Apr 2008, 12:39 AM   #4
مشرف عام
 
الصورة الرمزية القلب الشجاع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: جـــــدهـ أهــل الــرخاء والشدهـ
المشاركات: 8,545

  -----------------------
 

افتراضي



 

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
بسم اللّه الرحمن الرحيم

( محمود في الصحية " 1 " )

أولاً أسـأل اللّه لي ولكم العـافية ودوام الصـحة ..

تاني شي لازم نشـكر الله على النعمـة وعلى الحـال اللّي إحنا فيه الآن ..
وبالتأكـيد هو أريح وأرقى من زمان مضى وراح بخـيرو وشـرّو ..

ودايماً نقول ( الطـب اتقـدّم ) .. بس دائما القـديم هو الأسـاس وهو البرَكـَـة ..

ولو ماكان فيـه قـديم ما كـان اليوم فيه جـديد ..

واللّي نشـوفـو اليوم جـديد بُـكرة الجـيل الجـاي يشــوفو قـديم وعُـتقي ..

وهـيّـا كِـدا الحيـاة دردبـة أيام ..

اليوم يدُف أمس وبكرة يجي ويدُف اليوم ..

يعني كدا زي المواضيع في المنتديات ، الجديد يرمي القديم ورا .. ومهما يتحدث ويترفع الموضوع إلاّ يجي يوم ويروح مع اللي راح .. طـيب ..

بعـد المقـدّمة التأهيلية لموضوعي المعاق ذهنيّـاً من كتر الصـدا والتقطين الذي كتم مخـاميخـو ..

هـيّـا خليكـم معـايا .. وخـدوني على قـد عقلي .. قبل ما نخــُش في معمعة الكلام ..

لازم تعرفوا إن الحكاية الجايّة حصلت لي ورايح أسمي نفسي ( محمود) .. والمدرسـة هي العتيبيّة ( وإسمها اليوم عبدالرحمن الناصر ) .. والبيت في ريع الكحـل .. اليوم في التاريخ الهجري هو شهر ... عام 1380هـ والجو آخر الصيف وبداية العام الدراسي الجديد ..

وفي يوم دراسي حافل كل الأولاد في الصف حركة وحيويّة ونشاط ماعدا محمود .. زي الأرنب إللّي مرخـّي أدانيه وعيونو دبلانة ..
يسألوا الأسـتاذ : إيش بك ياواد يامحمود .. يرد محمود بصوت مبلوع ..
أتاريه الواد ضـاربة بلاعيمه واللّـوَز صـايرة خـدود تحـتانية .. تخـبّي تحتهـا كورتين غِـلـْســة ،، لا تنشـات ولا تطلع آوت بس صـاكـّـة المرمى ..
يقوم المدرّس ويقول للبرنجي خـُـذ محمود للوكيل وخلـّيه يشـوف له صِـرفة ..
يمسك البرنجي بيد محمود وينتعـو ديك النتعـة ( إفتكروا راح تدور كـَـرنـْكـاتو وتبرُم سـبايكـو ويشـتغل ) ..
ومحمود المسـكين يمشـي زحـّـافي .. ويشوفو الوكـيل ..
هـا ياواد إيش عندك إنتـه وهـوّا ..
ويقول البرنجي .. هـادا مريض ويقول لك الأسـتاذ شـوفلو صِـرفه ..

( الوكيل شـكلو ما سـمع أو هـي بهْـلـلـة زمـان ) إيش إللي صـَــرْفه .. إحنا لسّـاع في الحصـة التانية والساعة دحّـين الساعة إتنين ونص ( يعني تقريباً تسعة بالزوالي ) ..

