منتديات ساركو
 
  أضفنا للمفضلة
 
 

اذكار المسلم  -  مواقيت الصلاة - الاسره المسلمه - يوتيوب - حاله الطقس
كتب
- اخبار - صحف - طبخ - عالم حواء - ماسنجر - تفسير الاحلام - انبياء - علماء - زواج

أخواني الأعضاء
: في حال وجود أي ملاحظة لا تترددوا في التواصل معنا عبر البريد الالكتروني
sarko@sarkosa.com أو إرسال رسالة بريدية بالضغط هنا
 

ينتهي الإعلان في 2008/8/26م

ينتهي الإعلان في 2008/7/24م ينتهي الإعلان في 2008/8/20م
ينتهي الإعلان في 2008/8/6م
ينتهي الإعلان في 2008/7/29م  ينتهي الإعلان في 2008/7/29م  ينتهي الإعلان في 2008/8/6م 


تحميل ماسنجر بلس - العاب بنات - مصارعة - يوتيوب
بث مباشر للقنوات الفضائيه

ضع بريدك هنا ليصلك كل ما هو جديد ومثير أولاً بأول

البريد الإلكتروني :

لتحميل ملف أو صورة لإدراجها في موضوعك أو لتحميل التوقيع الخاص بك اضغط هنا


العودة   منتديات ساركو > منتديات ساركو العامة > المنتدى العام
التسجيل السريع مُتاح
عزيزي الزائر في حال رغبتك الانضمام إلى أسرتنا في المنتدى ينبغي عليك التسجيل

اسم المستخدم: كلمة المرور: تأكيد كلمة المرور: البريد الالكتروني: تأكيد البريد:
موافق على شروط المنتدى 

المنتدى العام للمواضيع العامة، والمواضيع التي ليس لها قسم محدد
التسجيل السريع مُتاح
عزيزي الزائر في حال رغبتك الانضمام إلى أسرتنا في المنتدى ينبغي عليك التسجيل

اسم المستخدم: كلمة المرور: تأكيد كلمة المرور: البريد الالكتروني: تأكيد البريد:
موافق على شروط المنتدى 

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01 Dec 2007, 09:30 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
asdmamdouh
عضو جديد

 

 

افتراضي شتاء غريب علينا


 

