* ما الرأي الطبي في سلامة وأمان عمليات الليزر ، بعد تطبيقها على مدى السنوات الماضية؟
ـ تعتبر عمليات (الأكزيمر ليزر) آمنة لدى الأشخاص المناسبين لها ، فقبل إجراء هذه العملية يخضع الشخص لفحوصات تشمل : قياس قوة الضعف لدى المريض ، إجراء تصوير طوبوغرافي للقرنية ، قياس سماكة القرنية ، فحص شبكية العين والعصب البصري ، قياس ضغط العين ، وغيرها من الفحوصات .
وبعد إجراء هذه الفحوصات ، تتحدد إمكانية صلاحية العين للعملية من عدمها ، علما بأن هناك نسبة قد تصل إلى 5 في المائة أو أكثر من الناس لا تصلح لهم هذه العمليات .
* ما الفئة التي لا تناسبها هذه العمليات ؟
ـ بداية أصحاب القرنية المخروطية - سواء أكانت واضحة أم كامنة -المرضى المصابون بارتفاع ضغط العين ، العين المصابة بالتهابات داخلية، ضعف القرنية - سواء أكان ذلك بسبب مرض مباشر في العين ، أم بسبب مرض عام في الجسم - وكذلك عدم استقرار القوة الانكسارية للعين ، أو وجود الساد (الماء الأبيض) في العين ، إذا كان عمر المريض أقل من 18 عاما ؛ وذلك لأن القوة الانكسارية للعين لم تثبت ، هذا بالإضافة إلى موانع أخرى قد يكتشفها الطبيب المختص عند الكشف على العين قبل العملية.
* أي عمل جراحي يحمل مضاعفات بنسب تختلف فيما بينها ، وعمليات الليزر للعين هي واحدة منها .
فهل مضاعفاتها تصل نسبتها إلى درجة المنع والإيقاف ؟ وما مضاعفاتها؟ وما هو أدناها وأخطرها ؟
ـ بالتأكيد عمليات (الأكزيمر ليزر) عمليات آمنة ، وما أثير أخيرا في بريطانيا عن هذه العمليات غير صحيح ، وكما نعلم لكل عملية بعض المضاعفات ، ولعمليات (الأكزيمر ليزر) ثلاثة أنواع ، وهي :
* عمليات الليزر (PRK) :
طريقة عمل الليزر تتم بتسلط (الأكزيمر ليزر) على سطح القرنية الخارجي ، بعد إزالة الطبقة السطحية للقرنية (Epithelium)، بعد ذلك توضع عدسة لاصقة لمدة ثلاثة أيام .
والمضاعفات تشمل : تأخر التئام الجرح ، زيادة في العلاج ، نقص في العلاج ، عتامات على سطح القرنية ، وهذه المضاعفات بسيطة وقليلة الحدوث ولا تسبب العمى .
وأهم مضايقة تحدث للمريض في عملية الليزر السطحي (PRK) ، هي الألم الذي يحصل لبعض الناس لمدة تتراوح بين يومين وثلاثة أيام ، وتختلف شدته من شخص الى آخر .
* عمليات الليسيك (LASEK):
* بعد أن يتم تخدير العين تخديرا موضعيا عن طريق القطرات المخدرة ، يتم استخدام مادة تقوم بفصل الخلايا السطحية للقرنية (Epithelium) عن الطبقات الخارجية للقرنية (Stroma) ، بعد ذلك ترفع طبقة الخلايا السطحية ، بواسطة ثنيها عن باقي القرنية، ثم تسلط أشعة (الأكزيمر ليزر) على الطبقة الخارجية للقرنية ، ومن ثم تعاد الطبقة السطحية إلى مكانها الطبيعي ، بعد ذلك يتم وضع عدسة لاصقة لينة ؛ لتثبيت الطبقة الخارجية في مكانها ، وكذلك للتسريع في التئام الجرح ، نترك هذه العدسة لمدة ثلاثة إلى خمسة أيام إلى أن يتم التئام الجرح ، ثم تزال هذه العدسة عن طريق الطبيب المعالج .
وأهم مايميز عملية الليسيك (LASEK) عن الليزر(PRK) ، هو أن عملية الليسيك أقل ألما ، وأسرع في التئام الجرح من الليزر السطحي .
أما بالنسبة للمضاعفات فهي تشمل : تأخر التئام الجرح ، زيادة في العلاج ، نقص في العلاج ، عتامات على سطح القرنية ، وهذه المضاعفات بسيطة وقليلة الحدوث ، ولا تسبب العمى في العين .
* عمليات الليزك (LASIK):
عبارة عن عملية تسليط أشعة (الأكزيمر ليزر) على طبقات القرنية الداخلية ، حيث يجري قطع جزء من القرنية - بواسطة مشرط إلكتروني - بمقدار 270 درجة ، وبعد ذلك يجري ثني الجزء المقطوع ، وتسلط أشعة الليزر على الطبقات الداخلية للقرنية ، وبعد ذلك يعاد الجزء المقطوع من القرنية إلى مكانه الطبيعي بدون خياطة.
أما بالنسبة لمضاعفات عملية الليزك فهي قليلة الحدوث ، منها : مضاعفات عملية القطع ، وأخرى نتيجة عملية تسليط الليزر، وثالثة تنتج أحيانا بعد العملية ، مضاعفات متأخرة ؛ مثل : تحدب في القرنية بنسبة قليلة.