يا أسـتاذ ، أنا باقول صـِـرْفة يعـني شـوفـلو دِبرة ..
ياواد شـايفني تمَـرْجي .. إيش أشوفـلو إبرة .. يرد البرنجي ويقول : طيّب روح أسـأل الأسـتاذ وشـوف إيش يبغـا ..
طـيّب .. هـيّـا أمشـوا قــدّامي انتا وهـوّا للفصل وأنا جـايكم هناك ..
ومسـكين يامحمود .. تسـحيب في الأســياب والدرَج ..
وأخـيراً وصـلت المعلومة للوكيل الفاضل .. ويوَدّي محمود للمراقب ..
ونفس الموّال .. وخـلـّيك يامحمود واقف عند باب الإدارة على بال مايكـتبوا ورقة تحـويل للوحدة الصحّـية في الزاهر ..
الوكيل يقول للمراقب بالله ياأستاذ محمد لو تتكرّم إنتا أو الأستاذ حسن واحد فيكم يُـزقـُـل الواد محمود عند بيتهم على شـان أهلو يودّوه الوحدة الصحيّة ..
( اللّه يذكركم بالخير ويرحمكم يا أستاذ محمد منقــِّـل والأستاذ حسن زيني وكل أموات المسـلمين ) ..
لكن المراقب مايقدر يترك المدرسة على شان الجرس والصـفـّيرة لنهاية الحصة التانية باقيلهـا شـويّة ..
وفي وسـط سـاعات التروّي والإنتظـار .. إلاّ ومحمود متمدد على الأرض ..
وجـاك الجـِــدْ ..
وارتفعت الأصوات ورش المياه على وجه محمود وروح يا أستاذ شوف فيه في الدُرج حبوب داجـنان والاّ كلامين والاّ اسـبرو .. بسـرعة ..
ويجي الأستاذ الذي أسمعه ولا أراه وكأنني في دوّامة ..
ويقول الأسـتاذا لقيت الحبوب هـاااه ،، إيش نبلــّعـُـو..
وتم الإجماع على تبليعي الكلامين ( الحبّة قـد الخمسين هللة ) تتغمس في الماء وتنبلع مرّة واحدة ( أصلو هـيّا تتزحلق لوحدها لما تكون الأمور مفتوحة مو لواحـد على الطريق لوحة مغلـَق ) و ابلع يا واد ..
واللّي يرفع راس محمود واللّي يصُك خـشـمه ( يعني قفلـة بالشـيش ) واللّي يضغط على حلقو .. وأحلاهم إللّي دخـّل أصـباعـو في الفم عشـان يدُف الحـبة إلّي صـارت عجينة تلـعـّب النّفس ..
( آآآآآغ .. إسـعاف أوّلي على أصـولو .. وعزرائيل يعلن وصـولو .. )
تصـدّقوا إنه بعد كل دا صـحي محمود .. طلبا للنجـاة وللهرب من قضـاء اللّه إلى قضـاء اللّه ..
( و موتة عند أمي و أبويا ) ولا موتة بتبليعة مدير ولاّ بأصـباع معـلـّم أو خنقـة وكيل أو كـتمـة مراقب ..
وخلاص المسألة مايبغـالها شـي ..
يلقط الأسـتاذ حسـن الواد محمود من إيدو ويسـألو : هـااه كيفك دحـّين أحسـن ..
( إيوه أحسـن .. زي البـُُومْ .. بس وخـّروا من فوقي عشـان أشـم الهـوا .. ) ..
ويتفضل الأسـتاذ حسـن بتوصـيل محمود إلى بيته في ريع الكحل مسـتخـدمين الأتوبيس رقم 11 ( يعـني كـعــّــابي ) ..
والمسـألة بسـيطة كلهـا كيلو وشويّة ماهي بعيدة ..
ووصلنا بحمدالله إلى المنزل العامر وتم تسليمي إلى والدي الذي كان محل عمله تحت البيت ..
ويحلف الوالد على الأستاذ حسن إنـّو يوصّـلو للمدرسـة في سيّارتنا ..
ومن هناك نعود أدراجنا في نفس الطريق متوجهين إلى الزاهر ، وإلى الوحدة الصحّـيّة ..
وبعد الكشف والفحص الخارجي الدقيق وكتر التدقيق والتحقيق .. وبعد الكلامين اللي ذاب في نص الطريق إبتديت أفيق .. بس ماراح من حلقي الضـيق ..
وما أشـوف إلاّ الدكتور أفندي يقول لي هـيّا روح أرجع لمدرستك إنتـا مافيك حـرارة ( من يومهـا الحرارة مفصولة ) ..
ويقول له الوالد : طـيّب ،، واللـوَز دي إللّي قافلة سـكـّة حلقـُو ..
.. دي بسـيطة .. أعطو له ليمون .. وخـلـّوه يتمضمض ويتغرغر بمويـه دايبة فيهـا بودرة من اللّي رايحين نعطيك إيّـاها ..
ويكتبلو الروشـتة ونروح للمقصف ( قصدي الصيدلية ) .. ويناولنا الصيدلي قرطاسين واحد فيه كم حبة اسبرو والتاني فيه بودرة الجمال والكمال والشفا إللي ما ينطـال ..
ونروح للمدرسـة .. ويتم تسـليمي للإدارة .. ويسـتغرب المدير عودتي للمدرسـة ..
ويقول للوالد : خـد ولـدك معـاك .. وإذا ما تحسـّـنــَت حـالتو .. لاتجيبوا بُـكـره .. ودّيه على طول على صـحـيّة الزاهـر .. وخـد دي ورقـة إحـتياط ودّيها بُـكـره للوحدة الصحـّية على شـان يعطوك تحويل للصحيّـة مباشـرة ..
وروح ياواد جـيب كـتبك من الفصل وروح مع أبوك .. إحـنا مو ناقصـنا تطيح علينـا ونوحـل بك ..
وفي الفصل تتلم الكـتب تحـت تهـنئة الزمـلاء .. ( يابخـتك رايح البيت ) ..
يعني غبطة والاّ حـسـد حـتى في عـيــا الجســد ..
وتأبى اللوزتين أن تغـادر بلعومي راضـية .. وتزداد شـراسـة وانتفاخـاً لتسـتعرض عضلاتها الإلتهـابية أمام ضـعف زوري الهزيل .. ووجـبت روحـة الصـحيّة .. بس في الحلقـة الجـايّة ..

__________________
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
القلب الشجاع متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 12 Apr 2008, 12:42 AM   #5
مشرف عام
 
الصورة الرمزية القلب الشجاع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: جـــــدهـ أهــل الــرخاء والشدهـ
المشاركات: 8,545

  -----------------------
 

افتراضي



 

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

( محمود في الصحية " 2 " )

زي ماعـرفـتوا في موضوعي السـابق إن محمود ( إللّي هو أنـا ) .. صكـّت كل خطوط بلاعيمه وصارت زي نقطة العمرة أيّام الحج إللّي مايمشي فيها إلاّ خـط واحـد وبالعـافية ..