شتاء غريب علينا

طرده القطيع خارج الغابة ولفظه الجميع ت..أصبح وحيدا ً شريدًا.. لا بيت ولا مأوى.. بعد انهيار الجدار الذى كان يستند عليه.. وإذا فقد الإنسان المأوى تحول إلى ذئب.. لكنه لحسن حظه كان صغيراً لم تدرك مفاهيمه كيف يعادى المجتمع أو يحقد على القطيع الذى يعيش ويتعايش طبقا لنظرية البقاء للأصلاح وأنا وبعدى الطوفان.
لقد جاء إلى الدنيا رغماً عنه، ووسط ظروف حالكة السواد ليس مئولاً عنها، في عمق إدراكه جروح لطعنات أمه وأبيه، ولم تكن له يد فيما حدث بينهما.. لكن الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يغرسون.
الشتاء قارس. الزمهرير ينفذ من شدة برودته إلى داخل عظام الآدمى فتكاد تسمع صريرها.. الأسنان هي الأخرى تشارك مجموعة أعضاء الجسد في معاناتها تمن شتاء رهيب ريحه صرصر عاتية.. أخيراً جداً ينهمر المطر وهو بشير حسن بأن الجو سيتحسن ويميل إلى الدفء لكن المطر هو الآخر كان يتدفق كالسيل من آفواه السماء الغاضبة مصحوبا تبرعد مخيف وبرق لامع منذر.
وسط عاصفة لا ترحم وطريق مظلم يكاد يخلو من المارة يسرع كل منهم إلى بيته يحتمى تحت سقفه، يتدفأ.. يأكل ويشرب الشاى، يتسلى بالتليفزيون والفيديو ومع زئير العاصفة سقط تالظلام سريعا اسدل ستائره على الوجود، وتحولت ضجة النهار إلى سكون لا يقطعه سوى وقع سيل المطر وصوت الرعد يدوى ويختلف الوقع على الأذن عندما تندفع كرات الثلج والبرد معلنة عن سوء الأحوال الجوية واستمرار غضب الطبيعة وضراوة العاصفة.
ومع السيمفونية المتكاملة تلشتاء غريب علينا دق جرس الباب ومن خلف العين السحرية لاح شبح ضخم، فتحت مستغربة فإذا بي أمام شاب غسلته الأمطار من رأسه إلى أخمص قدميه تتقاطر المياه من ثيابه التي لا تكاد تستر جسمه وتبرز أصابع قدمه اليمنى من جانب الحذاء القديم الممزق، وقف أمامى يرتجف.. سألته عيناى قبل أن ينطق لسانى، أحقاً أنى آدمى مثلنا، ومن أين أتيت وماذا تريد؟ وفهم سؤالى قبل أن تنطق به شفتاى، وانهمرت الدموع من عينى ذلك المخلوق التعس.. وأخذ يبكى.
مددت يدى تإليه.. أدخلته وأغلقت الباب، جالت عيناه في أركان المكان حيث كان زوجى وابنى يشاهدان الحلقة الأجنبية على القناة الثانية بالتليفزيون وجو البيت الهادئ الدافئ يشع طمأنينة ودفئاً عندما فوجئ الاثنان بمنظر الغريب البائس يرتعش كل جزء من جسده الضخم بأسماله البالية مغسولة بماء المطر، وكان يقف أمامهما مستسلما مترقباً.. ونظر الاثنان في دهشة إليه غير مصدقين ما تراه أعينهما من صورة البؤس مجسمة، ونظر هو إليهما في استعطاف وتوسل.. منظر تراجيدى في ملهاة إنسانية من تأليف القدر أسفر عن لحظة صدق مع النفس وشعور بالحزن العميق لما يفعله الإنسان بأخيه أعقبها انفعال وتعاطف ترجمه زوجى إلى عمل حيث أسرع إلى دولاب ملابسه يبحث عن ملابس تصلح للضيف الوافد.. أخذ يبحث في عجلة وعصبية لم يجد سوى جلاليب الصيف لتناسب ضخامة وطول قامة الغريب القادم من المجهول في ليلة شتاء قارس، وجاء بجلبابين وبعض الملابس الداخلية وكانت لحسن حظ الضيف أكبر من مقاس زوجى وقدمها له وفي صمت تناولها ودخل إلى الحمام وخرج وقد تخلص من أسماله الغارقة في ماء المطر وطين الشوارع، جلس على أحد المقاعد بجوار ابنى يتلفت في خجل وقلق، تزاحمت الأفكار في رأسه والكلمات على لسانه تريد أن تنطلق أخذت بخناقه تقافزت متدافعة إلى حنجرته، شعرت بثورته الداخلية وصراعه مع نفسه من تهدج صدره ونظراته الحائرة بيننا وبين التليفزيون.. كان يريد أن يتحدث.. يشرح، يقدم تبريراً لوجوده الغريب بيننا، وازدادت حيرته وهو لا يعرف من أين يبدأ.
