جريمة نحر الطفل البشعة.. الأب يتمسك بالقصاص
أكد ملاذ محمد ناصر المصري، والد الطفل السوري المذبوح، أنه لن يتنازل عن طلب القصاص من القاتل، مشيرًا إلى أنه لم يستطع حتى الآن رؤية جثمان طفله الذي نحره خاله أمام بعض من المتسوقين في أحد المراكز التسويقية بجدة.
وقال المصري: "لن أقوى على مشاهدة "أحمد" وهو على هذه الحال. إن خال الطفل تجرد من كل قيم الإنسانية، وهو يقوم بفصل رأس الرضيع أحمد عن جسده في تصرف وحشي".
وأضاف: شاهدت أحمد محمولاً على يد قاتله قبل 8 ساعات من الجريمة البشعة، وأكد لي أنه لن يسمح لي بأن أحملَه.
ورفض والد الطفل المذبوح ما تناولته بعض الصحف من إفادات أم أحمد وعدم رغبتها في إقامة عزاء، وأضاف ملاذ يقول: سأقيم لطفلي العزاء واستقبل كل المواسين.. لا أتذكر من أحمد سوى وجهه الطفولي البريء، ولا أملك صورة له غير تلك الصورة البشعة التي نشرتها الصحف وهو مقطوع الرأس.
ونفى المصري ما تردد من كونه طلب من أهل زوجته رؤية الطفل في المركز التجاري، كما نفى حدوث أية مشاجرة بينه وبين أسرة زوجته، مؤكدًا أنه لم يحضر للمركز التجاري أصلاً، ولم يعلم بما جرى إلا بعد ساعتين من وقوع الجريمة.
وترجع القصة إلى صباح يوم (الأحد) الماضي، حينما قام شاب يبلغ من العمر 25 عامًا باصطحاب ابن أخته إلى المركز التجاري، والذي تعود أن يذهب به دومًا ليشتريَ له الألعاب والحلوى. وكان يمسك بيده خلال دخوله المركز ويلاطفه طوال الوقت قبل أن يذبحه وسط دهشة من المتسوقين الموجودين في المركز التجاري.
وقال متسوق: كنت داخل المركز والذي يواجه منزلي، وخلال وجودي في القسم الخاص بالحلويات شاهدت شابًا يمسك طفلاً لا يتعدى عمره 3 سنوات، ويختاران بعض الحلويات، وكان الطفل يلعب فيما الشاب كان يتابعه، وبعد ذلك أكملت تسوقي، وما هي إلا دقائق بسيطة حتى تعالى صوت بكاء وصراخ يشق السوق بشكل جنوني، فركضت نحو مصدر الصوت، وكان الشاب الذي شاهدته يقف وكأنه صخرة لا يتحرك، فيما كان الطفل الذي كان يقفز ويلعب قبل لحظات ممددًا على الأرض والدماء حوله، فيما كان السكين في يد الشاب والدماء تقطر منه، وذهلنا من المنظر، كيف يقدم شخص على فعل ذلك ؟!!.
وأشارت مصادر أن الطفل القتيل هو ابن أخت الجاني، والذي يحبه كثيرًا، وكان يقوم دومًا باصطحابه إلى نفس المركز؛ وذلك لشراء الحلويات والألعاب منه، وأنه قام بالذهاب إلى المركز صباحًا، وقام باختيار أداة الجريمة من قسم الأدوات المنزلية، حيث حمل ابن أخته إلى قسم المعجنات قبل أن يقوم بتنفيذ جريمته البشعة، ولم يغادر المركز وجرى ضبطه بداخله، فيما تم اقتياده إلى مركز الشرطة؛ للتحقيق معه حيث أشار إلى أن وجود مشاكل بين شقيقته وزوجها أدت إلى وقوع الجريمة، فهو لا يريد للطفل أن يذهب إلى والده والذي قام برفع قضية ضد زوجته والتي ترفض العيش معه.
أما أسرة القاتل، فلم تعد إلى منزلها طوال أمس الثلاثاء، حيث فضلت الابتعاد عن الفضوليين والنأي عن الاتصالات. وأوضح الناطق الإعلامي لشرطة محافظة جدة المكلف المقدم "سليمان بن محمد الغرير" أن الجاني اعترف بارتكاب الجريمة وأرجع الأسباب إلى وجود مشاكل عائلية بين شقيقته وزوجها، مشيرًا إلى أن التحقيقات لا تزال جارية؛ لمعرفة كافة أبعاد القضية، فيما أعلن المحامي والمستشار القانوني عبد العزيز النقلي، تطوعه بالدفاع عن المتهم أحمد ملاذ، ووصف الجريمة التي ارتكبها بأنها بشعة، ولكن من حق كل متهم أن يحظى بالدفاع؛ لأنه حق أصيل فرضه الشرع، وقال النقلي: إنه تطوع بالدفاع عن المتهم بلا مقابل.