ومن صـباح رب العـالمين .. مامداهـم يفتحـوا باب الوحدة الصحّـيّة إلا و أبو محمود مداوم قبلهم ..

الحمدلله وصل البشر إلى المقـر ..

الســلام عليكم ..

عليكم السلام .. هــاااه ياعـمنــا ســلامات .. إيش عندك .. يالله صـباح خـير ..

وينــُط واحـد كان لابــِـد بعـيد .. إتوصــّــى ياخـويا بعم عبداللّه ( أبو محمود ) .. ( ما أدري قصـدو يتوصّـى في إيه .. في الحبوب والا البودرة .. والاّ يعـبّي القارورة شـراب ألـييين فـمّهـا ) ..

المهم .. بدا الجـبا .. والمرحـبا .. كـلــُّّه تضـييع وقـت على شـان الموظفين يتلمـّـوا ويتكرم مدير الوحدة الصحيّة بكتابة التحـويل لصحيّة الزاهـر .. و محمود ضـارب الصَــنْ .. يعـني إيش يبغـا يقول .. هـو أصـلاً إمكـانيات اللعـلعـة عـندو معـدومـة تمـاماً .. مابقي إلاّ يادوبك مـمـر لعـبور قطـرات من المـاء وذرّات من الهـواء ..
( لا يعرف اللـّوزَ إلاّ من يجربهـا .. ولا السـخونة إلاّ من يعـانيهـا ) ..

و ياللــه .. مشــينا يامحمـود على صـحيّة الزاهـر .. وماهي بعـيدة من الوحـدة .. دقيقتين بالسـيارة إلاّ وإحـنا جـوّة الصحّـيّة ..

وأوّل ماوصلنـا .. قال الوالد : هـيّـا يامحمـود أنـدُرْ من السيارة ..

إيش إللّي أنـدُرْ .. آآآآه لو شــفتوا محمود كيف إتلـم على بعضـو كـإنـّو بسـّـة لابدة تحـت مِـرْكـَن الزير ..

ياوااد إيش بك ..
( أصـلو محمود لمّـا يتعـدّى جـنب الصحية مايلتفت لهـا .. مووو عـاد يدخلهـا ) ..

اللّه يخـليك يا أبويا .. خـليني هـنا في السـيارة .. وإنتـا روح ودّي لهم الورقـة وجيب الدوا وأنا أقعد لك هـنا ..

ياوااااد .. أنا تارك شـغلي من الصبح على شـانك .. وطول الليل البارح ماقدرنا ننام أنا و أمّـك من سخونتك .. ودحّـيين ما تبغـى تدخـل ..

ويبدأ أسـلوب الإقـناع السـريع ..

قـلـم واحد بس .. إللّي خـلــّى محمـود يمشـي بالتنويم المغـناطيسي ويبكي Silent Reading

ماتسمع حـسّـــو ويسـلي مأســاته بملاحـقة النجـوم التي تطـايرت أمـامه من أثر الصفـعـة الفـنـيّة ..

وخيرٌ لـه لمّــا ما طلع صـوته .. لأنـّـه سَــلـِـمْ من صـفعـات إرتدادية أخرى لدرء أي إعتراض أو زعـيق الذي لا يزيـد الأمر إلا أقـلاماً وإيـلامــا ..

( ألله .. ما أجمله من أســلوب .. يختصـر كل الطرق للوصول إلى الأهـداف .. ونفتقده الآن في كثير من مشـاهداتنا اليوميّـة مع بعض الحـالات المسـتعصية لجـيل الريموت كونترول والفاست فوود ) ..

ونقـف في حوش الصحيّة مع جموع المرضى الوافدين أمام بوابة العيادات الخارجية منتظرين فتح الباب من البوّاب .. والشئ الذي لابد أن يقـال هو أن الناس كانو يأتون لصحية الزاهر ( مستشفى الزاهر .. وهو المعروف بإسم مستشفى الملك عبدالعزيز ) .. كان الناس يأتون من داخل مكـة وخارجها سـواء من ناحية السيل والشرائع وطريق الطائف من جهة منى وعرفات إلى قرب الكـُر .. ومن جهـة الجموم وطريق المدينة ومن بحرة وحـدّاء أو حـدّة .. لأنه لم يكن هـناك إلا صـحيّتين ( أجياد والزاهر ) .. أما ( مستشفى الششـة فقد كان مسـتشفى مواسم ) .. والناس يتوافدون للمستشفى من بعد صلاة الفجـر ..

وكان حوش الصحّية (المستشفى) سـوقاً يومياً يحتوي على :

# بائعي القـوارير المغسـولة ( قوارير مسـتعملة ) مثل قوارير الخل والشربيت والكـاكولا .. وتباع مع غطاء سـدّاد إضافي مصنوع من الفلين يسـمّى ( منطــَـرْ ) .. وتستخدم القوارير حسب حجمهـا إمّـا لوضع الأدوية السـائلة أو المذابة أو لعينـات التحـاليل المخـبرية ..

# حجّـات ( تكرونيّـات ) .. لبيع الفصفص واللـوز و الدُوم و الفـُوفــَـل و السمسميّة وتوابعهـا المعروفـة أفريقـياً ومحليّـاً والمعـترف بهـا دوليـاً ..