شجعنه ومددت تله حبل الكلام.. أمسك به وبدأ يتنفس بسرعة منفعلاً.. تخرج الكلمات في حشرجة تشى بما يعانيه من عذاب ومعاناة.
قال: آسف لمضايقتى لكم، لم يكن أمامى إلا أن أطرق بابكم مستنجداً أو أموت من البرد والجوع. مضت ثلاثة أيام وأنا جائع لا أجد لقمة واحدة، الكلاب والقطط تحصل على طعامها من فضلات الآدميين وصناديق الزبالة وحتى هذه عجزت عن الوصول إليها.
وحتى هذه اللحظة لم أكن قد تطلعت إلى وجه زائرنا الغريب. نبهتنى نبرات صوته إلى حداثة سنه رغم ضخامة جسمه وهيكله المتين، نظرت إليه بإمعان تأكدت فراستى فهولا يعدو أن يكون طفلا حملته ساقاه ولكن أحقاً يوجد طفل بمثل هذه الضخامة؟
سألته كم عمرك؟ نظر إلى وقال 16 سنة ونصف وكأنما حل سؤالى عقدة لسانه قال: أنا طالب بالصف الثانى في المدرسة الثانوية ولكنى أعيش مشرداً بلا مأوى، تخلت عنى أسرتى، أصبحت شريدا ومنذ عام لم يظلنى سقف بيت ولم أشعر بحنان الأم ولا حب الأب وعطفه.. لفظنى الجميع وكأنى نواة، أو كلب أجرب يخافون أن ينقل إليهم العدوى والمرض، رحت أهيم على وجهى.. ألقط رزقى في الليل وأذهب إلى المدرسة في النهار.
كنا ست عيون تتطلع في دهشة وعدم تصديق إلى وجه المتحدث الغريب الذى اختطف صينية الطعام من يدى في لهفة وراح يلتهم ما قدمته في سرعة يبتلعه ابتلاعاً في زمن قياسى ويناولنى الأطباق فارغة وجلس بعدها يتناول الشاى وقد عادت الدماء إلى وجهه وسرى الدفء في أوصاله المقرورة المرتعدة وعاد إنسانا من جديد، واختفى الشبح الذى ظننته وافدا من بين القبور يعابثنا ويمكر بنا.
قال حمدى وهو اسم ضيفنا الغريب: قبل أن أطرق بابكم كنت في حالة سيئة على حافة الضياع تدفعنى إلى ارتكاب أي تصرف أو حماقة لكي أعيش، الجوع والبرد وصراخ معدتى الخاوية أعمتنى كلها وألغت عقلى وتفكيرى وتسلطت على رغبة جامحة في ضرب أي مخلوق أراه أمامى أسرق.. أشرب.. أقتل لو لزم الأمر لأعيش فقد شعرت بكره عميق تجاه الناس وحقدت على المجتمع الظالم الذى حولنى إلى ذئب جائع يعوى في ظلمات الليل ويهيم على وجهه في النهار، المجتمع الذى لفظنى بدون ذنب وحرمنى من دفء الأسرة والشعور بالأمان ت، نعم أصبحت ذئباً شريداً طريدًا، ذئباً جائعاً لا سقف يظله.
ومضى حمدى في سرد مأساته ظللت طوال النهار أبحث عن عمل، أتجول تهنا وهناك، لم أجد من يلتفت إلى أو يشعر بعذابى وصراخ معدتى الجائعة، وكان الناس في شغل عنى لا يلتفتون إلى ما أقوله وكأن حالة من الجنون أصابت كلا منهم.. يجرون ويسرعون الخطى.. حتى أصحاب المحلات كانوا يديرون وجوههم ويتظاهرون بعدم سماع ما أقوله.. رغم تكرار سؤالى وتوسلاتى لقد انعدمت الرحمة من القلوب في زمن ردئ أصبحت المادة هي عقل وعاطفة الإنسان والمسيطر على كيانه ووجوده وتصرفاته وهي سمعه وبصره كذلك.. لقد عبد الإنسان الصنم فما أظلمه.
قال ابنى وهو يتأمل الضيف الغريب: أنت فيلسوف يا هذا، إنك تنطق بالحكمة وتصور ما يحدث الآن من حولنا بدقة وفهم.
وأكمل الغريب قصته قال أشفق علىّ مدير فندق وألقحنى بالعمل في تنظيف الغرف وخدمة النزلاء حتى الأسبوع الماضى، في المساء كنت أعمل وحتى الصباح الباكر ثم أحمل حقيبة تكتبى وأذهب إلى المدرسة متعباً مكدوداً ولكنى أصررت على مواصلة تعليمى ومقاومة ظروفى وشقائى.