* هل هناك دراسات محلية تحدد نسبة نجاح هذه العمليات ؟ ونسبة حدوث المضاعفات ؟ وكيف كانت النتائج مقارنة بالدراسات العالمية ؟
ـ نعم توجد عدة دراسات عن نتائج العملية - سواء في السعودية أو على مستوى العالم - وجميع الدراسات أثبتت جدوى هذا النوع من العمليات ، مع تفاوت في النتائج .
ومن نتائج الدراسات التي قمت بها مع مجموعة من الأطباء - في (مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون) عن الليزر السطحي (PRK) ، التي ألقيت نتائجها في (الاجتماع العلمي للجمعية السعودية لطب العيون) ، و(الاجتماع الدوري لمستشفى الملك خالد التخصصي للعيون) عام 1998 ، ونشرت في (المجلة السعودية لطب العيون) عام 2004 - أثبت نتائج جيدة لهذه العملية .
بحيث أن 97 في المائة من المرضى المعالجين بواسطة جهاز (الأكزيمر ليزر) حصلوا على نسبة نظر 40/20 أو أكثر، من بينهم 85 في المائة حصلوا على 25 /20 نسبة نظر أو أكثر ، علما بأن النظر المستهدف الآن هو 20/20 ، بل أفضل من ذلك ما يسمى بالنظر الخارق ، أو نظر الصقر، خصوصا بعد التعديلات التي أدخلت على أجهزة (الأكزيمر ليزر) الحديثة؛ فالواقع أن النظر المستهدف الآن أفضل من 6 / 6 .
* ماذا عن مقولة فشل هذه العمليات ؟
ـ بالنسبة لامكانية فشل هذه العمليات فإنه من غير المناسب - من وجهة نظري - الحديث عن الفشل ، ولكن نقول نتائج أقل من المتوقع :
كأن يحصل نقص في العلاج - وهو الأكثر شيوعا - أو زيادة في العلاج بنسبة أقل ، وقد يحتاج المريض للبس نظارة طبية ، ولكن بنسبة ضعف أقل من قبل إجراء العملية :
فمثلا لو كان هناك شخص لديه نظارة طبية قوتها - 8 درجات قبل العملية ، ربما يحتاج بعد العملية لنظارة قوتها -1 أو -2 درجة ، علما بأنه يمكن إعادة إجراء العملية متى ما سمحت سماكة القرنية بذلك.
ومن المضاعفات التي قد تحصل لدى المرضى الذين يجرون عمليات الليزك : تحدب القرنية ، رغم أن حدوثها قليل جدا .
وفي هذه الحالة قد يحتاج المريض إلى لبس عدسات لاصقة طبية صلبة ، وربما زراعة قرنية ، ولكن هذه أيضا لا تسبب العمى ، ولكن تعتبر من أسوأ المضاعفات ، وحدوثها - كما قلت - قليل جدا لدى الأطباء الذين لديهم خبرة في هذا النوع من العمليات .
* إذا كنتم تؤيدون الاستمرار في هذه العمليات بالنسبة لمن يعانون من ضعف بسيط في النظر ، فهل تتحفظون في إجرائها لمن يعانون من ضعف شديد ؟
ـ عمليات الليزر السطحي(PRK) تصلح لمن لديهم قصر نظر يصل إلى - 6 درجات ، وربما بعمليات الليسيك( LASEK ) تصل المعالجة إلى من يعانون قصرا في النظر يصل إلى - 8 درجات ، بعد هذه الدرجات تقل النتائج .
أما عمليات الليزك(LASIK) ، فإذا كانت سماكة القرنية جيدة ، تعالج قصرا قدره - 10 ، بعد هذه الدرجة تقل النتائج ، وبالتالي لا بد من مناقشة المريض عن ذلك ، علما بأنه توجد حلول أخرى غير هذه العمليات ، وهي زراعة عدسات داخل العين .
والسؤال : لماذا تصلح لبعض الناس عمليات الليزك ، وآخرون عمليات الليسيك أو الليزر السطحي ؟
الإجابة على هذا السؤال هي : أن سماكة القرنية هي المحدد لأي نوع من العمليات ، إذا كانت الفحوصات الأخرى سليمة .
فلو أجريت عملية ليزك لشخص لديه سماكة قرنية أقل من 500 ميكرون ، فإن نسبة حدوث تحدب القرنية تكون عالية .
* كيف يمكن التعامل مع المقولات المحذرة من هذه العمليات، أو الداعية إلى إيقافها ؛ بدعوى فقدان النظر ليلاً لدى البعض ، والعمى الكلي لدى البعض الآخر ؟
ـ قبل إجراء عمليات (الأكزيمر ليزر) ، يجري قياس بؤبؤ العين في الظلام؛ فبعض الناس يكون توسع البؤبؤ كبيرا أثناء الظلام ، وبالتالي يعاني من مضايقة في الليل ، وكذلك لأسباب أخرى ، منها : الخشية من زيادة في التكسرات الضوئية بعد العملية ، ولكن لا تسبب هذه العمليات العمى، وهناك محاولة لحل هذا الإشكال - الذي يحصل لقليل من الأشخاص - عن طريق المعالجة بالموجات الأمامية .
وأنا أؤكد : أن هذه العمليات تعتبر عمليات آمنة ، إذا تمت الفحوصات بالشكل الدقيق ، وكان لدى الجراح الخبرة الكافية لقراءة الفحوصات ، وكذلك لإجراء العملية بالشكل السليم .
الحوار مقتبس عن جريدة الشرق الأوسط مع الدكتور عبد الإله عباد الطويرقي - استشاري طب وجراحة العيون
لمزيد من المعلومات ...
..