# بائعـي كـبيبـة .. و منتـو و يغمش .. وكـروبّو .. و ســويق .. و بســبوسـة .. إلخ

( يعـني ناس تمشـي و تـهبُــر .. وعـالم عـايشـة على بركـة اللّه .. وكل واحـد يلقط رزقـه لا بلديّـة ولا أذيّـة ولا مـا أدري إيش هِـيـّــا ) ..

معليش .. قلت أعمل لكم فاصل إعلاني وأضـيّع لكم الوقت علـَبـَال البوّاب مايفتح البـاب .. ويجلسـوا الناس على الطبطاب ..

ويدخـل أبو محمود يسـحب محمود زاحفا على قدميه بدون خطوات ..

وشــوف عاد الجماهير الغـفيرة وهي تتنـاتش أوراق أرقـام الســرا ( من يومنا إحنا منظمين ) .. وترتفع الأصـوات مصحـوبة ببعض العبارات العسـليّة حسب التوقيت المحلي ( وعلى الإخوة خارج المكان مراعاة فارق التوقيت ) .. ومن أخـذ رقمه بيمينـه يبحث عن بلاطة في أحد أسـياب الصحيّة ليجلس عليهـا قبل أن يدركهـا غيره ..

وجلس أبو محمود متربع وفي حضنه جلس محمود يرجف كورقة في مهب الريح لايُرجفهُ إلاّ أمرين لا ثالث لهمـا .. ســخونة تهز كيانه .. وهلع من اللي جـاي على شــانه .. المسـتشـفى وجدرانـه .. الدكتور وأعـوانه ..

وكلّهـا سـاعـات .. ونادى المنـادي : نمـرة ×××× .. وما مـداه يكـمّـل الرقـم إلاّ وأبو محمود واقف جـوّة الغـرفـة ( طيران ) .. وشـايل محمود على كـتفـه .. ( أصـلو خـلاص إنهـار ) ..

ومكـارسـة عند الباب .. واحـد يدُف واحـد يشـد .. ما علينا فيهم .. أهم شي دورنا وصل وانسو اللّي حصــل ..

وأدخـل مغلوباً علي أمري محمولاً على الأكـتاف .. وياويل إللي شـاف .. وتبغوني كمـان ما أخاااف ؟

واحـد لابس شي أبيض وحاطط نظـارات وسـمّاعـة مدلـدلـة ف رقـبتو ( يااااويييلي ) ..

إسـمو إيه الولـد ؟ .. إســمو على قد جســمو (محمود) .. كم عـُمْـرو ؟ .. ×× سنين ..

إيش عـنـدو .. ؟ .. ( بركـَـة ما فتش جيبي كان لقي حلاوة أم العود إللي مخبيها أليين أتعافى ) ..

يادكتور .. ( آآآخ .. أتـارييه هو دا الدكـتور .. اللّه يسـتر ) .. الواد شــوفو قدّامك مســخـّن واللوز قافلة حلـْقـو .. ما يقدر يبلع ريقـو ..

طـيّب أســدحو على السـرير .. ( جـينـا الكـلام إللي مانبغــاه ) ..

ويحطـّني الوالد على السـرير .. ولكـن .. الشـاطر يفك كلـْبـَشـَـة يديني من رقبتـو ..

وهيّـا كلمة واحدة بس : تنسـدح والا تاخذ لك قلم جـديد ؟ .. أيّـة قلم جديد ، وأنا إذني لسـّـاعها بترنْ من القلم القديم حق فكـّـة الريق .. وتم الإنسـداح مع تغميض العينين إسـتعداداً لتسليم الروح ..

وهـات يا تقليب و فحص .. وافتح فمّـك .. أكتم نســَـمَـك .. (هـوّ أنا قادر أتنسّــمْ من حالتي ) ..

أفتح عيونك .. وافتح له هـيّـا واحدة واحدة بالتدرج لأسـتوعب صدمة النظر إلى محـيّـاه ( وياليتني قعدت مغمّض .. ســماعتو ف إذنه .. وكشـّـاف ف إيـدو ومادري إيش ف إيدو التانية ) ..

الحمدللّه .. انتهـى الفحص ولا زلت حـيّـا وقمْت كالعفريت أتحسس أجزاء جسـدي فوجدتهـا كاملة غير منقوصـة .. إلا معـدتي الممغوصـة من هول البلاوي المرصوصـة ..

و ياخـذ أبو محمود الروشـتة من الدكتور وعلى طووول للصـيدلية ..

الصيدلي : جـيبو قارورتين صغيرة ..

أجلس ياواد يامحمود هـنا وأنا أروح أجيب القوارير من برّا .. ولحظات إلاّ والوالد واقف قدّام الصيدلية ..

شــيلني يا بويا .. أبغــا أشــووف ( من يومو ملقوووف ) ..

ويرفع محمود إللي شـاف : أرفف ودواليب وقوارير ومرطبانات كأنه محل بيع شـربيت .. والراجل الصيدلي يفتح البزبوز ويعبي قارورة .. ويحـط بودرة في قارورة ثانيه ويصب عليهـا مويـه مفوّرة وباردة ( معقمّـة نوويّاً ) ويخض القارورة بعد سـدّها بالمنطـر حتى تصير زي حليب اللبّـان ..