قال زوجى الذى لم يتدخل في الحديث حتى الآن سائلاً وأين أبوك وأمك؟ أليس لك أقارب أو أهل؟ ورد حمدى والدموع تتلمع تفي عينيه حين لمس زوجى الوتر الحساس في نفسه: للأسف لي أم وأب وجد وخال وخالات.. أنا لست مقطوعاً من شجرة وسأحكى لكم قصتى من أولها حتى تصدقونى (وتحشرج صوته ببكاء لاحقته فيه دموعه).
قبل أن تأولد بشهر واحد طلق والدى أمى... حملتنى في أحشائها تجنيناً وعادت إلى بيت أبيها، عادت مثقلة بحملها حزينة مكسورة الجناح فليس أقسى على الأثنى من جرح كرامتها، ووالدى طعن أمى في كرامتها، فلما قاومته أمسك يده عن المصروف ليعذبها حتى وصل الخلاف بينهما إلى حد الطلاق وباختصار وصلا إلى حد اللا عودة وإلى طريق مسدود بين زوجة تريد العيش الكريم في بيت هادئ وزوج يشرب الخمر ويلهو ويسرف على ملذاته ويمسك على زوجته وبيته وفشلت جميع المساعى للصلح.
وجئت إلى الدنيا، في بيت جدى، أستقبلها بصرخة الوليد المعتادة لكنها تختلف عن صرخات تجميع مواليد العالم، صرخة طفل منبوذ لا يرغب أحد في وجوده، الوليد الذى جاء على كره من الجميع وفي توقيت غير مناسب، تالأم مغلوبة على أمرها والجد يرى في وجودى تعبئاً جديدا يثقل كاهله وفما تفي حاجة إلى الطعام، توحين تطوع أحد أقاربنا ليبشر أبى بقدومى إلى عالم الأحياء فوجئ بركلة وسباب مقذع من سكير لا يعى شيئاً، طاشت الخمر بعقله وصوابه وأضاعته لينضم إلى قائمة الضائعين في المجتمع ويصبح بقايا رجل ونفاية كائن بشرى.
وتمضى الأيام ويكبر الوليد وتكبر مطالبه وتزيد نفقاته، نصح أهل الخير أمى فرفعت قضية نفقة على والدى وحكمت المحكمة لي بنفقة شهرية قدرها جنيهان فقط، تصوروا.. جنيهان في الشهر لطفل صغير يأكل ويشرب ويلبس ويذهب إلى الطبيب إذا مرض واضطرت الظروف والدتى للخروج إلى العمل لنفق على نفسها وطفلها، وتزوجت من أحد زملائها في العمل فقد كانت شابة وجميلة أيضاً.. وعاشت مع زوجها في بيته أما أنا فأرسلنى جدى إلى خالتى المتزوجة في قرية بعيدة لترعانى وأعيش مع أبنائها، كنت طفلا صغيراً لا أعرف حقائق الأمور ولا ما يجرى حولى ولا كيف يتعامل البشر.. طمعت خالتى في المبلغ الذى كانت ترسله والدتى كل شهر مقابل إقامتى والهدايا حتى تضمن أن يحسنوا معاملتى، ولكن للاسف كانت الخالة قاسية أنانية تحب أولادها وتهملنى وتفرق في المعاملة بيننا كانت تلفظنى كل صباح إلى الشارع لألعب مع الأولاد والبنات وتستريح هي ولا شيء غير ذلك وإذا شعرت بالجوع عدت إلى البيت ولم يكن يكفينى ما تقدمه لي من الطعام، ولم اشعر بالشبع أبداً، وكنت أقارن بينى وبين أولاد خالتى الذين يحصلون على ما يريدون وتحرمنى منه، ولم أجد إجابة على سؤالى فقد كان عقلى الصغير يعجز عن الفهم ومعرفة السبب.
شجعتنى خالتى على اللعب دائماً وخارج تالبيت لتستريح تمنى وكنت أفرح بأوقات الهرب من لسانها السليط، ويدها الغليظة التي كانت تصفعنى بها على وجهى في غيظ فتترك آثاراً تظل طويلاً من شدة تالصفعة مع أنها كانت لا تضرب أولادها مثلى.
وتمضى الأيام بي في بيت خالتى والحال كما هو عليه ويكبر الطفل خارجى متمثلا في جسدى الذى تضخم وتزداد قامتى طولاً ولكن الطفل في داخلى ظل كما هو ظلت تصرفاتى طفولية تتسم بالعناد نتيجة لسوء تربيتى وردّ فعل مضاد أحمى به نفسى ضد العدوان وأصبحت أكره خالتى وحياتى معها.
