قرأت هذه القصه وحبيت أن أنقلها لكم
يحكى أن:
رجلا كان يسير في الغابه, يتمتع بمنظر الأشجار, ويستمتع بتغريد العصافير, وبينما هو كذلك إذ سمع صوتا يتجه إليه, فالتفت إلى الخلف وإذا بأسد ضخم يركض نحوه.
أخذ الرجل يركض بسرعه فرأى بئرا قديمه وأمسك بحبل البئر الذي يسحب الناس به الماء وأخذ يتأرجح داخل البئر. وعندما هدأ روعه وسكن زثير الأسد فوق البئر سمع صوت ثعبان صخم الرأس عريض الطول بجوف البئر, وبينما أخذ يفكر بطريقه يتخلص فيها من الأسد والثعبان, إذا بفأرين أسود وأبيض يصعدان إلى أعلى الحبل ويقرضانه فأخذ يهزه بيديه حتى يطرد الفأرين وأخذ يصدم بجوانب البئر, فأحس بشيْ رطب فوجده عسلا فتذوقه, ومن شدة حلاوته نسي الموقف الذى هو فيه.
استيقظ الرجل من النوم فقد كان حلما مزعجا وذهب إلى شيخ يفسر له الحلم فضحك المفسر, وقال: أما الأسد الذي يجري وراءك فهو ملك الموت, والبئر التي بها الثعبان قبرك, والحبل الذي تعلقت به عمرك, والفأران الأسود والأبيض الليل والنهار يقضمان من عمرك. فقال: والعسل يا شيخ؟؟ قال هي الدنيا أنستك حلاوتها أن وراءك موتا وحسابا.