بس عـاد شـايفو ناول الوالد حـاجـة تانية حطـّها في كيس ورق .. (ربنـا يسـتر .. شي ما يطمّـن !) ..

وبسـرعـة ندخل غرفة تانية في آخر الدهـليز .. ( يالتني متّ قبل هـذا ) ..

آآآآه لو تعـرفو إيش هـاذا المكـان .. هـنـا يتواجـد التمرجـي الذي تتمنـّـاه للعـدو ..

تشوف طبّاخـات القـاز (الكيروسين) .. تشتعل فتائلهـا ليبقى الماء سـاخنا في القدور الخاصة لتعقيم براويز الشـرنقـات ( الإبر) .. وطاولات ترتص عليهـا الشـرنقات المعقـمة تستعـد للإنقضـاض على عضل إنكمش رهبة من لقياها أو وريد تيبّس من لظـاها .. وقـوارير تفوح منهـا روائح السـبيرتو (الكحول) واليود ( آيوديـد) والتـنـتـريون و المكركون ( المايكروكروم) وبن سليم (البنسلين) .. و شــاش و قطـن .. و لصقـات وضمادات بأنواعهـا وأمور التجـبير والتجـبيس .. ( يعـني ورشـة خـدمات الصيانة الطبيّة العاجلة والآجلة ) ..

( آآآآخ .. جـــاااك الموت يا تارك الصــلاة .. ) ..

إبببرة ؟؟ .. وما أدراك ما الإبرة .. أسألو أهل الخـبرة .. وعـند اللّه منهـا الدبـْرة ..

واللـه لو كـان جـيب أبويا يكـفيني .. كان إندسّـيت فيه .. من كتر ما تقـلوزت بين إيديه ..

وطول الوقـت ومحمود متعلق برقبة أبووه وجهـاً لوجه كأنه يعانقه .. إلا في هذه اللحظـات الحاسـمة .. أصبح محمود يواجه الأمر الجـلل وظهره باتجـاه أبيه يداري الجهـة المطلوبة عن الجهـات المختصـة ..

ومالهـا إلاّ تسـديحـة بالأسـلوب القلمي الذي لا يخـيّب مسـتخدميه لنيل المرام ..

.. آآآآآآآآي

الحمدللّه .. هـي أوّل وآخـر زعقـة أصـدرهـا محمود عند التقـاء الشـرنــْـقــَة بالبرنـْـقــَة ..

وبعـدها ما اتسمع صوتو ثلاثة أيام بلياليهـن ..

وقد تماثل محمود للشـفاء بفضل اللّه ثم بفضل الأدوية الطبّية والعشـبيّة مع الترفيع أو التوســيع و التفـقيــع ..

ماهو الترفيع .. وما هـو التوســيع .. ؟؟ ؟؟ ..

إنهـا طريقة التدخل السريع .. واللّي يجربهـا يضـيع .. !!

الترفيــيع :

يتم ترفيع اللـّوز بوضع بيضتين مسلوقتين (غير مقشرة) في غترة بعد لفها مثل العمامة والبيضتين دخلها وتوضع الغترة تحت الرقبة بحيث تضغط البيضتين على اللوزتين ويقوم شخص أو أكثر برفع المريض بالغترة كأنهم يشـنقوه لتضغط البيضتين على اللوزتين .. وياليل ياعـين .. والباقي عليكم أن تتخـيّلوه ..

التوســيع :

تقشر بيضة مسلوقة وإما أن تبقى كاملة أو تقطع نصفين حسب مقاس البلعوم وقدرة البالع للمبلوع وتغمس البيضة أو نصفهـا في الفلفل الأسود الناعم وتعطى للمريض ليبلعـها زلـْطـاً دفعة واحدة لتقوم بواجب فحس اللوزتين بالفلفل ودفعهـا عن طريق مرور المشــاة .. ويابخـت من سـلم من تأخر البيضة وتوقفها للتفاهم مع اللوزتين الأنانيتين ..

التفقــيع :

ويســميه البعض التكـســير ..

خـلط ملح ناعم مع فلفل أسـود ناعم ثم تغميس أكـبر أصـابع اليـد في الخليط ودفســـهـا في بلعـوم ذي اللوزتين حـتى تصـل أقصى نقطـة في لغـاليغـه وتلامس كـريات الهـم ثم القيام بواجـب الفحـس لتنطلق غرغرة ثم غيبوبة ثم شـهقـة ثم زعـقـة مصحوبة بتعـرّق واحولال أعـين ..
ثم تشــهد الحـاضرين .. وقراءة الفاتحـة .. بعـد تفحص آثار المعركـة على جـوانب الأصـبع المقــدام ..

وخـتـاماً لكـم خـالص الدعـاء بدوام الصـحة والعـافية لي ولكم ولكافة المسـلمين ..

__________________
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
القلب الشجاع متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 12 Apr 2008, 12:46 AM   #6
مشرف عام
 
الصورة الرمزية القلب الشجاع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: جـــــدهـ أهــل الــرخاء والشدهـ
المشاركات: 8,545

  -----------------------
 

افتراضي



 

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

( تابع محمود في الصحية )زي ماعـرفـتوا في موضوعي السـابق إن محمود ( إللّي هو أنـا ) .. صكـّت كل خطوط بلاعيمه وصارت زي نقطة العمرة أيّام الحج إللّي مايمشي فيها إلاّ خـط واحـد وبالعـافية ..