وكان لابد لي من العودة إلى أحضان أمى، بعد أن صرخت وبكيت وأعلنت التمرد والعصيان، ورفضت الاستمرار مع خالتى مهددا بالهرب إذا لم تأخذنى أمى لأعيش معها وإزاء إصرارى والمشكلة الطارئة التي اعترضت حياة أمى الزوجية اضطرت إلى إعادتى واصطحابى إلى بيتها وحياتها ت، لكن هذه المرة كانت حياة مختلفة عن طفولتى الأولى، فقد كان لامى زوج وهو رجل غريب وأطفال هم تإخوتى جاءت بهم في ظل حياة أسرية سعيدة ومستقرة، ومضت ايامى الأولى معهم هادئة عادية كانت فترة اختبار واستطلاع، زوج أمى كان ينظر إلى متحفزا وأمى كانت تصر على أن أناديه (باب) وفعلت ما تريد.. إخوتى الصغار كانوا يخافون منى ويعاملوننى بتحفظ ثم أحبونى بعد ذلك عندما لعبت معهم، وفي بيت والدتى الجديد ذهبت إلى المدرسة الابتدائية وتفوقت في دراستى وفي المدرسة الإعدادية كنت أعيش معها أيضا، وكانت لي كأي صبى تصرفات صبيانية ألعب واصرخ وأجرى وأتشاجر مع إخوتى وأضربهم كما يحدث في كل بيت، أتأخر في العودة من المدرسة وكانت تصرفاتى مبرراً لبابا الجديد كي يحاسبنى بقسوة ويضربنى بكرباج جلدى يعلقه بجوار سريره حتى تتقطع أنفاسى بلا رحمة أو شفقة ورغم ذلك تفوقت في دراستى وكنت الأول على المدرسة في الشهادة الإعدادية.
وانتقلت إلى المدرسة الثانوية تحلقّ بي أحلامى وطموحاتى بعيداً.. أن أصبح شيئاً في المجتمع له أهمية سأنجح في الدراسة وألتحق بالجامعة وأستقل بحياتى بعد التخرج، سأهرب من جحيم زوج أمى وعدوانيته بمجرد حصولى على الليسانس أو البكالوريوس.
ولكن الرياح دائما تجئ بما لا تشتهى السفن، فقد تعرفت على مجموعة من الزملاء وتقاربنا ونجتمع كل يوم بعد الدراسة نتجول في الشوارع ت، نذهب إلى السينما أحياناً ونأكل سندويتشات الفول والطعمية، ويحكى كل واحد قصة وحياته ومغامراته، وكان إيهاب أكبرنا سنا وصديق سوء قال لي عندما حكيت قصة حياتى عليهم: لا تسكت إذا ضربك زوج أمك أو أهانك، ورد عليه الإهانة بمثلها فلم تعد صغيراً ولا يصح أن يفعل ذلك هذا.
وكان ونفذت وصية صديق السوء بحذافيرها، عدت إلى البيت كالإنسان الآلى المبرمج، تتنازعنى شحنة انفعالات مدمرة.. تفجرت مع أول لسعة كرباج هوى بها زوج أمى على جسدى كعقاب لتأخرى عن العودة بعد الدراسة، أمسكت بيده متحديا فثارت ثائرته لتصرفى الوقح غير المعهود وأنهال على ضربا بجنون أصابنى أنا الآخر بعدوى الجنون فرحت أشتمه وأسبه بألفاظ نابية بذيئة وبعد علقة ساخنة وجدتنى طريداً خارج البيت مشيعا باللعنات، وكنت آخر جملة وصلت إلى سمعى تهديده لأمى بالطلاق لو حاولت أن تعيدنى أو تعرف لي طريقا بعد اليوم.. أعطيت للبيت ظهرى وكلمات زوج أمى ترن في أذنى الهادرتين، ورأسى الذى كاد ينفجر (أما أنا أو هو) مهدداً بها أمى ومخيراً لها بين زوجها وأطفالها وبيتها وبين ابن عاق مارق، واستقبلنى الطريق وأرهقنى البحث عن لقمة العيش وعمل ينقذنى من الضياع والانحراف، وتنقلت من عمل إلى آخر، في محل للبقالة وآخر للجزارة وصبى مكوجى وعامل في فندق، وأخيراً أصبحت شريداً بغير عمل، أهيم على وجهى في الطرقات جائعاً مرهقاً نفسياً وبدنياً.. أصبحت ذئباً طريداً لا أجد بيتا يأوينى أو سقفا يحمينى، تنكرت لي أسرتى وحتى جدى لأمى هو الآخر تزوج من امرأة أصغر من أولاده وأنجب منها بنتاً. ورفضت زوجته أن أعيش معهم، ورأيتنى منبوذا من الجميع، منفصلات عن جذورى، أتسول أستجدى وأسترحم الغرباء.. يشفق على البعض ويعطينى ويشيعنى الكثيرون بلعنات وضحكات ساخرة: أيها البغل لماذا لا تشتغل، وأطأطئ رأسى حزنا وكمداً كيف أعيش وأين أذهب؟
ورأيت في عينى زوجى وابنى نظرت ذات معنى شجعتنى على اتخاذ القرار وقلت للذئب الشريد هذا بيتك.. عش معنا يا ولدى.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

   

رد مع اقتباس
قديم 01 Dec 2007, 10:39 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
gold stone
مشرف عام
 
الصورة الرمزية gold stone
 

 

إحصائية العضو







gold stone غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 
0 غيابgold stone
0 تيجى نتعرف ازاى عرفت المنتدى
0 كلمات تأتى فى الحياة مرة واحدة
0 ستاد ساركو الرياضى (بث مباشر لبطولة اوروبا يورو 2008 )
0 ازاى تخلى الناس تحبك وترضى ربك
0 faisel2004تعالوا نهنى فيصل (بالاشراف العام)
0 قرار ادارى بشان التجاوزات
0 أحمي جهازك من سرقة الباسوردات - هام للجميع
0 سجل حضورك باسم عضو تحبه
0 صوره تتحول من النهار الى الليل بمجرد تحريك الماوس
0 احــزمــه للـبـنـوتـات
0 اهلا بعودت الرائعة معذبة حيل من جديد
0 قلب مغلق للتحسينات
0 علمتني طيبتي
0 صور مذهلة لهجوم أسد على سائحة بريطانية في زيمبابوي
0 9انشطة لتنمية الذكاء لدى الاطفال
0 28 برنامج لزيادة القدرات العقلية عند ذوى الاحتياجات الخاصة
0 أسماء وعناوين وأرقام وهواتف المراكز الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة
0 عيادة ساركو للمشاكل العاطفية
0 ثعبان في بطن أمرأة
0 توسعة جديدة للحرم المكي.. من باب المروة إلي "خالد بن الوليد"
0 دليل ساركو للقنوات الفضائية الاسلامية
0 يرغم ابنه على ممارسة الفاحشة مع أمه
0 أغــــرب جريمة اغتصــــــــاب في العالـم *لاتفوتكم *
0 الذئاب السبعة إختطفوا سيدة وإغتصبوها فى مكة

المستوى: 48 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 1786 / 1786

النشاط 1406 / 3218
المؤشر 64%

 

 

افتراضي


 

asdmamdouh
شكرا لك والى الامام
تحياتى

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


التوقيع


 

   

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 06:32 PM.
 
Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd diamond

| العاب بنات | رياض اطفال |


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130
تصميم مواقع

SEO by vBSEO 3.2.0 RC5 ©2008, Crawlability, Inc.