ومن صـباح رب العـالمين .. مامداهـم يفتحـوا باب الوحدة الصحّـيّة إلا و أبو محمود مداوم قبلهم ..

الحمدلله وصل البشر إلى المقـر ..

الســلام عليكم ..

عليكم السلام .. هــاااه ياعـمنــا ســلامات .. إيش عندك .. يالله صـباح خـير ..

وينــُط واحـد كان لابــِـد بعـيد .. إتوصــّــى ياخـويا بعم عبداللّه ( أبو محمود ) .. ( ما أدري قصـدو يتوصّـى في إيه .. في الحبوب والا البودرة .. والاّ يعـبّي القارورة شـراب ألـييين فـمّهـا ) ..

المهم .. بدا الجـبا .. والمرحـبا .. كـلــُّّه تضـييع وقـت على شـان الموظفين يتلمـّـوا ويتكرم مدير الوحدة الصحيّة بكتابة التحـويل لصحيّة الزاهـر .. و محمود ضـارب الصَــنْ .. يعـني إيش يبغـا يقول .. هـو أصـلاً إمكـانيات اللعـلعـة عـندو معـدومـة تمـاماً .. مابقي إلاّ يادوبك مـمـر لعـبور قطـرات من المـاء وذرّات من الهـواء ..
( لا يعرف اللـّوزَ إلاّ من يجربهـا .. ولا السـخونة إلاّ من يعـانيهـا ) ..

و ياللــه .. مشــينا يامحمـود على صـحيّة الزاهـر .. وماهي بعـيدة من الوحـدة .. دقيقتين بالسـيارة إلاّ وإحـنا جـوّة الصحّـيّة ..

وأوّل ماوصلنـا .. قال الوالد : هـيّـا يامحمـود أنـدُرْ من السيارة ..

إيش إللّي أنـدُرْ .. آآآآه لو شــفتوا محمود كيف إتلـم على بعضـو كـإنـّو بسـّـة لابدة تحـت مِـرْكـَن الزير ..

ياوااد إيش بك ..
( أصـلو محمود لمّـا يتعـدّى جـنب الصحية مايلتفت لهـا .. مووو عـاد يدخلهـا ) ..

اللّه يخـليك يا أبويا .. خـليني هـنا في السـيارة .. وإنتـا روح ودّي لهم الورقـة وجيب الدوا وأنا أقعد لك هـنا ..

ياوااااد .. أنا تارك شـغلي من الصبح على شـانك .. وطول الليل البارح ماقدرنا ننام أنا و أمّـك من سخونتك .. ودحّـيين ما تبغـى تدخـل ..

ويبدأ أسـلوب الإقـناع السـريع ..

قـلـم واحد بس .. إللّي خـلــّى محمـود يمشـي بالتنويم المغـناطيسي ويبكي Silent Reading

ماتسمع حـسّـــو ويسـلي مأســاته بملاحـقة النجـوم التي تطـايرت أمـامه من أثر الصفـعـة الفـنـيّة ..

وخيرٌ لـه لمّــا ما طلع صـوته .. لأنـّـه سَــلـِـمْ من صـفعـات إرتدادية أخرى لدرء أي إعتراض أو زعـيق الذي لا يزيـد الأمر إلا أقـلاماً وإيـلامــا ..

( ألله .. ما أجمله من أســلوب .. يختصـر كل الطرق للوصول إلى الأهـداف .. ونفتقده الآن في كثير من مشـاهداتنا اليوميّـة مع بعض الحـالات المسـتعصية لجـيل الريموت كونترول والفاست فوود ) ..

ونقـف في حوش الصحيّة مع جموع المرضى الوافدين أمام بوابة العيادات الخارجية منتظرين فتح الباب من البوّاب .. والشئ الذي لابد أن يقـال هو أن الناس كانو يأتون لصحية الزاهر ( مستشفى الزاهر .. وهو المعروف بإسم مستشفى الملك عبدالعزيز ) .. كان الناس يأتون من داخل مكـة وخارجها سـواء من ناحية السيل والشرائع وطريق الطائف من جهة منى وعرفات إلى قرب الكـُر .. ومن جهـة الجموم وطريق المدينة ومن بحرة وحـدّاء أو حـدّة .. لأنه لم يكن هـناك إلا صـحيّتين ( أجياد والزاهر ) .. أما ( مستشفى الششـة فقد كان مسـتشفى مواسم ) .. والناس يتوافدون للمستشفى من بعد صلاة الفجـر ..

وكان حوش الصحّية (المستشفى) سـوقاً يومياً يحتوي على :

# بائعي القـوارير المغسـولة ( قوارير مسـتعملة ) مثل قوارير الخل والشربيت والكـاكولا .. وتباع مع غطاء سـدّاد إضافي مصنوع من الفلين يسـمّى ( منطــَـرْ ) .. وتستخدم القوارير حسب حجمهـا إمّـا لوضع الأدوية السـائلة أو المذابة أو لعينـات التحـاليل المخـبرية ..

# حجّـات ( تكرونيّـات ) .. لبيع الفصفص واللـوز و الدُوم و الفـُوفــَـل و السمسميّة وتوابعهـا المعروفـة أفريقـياً ومحليّـاً والمعـترف بهـا دوليـاً ..

# بائعـي كـبيبـة .. و منتـو و يغمش .. وكـروبّو .. و ســويق .. و بســبوسـة .. إلخ

( يعـني ناس تمشـي و تـهبُــر .. وعـالم عـايشـة على بركـة اللّه .. وكل واحـد يلقط رزقـه لا بلديّـة ولا أذيّـة ولا مـا أدري إيش هِـيـّــا ) ..

معليش .. قلت أعمل لكم فاصل إعلاني وأضـيّع لكم الوقت علـَبـَال البوّاب مايفتح البـاب .. ويجلسـوا الناس على الطبطاب ..

ويدخـل أبو محمود يسـحب محمود زاحفا على قدميه بدون خطوات ..

وشــوف عاد الجماهير الغـفيرة وهي تتنـاتش أوراق أرقـام الســرا ( من يومنا إحنا منظمين ) .. وترتفع الأصـوات مصحـوبة ببعض العبارات العسـليّة حسب التوقيت المحلي ( وعلى الإخوة خارج المكان مراعاة فارق التوقيت ) .. ومن أخـذ رقمه بيمينـه يبحث عن بلاطة في أحد أسـياب الصحيّة ليجلس عليهـا قبل أن يدركهـا غيره ..

وجلس أبو محمود متربع وفي حضنه جلس محمود يرجف كورقة في مهب الريح لايُرجفهُ إلاّ أمرين لا ثالث لهمـا .. ســخونة تهز كيانه .. وهلع من اللي جـاي على شــانه .. المسـتشـفى وجدرانـه .. الدكتور وأعـوانه ..

وكلّهـا سـاعـات .. ونادى المنـادي : نمـرة ×××× .. وما مـداه يكـمّـل الرقـم إلاّ وأبو محمود واقف جـوّة الغـرفـة ( طيران ) .. وشـايل محمود على كـتفـه .. ( أصـلو خـلاص إنهـار ) ..

ومكـارسـة عند الباب .. واحـد يدُف واحـد يشـد .. ما علينا فيهم .. أهم شي دورنا وصل وانسو اللّي حصــل ..

وأدخـل مغلوباً علي أمري محمولاً على الأكـتاف .. وياويل إللي شـاف .. وتبغوني كمـان ما أخاااف ؟

واحـد لابس شي أبيض وحاطط نظـارات وسـمّاعـة مدلـدلـة ف رقـبتو ( يااااويييلي ) ..

إسـمو إيه الولـد ؟ .. إســمو على قد جســمو (محمود) .. كم عـُمْـرو ؟ .. ×× سنين ..

إيش عـنـدو .. ؟ .. ( بركـَـة ما فتش جيبي كان لقي حلاوة أم العود إللي مخبيها أليين أتعافى ) ..

يادكتور .. ( آآآخ .. أتـارييه هو دا الدكـتور .. اللّه يسـتر ) .. الواد شــوفو قدّامك مســخـّن واللوز قافلة حلـْقـو .. ما يقدر يبلع ريقـو ..

طـيّب أســدحو على السـرير .. ( جـينـا الكـلام إللي مانبغــاه ) ..

ويحطـّني الوالد على السـرير .. ولكـن .. الشـاطر يفك كلـْبـَشـَـة يديني من رقبتـو ..

وهيّـا كلمة واحدة بس : تنسـدح والا تاخذ لك قلم جـديد ؟ .. أيّـة قلم جديد ، وأنا إذني لسـّـاعها بترنْ من القلم القديم حق فكـّـة الريق .. وتم الإنسـداح مع تغميض العينين إسـتعداداً لتسليم الروح ..

وهـات يا تقليب و فحص .. وافتح فمّـك .. أكتم نســَـمَـك .. (هـوّ أنا قادر أتنسّــمْ من حالتي ) ..

أفتح عيونك .. وافتح له هـيّـا واحدة واحدة بالتدرج لأسـتوعب صدمة النظر إلى محـيّـاه ( وياليتني قعدت مغمّض .. ســماعتو ف إذنه .. وكشـّـاف ف إيـدو ومادري إيش ف إيدو التانية ) ..

الحمدللّه .. انتهـى الفحص ولا زلت حـيّـا وقمْت كالعفريت أتحسس أجزاء جسـدي فوجدتهـا كاملة غير منقوصـة .. إلا معـدتي الممغوصـة من هول البلاوي المرصوصـة ..

و ياخـذ أبو محمود الروشـتة من الدكتور وعلى طووول للصـيدلية ..

الصيدلي : جـيبو قارورتين صغيرة ..

أجلس ياواد يامحمود هـنا وأنا أروح أجيب القوارير من برّا .. ولحظات إلاّ والوالد واقف قدّام الصيدلية ..

شــيلني يا بويا .. أبغــا أشــووف ( من يومو ملقوووف ) ..

ويرفع محمود إللي شـاف : أرفف ودواليب وقوارير ومرطبانات كأنه محل بيع شـربيت .. والراجل الصيدلي يفتح البزبوز ويعبي قارورة .. ويحـط بودرة في قارورة ثانيه ويصب عليهـا مويـه مفوّرة وباردة ( معقمّـة نوويّاً ) ويخض القارورة بعد سـدّها بالمنطـر حتى تصير زي حليب اللبّـان ..

بس عـاد شـايفو ناول الوالد حـاجـة تانية حطـّها في كيس ورق .. (ربنـا يسـتر .. شي ما يطمّـن !) ..

وبسـرعـة ندخل غرفة تانية في آخر الدهـليز .. ( يالتني متّ قبل هـذا ) ..

آآآآه لو تعـرفو إيش هـاذا المكـان .. هـنـا يتواجـد التمرجـي الذي تتمنـّـاه للعـدو ..

تشوف طبّاخـات القـاز (الكيروسين) .. تشتعل فتائلهـا ليبقى الماء سـاخنا في القدور الخاصة لتعقيم براويز الشـرنقـات ( الإبر) .. وطاولات ترتص عليهـا الشـرنقات المعقـمة تستعـد للإنقضـاض على عضل إنكمش رهبة من لقياها أو وريد تيبّس من لظـاها .. وقـوارير تفوح منهـا روائح السـبيرتو (الكحول) واليود ( آيوديـد) والتـنـتـريون و المكركون ( المايكروكروم) وبن سليم (البنسلين) .. و شــاش و قطـن .. و لصقـات وضمادات بأنواعهـا وأمور التجـبير والتجـبيس .. ( يعـني ورشـة خـدمات الصيانة الطبيّة العاجلة والآجلة ) ..

( آآآآخ .. جـــاااك الموت يا تارك الصــلاة .. ) ..

إبببرة ؟؟ .. وما أدراك ما الإبرة .. أسألو أهل الخـبرة .. وعـند اللّه منهـا الدبـْرة ..

واللـه لو كـان جـيب أبويا يكـفيني .. كان إندسّـيت فيه .. من كتر ما تقـلوزت بين إيديه ..

وطول الوقـت ومحمود متعلق برقبة أبووه وجهـاً لوجه كأنه يعانقه .. إلا في هذه اللحظـات الحاسـمة .. أصبح محمود يواجه الأمر الجـلل وظهره باتجـاه أبيه يداري الجهـة المطلوبة عن الجهـات المختصـة ..

ومالهـا إلاّ تسـديحـة بالأسـلوب القلمي الذي لا يخـيّب مسـتخدميه لنيل المرام ..

.. آآآآآآآآي

الحمدللّه .. هـي أوّل وآخـر زعقـة أصـدرهـا محمود عند التقـاء الشـرنــْـقــَة بالبرنـْـقــَة ..

وبعـدها ما اتسمع صوتو ثلاثة أيام بلياليهـن ..

وقد تماثل محمود للشـفاء بفضل اللّه ثم بفضل الأدوية الطبّية والعشـبيّة مع الترفيع أو التوســيع و التفـقيــع ..

ماهو الترفيع .. وما هـو التوســيع .. ؟؟ ؟؟ ..

إنهـا طريقة التدخل السريع .. واللّي يجربهـا يضـيع .. !!

الترفيــيع :

يتم ترفيع اللـّوز بوضع بيضتين مسلوقتين (غير مقشرة) في غترة بعد لفها مثل العمامة والبيضتين دخلها وتوضع الغترة تحت الرقبة بحيث تضغط البيضتين على اللوزتين ويقوم شخص أو أكثر برفع المريض بالغترة كأنهم يشـنقوه لتضغط البيضتين على اللوزتين .. وياليل ياعـين .. والباقي عليكم أن تتخـيّلوه ..

التوســيع :

تقشر بيضة مسلوقة وإما أن تبقى كاملة أو تقطع نصفين حسب مقاس البلعوم وقدرة البالع للمبلوع وتغمس البيضة أو نصفهـا في الفلفل الأسود الناعم وتعطى للمريض ليبلعـها زلـْطـاً دفعة واحدة لتقوم بواجب فحس اللوزتين بالفلفل ودفعهـا عن طريق مرور المشــاة .. ويابخـت من سـلم من تأخر البيضة وتوقفها للتفاهم مع اللوزتين الأنانيتين ..

التفقــيع :

ويســميه البعض التكـســير ..

خـلط ملح ناعم مع فلفل أسـود ناعم ثم تغميس أكـبر أصـابع اليـد في الخليط ودفســـهـا في بلعـوم ذي اللوزتين حـتى تصـل أقصى نقطـة في لغـاليغـه وتلامس كـريات الهـم ثم القيام بواجـب الفحـس لتنطلق غرغرة ثم غيبوبة ثم شـهقـة ثم زعـقـة مصحوبة بتعـرّق واحولال أعـين ..
ثم تشــهد الحـاضرين .. وقراءة الفاتحـة .. بعـد تفحص آثار المعركـة على جـوانب الأصـبع المقــدام ..

وخـتـاماً لكـم خـالص الدعـاء بدوام الصـحة والعـافية لي ولكم ولكافة المسـلمين ..

__________________
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
القلب الشجاع متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 20 Apr 2008, 07:04 PM   #7
مشرف عام
 
الصورة الرمزية gold stone
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 4,450

  -----------------------
 

افتراضي



 

القلب الشجاع
قصة فعلا رائعة
بارك الله فيك اخى
وشكرا لك
تحياتى لك
والى الامام

__________________

gold stone غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 05:33 PM.

مدونة - مدونه

 

Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0 ©2008, Crawlability, Inc.